ثلاثون في البحث عن ابنتهم
هذه العلامة فقلت لها نعم توجد ندبة في عيني اليمنى ولا أعرف متى أصبت بها وسألت قوت عن سبب هذه العلامة فقالت لي لا أذكر شيئا . وبالفعل حددت لي صديقتي موعدا مع أسرة سندس في اليوم التالي فقلت لها لا أستطيع الانتظار حتى الغد وأريد الذهاب اليوم
وبالفعل أخبرت صديقة والدة سندس بذلك وكان اللقاء في منزل حماة أختي.
وتصف إلهام صبيعة اللقاء بقولها عندما وقعت عيناي على أختي ناهد وجدتها تنخرط في البكاء الشديد ولم تقل لي شيئا أسرعت بالاتصال بوالدي لتؤكد له انني اختها واتصلت ناهد بجميع أقاربنا كل هذا وأنا أراقب الموقف من دون أن أقوى على النطق بكلمة واحدة اذ أصابتني حالة ذهول ووقتها تجمدت مشاعري فلم أشعر بمشاعر لأي شخص. وفي خلال نصف ساعة تقريبا وجدت كل أشقائي ووالدي حضروا على منزل حماة أختي وكل واحدة من شقيقاتي عندما تقع عينها علي تنخرط في بكاء شديد لشدة الشبه بيني وبينهم وخاصة أختي سماح التي كانت تكبرني بعام واحد. وأصابتنا جميعا رعشة من هول المفاجأة وجاء والدي وتأكد من وجود العلامة في عيني اليمنى وقال لي إنها حدثت لي بعد سقوطي على الأرض وكان عمري وقتها عامين. وتذكر والدي أن أذني كان فيها علامة أيضا وبالفعل
وبعد ذلك أوصلني والدي الى منزل الأسرة التي خطفتني وأوهمنا السيدة قوت أن هذا الرجل زبون يريدني أن أفصل لزوجته قطعة من القماش على أساس أني أعمل خياطة وعندما وقعت عين أبي عليها قال لها لقد رأيتك من قبل فردت عليه وقالت له وأنا كذلك وانصرف والدي على وعد بأن يحضر في اليوم التالي ليأخذني منها ولكن بشكل رسمي أنا وأولادي وذلك بعمل محضر في القسم وأوصاني ألا أسأل قوت أي سؤال ولا أترك المنزل حتى الساعة 11 صباحا.
وفي اليوم التالي وفي الميعاد المحدد حضر والدي وأشقائي جميعا وأشقاء والدي وأشقاء والدتي رحمها الله وجلسنا مع قوت القلوب وحاولوا أن يعرفوا منها من أين جاءت بي فقالت لهم إنني وجدتها في مصر الجديدة ثم قالت لهم إنها ابنتي وأنا التي ربيتها ولكن بالضغط عليها اعترفت بأن هناك شخصا اختطفني وجاء بي إليها مقابل مبلغ مالي وحاول والدي معرفة هذا الشخص لكنها لم تحدد من هو بالضبط بالرغم من المحاولات التي بذلها أهلي معها ثم
وتضيف إلهام أشعر أن يوم عودتي إلى أسرتي هو يوم ميلادي وأحمد الله كثيرا الذي استجاب لدعائي في العثور عليها لأعيش ما تبقى لي من عمر معها إذ كنت أشعر أن حياتي كلها مزيفة حتى اسمي كان مزيفا وما
يحزنني الآن هو عدم استطاعتي رؤية والدتي رحمها الله التي ټوفيت منذ خمس سنوات وروى لي والدي أنها كانت حزينة على فراقي وتدعو الله سبحانه وتعالى أن يعثروا علي وكانت تشعر أنني على قيد الحياة وسأعود مرة أخرى.
المهم أنني بعد عودتي تقدمت إلى مساعد وزير الداخلية لقطاع الأحوال المدنية بطلب لتغيير شهادة ميلادي وشهادات ميلاد أولادي.
ويتذكر الحاج عصمت والد إلهام تفاصيل غياب ابنته ويقول منذ حوالي 30 سنة كانت إلهام كعادتها تخرج لشراء الحلوى مع ابنة خالتها التي كانت في مثل سنها تقريبا لكنها لم تعد وعادت ابنة خالتها بمفردها وهي تبكي وتقول لم أجد إلهام بجواري هرولنا للبحث عنها في كل مكان فلم نجد لها أثرا وطفنا أقسام البوليس والمستشفيات ونشرنا صورها
أما اختها سماح فتقول عندما رأيت إلهام حدثت رعشة في جسدي فهي تشبهني تماما وأحسست بالتقارب الشديد بيننا. وتقول رانيا شقيقتها الصغرى سعادتي كبيرة بالعثور على اختي لأنني كنت أدعو الله أن أراها فكم كانت والدتي حزينة وتدعو الله أن تعود لنا.
وتروي أماني صبري الابنة الكبرى لإلهام وتبلغ من العمر 14 عاما ذكرياتها عن السيدة التي عاشت معها سنوات طويلة باعتبارها جدتها تقول كانت جدتي قوت القلوب تعاملنا معاملة قاسېة فكنت أنا وإخوتي لا نحبها وكذلك كنا نعرف أنها ليست جدتنا الحقيقية وعندما عثرنا على عائلتنا الحقيقية كنا سعداء أنا وإخوتي وعندما لعبت مع أبناء خالتي شعرت أنهم إخوتي وأن حياتنا تغيرت الى الأفضل.