الطبيب الذي رفض علاج طفلة سوداء…

لمحة نيوز

الطبيب الذي رفض علاج طفلة سوداء ولكن عندما ظهر والدها خسر كل شيء!
كانت غرفة الطوارئ مزدحمة كالعادة أصوات الأجهزة رنين الهواتف عجلات النقالات تصطدم بالأرضية اللامعة ورائحة المطهرات تملأ المكان.
جلست عمارة جونسون الطفلة ذات الثمانية أعوام على كرسي بلاستيكي في زاوية الغرفة وجهها شاحب وصدرها يرتفع ويهبط بسرعة.
أمسكت والدتها دانييل بيدها والقلق يملأ عينيها.
قالت برجاء للممرضة
أرجوك ابنتي لا تستطيع التنفس. عندها ربو وهذه المرة أسوأ من كل مرة.
ابتسمت الممرضة بلطف وقالت
انتظري هنا يا سيدتي الطبيب سيراكما قريبا.
لكن الدقائق مرت كالساعات.
أصبحت عمارة تلهث بشدة وبدأت عيناها تدمعان من الألم.
وقفت دانييل فجأة تصرخ
أرجوكم أحد يساعدنا! إنها تختنق!
في تلك اللحظة خرج الطبيب ستيفن بليك من الممر طويل القامة يرتدي معطفا أبيض ونظراته متعجرفة.
لم يبد عليه أي استعجال

بل قال ببرود
بطاقة التأمين
تلعثمت الأم
لقد تركت محفظتي في السيارة لكن ابنتي
قاطعها بحدة
من دون إثبات تأمين لا أستطيع إدخالها. نحن لسنا منظمة خيرية.
شهقت دانييل
لكنها طفلة! ستختنق أمامك!
تراجع خطوة للخلف وقال بنبرة مليئة بالاحتقار
إذن خذيها إلى مستشفى المقاطعة. هناك يتعاملون مع حالات كهذه.
ساد الصمت.
كل العيون في غرفة الانتظار كانت موجهة نحوه.
حتى عامل النظافة توقف عن المسح وحدق في المشهد بصدمة.
عمارة أطلقت صفيرا عاليا وهي تحاول التنفس ثم انحنت على ركبتيها.
صرخت الأم وهي تحاول رفعها
أرجوك! إنها تموت!
لكن الطبيب تجاهلها وأدار ظهره.
المريض التالي من فضلك.
قبل أن يتكلم أحد دوى صوت عميق من خلفه
لا حاجة دكتور بليك أنا سأتولى الأمر من هنا.
التفت الجميع نحو الباب.
رجل أنيق في بدلة رمادية طويل القامة ملامحه قوية وعيناه لا ترمشان.
تجمدت دانييل مكانها ثم
همست
بصدمة
ماركوس
تجهم الطبيب وقال بحدة
سيدي هذه منطقة خاصة بالأطباء فقط
رفع الرجل بطاقة تعريف مذهبة كتب عليها بخط واضح
Chief Medical Director Dr. Marcus Johnson
المدير الطبي العام الدكتور ماركوس جونسون.
في تلك اللحظة شحب وجه الطبيب بليك كأنه رأى شبحا.
اقترب الدكتور ماركوس بخطوات هادئة ثم انحنى بجانب الطفلة وفحصها بسرعة.
أحضروا جهاز الاستنشاق فورا وجهاز الأوكسجين! الآن!
أطاع الجميع أوامره على الفور.
في غضون دقائق بدأت عمارة تستعيد تنفسها ببطء بينما كانت دانييل تبكي من الارتياح.
وقف الدكتور ماركوس ثم التفت نحو الطبيب بليك.
كان صوته منخفضا لكنه حاد كالسكين
لقد رفضت علاج طفلة في حالة حرجة بناء على مظهرها أليس كذلك
تلعثم الطبيب
أنا لم أقصد فقط لم يكن لديها تأمين
قاطعه ماركوس بصرخة هادئة لكنها مزلزلة
هذا مستشفى خاص نعم. لكن في قوانين الطوارئ
أي مريض في
خطر يعالج فورا بدون شروط. أنت تعرف هذا.
حاول بليك التبرير
كنت فقط
كفى! قالها ماركوس بصرامة.
ثم أشار إلى الحارس الأمني
رافقه إلى مكتبي واجعل قسم الموارد البشرية يحضر أوراق فصله فورا.
تجمدت الممرضة في مكانها بينما خرج بليك مطأطئ الرأس.
ركع الدكتور ماركوس أمام ابنته ومسح على شعرها برفق.
ابتسمت بصوت ضعيف
بابا كنت عارفة إنك هتيجي.
بقوة وقال
ولا مرة هسيبك يا عمارة.
نظرت إليه دانييل بعينين دامعتين وقالت
لو كنت تأخرت دقائق كانت ممكن
هز رأسه قائلا بهدوء
ولا ثانية بعد اليوم. أنا آسف يا حبيبتي لكل مرة تركتك تنتظرين.
بينما كانت الممرضة تقف جانبا همست للأخرى
ما كنتش أعرف إنها بنته!
ابتسم الدكتور ماركوس وهو يحمل ابنته الصغيرة وقال للحاضرين جميعا
في الطب لا مكان للتمييز. إن نسينا إنسانيتنا فلا نستحق لقب طبيب.
وخرج من غرفة الطوارئ حاملا ابنته بين ذراعيه 
بينما
كان الطبيب بليك يخرج في الاتجاه المعاكس وقد خسر عمله واحترام الجميع.

تم نسخ الرابط