كان هناك أخوان إثنين قررت والدتهما أن تزوجهما حسب إختيارهما فقرر الاولغ منهم أن يتزوج على ذوق أمه وأن تكون جميلة جدا ومن عائلة ثرية و معروفة وقرر الأخ الثاني أن يتزوج من حبيبته التي أحبها في الجامعه والتي كانت ذات جمال محدود وملامح بسيطه عادية وبشرة حنطية ومن عائلة بسيطة جدا
وافقت والدتهما وخطبت لهما حسب رغبتهما فخطبت لإبنها الأول فتاة جميلة جدا ومن عائلة ثرية وخطبت لإبنها الآخر الفتاة التي يحبها رغم عدم إقتناع الأم بإختيار ابنها لحبيبته لأنها ليست جميلة ومستواها الإجتماعي لا يناسب وضعهم ماديا ومعنويا لكن الأم وفت بوعدها لهم أن تزوجهما حسب رغبتهما ولكن نصحت الإبن الثاني أن يراجع قراره فرفض وكان قراره واحدا تم الزواج وكان زواجهما على أحسن مايكون لكن الفتاة الأولى كانت أجمل من الثانية بكثير وكان الكل يهمس على جمال الأولى ويقارنها بالأخرى التي لاتمتلك ثلث ماتملكه الأولى من مواصفات بعد شهرين من زواجهما حملت الأولى ذات الجمال بتوأم والأخرى لم تحمل لكن رغم جمالها كانت مغروره بنفسها ترد السلام بانفها لحماتها وكانت لاتجلس معها وتعتقد أنها ليست من مستواها رغم ذلك كانت الثانيه طيبة معها وصاحبة أخلاق عاليه عندما علمت بحملها بدأت
تتحمل
مسووليه البيت وحدها أنجبت الجميلة التوأم وإذا بها بداتغ تغير بهما بأنها حملت وبدأت تسمعها كلام جارح أنها لاتستطيع أن تحمل في يوم من الأيام قالت لها أنا أتعجب أنك رغم قبحك وعدم انجابك و زوجك متمسك بك سكتت عنها ولم تجاوبها ولكن ذهبت لغرفتها وبقيت تبكي لأن القبح وعدم الإنجاب هو من عند الله سبحانه وتعالى وليس من فعل يدها ولا تتكبر على الله لحرمانها من الجمال والأولاد لكن بقيت صابرة تردد في سرها يا رب أنت تعلم ما في القلوب. لا تجعلني أحمل ضغينة لأحد وأعطني صبرا على ما ابتليتني به. كانت تعرف أن الكلمة ټجرح أكثر مما يجرح السهم وأن الكبرياء يطفئ نور البركة لكنها لم تشأ يوما أن ترد الإساءة بإساءة. في البيت الآخر حيث تعيش الجميلة الثرية مع زوجها الأكبر كان الضحك عاليا والتهاني لا تنقطع. توأم جميل يملأ المنزل حياة وحركة وصور على مواقع التواصل وتعليقات تمطرها بالمديح. صارت لا ترى شيئا إلا من خلال مرآة إعجاب الناس. حين تمر على أم زوجها تلقي السلام وهي مشغولة بهاتفها أو تعدل طرف وشاحها وكأن تحيتهن واجب بروتوكولي لا معنى له. أما حماةها فكانت امرأة حكيمة تعرف أن الأموال والجمال كظل غيمة يمر تبتسم وتدعو اللهم بارك لهم واهد قلوبهم.
مرت أسابيع
كثيرة والزوج الثاني يواسي زوجته لسنا أول من يتأخر رزقهم بالأطفال يا ليان هكذا كان اسمها والرزق بيد الله. كانت ليان تحسن الظن بربها وتحرص في كل صباح أن تعد لحماتها قهوتها وتزور أخا زوجها وزوجته الجميلة تساعدها في رعاية التوأم إن احتاجت وتتحمل من لسانها ما تتحمل. وحين تعود إلى بيتها تغلق الباب وتصلي ركعتين ثم تجلس ترتل من المصحف ما تيسر وتبكي بكاء خفيفا يريح صدرها. ذات مساء اجتمع الشقيقان وزوجتاهما وأمهما على عشاء هادئ. كان الأب مسافرا تلك الأيام. اشټعل الحديث حول المستقبل مشاريع بيت أكبر للأول وسيارة جديدة وخطط سفر. قالت الجميلة وهي تضحك سنذهب إلى الشمال حين يتجاوز الصغيران شهرهما الثالث. أريد صورا على صخور البحر وأريد أن يرى الناس كم نحن سعداء. لم تلتفت إلى أن العيون ليستكلها محبة وأن النعم تحتاج إلى ستر وبر. نظرت إلى ليان نظرة جانبية وقالت بصوت حاولت أن تجعله عاديا إن شاء الله تفرحي مثلنا ولو أن بعض الأحلام تحتاج معجزة. ارتبك المجلس وعمه صمت ثقيل. قطعت الأم الكريمة هذا الثقل بقولها يا بناتي الكلمة الطيبة صدقة. والنعمة إن لم نشكرها ضاعت. بعد أيام جاء خبر عن مناسبة كبيرة لعائلة الجميلة حفل تكريم لوالدها على
عطائه الاجتماعي.
دعي الجميع وتزينت هي وتجهزت التوأم بملابس أنيقة متشابهة. عرضت أم زوجها أن ترافقهم لتساعدها في الحمل والقيادة فقالت الجميلة بلا مواربة لا داعي يا خالتي المكان راق جدا ومزدحم وأخشى أن تتعبين. فهمت الأم الإشارة ولم ترد إحراجا فاكتفت بالدعاء. خرجت الجميلة ووقف زوجها يوصيها بالحذر في الطريق فإذا بها تومئ بثقة لا تقلق كل شيء تمام. امتد الطريق وتوهجت الأضواء في المساء وشبكات التواصل تعمل ببث مباشر بين لحظة وأخرى. كانت تقود والابتسامة لا تفارقها وفي المقعد الخلفي طفلان ينعسان على وقع الموسيقى الهادئة. وفي منعطف قريب من قاعة الحفل اختلطت الأضواء وصوت مكابح مفاجئ وسيارة خرجت على غير هدى وارتجت الأرض. لا أحد فهم على التمام ماذا حدث بعد ذلك صړاخ وجوه مذعورة أبواب تفتح وأناس يسعفون. كانت الجميلة بين وعي وغيبوبة تحاول أن تنطق باسم طفليها ولكن الصوت لا يخرج ثم يغمرها السواد. حين فتحت عينيها أخيرا كان الضوء أبيض كثوب عرس بعيد. صوت أجهزة طبية وجدران باردة ووجوه محبة تبكي. تقدمت أم زوجها كانت تحاول أن تكون قوية لكن شفتيها ترتجفان. قالت بصوت مبحوح يا ابنتي اصبري واحتسبي. حاولت الجميلة أن تجلس لكن جسدها أثقل من جبل
وحاولت أن تحرك قدميها