كنت متجبسه جبيره كامله
كنت متجبسة جبيرة كاملة
كنت متجبسة جبيرة كاملة من صدري ل حد كاحلي ومش قادرة أتحرك بعد ما وقعت من بلكونة بيتنا في ظروف غامضة، ولما حماتي وطت عليا في المستشفى، قرصت خدي المتخرشم ب غل وحطت المخدة على وشي ب تكتم نفسي وهي ب توشوشني ب شماتة كان لازم تموتي في الوقعة دي يا بنت بنوت الفقر، بس أنا هخلص الشغلانة عشان ابني يترحم منك ويرجع حر!.. كتمت نفسي ب برود مرعب مستنية ١٠ ثواني بالظبط قبل ما أضغط على زرار الإنذار المخفي في كف إيدي، وفجأة الباب اِتكسر ودخلوا تلاتة مطلعوش دكاترة، دول طلعوا المخابرات الخاصة اللي مراقبين الفخ ده بقالهم ٤٨ ساعة!
المخدة نزلت على وشي زي كفن أبيض، ناعمة شبه الرحمة وتقيلة شبه الم وت، وحماتي كانت ب تبتسم ب غل وهي ب تحاول تقت لني، فايزة هانم وشوشت في ودني وأنسيال الألماظ بتاعها ب يجرح خدي المتخرشم كان لازم تموتي في الوقعة دي يا بنت بنوت الفقر، بس أنا هخلص الشغلانة الليلة عشان ابني
يترحم منك ويرجع
حر!، جسمي كله كان متكتف ومحبوس في الجبس من صدري ل حد كاحلي، جبيرة كاملة شالة حركتي، ضلعين مكسورين، وتلات فقرات في ضهري مشروخين، بعد وقعة غامضة من بلكونة الدور الثالث في شقتي، الكل كان ب يقول عليا محظوظة إنني عشت، وفايزة كانت ب تقول عليا عافية وراسي ناشفة، من بين القطن اللي
بس وقعة
البلكونة
قلبت كل حاجة، في ثانية واحدة، كنت واقفة برة الأوضة ب اتخانق مع كريم عشان بوليصة التأمين على الحياة اللي كان ب يترجاني أزود قيمتها، وفي الثانية اللي بعدها، إيده قفشت في معصمي، وصوت فايزة طلع من ورايا، وسور البلكونة اِتخلع ب صرخة حديد مرعبة، لما فقت في المستشفى، كريم كان ب يعيط تحت رجلي، وفايزة ماسكة إيدي قدام الممرضات والدكاترة ب تمثيل يا حبيبتي يا بنتي.. تلاقي رجلها اِتزحلقت وهي ب تنشر!، بس هي نسيت حاجة واحدة؛ قبل ما أتجوز كريم الشناوي، أنا كنت هبة ممدوح، مراجعة حسابات جنائية وشغالة في مكتب النائب العام! أنا ب أفهم في الطمع، وب أفهم في النصب، وعارفة كويس القاتلين ب يتمرنوا
. تلاتة.. نفسها كان ب يترعش من الفرحة؛ أربعة.. خمسة.. ستة.. نظري بدأ يغلش؛ سبعة.. ثمانية.. تسعة.. وعند رقم عشرة بالثانية، صباعي الكبير ضغط على الزرار المخفي، وفجأة باب الأوضة اِتكسر واِترزع على الحيطة، وفايزة برقت ورجعت لورا وهي وشها قالب كفن أبيض وميت من الرعب، بس اللي دخلوا ب الجري مكنوش دكاترة الطوارئ!
يا ترى هبة مجهزة إيه ل فايزة وكريم بعد ما تلاتة من أكبر المحققين الخصوصيين صورو الجريمة صوت وصورة؟ وإزاي وقعة البلكونة م طلعتش زحلقة وطلعت فخ معمول ب الملي عشان فلوس التأمين؟ وإيه السر اللي هبة هتكشفه من ورا دفاتر شركات كريم وهيخليه يلبس البدلة الحمرا هو وأمه؟
فايزة رجعت لورا وهي بتشهق برعب، والمخدة وقعت من إيديها على الأرض.
تلات رجالة دخلوا الأوضة بسرعة البرق.
بدل سودا.
سماعات صغيرة في ودانهم.
ونظرات جامدة تخوف.
واحد منهم مسك فايزة من دراعها بعنف وقال تم تسجيل محاولة قتل بالصوت والصورة يا
مدام.
فايزةصرخت وهي بتحاول
تفلت أنتوا مين؟! إزاي تدخلوا كدة؟!
الراجل طلع كارنيه
وشها قلب رمادي.
أما هبة
فكانت لسه ممددة في الجبس، بتنهج بالعافية بعد ما المخدة كانت هتموتها فعلًا.
لكن أول ما شافت الرعب في عين حماتها
ابتسمت.
ابتسامة باردة أخافت فايزة أكتر من الرجالة نفسهم.
قالت هبة بصوت مبحوح قولت لك قبل كدة يا طنط أنا بفهم في القتلة.
بعد دقايق
كريم دخل الأوضة جاري.
أول ما شاف أمه متكتفة، والرجالة ماليين المكان، اتجمد.
قال بخضة فيه إيه؟!
هبة بصت له بهدوء مرعب مامتك كانت بتحاول تقتلني.
كريم لف بسرعة ناحية أمه قولي لهم إنها كدابة!
لكن فايزة كانت منهارة.
الصدمة كسرت تماسكها.
صرخت فيه كنت عاوزني أسيبها تعيش بعد ما خربت كل حاجة؟!
السكوت نزل على الأوضة كأنه حجر.
كريم بص لها بعدم استيعاب.
أما المحقق
فقال بهدوء يعني
حضرتكِ بتعترفي
بمحاولة قتل؟
فايزة استوعبت المصيدة متأخر.
لكن خلاص.
الكلام اتسجل.
والكاميرات صورت كل حاجة.
هبة غمضت عينيها لحظة.
ورجعت بذاكرتها لليلة الوقعة.
كانت واقفة فعلًا بتتخانق مع كريم.
مش بس عشان التأمين.
لكن لأنها اكتشفت مصيبة أكبر.
قبل الوقعة بيومين
كانت قاعدة على لابتوب كريم.
تدور ورا تحويلات مالية غريبة.
ولأنها مراجعة حسابات جنائية قديمة
الأرقام صرخت في وشها.
كريم كان بيغسل فلوس.
شركات
تحويلات برة البلد.
وتلاعب في مناقصات حكومية.