على فراشٍ غامض حكايات اسما
بقالى 3 شهوركل ليلة وأنا نايمة جنب جوزي بشم ريحة غريبة ومقرفة جدًاكل ما أنضف السرير يتعصبولما سافر في شغل قررت أفتح المرتبة واللي لقيته جواها خلاني أوقع على الأرض من الصدمة.
في الفترة الأخيرةكل ما أنام جنب محمود
كان في ريحة غريبة طالعة منه.
مش ريحة عاديةكانت زي رطوبة مخلوطة بحاجة بايظة تقيلة خانقةلدرجة إني بقيت مش بعرف أنام.
غيرت الملايات كذا مرة
غسلت البطاطينرشيت أوضة النوم كلها برفان وزيوت
حتى طلعت المرتبة في البلكونة تحت الشمس.
بس الغريبإن كل ما محمود ينام
الريحة ترجع أقوى.
سألته مرة إنت حاسس بحاجة غريبة؟
بصلي بضيق وقال إنتي بتتخيلي مفيش حاجة.
بس أنا كنت متأكدةفي حاجة غلط.
الأغربإنه كل ما أحاول أنضف ناحيته في السرير
يتعصب بشكل غريبمرة صړخ في وشي ما تلمسيش السرير! سيبيه زي ما هو! اتجمدت مكاني.
محمود عمره ما كان كده
8 سنين جواز وماشفتهوش بيتعصب كده على حاجة تافهة زي التنضيف.
من ساعتهاالخۏف بدأ يكبر
جوايا.
وفي ليلةالريحة كانت قوية جدًا
لدرجة إني حسيت إن في حاجة بتتعفن تحت السرير.
ماقدرتش أنامكان إحساس خانق
مرعببعدها بيومين..محمود قال إنه مسافر القاهرة 3 أيام شغل.
وقف عند الباب باس جبيني وقال خدي بالك من نفسك واقفلي الباب كويس.
هزيت راسيبس قلبي كان تقيل.
أول ما الباب اتقفلوالبيت سكت
فضلت واقفة أبص عليه وبعدين
ببطءبصيت على السرير.
وقلبي بدأ يدق بسرعةفكرة واحدة كانت بتلح عليا
في حاجة غلط ولازم أعرف.
سحبت المرتبة في نص الأوضةإيدي كانت بتترعش.
مسكت مقصوخدت نفس عميقوقطعت أول فتحة.
أول ما القماش اتفتحريحة وحشة جدًا ضړبت في وشي.
كتمت نفسي وبدأت أكح.
صدري ضاق؛ إيه ده إزاي في ريحة كده جوا المرتبة؟
قطعت أكتروالإسفنج بدأ يبان.
وفجأةحياتي كلها وقفت.
جوا المرتبةماكانش في فأر مېت
ولا أكل بايظ
كان في .. صلي على محمد وال محمد وتابع
أول ما القماش اتفتح والريحة ضړبت في وشي حسيت إني داخلة على كابوس مش هيخلص
إيدي كانت
بتترعش بس فضلت أقطع كأن في قوة غريبة بتشدني إني أكمل
الإسفنج بدأ يبان قدامي لونه مش طبيعي وفيه بقع غامقة كأنها طالعة من جوه
قلبي كان بيدق پعنف لدرجة إني سامعة صوته في وداني
وفجأة وأنا بفتح أكتر شوفت حاجة مش المفروض تكون موجودة
كان في كيس بلاستيك كبير متداري جوا المرتبة مربوط بإحكام وشكله منتفخ
وقفت مكاني مش قادرة أتحرك وعقلي قال لي اقفلي المرتبة وانسي اللي شفتيه
بس قلبي قال لازم تعرفي
قربت بإيدي وأنا نفسي بيتقطع وفكيت أول عقدة والريحة زادت بشكل بشع
رجعت ورا خطوة ودموعي نزلت من غير ما أحس بس كملت
فتحت الكيس وفي اللحظة دي الزمن وقف
كان جواه هدوم ست فستان وإيشارب وقطعة دهب صغيرة
بس كلهم متوسخين ومبقعين بحاجة غامقة ناشفة
إيدي وقعت من الصدمة وأنا بحاول أستوعب اللي شايفاه
أنا كنت فاكرة هلاقي حاجة مېتة لكن اللي لقيته كان أسوأ
دي هدوم واحدة كانت موجودة هنا
عقلي بدأ يربط بين كل حاجة الريحة وڠضب محمود
ورفضه
إني أقرب من السرير
في سر كبير مستخبي تحت المكان اللي كنت بنام عليه كل يوم
قعدت على الأرض مش قادرة أتحرك وبصيت على حاجة صغيرة وقعت من الكيس
كانت بطاقة شخصية مسكتها بإيدي المرتعشة وببطء قلبتها
واللي شوفته جمد الډم في عروقي
الاسم مش غريب عليا أنا شفته قبل كده
كانت واحدة اسمها سمر
فاكرة إن محمود قال إنها زميلة شغل قديمة وسافرت
بس ليه هدومها هنا وليه مخبيها جوه المرتبة
حسيت بدوخة والدنيا بتلف بيا بس لسه في حاجة ناقصة
رفعت عيني للمرتبة
كل ما أفتح جزء الريحة تزيد لحد ما وصلت لحتة حسيت فيها بحاجة صلبة
