شارعنا موجود جوه منطقة شعبية

لمحة نيوز

عمارة الشمري

كلنا تقريبا بنشوف إن أكبر قوة شړ متمثلة في الشياطين والجن.. لكن مافيش مرة فكرنا في النفوس اللي بتسخر كل ده في خدمة الشړ وبتتحول الشياطين ساعتها لأدوات بتخدم شړ اللي سخرها والنفس البشرية هي أساس الشړ والعامل الأساسي اللي بيتبني عليه كل شيء سيء وقذر.. النفس السيئة بتهيأ لصاحبها كل السبل الممكنة والغير ممكنة إنه يشبع شهوته في ممارسة الشړ..
شارعنا موجود جوه منطقة شعبية وجوه شارعنا وتحديدا قصاد العمارة اللي أنا ساكن فيها في أرض فاضية وعليها سور من الطوب.. بالبلدي كده هي خړابة مليانة ژبالة أعزكم الله ومستنقع للحشرات ومن تكدس الژبالة فيها بتولع لوحدها بسبب حر الصيف.. سنين ووسنين وفضلت الخړابة على دا الحال لحد ما صحينا يوم الصبح لقينا دوشة وأصوات حفر وخلافه وعرفنا إن في ناس اشتروا حتة الأرض دي وقرروا يبنوا عليها عمارة سكنية كبيرة.

. ساعتها كان لسان كل واحد من سكان شارعنا بيقول إن أخيرا القرف ده اتشال وهيبقي مكانه في حاجة كويسة بدل الريحة النتنة والحرايق اللي بتحصل في الخړابة.. وفي خلال سنة تقريبا كانت العمارة خلصت وسكنت بالكامل.. بس بصراحة بعدها بقينا نقول بندم ياريت الخړابة فضلت والعمارة دي ماكنتش اتبنت.
اتعرفت العمارة باسم عمارة الشمري نسبة لصاحبها وبقيت أشهر عمارة في الحي بالكامل بسبب الأحداث اللي حصلت فيها.. وبرغم إن فات على الأحداث سنين إلا إن لسه سيرة العمارة وحكايتها عايشة بين الناس وبيحكوا عنها وعن غرابتها ورعبها لحد يومنا ده.
العمارة كانت 6 أدوار.. كل دور على شقة واحدة وكل شقة بيسكنها أسرة ما جديدة عن منطقتنا لأن طبعا العمارة لسه جديدة.. الدور الاول كان ملك لواحد اسمه محمد وده كان بيوضبها عشان يتجوز بالتالى كان بيجي كل فترة يظبط حاجات في الشقة ويمشي.
الدور التانى
ملك لأسرة مكونة من 4 أفراد أم وأب في التلاتينات محمود وايمان وابنهم رامي وبنتهم رضوى
الدور التالت كان لست أرملة اسمها مدام جيهان قريبة صاحب العمارة عندها يجي ٥٠ سنة كده.
الدور الرابع ساكن فيه عم سيد وده راجل في السبعين من عمره ومراته الحاجة إلهام.
الدور الخامس كان ابن صاحب البيت عصام وعروستة اللي يا دوب اتجوزوا بعد شهر من انهاء بناء العمارة وكانت تقريبا سكنت كلها.
الدور السادس والأخير كان بيسكنه العيلة الأغرب على الإطلاق راجل رب أسرة اسمه متولى الدمرداش وزوجته الحاجة أم ياسر ومعاهم ابن مراهق تقريبا عنده 20 سنة وكان ليهم ولدين كمان وبنتين متجوزين ومخلفين وبيزورهم كل فترة زي أي بيت مصري مترابط عادي كل ده يبان عادي إنما اللي مش عادي تصرفات وشكل ابنهم شهاب المراهق أول ما تشوف شهاب من النظرة الأولى هتعرف انه شخص غير سوي ومدمن
تايه دايما وعنيه مسقطة
وحمرا تحس إنه نعسان على طول ومشيته كأنه خارج من فيلم للزومب طريقة كلامه وصوته ومخارج حروفه مش مظبوطين مش تريقة هو بيتكلم بطريقة عجيبة حتى لبسه كان غريب جدا..
وفي يوم سمعنا خناقة كبيرة ما بين عم متولي وشهاب ابنه وكان صوتهم عالي جدا ولأن الدور اللي أنا ساكن فيه هو السادس زيهم والعمارة في وش العمارة فأنا سمعت كل الحوار اللي دار بينهم وقال الحاج متولي لابنه
_ أنت مش ناوي تتعدل بقى أنت إيه يا أخي شيطان كل شوية أقول لنفسي ماتقفش عليه سيبه بكرة هيكبر ويعقل ويرجع عن الطريق اللي هو ماشي فيه ده لكن ولا بيحصل حاجة كل يوم بتزيد شيطانتك أكتر وأكتر.
فرد عليه شهاب بطريقة كلامه زي المتسولين
_ بقولك إيه ياعم أنت أنت تحلك وتفكك مني خالص عشان مش نقصاك أنا أعمل اللي يعجبني براحتي أنت مش هتشاركني.
رد عم متولي وقتل له
_ يا ابني أنا لحد دلوقتي مش راضي أطردك ولا أخلي
أخوك الكبير يتدخل
تم نسخ الرابط