قصة انا عروسة بقالي 6 شهور
المحتويات
يخصني، مخدتش أي حاجة من اللي هو جابها لأنها أصلاً بفلوسي. طلعت لقيتني واقف في الصالة، باصص لي بكسرة، حاولت أشوف في عينه ولو ذرة ندم، بس مكنش فيه غير خوف من الفضيحة.
فتحت باب الشقة، وبصيت له لآخر مرة قبل ما أمشي أنا مش ماشية عشان أروح عند أهلي أشتكي، أنا ماشية عشان أراجع حساباتي وأقرر إذا كنت أستاهل أكمل مع واحد زيك، ولا أستاهل حياة تانية خالص بعيد عن الاستغلال.
قفلت الباب ورايا، ونزلت السلم وأنا حاسة بتقل كأن جبل وانزاح من على قلبي. لأول مرة من 6 شهور، تنفست هوا نضيف، مش هواء خنقة النفاق. ركبت العربية، وبصيت للمراية، شفت إنجي اللي كنت ناسية هي مين، إنجي القوية اللي مش هتسمح لأي راجل مهما كان إنه يقلل منها أو يسرق تعبها. وبدأت رحلتي الجديدة، رحلة الهروب من المغفلة اللي كنتها، وبداية حياة جديدة، هتبدأ بيا أنا، ولأجلي أنا وبس.
.........
وصلت بيت أهلي، قلبي كان بيدق بعنف، مش من الخوف، لكن من الرهبة اللي بتيجي مع خطوة اللا عودة. أول ما شفت وش أمي، كل اللي كتمته جوايا انهار. قعدت على الأرض في صالة بيتهم، وسيبت الدموع تنزل لأول مرة. أمي حضنتني، ومن غير ما أسألها عرفت إن عيني كانت بتحكي كل القصة، مكنتش محتاجة
بعد ما هديت، حكيت لهم كل حاجة. من أول المصاريف اللي كنت شايلة همها، لحد اكتشافي للرسايل وصور العفش، وال 20 ألف اللي اتسحبوا. أبويا، اللي طول عمره كان بيعلمني إن الراجل اللي بجد هو اللي يشيل البيت، كان صامت، عيونه كانت بتلمع بغضب مكتوم، مش مني، لكن على التربية اللي طلعت الشخص ده بالخسة دي.
يومين
مروا زي السنين. حمزة كان بيبعت رسايل تهديد، ورسايل استعطاف، ومرة يهدد بمراته الجديدة اللي هيخطبها، ومرة يترجاني أرجع عشان مبيعرفش يعيش من غيري. كنت بقرأ الرسايل دي وأمسحها، مكنتش بتأثر فيا، لأن الصورة اللي كانت في خيالي عنه اتمسحت، ومبقاش باقي غير حقيقة المستغل.
في اليوم التالت، لقيت تليفوني بيرن، كان هو. صوت أمه كان في الخلفية، بتزعق كالعادة. مردتش، بعتت له رسالة واحدة بس لو عايز تنهي الموضوع ده من غير فضايح وقضايا، الفلوس اللي اتسحبت كلها تكون في حسابي خلال ٢٤ ساعة، وتتنازل عن أي حقوق أو ممتلكات مشتركة باسمي، وتطلقني بالمعروف.. غير كدا، المحامي بتاعي هيتصل بيك.
نمت ليلتها لأول مرة من شهور نوم عميق، من غير كوابيس العربية، ولا كوابيس السلف. صحيت الصبح على إشعار من البنك، إيداع مبلغ بقيمة اللي خده مني. مكنتش
وقفت قدام المرايا، شفت إنجي تاني.. المرة دي بملامح مختلفة، ملامح واحدة اتعلمت إن الحب من غير تقدير هو مجرد فخ. طلقت، وخرجت من الجوازة دي ب دروس أغلى من دهب. بدأت أركز في شغلي، وفي حياتي، وفي كتاباتي اللي كانت أكتر حاجة بتهون عليا.
بقيت بكتب حكاياتي، بحكي قصص الستات اللي زايي، اللي عاشوا مغفلات وصحوا على كابوس. بقيت أقول لكل واحدة بتقرأ لي يا حبيبتي، مفيش حب يخليكي تدفعي تمن كرامتك، ومفيش راجل يطمن ليكي لو كنتِ شايلة عنه الحمل وهو بيحفر وراكي.
النهارده، وأنا بكتب الفصل الأخير من الرواية اللي بكتبها، ابتسمت
لنفسي. مش لإني نسيت اللي حصل، بس لأني عرفت إني كنت قوية لدرجة إني أخرج من الجحيم ده، وأبني لنفسي جنة جديدة، مفيش فيها مكان لأي حد يفتكر إنه يقدر يسرق تعبي أو يستغل طيبتي.
إنجي_الخطيب
.........
مرت شهور، الأيام بقت بتعدي وأنا بدأت أتصالح مع وجعي، اتحولت لست تانية، إنجي اللي كانت بتخاف تجرح كرامة جوزها بقت هي اللي بتدافع عن كرامتها بكل قوتها. قررت إني مش هقف مكاني، بدأت أطور
بقيت بسمع حكايات بنات كتير بيبعتولي على الصفحة، وبقيت بكلمهم بصوتي اللي اتعلمت إنه مبيتهزش. في يوم، وأنا بقلب في صور قديمة، لقيت صورة العربية اللي كانت سبب النصيبة، ضحكت، مش من الندم، بس من الذكرى اللي خلتني أشوف الدنيا على حقيقتها. بعت العربية دي، واشتريت حاجة بسيطة تخصني
أنا وبس، حاجة مش مشتركة مع حد، ولا حد ليه حق يطلبها مني.
حمزة؟ سمعت إنه اتجوز، بس مش البنت اللي كان بيخطط لها، سمعت إن حياته بقت سلسلة من المشاكل، وأمه لسه بتتدخل في كل تفصيلة، والفلوس بقت أزمة يومية في بيته الجديد. كنت بسمع الأخبار دي وأنا ببتسم، مش من الحقد، بس من الراحة، لأني عرفت إن اللي بيبيع كرامة شريك حياته، مبيلاقيش في الآخر غير الهوان.
بقيت بكتب روايتي الجديدة، وبطلتها كانت قوية، نسخة مني بس من غير غلطات. بقيت بكتب عن الست اللي بتعرف قيمتها كويس، اللي مبتسمحش لحد إنه يستغل تعبها أو يقلل من شأنها. بقيت بشوف نفسي في عيون البنات اللي بيقرأوا
لي، لما بيكتبولي يا
إنجي، قصتك هي اللي شجعتني أخد
متابعة القراءة