قصة انا عروسة بقالي 6 شهور

لمحة نيوز

على البيت، وهي بتصرف على جهازك من غير ما تحس، كأن سكينة ودخلت في قلبي وبتلف جوايا، البرود اللي كان بيتعامل بيه معايا، والحجج الواهية عشان يخليني أركب المترو وأبهدل نفسي عشان هو مش فاضي، كل ده كان عشان يوفر وقت وفلوس يبعزقهم على أهله اللي بيتعاملوا معايا بوقاحة.
فجأة سمعت صوت المية في الحمام اتفصلت، قلبي وقع في رجلي، مكنش عندي وقت أفكر، قمت حطيت التليفون في مكانه بالظبط زي ما كان، وقعدت في مكاني والجمود مسيطر على ملامحي، خرج هو بيلف الفوطة على وسطه وشعره مبلول، بصلي ببرود وقال أنا نازل، مش عايزة حاجة؟، بصيت في عينيه اللي كنت فاكراها أمان، شفت فيها خسة وشخص استغل طيبتي وأصلي، مسكت أعصابي بالعافية ورديت بصوت هادي عكس البركان اللي جوايا لا، روح طريقك سلامة، خرج وقفل الباب وراه، ومن اللحظة دي، قمت وقفت قدام المرايا وشفت واحدة تانية خالص، مسحت دموعي وبدأت أخطط، خلاص مرحلة المركب تمشي انتهت، وأنا قررت إني اللي هغرق المركب دي باللي فيها، بس قبل ما أغرقها، لازم أضمن إني أخرج منها بأقل الخسائر، وأولهم العربية اللي بقت باسمي واللي هو فاكر إنه ضامنها.
.......... 
طلعت تليفوني بسرعة، مكنش وقت عياط ولا وقت لوم، كنت محتاجة
أتحرك قبل ما يرجع. دخلت على الإنستا باي وحولت كل اللي باقي في حسابي على حساب تاني باسمي، حساب قديم كنت فاتحاه من قبل الجواز ومحدش يعرف عنه حاجة، فضيت حسابي تماماً وبقت رصيده صفر، عشان لما يفكر يسحب تاني، يلاقي الحساب مقفول في وشه. بعدها دخلت على تطبيق البنك، لغيت كل الصلاحيات اللي كان واخدها أو اللي
كان ممكن يوصل
بيها، وغيرت كل الأرقام السرية لدرجة إني حطيت كود تالت خالص، مش عيد ميلاده ولا عيد ميلاد أمه، حاجة هو مستحيل يتوقعها.
بدأت أجمع كل الدلائل، صورت رسايل الواتساب بينه وبين أمه، صورت كشوفات الحساب اللي بتثبت تحويلاته لنفسه، وحفظت كل ده على كلاود خاص بيا، وبعت النسخ لنفسي على إيميلي. كنت حاسة إني بجهز حربي، حرب الكرامة اللي كان لازم أخوضها من يوم ما فكر إنه يطبطب عليا بإيد ويغزني بالخنجر بالتانية.
عدت ساعتين وأنا زي التمثال، بفكر في كل لحظة ضعف مررتها لنفسي عشان البيوت أسرار، اكتشفت إن السكوت هو اللي بيخلي الوحوش تطمع، وإني كنت بشتري راحة بالي بكرامتي وفلوسي، وهو كان بيبيعني لأهله بأبخس الأثمان. سمعت صوت مفتاح الباب في الكالون، قام قلبي يضرب تاني، بس المرة دي مش خوف، ده كان أدرينالين الانتقام. دخل هو، باين
عليه إنه كان في مشوار طويل، رمى مفاتيحه على الترابيزة وقال بصوت عالي أنا جعان، عملتي إيه غدا؟.
بصيت له، ولأول مرة من 6 شهور، مقدرتش أبتسم، ولا حتى أتصنع الطيبة. وقفت قدامه ببرود تام، حطيت تليفوني قدامه على الترابيزة، وسألته بصوت هادي ومسموع قبل ما نتكلم في الغدا.. تحب تشرح لي إيه معنى إن أمك تكتبلك إنها عايزة تخلص جهاز أختك بفلوسي؟ وإيه معنى إنك فاتح خزنة جوه بيتي لأهلك وأنا اللي بدفع تمنها؟.
اتسمر في مكانه، الدم هرب من وشه، وحاول يمثل الصدمة ويقول أنتي.. أنتي دخلتي على تليفوني؟، رديت عليه بسرعة أنا دخلت على حياتي اللي كنت فاكراها بيتي، لقيت فيها غربان، ودلوقتي قولي.. هنحل الموضوع ده إزاي؟ ولا تحب نخليه يوصل للأهل زي ما كنتوا بتخططوا؟.
.......
... 
حاول يداري ارتباكه بضحكة صفرا، وقرب مني بخطوة وهو بيحاول يمسك إيدي، بس أنا اتراجعت لورا كأني لمست حاجة قذرة. زعق فيا انتي اتجننتي؟ بتفتحي تليفوني وبتتجسسي عليا؟ دي خيانة للأمانة يا إنجي، وكمان شايفة نفسك عليا عشان كام قرش بتدفعيهم؟
بصيت له بقرف، الوجع اللي كان جوايا اتحول لبرود تلج. قلتله بصوت ثابت خيانة؟ أنت اللي بتتكلم عن الخيانة؟ أنت اللي كنت بتسحب من ورا ضهري
وتديني قفاك وتضحك عليا أنا وأهلي، وتخلي أهلك ينهشوا في لحمي بلسانهم وأنت قاعد بتسمع وبتشجع! الخيانة مش تليفون مفتوح، الخيانة إنك تكون راجل في البيت، وفي الحقيقة أنت مجرد موظف عند أهلك، شغال بفلوسي وبمجهودي.
وشه احتقن، ورفع صوته أكتر أيوة أهلي أولى! أختي دي لحمي ودمي، وأنتِ معاكي، يعني مش هيجرى حاجة لما تساعديني، ده بدل ما تقولي لي يا حبيبي ربنا يخليك لي!
ضحكت بسخرية، ضحكة خلت عروق رقبته تنط من الغضب يخليلي إيه؟ ده أنت طلعت مش بس حرامي، ده أنت كمان مغفل لو فاكر إني هسكت. من اللحظة دي، مفيش ولا مليم هيطلع من جيبي لبيتكم، والعربية دي.. اللي أنت فاكر إنك بتتمخطر فيها على حسابي، بكره الصبح هتكون في مأمن، ومش هتركبها تاني غير لما أشوف أوراقها بتتحول ملكية ليا لوحدي، أو هبيعها وأخلص من وجع الدماغ ده.
جري ناحية التليفون اللي كان على الترابيزة عشان يمسحه أو يخبيه، بس أنا كنت أسرع منه، سحبته وحطيته في شنطتي وأنا ببتسم ابتسامة باهتة لا يا حمزة، التليفون ده بقى دليل إدانة في إيدي، لو فكرت ترفع إيدك أو حتى تعلي صوتك عليا، الرسايل دي هتوصل لأبوك وأمك، وهيوصلوا لكل الناس اللي بيشوفوك الراجل
اللي شايل البيت،
خليهم يشوفوا الحقيقة.
. يشوفوا
تم نسخ الرابط