الطفلة والكلاب
الثاني اكتبوا تم في الكومنتات فوراً ولايك وارفعوا البوست ب 5 كومنتات فضلاً وهيوصلك إشعار بالباقي
شنطة بابا دي بس شنطة باباهنا الناس خدت بالها من شنطة قديمة سودا متعلقة جنب شنطة السفر، شكلها مستهلك ومربوطة بسرعة، واضحة إنها بتاعة شخص كبير بعدها الجدة قالت إن البنت أصرت
تسافر بيها قالت لهمأنا هاخد شنطة بابا معايا أوقات الأطفال ما بيتعلقوش بالأشخاص قد ما بيتعلقوا بحاجاتهم ريحة هدوم، ساعة، شنطة، أو أي حاجة تحسسهم إن الشخص لسه قريب منهم لكن في اللحظة دي، المقدم شريف منصور، قائد وحدة الكلاب البوليسية، قرب ببطء بص على الشنطة مرة واحدةبطاقة قديمة مخيطة على الجنب، ولسه الاسم واضح عليهاالملازم أول كريم المنياوي وحدة الكلاب البوليسيةوعدد من الكلاب اللي كانت قاعدة حوالين البنت كانوا اشتغلوا معاه قبل كده عارفين ريحته. وعارفين صوته ومستحيل يغلطوا فيه شريف رفع عينه ناحية الطفلة وبعدين بص للجدةوفي اللحظة دي، إحساس برد مخيف عدى بين الناس كلها لأن كريم المنياويكان والد البنت وكان متوفي من تمن
وصديقهم اللي غاب عنهم، لكنه لسه عايش في مسام جلد الشنطة القديمة دي إليك بقية القصة بمجرى أحداث يحبس الأنفاسالوفاء الأخير ما وراء رائحة الحقيبةبعد لحظات الصمت الرهيبة، المقدم شريف شاور لرجال المفرقعات يتراجعوا. ساد هدوء عجيب في صالة المطار، والناس اللي كانت خايفة بدأت تفهم إن فيه حاجة تانية بتحصل.. حاجة أكبردموع وقال بصوت واطي ومبحوحإنتي بنت كريم؟البنت هزت راسها وهي بتشهقبابا قالي لو ضعت في أي مكان، دوري على أصحابي هما اللي هيلاقوكِ.. وأنا كنت خايفة، والكلاب دي جت قعدت جنبي عشان تحميني صح؟المفاجأة الصادمةالجدة قربت وهي بتترعش وحكت الحقيقة اللي خلت شعر إيد الموجودين يقفيا سيادة الظابط، البنت دي من ساعة وفاة والدها وهي رافضة تفتح الشنطة دي. كانت بتقول إن باباها ساب لها أمانة جوه الشنطة،
إيده ببطء، وبدأ يفتح السحاب السوستة بتاعة الشنطة السوداء القديمة. الكلاب اللي كانت قاعدة حوالين البنت بدأت تنين صوت أنين خفيف كأنها بتبكي أو بتودع حد محتويات الشنطة الرسالة المفقودةجوه الشنطة، مكنش فيه متفجرات، ولا فيه لبس عادي.. كان فيهجهاز لاسلكي قديم كان كريم بيستخدمه في التدريب، والبطارية بتاعته كانت بتطلع ذبذبة بسيطة هي اللي لفتت انتباه الكلاب من مسافة بعيدة صورة مجمعة لكريم مع كل كلب من ال 14 كلب اللي واقفين دلوقتي، ومكتوب وراها أساميهم بالترتيب ظرف مقفول مكتوب عليه إلى أوفى الأصدقاء.. وإلى ابنتي التي ستجدكم حتمًا شريف فتح الظرفبذهول، وقرأ الرسالة اللي كانت وصية كريم الأخيرة. كريم كان عارف إنه مصاب بمرض خطير في أيامه الأخيرة أو في مهمة خطرة، وكان مدرب كلابه على رائحة معينة مدمجة في خيوط الشنطة دي، ريحة بتجمع بين عطره وبين مادة تدريبية هما بيحبوها،
خدمة بوليسية، الكلاب تتعرف عليها وتحميها فورًا المشهد الختامي وداع عسكري مهيبفي لحظة درامية، المقدم شريف وقف وضرب تعظيم سلام تحية عسكرية للطفلة وللشنطة. فجأة، وبدون أمر مباشر، ال 14 مدرب اللي ماسكين الكلاب عملوا نفس الحركة.. انحنوا احترامًا لابنة زميلهم البطل الناس فيالمطار، اللي كانوا من ثواني بيجروا من الرعب، انفجروا في التصفيق، وبعضهم كان بيبكي بصوت مسموع. الكلب صخر أقرب الكلاب لقلب كريم قرب من البنت ولحس إيدها بهدوء، وبعدين نام على
الأرض قدامها، كأنه بيقول لها أنا لسه هنا.. مش هسيبك أمن المطار مكنش بس بيأمن خروجها، دول عملوا لها ممر شرفي من صالة الانتظار لحد باب الطيارة. والطفلة، اللي كانت داخلة المطار وهي خايفة ووحيدة، خرجت وهي حاسة إن عندها 14 حارس وفيّ، وجيش من البشر بيحييها الحقيقة اللي عرفها الكل يومها.. إن الكلاب لا تخون أصحابها أبدًا، حتى لو صاروا تحت التراب، وأن رائحة الوفاء أقوى من أي جهاز كشف معادن