امبارح بالليل، سمعت جوزي وهو بيملي أمه الباسورد بتاع فيزا البنك بتاعتي
المحتويات
قدم بلاغ؟
الصوت من التليفون كان هادي
التحقق بيتم باسم صاحبة الحساب.
السكوت اللي بعد الجملة دي كان تقيل لدرجة إن حتى النفس بقى مسموع.
هو قفل المكالمة فجأة.
ورمى الموبايل على السرير كأنه بيحاول يهرب من اللي سمعه.
بصلي.
المرة دي بقى بيبص بجد مش زي الأول.
كأنه لأول مرة يشوفني مش كزوجة لكن كحاجة تانية خالص.
إنتِ عملتي إيه؟
أنا فضلت ساكتة.
نفس ثابت.
عين مغمضة.
هو قرب أكتر، وصوته علي شوية
قومي يا شروق أنا عارف إنك مش نايمة.
جملة واحدة بس خلت قلبي يتحرك غصب عني.
بس برضه ما اتحركتش.
هو فجأة ضحك ضحكة قصيرة متوترة
بقى كده؟ طيب
وفجأة، راح ناحية الدولاب بسرعة.
فتح درج كان عمري ما ركزت فيه.
طلع منه ورق مظاريف حاجات شكلها قديم.
وبدأ يقلب فيها بعصبية.
أنا فتحت عيني نص فتحة من غير ما أحرك راسي.
اللي شفته خلاني أول مرة أخرج عن الهدوء اللي كنت عاملاه.
لأن الورق اللي في إيده
مكانش تخص البنك.
كان تخص حاجة تانية خالص حاجة اسمها مكتوبة بخط صغير في أول ورقة.
بس قبل ما أقدر أقرأها بوضوح
هو رفع عينه فجأة ناحيتي.
وقال بصوت واطي جدًا
طيب بما إنك صاحي يبقى لازم نكمل اللي بدأناه بقى قرب مني خطوة تانية، والورق في إيده بيتني وبيتكرمش من كتر الضغط.
إنتِ مش فاكرة الورق ده صح؟
سكت لحظة، وبعدين كمل وهو بيقلب أول ورقة قدامي كأنه بيستفز ذاكرتي
ده مش حساب بنكي بس ده نقل ملكية جزئي وده توقيعك.
قلبي اتنفض.
بس وشي ما اتحركش.
هو افتكر سكوتي موافقة، فابتسم ابتسامة صغيرة مرهقة
أنا وأمي كنا بنجهز من بدري إنتِ بس كنتي مغمضة عينك زيادة عن اللزوم.
في اللحظة دي، موبايله رن تاني.
بس المرة دي هو ما ردش.
بص على الشاشة، ووشه اتغير مرة واحدة.
إيه ده
الرقم كان
ظاهر باسم أمه.
بس الرسالة اللي
اللي قولتلك عليه حصل الحساب اللي فاضيلك اتحجز عليه كمان.
هو رجع خطوتين لورا.
لا ده مستحيل
بص لي فجأة كأن كل حاجة وقعت عليا أنا
إنتِ قفّلتي الدنيا عليا؟
أنا لأول مرة فتحت عيني بالكامل.
وقعدت على السرير بهدوء.
أنا ماقفلتش حاجة عليك.
سكت لحظة.
وبعدين كملت وأنا بصاله مباشرة
أنا قفلت الحاجة عليكِ إنتو الاتنين أول ما سمعتك بتبيعوا شقايا في الضلمة.
وشه اتصلّب.
الورق وقع من إيده على الأرض.
وهو بيحاول يقرب مني تاني، بس الموبايل رن مرة ثالثة من البنك ومن رقم مختلف.
صوت آلي
تم رصد محاولة اختراق منظمة للحسابات المرتبطة بالهوية وتم تجميد كل التحويلات لحين التحقيق.
هو مسك راسه بإيده.
إنتِ لعبتي إزاي في النظام ده؟
أنا قمت ببطء من على السرير.
وقربت من الكارت اللي على الكومودينو.
رفعته بين صوابعي وقلت بهدوء
مش أنا اللي لعبت.
إنتوا اللي نسيتوا إن اللي بيشتغل بالأرقام عمره ما بينام بجد.
وفي اللحظة دي
نور الشقة كله خفّ فجأة.
وباب الشقة اتفتح من برا.
وصوت رجالة غريب دخل من الصالة
مباحث الجرائم المالية في بلاغ رسمي وصل عن محاولة استيلاء على أموال بدون وجه حق.
هو بص ناحيتي بصدمة كاملة.
وأنا لأول مرة ابتسمت ابتسامة واضحة.
بس الابتسامة دي ما كانتش نهاية.
كانت بداية سؤال واحد بس
مين بالظبط اللي بلغ الأول؟الخطوات اللي في الصالة كانت بتقرب واحدة واحدة، تقيلة وواضحة كأنها بتعدّي على أعصاب البيت كله.
هو لف ناحيتي بسرعة، صوته بقى مخنوق
إنتِ إنتِ اللي عملتي بلاغ؟
أنا ما جاوبتش.
