دلقوا عليا جردل مية بـ التلج وأنا حامل
**"دلقوا عليا جردل مية بـ التلج وأنا حامل بـ الغدر عشان يطردوني برة البيت.. م كنيش يعرفوا إن جردل المية ده هيغرق عيلتهم كلها في الفضيحة، وهيخليني أمحي اسمهم من الشركة اللي بـ المليارات بـ لسة قلم واحدة!"**
عمر ما طليقي ولا عيلته المليونيرات عرفوا إني أنا بـ الساكت صاحبة الشركة اللي بـ المليارات واللي هما بـ يشتغلوا فيها ومأكلينهم الشهد.. بـ النسبة لهم كنت مجرد ست حامل، غلبانة وماليش ضهر، واقفة على سفرة العشاء بـ تتهان.. لـ حد ما حماتي مسكت جردل مية بتلج ودلقته فوق راسي بـ الغل عشان تطردني برة الشقة.. بعد خمس دقائق بـ المظبوط، كل التليفونات اللي على السفرة بدأت ترن وتصرخ بـ الرعب، ولما طليقي قرأ أول سطر في الرسالة، وشه بقى زي الأموات وعيلته كلها اِتخرب بيتها في ثانية!
الصالة الكبيرة كنيت بـ تفوح بـ ريحة الأكل الغالي، والفضية بـ تلمع تحت نور النجف الكريستال الساقع، والتكييف كان عالي لـ درجة إن جسمي قشعر قبل ما حماتي "الحاجة فايزة" ترفع الجردل بـ إيديها الاتنين، كنت بـ راقبها بـ السكات، شفت جوزي السابق "طارق" بـ يتنحى على جنب بـ هدومه الماركة عشان المية م تجيش عليه، وأخته "فريدة" حطت إيدها على بوقها وبـ تضحك بـ الشماتة، وفجأة، فايزة دلقت جردل المية الساقعة بـ
المية اِتدلقت على الأرض الباركيه والفرش الغالي اللي أنا نفسي كنت ممضية على ميزانية تجديده من تلات سنين لما طارق كان لسه بـ يبتسم لي وبـ يقولي أنتِ عقل العيلة، فايزة حطت الجردل الفاضي وقالت بـ منتهى القسوة: "أهو كدة نضيفة وتقدري تخرجي برة بيتنا"، طارق ضحك بـ الصوت العالي، وفريدة بـ ضوافرها المتزوقة قالت بـ السخرية: "هاتوا لها حتة قماشة قديمة تمسح بيها، مش عوزين ريحتها تبهدل السجاد الحرير".
السفرة هديت خالص بـ الطريقة الجبانة اللي الـناس بـ تسكت بيها لما الإهانة بـ تتقلب لـ ضحك، م حدش اِتحرك، ولا أنا اِتحركت، كنت بـ أحس بـ شعري المبلول لزق على خدي وفستاني ماسك في بطني، وبـ أحاول أكتم نفسي عشان م يشوفوش دموعي، وفي اللحظة دي، ابني اللي في بطني رفس؛ رفسة قوية وفجأة تحت كف إيدي، كأنه بـ يفوقني ويقولي إن فيه روح ثانية بـ تسمع كل حاجة، الرفسة دي خلتني م اِبقاش الضحية ولا المطلقة الذليلة اللي بـ تشحت مكان على سفرة م حدش بـ يحترمها فيها.
فايزة صبت كاس عصير تاني وقالت بـ البرود: "يا طارق، اِرمي لها ميتين جنيه تاخد تاكسي وغورها
السكة هديت لـ ثانية، وصوت المستشار جيه بـ الهمس والخوف: "مدام فريدة.. لو عملت كدة، عيلة طارق كلها هتتدمر وتخسر كل حاجة في ثانية"، طارق وقف ضحك، وفايزة دارت وشها بـ البطء، وفريدة نزلت إيدها من على بوقها، البروتوكول السابع م كنش تهديد بـ الفاضي، ده بند طوارئ اتكتب بعد طلاقي وحمايته الإدارة والمجلس بـ الكامل لـ حالات الاعتداء والـخطر الشخصي اللي بـ يهدد صاحبة رأس المال الأكبر للشركة، قولت له بـ الصرامة: "نفذ حالا".
قفلت السكة وحطيت التليفون المبلول جنب كاس فايزة، طارق طلع ضحكة صفرا ومخلووعة: "بروتوكول سابع؟ إيه الفيلم الهندي ده؟ بـ تخوفينا يعني؟"، م رديتش عليه، لأن الساعة بـ المظبوط جت ٨:٢٢ بـ الليل، وتأثير الزرار بدأ، أول تليفون على السفرة اِهتز بـ العنف, وبعده التاني، وبعده تليفون فريدة، وفايزة، ولما
يا ترى إيه السطر المرعب اللي طارق قرأه في الرسالة الإدارية ووقف حاله وحال عيلته كلها وشطب اسمهم من السوق، وإزاي طليقها هيترجى تحت رجليها عشان تسامحه بعد ما عرف إنها صاحبة الملك كله بـ المليارات؟
أول تليفون رن كان تليفون طارق.
وبعدين تليفون أمه.
وبعدين فريدة.
وفي أقل من خمس ثواني، السفرة كلها بقت عبارة عن شاشات حمرا ورسائل إنذار بـ تصرخ.
طارق فتح الرسالة الأولى، وفي اللحظة اللي عينه وقعت فيها على أول سطر…
وشه مات.
حرفيًا مات.
إيده بدأت تترعش، والتليفون وقع منه على طبق الرز.
فايزة خطفته بسرعة وهي بـ تزعق: "في إيه يا ابني؟!"
لكن أول ما قرت الرسالة…
قعدت على الكرسي بـ الصدمة.
الرسالة كانت قصيرة.
وقاتلة.
"بناءً على تفعيل البروتوكول السابع من المالكة الرئيسية للشركة السيدة فريدة المنشاوي، تم تجميد كافة صلاحيات الإدارة والتحويلات المالية الخاصة بعائلة الشرقاوي، وإيقاف الوصول إلى الأصول والحسابات والسيارات والسكن الإداري لحين انتهاء التحقيق الداخلي في واقعة الاعتداء الجسدي ومحاولة التهديد والإكراه.
تحت الرسالة…
شعار الشركة.