رواية كاملة
مع واحد بايعك بالرخيص.
الصدمة الأكبر كانت لما البوليس فتش موبايل دانيال.. لقوا رسايل بينه وبين أبوه من شهر فات، كانوا مرتبين يرفعوا عليا قضية حجر ويدعوا إني فقدت أهليتي العقلية عشان يستولوا على ال 15 مليون دولار كلهم!
دانيال بص لي وهو بياخدوه على البوكس وقال بوجع أنا كنت بحبك يا إيميلي بس كنت محتاج الفلوس!
رديت عليه بكل قوة اللي بيحب حد بيصونه، مش بيسن سكينه عليه أول ما يشم ريحة الفلوس.. ارموا التعبان ده بره حياتي!
رجعت بيتي، بس المرة دي وأنا مليونيرة بجد، ومعايا الكنز الحقيقي اللي ميتمنش بتمن.. أمي اللي وقفت وقفة رجالة، وفهمتني إن الفلوس ممكن تشتري قصور، بس عمرها ما تشتري أصل ونضافة عين.
تمت.. القصة دي درس لكل واحدة فاكرة إن السكوت على الطمع محبة.. ارموا حمولكم على الله وخلوا بالكم من الأفاعي اللي لابسة توب ملايكة!
بعد ما
البوليس مشي والبيت هدي، أمي خدتني من إيدي وقعدتني، وطلعت من شنطتها ورقة قديمة، لونها أصفر من كتر الركنة.
شايفة الورقة دي يا إيميلي؟ قالتها أمي وصوتها فيه
فتحت عيني على أخرهم.. يعني الحكاية مكنتش بس طمع في ال 15 مليون! دي كانت تصفية حسابات قديمة!
أمي كملت لما دانيال دخل حياتك، شكيت إنه تمثيلية مرسومة من أبوه عشان يرجعوا ياخدوا اللي فاضل مننا.. كنت مستنية اللحظة اللي الفلوس تجري في إيدك عشان الثعلب يظهر، وفعلاً ظهروا على حقيقتهم.
قمت وقفت وبصيت لنفسي في المراية.. كنت شيفا واحدة تانية، واحدة قوية مش هتبكي على واحد خاين. مسكت موبايلي وعملت بلوك لكل العيلة دي من حياتي، وطلبت المحامي بتاعي فوراً.
يا متر.. ارفع قضية خلع النهاردة، وقضية شروع في قتل وسرقة بالإكراه.. مش عايزة دانيال يخرج من السجن غير وهو شعره شايب.
بصيت لأمي وقولت لها الفلوس دي يا ماما مش هصرف منها مليم واحد على المظاهر.
. الفلوس دي هنبني بيها مستشفى باسم بابا، عشان الكل يعرف إن حق الغلابة مبيضيعش، وإن ولاد الأصول مهما
الخلاصة
القرش اللي بيجي بالساهل بيروح بالساهل، بس القرش اللي بيجي بالعرق بيكشف لك مين السند ومين اللي عامل سند..
انتهت الحكاية.. ومحدش بياكل حق حد في الدنيا دي ويتهنى بيه، والست المصرية لما بتقلب.. بتهد الدنيا فوق دماغ اللي يجي عليها!
عدت الأيام، ودانيال وأهله لبسوا القضية تمام، والمحامي بتاعي الأستاذ جلال جاب ليهم أقصى عقوبة بتهمة الشروع في السرقة بالإكراه والاحتجاز.. دانيال كان بيبعت لي رسايل توسل من السجن يقولي سامحيني يا إيميلي أنا كنت مغيب، بس أنا كنت خلاص رمت مفتاح قلبه في البحر.
وفي يوم، وأنا قاعدة مع أمي بنشرب القهوة وبنخطط لافتتاح المستشفى، جالي اتصال من رقم غريب..
فتحت الخط، وسمعت صوت راجل وقور بيقولي يا مدام إيميلي، أنا كنت المحامي الخاص بوالد دانيال من سنين.. وعندي أمانة لازم توصلك، أمانة والدك سابها عندي من قبل ما يموت، وكان شرطه إنها متتفتحش إلا لو انكشف المستور.
رحت للمحامي،
وفتح الخزنة وطلع منها فلاشة وكتاب صغير..
شغلت
يا بنتي، لو بتشوفي الفيديو ده، يبقى عيلة المنشاوي أهل دانيال حاولوا يغدروا بيكي زي ما عملوا معايا.. أنا ممتش مفلس يا إيميلي، أنا شيلت لك حقك في مكان هما عمرهم ما يتخيلوه.. ال 15 مليون اللي معاكي دول مجرد فكة جنب اللي سايبهولك.
اتضح إن بابا كان شاري أسهم باسمي في شركة عالمية من وهي لسه فكرة، والأسهم دي النهاردة قيمتها تعدي المليار!
يعني الاختبار اللي أمي عملته لي مكنش بس عشان يحميني من جوزي، ده كان عشان يجهزني للورث الحقيقي.. عشان يضمن إني بقيت ست قوية ومحدش يقدر يضحك عليا بكلمتين.
طلعت من مكتب المحامي وأنا رافعة راسي، وبصيت للسما وقولت وعد يا بابا، الفلوس دي هتكون لخدمة الناس الغلابة اللي زيك، وعيلة المنشاوي هيفضلوا ورا القضبان يشوفوا نجاحي وهما بياكلوا في نفسهم.
الدرس الأخير
ربك لما بيدي.. بيدي بغير حساب، بس المهم تنجح في اختبار النفوس الأول..
قصتنا خلصت هنا.. بس الحكاية لسه بتبدأ لكل ست قررت تختار نفسها
فوق أي فلوس في الدنيا!