اختي أخدت خطيبي
مشاريع مع شركاته وفشل.
بسمة كانت ماشية ورأسها مرفوعة.
مش غرور.
كرامة.
بس.
بعد نص ساعة...
المفاجأة الأكبر حصلت.
مقدم الحفل طلع المسرح.
وقال
قبل
فقرة العشاء، عندنا إعلان مهم.
الأنظار كلها اتجهت للمسرح.
سليم طلع فوق.
وأخرج ملف.
وقال
من فترة طويلة كنت بدور على مدير تنفيذي لمؤسسة الراوي الخيرية.
صمت.
والشخص اللي اخترته موجود النهاردة.
الناس بدأت تبص على بعضها.
ثم ابتسم.
وأشار ناحية بسمة.
الأستاذة بسمة السعدي.
القاعة اڼفجرت بالتصفيق.
بسمة نفسها اتجمدت.
هي ما كانتش تعرف.
سليم كان مخبي الخبر.
أمها كانت فاتحة بقها.
ومنة بدأت تتوتر.
أما أحمد...
فكان بيحاول يبتسم بالعافية.
لكن الکاړثة الحقيقية لسه جاية.
بعد الإعلان بدقائق...
دخل ثلاثة رجال ببدلات رسمية.
وتوجهوا مباشرة ناحية أحمد.
واحد منهم قال
الأستاذ أحمد الشاذلي؟
أيوة.
حضرتك مطلوب للتحقيق في قضية اختلاس أموال مستثمرين.
الصمت نزل على القاعة
كلها.
منة شهقت.
أمها صړخت.
أحمد اتجمد مكانه.
واتضح إن شريكه في الشركة بلّغ عنه قبل أيام.
وإن التحقيقات كانت شغالة من شهور.
وإن ليلة الفرح نفسها كانت آخر مهلة قانونية لاستدعائه.
الضباط أخدوه وسط ذهول الجميع.
وأحمد وهو خارج...
بص ناحية بسمة.
نفس النظرة اللي كانت
لكن المرة دي...
هو اللي كان خسران.
بعد أسبوعين...
الصحف كانت مليانة أخبار سقوط شركة أحمد بالكامل.
واكتشف الكل إنه كان غارق في الديون أصلًا.
وإن الفخامة كلها كانت واجهة كاذبة.
أما منة...
فبعد الڤضيحة بأيام قليلة سابت بيت أهلها.
لأنها اكتشفت إنها ضحت بأختها علشان شخص كان بيستخدمها فقط.
وفي مساء هادئ بعد ستة أشهر...
كانت بسمة واقفة على شرفة مؤسسة الراوي.
بتبص على المدينة.
لما سمعت صوت سليم وراها.
لسه
خاېفة؟
ابتسمت.
من إيه؟
أخرج علبة صغيرة.
وركع على ركبة واحدة.
من إنك تصدقي إنك تستحقي السعادة.
دموعها نزلت.
وسليم فتح العلبة.
خاتم بسيط وأنيق.
وقال
بسمة السعدي... تتجوزيني؟
ضحكت وسط دموعها.
أوافق.
بعد سنة كاملة...
في قاعة أصغر بكتير من قاعة منة.
لكن أدفى ألف مرة.
بسمة كانت عروسة.
وحواليها ناس بتحبها بجد.
وفي آخر الحفل...
أمها قربت منها وهي بټعيط.
وقالت
سامحيني.
بسمة بصتلها طويلًا.
ثم قالت بهدوء
أنا سامحت... لكن عمري ما هنسى.
لأن بعض الچروح بتخف...
لكن أثرها بيفضل يعلّمنا مين يستحق مكان في حياتنا ومين لا.
ورقصت بسمة أول رقصة مع سليم...
وهي أخيرًا فهمت الحقيقة اللي خدت منها سنين علشان تتعلمها
الناس اللي خسروها لأنها
مش كفاية..
كانوا هم أصلًا اللي ما استحقوهاش من البداية.
والنهاية المرة دي...
ما كانتش اڼتقام.
كانت انتصار.