امبارح بالليل، سمعت جوزي وهو بيملي أمه الباسورد بتاع فيزا البنك بتاعتي

لمحة نيوز

لجهة أعلى.
سكت.
وبعدين كمل
وبناءً على بلاغ جديد مطلوب وجود السيدة صاحبة الحساب بس.
كل العيون اتجهت ناحيتي في نفس اللحظة.
حتى جوزي.
حتى الراجل اللي جاي بالملف.
وأنا لأول مرة حسيت إن الموضوع مش بيتكشف
ده بيتفتح ليا أنا لوحدي.
وفي اللحظة دي
الملف اللي في إيد الراجل اتقفل لوحده.
من غير ما حد يلمسه الملف لما اتقفل لوحده، ماكانش مجرد صوت ورق بيتقفل كان إحساس كأن حاجة قررت تنهي فصل وتبدأ اللي بعده من غير إذن حد.
الضابط بص حواليه بسرعة، صوته بقى حاد
كل الأجهزة تشتغل تسجيل كامل دلوقتي.
بس الموبايل اللي في إيده رجع يهنّج، والشاشة بدأت تلمّع وتفصل بشكل متكرر.
الراجل اللي واقف عند الباب رجع خطوة تانية وقال بهدوء
مفيش تسجيل هيشتغل هنا المنطقة دي خرجت من التغطية.
جوزي بصله بصدمة
يعني إيه خرجت من التغطية؟ إحنا مش في فيلم!
الراجل رد من غير ما يبص له
أنت فاكر إن الموضوع فلوس؟
سكت لحظة.
وبعدين بصلي أنا تاني
اللي بدأتي تدخليه من يوم ما نقلتي الورث
لحسابك مش مجرد حساب بنكي. ده سجل ربط هوية.
أنا حسّيت إن الكلمة دي ضغطت على حاجة في دماغي.
سجل إيه؟
هو قرب خطوة، وفتح ورقة واحدة بس.
سجل بيجمع كل التحركات المالية المرتبطة بشخص واحد وبيستخدمه طرف أعلى في مراقبة سلوك الشبكة.
الضابط قاطعه
طرف أعلى يعني جهة حكومية؟
الراجل هز راسه
مش بالمعنى اللي إنتوا متخيلينه.
جوزي فجأة ضحك ضحكة عصبية
يبقى إيه؟ شغل تجسس؟ مافيا؟
الراجل بص له لأول مرة مباشرة
ولا ده ولا ده.
سكت ثانية.
ده نظام بيشتغل لما العيلة نفسها تبقى جزء من التوقيع.
البيت كله اتجمد.
وأنا حسّيت لأول مرة إن اسم العيلة في القصة دي ماكانش مجرد ناس كان نظام كامل بيتحرك فوقنا إحنا من غير ما نحس.
الموبايل بتاعي رن.
مرة واحدة بس.
نفس الرقم المجهول.
بس المرة دي الرسالة كانت مختلفة.
كانت أطول.
إنتِ دلوقتي في نقطة الاختيار يا تكملة السلسلة يا إيقافها.
سكتت.
وبصيت للكل حواليا.
الضابط جوزي الراجل حتى الباب
اللي اتقفل لوحده.
وبهدوء شديد قلت
يعني
لو وقفتها إيه اللي هيحصل؟
الراجل ما ردّش فورًا.
بس رفع عينه وقال جملة واحدة
كل اللي شاركوا في البداية هيتكشفوا.
وفي اللحظة دي
نور الشقة رجع يضعف تاني.
بس المرة دي ماكنش بيقطع.
كان كأنه بيستنى قراري أنا النور اللي بيضعف كان بيغيب وييجي كأنه بيتنفس معانا استنى لحظة واحدة أطول من اللازم.
كل العيون كانت عليّا.
حتى جوزي، اللي لسه واقف مش مستوعب، بقى شكله أول مرة مش عارف أنا هختار إيه.
الرسالة على موبايلي فضلت مفتوحة.
يا تكملة السلسلة يا إيقافها.
أنا أخدت نفس هادي جدًا.
وبصيت للراجل اللي واقف عند الباب
لو أوقفتها إزاي؟
الراجل ما اتكلمش فورًا.
فتح الملف آخر مرة، وبهدوء شديد قال
بتسليم المفتاح.
سكت.
المفتاح مش كارت ولا باسورد المفتاح هو إنك تعترفي رسميًا إن كل الحسابات اللي باسمك اتستخدمت كواجهة، وتطلبّي تجميد شامل نهائي مع فتح تحقيق كامل.
الضابط دخل بسرعة
ده معناه انهيار شبكة كاملة مش مجرد حسابات.
هزّيت راسي.
وأنا عايزة
ده.
جوزي انفجر
إنتِ
بتدمري بيتك بإيدك!
بصيت له لأول مرة بدون أي ارتباك
البيت اتدمر أول ما اتبنى على سرقة مش عليا.
سكت.
الراجل رفع الموبايل بتاعي
لو وافقتي دوسي على الرسالة دي.
إيدي كانت ثابتة بشكل غريب.
ولا رعشة.
ولا تردد.
دست.
ثانية واحدة.
الشاشة لمعت.
وبعدين ظهر
تم استلام طلب الإيقاف. جاري تنفيذ الإغلاق النهائي للسلسلة.
في اللحظة دي
كل الأجهزة في الشقة صوتها طفى مرة واحدة.
الموبايل بتاع الضابط سكت.
الموبايل بتاع جوزي سكت.
حتى الإشعارات اللي كانت شغالة اختفت.
الراجل طوى الملف بهدوء وقال
كده السلسلة اتقفلت.
بس قبل ما أي حد يتنفس براحة
الموبايل بتاعي رن تاني.
مرة واحدة بس.
رقم مجهول.
والرسالة كانت أقصر من كل اللي فات
إغلاق السلسلة تم.
سكت ثانية.
وبعدين كملت
لكن السجل مازال مفتوح.
الضابط رفع عينه ببطء
سجل إيه؟
الراجل بصلي لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا.
سجل الحقيقة.
الضوء رجع في الشقة تدريجي.
الباب اتفتح لوحده المرة دي بهدوء.
وجوزي كان واقف مكانه مش بيبصلي
بغضب
ولا دفاع.
بيبصلي كأنه شايفني لأول مرة.
وأنا
خرجت ناحية الباب.
مش هرب.
بس خروج من حاجة ماكانتش حياتي من البداية.

تم نسخ الرابط