جوزي رزع راسي في مراية الحمام

لمحة نيوز

أكياس.
حسابات.
تحويلات.
وأسماء.
كتير أوي.
وبعدين قال الجملة اللي هدت البيت كله وعارفين المصيبة الأكبر؟
طارق نزل عينه في الأرض.
محمود كمل البيت ده كان محطة توزيع.
حسين حمايا حاول يتكلم إحنا مالناش دعوة
الظابط قاطعه اسمك على العقود يا حاج.
سعاد بصت لجوزها ب الصدمة أنت كنت عارف؟!
حسين سكت.
وسكاتُه كان اعتراف.
في وسط الفوضى
طارق فجأة رفع عينه عليا.
والكره اللي فيها كان مرعب.
أنتِ بلغتي عني!
بصيت له وأنا الدم لسه ناشف على وشي.
وقولت لأ.
اتصدم.
كملت أنت اللي بلغت عن نفسك أول مرة رفعت إيدك عليا.
محمود قرب منه تعرف أختي كانت رافضة تبلغ عنكم ليه؟
طارق سكت.
عشان كانت لسه بتحاول تلاقي
فيكم بني آدمين.
الكلمة نزلت عليهم زي السم.
بعد ساعتين
البيت كله كان متشمع بالأحمر.
الجيران متجمعين.
وعربيات الشرطة مالية الشارع.
وسعاد قاعدة على الرصيف ب العباية، منهارة وبتعيط ضيعتونا!
أما طارق
فكان متكلبش.
وهو نازل، وقف قدامي للحظة.
أنتِ دمرتيني.
بصيت له ب البرود.
لأ أنا بس بطلت أنقذك.
واتسحب للعربية.
في النيابة
التحقيقات قلبت الدنيا.
اتقبض على اتنين من الموردين.
ومكتب طارق طلع فيه تسجيلات وأرقام أكبر تجار في الشبكة.
والأوسخ من كدة
إنه كان مستخدم شركة مقاولات واجهة لغسيل الأموال.
أما حمايا حسين، ف الحسابات أثبتت إنه شريك.
وسعاد؟
كانت ب تستلم الفلوس بنفسها.
الست اللي كانت
ب تقف فوق دماغي وأنا بنزف وتقول لمي القرف ده.
طلعت ب تعد الفلوس المسمومة بإيديها.
أنا رجعت بيت أبويا.
أول ليلة هناك
صحيت مفزوعة من النوم على صوت حاجة اتكسرت.
افتكرت طارق جه.
جسمي كله كان ب يترعش.
لكن محمود دخل الأوضة بسرعة اهدي ده أنا.
وقتها بس
انهرت.
قعدت أعيط لأول مرة من سنين.
مش عياط خوف.
عياط واحدة اكتشفت إنها كانت بتموت بالبطيء وهي ب تقنع نفسها إنه جواز عادي.
محمود حضني وقال أنتِ مش ضعيفة يا نورا.
شهقت أنا استحملت كتير أوي.
رد ب الهدوء النجاة مش ضعف.
بعد شهور
القضية بقت رأي عام.
شركة المنصوري اتقفلت.
أملاكهم اتحجز عليها.
وطلع ستات كتير يبلغوا عن طارق بعد ما شافوا قضيتي.

واحدة قالت إنه ضربها زمان.
وثانية قالت إنه هددها.
وثالثة قالت إنه كان بيستغل الناس اللي حواليه.
أما أنا
ف بدأت أتعالج.
الشرخ اللي في دماغي خف.
لكن الشرخ اللي جوايا كان أصعب.
كنت ب اتخض من أي صوت عالي.
وأحيانًا أبص للمراية وأفتكر القزاز وهو بيتكسر ورا راسي.
بس الفرق
إني بقيت لما أبص للمراية، أشوف واحدة نجت.
مش ضحية.
ناجية.
بعد سنة كاملة
كنت قاعدة في كافيه هادي، وشعري بدأ يطول من تاني، والندبة الصغيرة ورا ودني بقت شبه خط رفيع باهت.
محمود قعد قدامي وقال ب الابتسامة فاكرة الميدالية؟
طلعتها من شنطتي.
لسه محتفظة بيها.
الزرار الصغير اللي أنقذ حياتي.
بصيت له وابتسمت دي مش ميدالية.

أمال إيه؟
بصيت من الشباك للشمس وهي داخلة.
وقولت ب الهدوء دي اللحظة اللي اخترت فيها نفسي.

تم نسخ الرابط