جوزى شالى الرحم
كأنه مستني إني هختفي في أي لحظة زي الباقيين. كان بينام والنور قايد، وبيخبي البسكوت والعيش تحت المخدة بتاعته عشان لو بكره ملقيناش أكل. كل ما كنت بشوفه بيعمل
كده، كنت بكره وبدعي على اللي سرقوا منه أمانه وطفولته.
وفي يوم، بعد كام شهر، كنا قاعدين في جنينة بيت مصر الجديدة بنزرع شجرة جهنمية جديدة مكان اللي اتعرّت. يوسف حط إيده الصغيره في الطين وبصلي بكل براءة
إنتي بجد هتفضلي قاعدة معايا ومش هتمشي؟
نزلت على ركبي وقعدت قصاده
العمر
بص في وشي بتركيز كأنه بيقرأ عقد أمان، وقال
خلاص.. يبقى من هنا ورايح هقولك يا ماما.
عيطت ودفنت وشي في شعره.. مكنش عياط كسرة ولا هزيمة، كان عياط راحة ورجوع للروح.
عدى 5 سنين على الموضوع ده. الجرح
اللي في بطني لسه معلم وموجود، وعمري ما فكرت أداريه أو أتكسف منه؛ الجرح ده هو الخريطة للحرب اللي حاولوا يكسبوها على حساب جسمي وصحتي وكسرتي. حازم بيقضي عقوبته في سجن ليمان طرة. ومجموعة الهواري مبقتش
يوسف دلوقتي بيجري في الصالة ويلعب مع كلب بلدي متبنيينه ومسميينه سُكر. والأستاذ طارق بقى شريكي وسندي في الحياة، مش عشان ينقذني، عشان
يمشى جنبي خطوة بخطوة من غير ما يحاول يتحكم فيا أو يقرر مكاني. أنا اتعلمت إن السلام مش دايماً بيجي
لو القصة دي وجعتك أو حركت فيك حاجة، احكيها وشاركها.. مش عشاني أنا، عشان أي ست في الدنيا قالوا لها إنتي بتهولي، إنتي مجنونة، أو لازم تبوسي إيدك وش وظهر إنك لسه عايشة. أنا خدوا مني رحمي، وسرقوا مني ابني، وحاولوا يمسحوا تاريخ أمي.. بس وقعوا في غلطة واحدة كبيرة سابوا الست اللي هتعيش وتحكي وتجيب
حقهم