أول ما الخياطة فتحت سوستة

لمحة نيوز

وبعدها صور.
ورسايل.
وتهديدات.
وتسجيلات.
كل حاجة.
كل كلمة قالها.
كل تهديد.
كل إهانة.
كل جريمة نفسية مارسها ضد مي.
وش إياد بقى أبيض.
وأبوه جري ناحية الشاشة وهو بيصرخ.
اقفلوا الزفت ده!
لكن نهى رفعت ملف ضخم في إيدها.
وقالت بهدوء
لسه البداية.
ثم ظهر تقرير طبي رسمي.
صور الإصابات.
وتقرير الطبيب الشرعي.
والعلامات  الموجودة على ضهر مي.
بتاريخها.
وبصمات المطابقة.
وكل حاجة موثقة.
الصدمة ضربت القاعة كلها.
ستات شهقت.
رجالة قامت من أماكنها.
وأصوات الغضب بدأت تعلى.
إياد حاول يصرخ.
كدب!
لكن في نفس اللحظة.
ظهر فيديو.

واضح.
وهو بيمسك ذراع

مي بعنف.
وبيهددها.
وبيرفع الكرباج في وشها.
هنا حتى أقرب الناس ليه بعدوا عنه.
عاصم حاول ينقذ الموقف.
وقف وقال بغضب
أنا هقاضيكم!
ابتسمت نهى.
الابتسامة اللي كانت مرعبة أكتر من أي صريخ.
وقالت
ممتاز.
ثم رفعت ملف تاني.
بالمناسبة... وإحنا بنراجع تهديدات ابنك، لقينا حاجة تانية.
على الشاشة ظهرت مستندات مالية.
شركات وهمية.
تهرب ضريبي.
حسابات مخفية.
تحويلات مشبوهة.
وعقود مزورة.
القاعة انفجرت.
واحد من رجال الأعمال الكبار وقف مصدوم.
وقال
دي شركتنا!
الثاني صرخ
وده توقيعي متزور!
الثالث مسك تليفونه واتصل بمحاميه فوراً.
أما عاصم...
فبدأ يفهم.
نهى
ما كانتش جاية تنقذ أختها بس.
نهى كانت جاية تدفنهم.
وفجأة...
باب القاعة اتفتح.
ودخلت قوة تنفيذ الأحكام ومعاها أوامر ضبط رسمية.
الضابط وقف قدام عاصم.
وقال
عاصم زهران؟
الرجل بلع ريقه.
نعم.
أنت مطلوب للتحقيق في عدة بلاغات مالية.
ثم لف
ناحية إياد.
وأنت مطلوب في بلاغات اعتداء وتهديد وإكراه.
إياد حاول يجري.
لكن اتقبض عليه قدام كل الناس.
أما مي...
فكانت واقفة عند باب القاعة.
بتبكي.
لكن لأول مرة من شهور.
ماكانتش دموع خوف.
كانت دموع نجاة.
بعد ست شهور.
إياد كان بيواجه المحاكمة.
وعاصم خسر أغلب شركاته.
والبنوك جمدت حساباته.
والشركاء انسحبوا
منه واحد ورا التاني.
الإمبراطورية اللي بناها بالخوف وقعت.
مش في يوم.
لكن في شهور قليلة.
أما شركة أبو مي وأمها.
فخرجت من الأزمة.
لأن نهى كانت مجهزة خطة إنقاذ كاملة من قبل الفرح.
وساعدتهم يعيدوا هيكلة الديون ويقفوا على رجلهم من جديد.
وفي مساء هادئ بعد سنة.
كانت مي قاعدة في شرفة بيتها الجديد.
بتضحك.
ضحكة حقيقية.
جنب رجل محترم اختارته بنفسها بعد ما تعافت من كل اللي حصل.
أما نهى.
فكانت واقفة تبص للسماء..
وقالت
أنا مدينة لك بعمري كله.
ابتسمت نهى وربتت على إيدها.
وقالت
لا يا حبيبتي.
إنتِ بس كنتِ محتاجة حد يفكرك إنك مش ضحية.
وسكتت لحظة.

ثم بصت للنور اللي مالي البيت.
وقالت
والليلة اللي كانوا فاكرينها ليلة انتصارهم...
كانت أول ليلة في نهايتهم.
تمت.
 

تم نسخ الرابط