وقفت لحظة وبعدين بدأت أزيح الإسفنج بإيدي
ولما كشفت المكان ده صړخت
كان في صندوق خشب صغير
مقفول وعليه آثار حاجة ناشفة
فتحته بإيدي المرتعشة
وكان جواه تليفون قديم مكسور من الجنب
شغلته بالعافية لكنه اشتغل
دخلت على الرسائل وأول رسالة ظهرت كانت كفاية تكسرني
محمود أنا مش هقدر أستحمل كده لازم تحل الموضوع
ده
رسائل كتير ورا بعض خناقات وتهديدات واستغاثة
وآخر رسالة كانت لو حصل لي حاجة
أنت السبب
في اللحظة دي فهمت إني مش في مشكلة عادية
أنا جوا چريمة
رجعت لورا وأنا بنهج وعقلي پيصرخ اهربي حالا
بس في صوت تاني جوايا بيقول ولو رجع
بصيت للباب وتخيلته واقف قدامي بهدوءه الغريب
وفجأة افتكرت كل تصرفاته في الفترة الأخيرة وسكوته الغريب
وقتها قررت أتصرف بسرعة
جمعت التليفون والبطاقة وكل حاجة لقيتها
لبست وخرجت من البيت بسرعة
بس وأنا على الباب حسيت إحساس غريب إنه ممكن يكون بيراقبني
نزلت السلم وأنا قلبي بيدق پعنف وطلعت على أقرب قسم شرطة
حكيت كل حاجة وأنا مش قادرة أوقف عياط
الضابط كان ساكت بيسمع وبعدين بصلي وقال إنتي متأكدة من اللي بتقوليه
هزيت راسي وأنا ببكي
في نفس الليلة راحوا معايا البيت
دخلوا وشافوا المرتبة والريحة
وابتدوا
يفتحوا أكتر
وفي الجزء اللي أنا ماقدرتش أوصله
ظهرت الحقيقة الكاملة
كان في بقايا
وقعت على الأرض مش قادرة أستحمل اللي بشوفه
بعد أيام اتقبض على محمود
واعترف بكل حاجة
سمر ما سافرتش سمر اختفت
وآخر مكان كانت فيه هو بيتي
بيتي اللي كنت فاكرة إنه أمان طلع مخبي كابوس
محمود قال إن الخناقات بينهم زادت وإنه فقد السيطرة
وبعدها قرر يخبي كل حاجة في أقرب
السرير
المكان اللي بنام عليه كل يوم
ومن ساعتها وأنا مبقتش أعرف أنام
أي سرير أي أوضة بيرجعلي نفس الإحساس
والريحة لسه في دماغي
والسؤال اللي مش بيسيبني
كنت نايمة فوق الحقيقة دي قد إيه
بعد اللي حصل الدنيا ما رجعتش زي الأول
حتى لما رجعت بيت أهلي كنت حاسة إني مش في أمان
كنت بنام
وبصحى مڤزوعة كأن في حد واقف فوق دماغي
كل صوت بسيط كان بيخليني أنتفض كأني لسه في نفس الأوضة
الليل بقى تقيل جدًا
ساكت زيادة عن اللزوم
كأنه مستني حاجة تحصل
كنت كل ما أغمض عيني أشوف المرتبة قدامي
وأشوف الكيس
وأشم نفس الريحة
ريحة مش بتروح
حتى بعد ما غسلت إيدي عشرات المرات
كانت لازقة
في جلدي
ماما كانت بتحاول تطمني
تقولي إن كل حاجة خلصت وإنه خلاص بعيد عني
بس أنا كنت عارفة إن في حاجة جوايا اتكسرت ومش هتتصلح
مش مجرد خوف
ده إحساس إن الأمان نفسه كان كڈبة
بقيت ببص لأي سرير وأفكر
إيه اللي ممكن يكون مستخبي جواه
إيه اللي الناس مش شايفاه
حتى لما حاولت أنام على الكنبة
كنت بحس إن الأرض نفسها بتخبي حاجة
وفي ليلة
صحيت على إحساس غريب
كأن
في ريحة خفيفة رجعت
ضعيفة بس موجودة
قعدت في مكاني وأنا سامعة صوت نفسي
وبصيت حواليا في الضلمة
مفيش حاجة
بس الإحساس كان حقيقي
إن في حاجة قريبة
قومت ببطء ومشيت في الشقة
كل خطوة كانت تقيلة كأن رجلي مربوطة
فتحت باب الأوضة
والهواء كان تقيل
وقفت قدام السرير
وبصيت له
هو سرير عادي جدًا
نضيف ومفيهوش حاجة
بس عقلي رفض يصدق
قربت بإيدي ولمسته
وبرودة غريبة سرت في جسمي
وفجأة
سمعت صوت جوا دماغي
صوت واطي جدًا
كأنه طالع من بعيد
بيقول
أنا هنا
رجعت لورا بسرعة وأنا مړعوپة
وبصيت حوالي مفيش حد
بس الصوت كان واضح
كأنه مش جاي من بره
كأنه جاي
ومن اليوم ده
أنا مبقتش واثقة في نفسي
ولا في اللي بسمعه
ولا في اللي بشوفه
بقيت أسأل نفسي كل يوم
أنا
نجيت فعلًا
ولا أنا لسه هناك
لسه نايمة على نفس السرير
مستنية أصحى
ومش هاصحى
أبدًا
تمت