ثلاثون في البحث عن ابنتهم
فتاة اختطفت وعمرها ثلاث سنوات تعود إلى أسرتها الحقيقية وعمرها ثلاث وثلاثون سنة
تقول إلهام عصمت لا أذكر شيئا من ذلك اليوم الذي اختطفت فيه فعمري وقتها كان لا يتعدى الثلاث سنوات وكل ما استوعبته ذاكرتي في هذا التاريخ البعيد أنني خرجت مع ابنة خالتي وكانت في مثل عمري تقريبا لنشتري الحلوى كعادتنا وأخذني رجل لم أعد أتذكر ملامحه ولكنني أتذكر أنه أعطاني برتقالة وقال لي تعالي معي وسأشتري لك حلوى. وبالطبع كنت صغيرة ولا أعرف أنه يخطتفني وذهب بي إلى غرفة فيها سيدة وسلمني لها ظللت أبكي بشدة وأقول لهم عايزة ماما وبابا وبالطبع لم يسمع أحد لما أقوله ولم يستجب أحد لتوسلاتي وهذه السيدة كانوا يطلقون عليها قوت القلوب وكان زوجها حسن السكري صاحب مراجيح شعبية وكانا عقيمين لذلك اختطفاني لأكون لهم عوضا عن البنت التي كانا يحلمان بها وأتذكر أن قوت كانت تضع لي مادة على شعري لكي يتغير لونه وكانت تقصه لي باستمرار بالإضافة إلى أنهما كانا لا يتركاني أخرج بمفردي إلى الشارع وخصوصا في الخمس سنوات الأولى من اختطافي لأننا كنا نسكن في منطقة باب الشعرية التي كان يسكن فيها والدي الحقيقي إلى أن انتقلنا للعيش في منطقة الدراسة وكان عمري وقتها
وتضيف لم أشعر يوما بحنان تلك السيدة إذ كانت تضربني كثيرا ولكن زوجها كان أكثر حنانا منها علي فعندما كنت أشعر ببعض التعب كان يذهب بي إلى الطبيب على الفور ويحضر لي الدواء. أما هي فلم تكن تهتم بأي شيء وبالرغم من هذا كنت أناديها ب ماما وكنت أعلم تماما انهما ليسا والدي الحقيقيين وعندما كنت أسألها عن أسرتي الحقيقية كانت تنكر معرفتها بها وتضاربت أقوالها مرات عديدة فمرة تقول أنها وجدتني في مصر الجديدة ومرة أخرى تقول إنها وجدتني بباب الشعرية ومرة ثانية تدعي أنها وجدتني في ملجأ وطلبت من مسؤوليه أن تتبناني وأحيانا تصر على أنها أمي الحقيقية وغيرت اسمي إلى سوزان محمد . وسارت بنا الحياة على هذا النحو ولم أكن أعرف لها طعما وكان بالي مشغولا دائما بأسرتي الحقيقية ولم أفلح في معرفة أي معلومات من أقاربها. ذات مرة ألححت على زوجة أخيها وبكيت كثيرا أمامها حتى تعاطفت معي وقالت لي إن هذه السيدة خطفتني من أسرتي ولكنها أقسمت لي أنها لا تعرف أي معلومات واستحلفتني ألا أذكر لها شيئا مما قالته لي لأن أقاربها كانوا ېخافون منها.
العودة الى قوت وتستطرد إلهام قائلة عندما أصبح عمري 19 سنة تقدم شاب لخطبتي وكان يعلم كل شيء ويعلم
بين أي زوجين وكانت زيارات حسن السكري الرجل الذي خطڤني المتكررة لنا تؤدي إلى تفاقم المشكلات بيننا الى أن وقع الطلاق وعدت إلى مصر مرة أخرى ومعي ابنتاي.. ورجعت إلى الحياة مرة أخرى مع أسرتي المزعومة وعملت خياطة لاستطيع الانفاق على البنتين وكان ذلك منذ حوالي 10 سنوات تقريبا. وبعد فترة تقدم لخطبتي شاب عرفني عن طريق عملي وتفهم ظروفي كاملة ووافق على تربية ابنتي وأكد لي أنه سيكون لهما بمثابة الأب. ووافقت على الزواج منه حتى ابتعد عن قوت وزوجها لأنني كنت أكره العيش معهما وكانت أسرته غير موافقة بالطبع على هذه الزيجة لأنني مطلقة وأم لابنتين ولكنه أصر على الزواج مني وانتقلت للعيش معه في منزل أسرته التي كانت تعاملني معاملة سيئة للغاية وكان أقاربه يفتعلون معي المشاكل ولم يتركوني إلا بعد طلاقي بعد ان انجبت منه طفلا اسمه عبد الرحمن وتنازلت عن كل حقوقي مقابل أن يترك لي طفلي لأربيه مع اخوته وكان ذلك منذ أربع سنوات.. وهكذا دارت الدائرة وعدت إلى قوت وزوجها.
وتضيف قائلة رغم كل ما مر بي لم أتوقف لحظة عن التفكير
اللقاء الباكي وبالفعل أجرت صديقتي اتصالا مع والدة سندس فسألت صديقتي عما إذا كانت هناك علامة بعيني اليمنى فعاودت صديقتي بالاتصال بي مرة أخرى وسألتني عن