مش عشان مش عايزة لكن عشان باب الشقة نفسه كان بيتفتح أكتر، وصوت حد بيقول بهدوء حازم
حد منكم صاحب الحساب؟
دخل شخصين بلبس رسمي،
ووراهم واحد شايل ملف كبير.
أول
في محاولة تحويلات غير قانونية على حسابات بنكية مرتبطة باسم السيدة دي.
وأشار عليّا.
وبعدين بص له هو
وتم رصد دخول غير مصرح به باستخدام بيانات قريبة من الحساب الأساسي.
هو اتنفض
لا أنا جوزها! عندي صلاحية!
الضابط بص له بهدوء غريب
الصلاحية مش معناها استخدام غير مُصرّح به.
الصمت اللي حصل بعد الجملة دي كان تقيل.
أنا حسيت إن اللحظة دي بالذات كل حاجة اتكشفت فيها اللعبة اللي كانت بتتدار في الضلمة.
بس اللي غريب
إن الضابط ماكانش بيبص له هو بس.
كان بيبص على الملف.
وبعدين عليّا.
وبعدين قال جملة خلت الجو يتغير تاني
وفي نقطة مهمة في البلاغ البلاغ الأساسي ماجاش من البنك.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
جاي من جهة تانية داخل نفس العيلة.
هو لف بسرعة ناحية الباب كأنه مستني يشوف حد تاني داخل.
أنا بصيت له للمرة الأولى من غير أي محاولة إخفاء.
وبهدوء شديد قلت
يبقى السؤال الحقيقي مش مين بلغ.
السؤال مين كان متوقع إن اللي بيحفر يقع في نفس الحفرة؟
وشه اتشد.
وفي نفس اللحظة
واحد من اللي داخلين فتح الملف أكتر، وقال بصوت منخفض
في تحويلات تجريبية اتعملت قبل كده على حساب تاني باسم نفس الشخص ودي بتوصلنا لاسم واحد بس كان بيدخل النظام من غير ما يبان.
سكت.
وبعدين رفع عينه
اسم مش غريب عليكوا.
هو رجع خطوة لورا.
إنتوا بتتكلموا عن إيه؟
أنا حسّيت لأول مرة إن اللعب بقى أكبر منه ومني ومن أي حاجة في البيت ده.
وبينما هو بيتكلم
موبايله رن تاني.
بس المرة دي الشاشة كانت مختلفة.
كانت رسالة قصيرة جدًا
اللي فاكر إنه كسب لسه ما شافش بداية الموضوع.
وفي اللحظة دي
الضابط قال بهدوء
في شخص لازم ييجي معانا للتحقيق مش لوحده.
وبص
ناحيتي.
وبص له.
وسكت.
كأنه مستني رد
حتى الضابط اللي كان ماسك الملف ما استعجلش الكلام كأنه مستني حاجة تتكشف لوحدها.
هو فجأة اتقدم خطوة ناحية الباب
أنا مش رايح في أي حتة من غير ما أفهم في إيه!
الضابط بص له بهدوء ثابت
هتفهم في القسم.
الجملة كانت بسيطة، بس وقعها كان تقيل.
في اللحظة دي، الموبايل اللي في إيده رن تاني بس المرة دي ماكنش رقم ولا رسالة.
كان إشعار واحد
تم إيقاف جميع الحسابات المرتبطة بالهوية مؤقتًا لحين التحقيق.
هو بص للشاشة كأنه مش مصدق.
وبعدين بصلي.
إنتِ كنتِ عارفة صح؟
أنا قربت منه خطوة واحدة بس.
كنت عارفة إن في حاجة غلط من أول يوم اتغيرت فيه.
سكت.
عينه بدأت تتهرب مني.
الضابط قاطع اللحظة
حضرتك مطلوب معانا للتحقيق وفيه مستندات لازم تتراجع.
هو ضحك ضحكة قصيرة عصبية
مستندات إيه؟ ده بيتي ودي مراتي!
بس محدش رد عليه.
الواحد منهم بس فتح الملف، وسحب ورقة خلت الصمت يتكسر تاني
في بلاغ إضافي اتسجل من جهة داخلية بيشير إن في شخص تاني كان بيحاول يفتح حسابات باسمك قبل كده بمدة طويلة وبشكل منتظم.
رفع عينه
وبتوقيع قريب جدًا منك.
هو اتجمد.
وبعدين بص على أمه اللي كانت لسه في الرسائلالاتصالات على موبايله.
مستحيل
لكن قبل ما يكمل جملته
صوت جاي من برا الشقة دخل فجأة، صوت ست.
صوت بارد جدًا
هو مش مستحيل هو اتعمل فعلاً.
الباب اتفتح أكتر.
وشخص واقف عنده ماكانش حد متوقعه.
مش أمّه.
ولا حد من الشرطة.
كان حد من الماضي واضح إنه جاي مش علشان يشرح اللي حصل.
لكن علشان يقفل الدائرة اللي بدأت من زمان.
وفي اللحظة دي
أنا حسيت لأول مرة إن اللي داخلين الشقة مش جايين يحلّوا
مشكلة فلوس.
لكن جايين يكشفوا قصة أكبر
إن في حاجة برا البيت بدأت تاخد نفس.
الموبايل
متابعة القراءة