أبويا ربّاني لوحده بعد ما أمي رمتني وأنا عندي 3 شهور في باسكت العجلة بتاعته
إنهم يقتلوني أو يرموني في الشارع لو فضلت الطفل، وقالوا لي إنها عار وشينة ومش هيعترفوا بيا أبدًا. كنت خايفة لدرجة ما أقدر أتكلم، مش عارفة أروح فين، ولا أعتمد على مين.
وقفت شوية عشان تاخد نفسها، وكملت لقيت نفسي محاصرة بين نارين إما أضيع نفسي وأموت مع الطفل، وإما أحاول ألاقي لها حل يخليها تعيش. كنت عارفة إن أبوها شاب طيب، سمعت كلام كتير عن أخلاقه، وعرفت إنه لو عرف بالحقيقة مش هيرفض المسؤولية. بس ما كنتش أقدر أواجهه،
ولا أقدر أقول له قدام أي حد إني
الجميع كان ساكت، وحتى أبويا بدأت نظرة الغضب تقل شوية وتحل محلها نظرة تعجب وحيرة. سألها بلهجة أهدأ شوية بس لسه فيها شك وليه ما رجعتيش تسألي؟ وليه ما جيتي تطمني عليها
ردت عليه وهي بتبكي أكتر لأنني كنت خايفة إن وجودي يفسد عليها حياتها، ويفسد حياتك أنت كمان. قلت لنفسي لو عرف الناس الحكاية، هيتكلموا عليكم، وهيجعلوا منها هدف للكلام والغمز. فقررت أبقى بعيدة، أراقبكم من بعيد جدًا، من غير ما تعرفوا بوجودي. كل سنة كنت أعرف أخبارها، أعرف إنها كبرت، نجحت في دراستها، وإنك قمت بدورك على أكمل وجه، وربيتها أحسن تربية. وكل ما كنت أعرف خبر كويس عنها، كنت أحس براحة بسيطة، لكن الندم كان يكبر في قلبي أكتر وأكتر، لأني
التفتت ناحيتي، ونظرت لي بنظرة مليانة شوق وندم، وقالت يا بنتي لو تعرفي إيه اللي شيلته في قلبي كل السنين دي، كل ليلة كنت أنام وأنا أبكي، أتخيل شكلك، صوتك، كبرك، وأنا بعيدة ومش قادرة أقرب. ما جيت دلوقتي عشان أكون أمك من جديد، ولا عشان أطالبك بحق ولا أي حاجة، ولا عشان أشارك في نجاحك اللي تعبت فيه أنت وأبوك. جيت بس عشان أقول لك إنك لسه
في قلبي من أول يوم، وإن قراري ده كان نابع من ضعف وخوف،