تجهيزات خطوبه بنت سلفتى

لمحة نيوز

الناس إنك إنتِ اللي عملتي كل حاجة... كنتِ ساكتة ليه؟
ما ردتش.
نزلت راسها في الأرض.
أستاذ شريف قفل الملف وقال
بصراحة... أنا شوفت مواقف كتير في شغلي.
بس أول مرة أشوف حد يدفع كل تكاليف مناسبة... ويتشال
اسمه منها بالكامل.
خالد قرب مني.
وقال بصوت كله ندم
حقك عليا يا نور.
أول مرة أحس إنه كان بيتكلم بجد.
لكن الجرح كان أكبر من كلمة حقك عليا.
قلتله بهدوء
أنا ما زعلتش عشان الفلوس.
أنا زعلت لأنك كنت واقف قدامي... ولما أمك نسبت تعبي لغيري، ما قلتش كلمة واحدة.
نزل عينه في الأرض.
حماتي كانت لسه بتحاول تبرر.
يا بنتي... هو يستاهل كل ده؟
بصيت لها وابتسمت.
لأ...
لسه ما يستاهلش.
كلهم بصولي باستغراب.
طلعت موبايلي من الشنطة.
وفتحت تطبيق البنك.
وقلبت الشاشة ناحيتهم.
وقلت
عارفين أنا
سكت ليه لحد النهارده؟
لأن كل جنيه دفعته...
كان متسجل.
وكل تحويل...
كان موثق.
وكل فاتورة...
باسمي.
ثم بصيت لأستاذ شريف وقلت
حضرتك ممكن تنادي المحاسب؟
ابتسم وقال
حاضر.
خرج من المكتب.
وبعد أقل من دقيقة...
رجع...
لكن المرة دي...
ما كانش لوحده.
دخل أستاذ شريف...
ومعاه المحاسب، ومدير القاعة.
المحاسب كان شايل ملف كبير، وحطه على المكتب قدامي.
قال بهدوء
دي
كل الفواتير الأصلية، وإثباتات السداد، وأسماء اللي استلموا كل خدمة.
فتح الملف.
وأول فاتورة طلعت كانت باسم نور خالد.
بعدها الدي جي.
بعدها المصور.
بعدها الديكور.
بعدها الحلويات.
حتى بوكيهات الورد...
كلها باسمي.
المحاسب قال وهو بيبص لعبير
حضرتك ما دفعتيش أي مبلغ للقاعة.
كل اللي اتسدد كان من حساب مدام نور.
السكوت ملأ المكان.

خالد أخد الفواتير يقلب فيها بإيده، وكل ورقة كانت بتكسر فيه حاجة.
رفع راسه وبص لأمه.
يعني... نور كانت بتدفع كل ده، وإنتِ كنتِ بتقوليلنا إن عبير هي اللي شايلة الليلة؟
حماتي حاولت ترد.
أنا كنت...
قاطعها.
جاوبي.
نزلت عينها.
عبير انفجرت في العياط.
والله يا خالد... ماما كانت بتقول إنها بتتحاسب مع نور أول بأول، وأنا صدقتها.
بصتلها.
ولا مرة سألتيني وأنا راجعة كل يوم مهدودة من التعب اتحاسبتي؟
سكتت.
لأنها عارفة إنها عمرها ما سألت.
في اللحظة دي...
أستاذ شريف قال
قبل ما تمشوا، فيه حاجة أخيرة.
طلع شاشة صغيرة
من المكتب، وشغل تسجيل من كاميرات التعاقد.
ظهر صوت حماتي واضح وهي بتقول
اكتب الحجز باسم عبير... الناس كلها لازم تفتكر إن أم العروسة هي اللي عملت الفرح.
وصوتي وأنا برد
بس
أنا اللي هدفع.
وردها كان
ولا يهمك... بعد الفرح نحاسبك.
انتهى التسجيل.
ولا واحد في الأوضة قدر يتكلم.
خالد بص لأمه، وكانت أول مرة أشوف في عينيه خيبة أمل بالشكل ده.
قالها
أنا وثقت فيكي.
ولأول مرة...
اكتشفت إنك كنتِ بتستغليني أنا كمان.
حماتي حاولت تقرب منه.
لكنه رجع خطوة لورا.
وبعدين لف ناحيتي.
وقال قدام الكل
من النهارده... أي حاجة تخص بيتنا أو فلوسنا، محدش هيتدخل فيها.
وحقك...
هيرجع كامل.
بصيتله بهدوء.
وقلت
حقي المادي ممكن يرجع.
إنما السنين اللي حسيت فيها إني مجرد وسيلة... دي عمرها ما هترجع.
سيبتهم واقفين...
وخرجت من القاعة.
وأنا ماشية، سمعت واحدة من المعازيم بتقول للتانية
طول الوقت افتكرنا إن أم العروسة هي صاحبة الفضل...
طلع اللي عمل الفرح كله،
كان واقف في الضل.
ابتسمت
لأول مرة من قلبي.
مش عشان الفلوس.
ولا عشان الاعتذار.
لكن عشان الحقيقة...
لما ظهرت، ظهرت قدام كل الناس.
تمت.

تم نسخ الرابط