ابني قدملي اكل كلاب شروق خالد

لمحة نيوز

المعاش، فضل يزورني كل كام أسبوع.
وكان دايمًا بيقول
محمد، لو احتجت أي حاجة أنا موجود.
اتصلت بيه فورًا.
الموبايل رن كتير.
محدش رد.
اتصلت تاني.
ولا رد.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية وقفت قدام البيت.
بصيت من الشباك.
كمال نزل منها.
قلبي وقع.
دخل البيت بعد دقائق.
أول ما شافني، قال
محمد، إنت كويس؟
قلت
أنا عايز أسألك سؤال واحد.
اتوتر.
اسأل.
حطيت ورقة أروى قدامه.
إنت تعرف يوسف؟
وشه اتغير.
سكت.
قلت
جاوبني.
قال
أيوه.
من إمتى؟
من كام سنة.
وليه أروى كانت كاتبة اسمك؟
سكت تاني.
قربت منه.
كمال، أنا دفنت مراتي من تسع سنين. ما تخلينيش أكتشف إن أقرب الناس ليا كانوا بيضحكوا عليّا طول الوقت.
قعد على الكرسي.
وحط
إيده على وشه.
وقال
أنا آسف.
الجملة دي كانت كفاية.
قلت
إنت عملت إيه؟
قال
يوسف جه لي من حوالي خمس سنين.
وقال لي إنه عايز يستثمر.
ضحكت بسخرية.
يوسف؟ يستثمر؟
هز راسه.
قال لي إنك هتساعده.
قلت
وأنت صدقته؟
قال
في البداية.
وبعدين اعترف.
يوسف كان بيبعث له بيانات عن حساباتي وأملاكي.
وهو كان بيدله على الطرق القانونية اللي ممكن يستخدمها عشان يسيطر على جزء من فلوسي.
لكن بعد فترة، الموضوع خرج عن السيطرة.
يوسف ما بقاش عايز فلوس بسيطة.
كان عايز البيت كله.
وكان عايز يضمن إن أنا ما أقدرش أرجع في أي قرار.
قلت
وعشان كده عملتوا حساب باسم أروى؟
كمال هز راسه.
أنا ماعملتش الحساب.
مين عمله؟
سكت.
قلت
كمال.
قال
جمانة.

اتصدمت.
جمانة؟
قال
هي كانت بتعرف تقلد توقيع أروى من أوراق قديمة.
وقتها افتكرت الفيديو اللي كانت جمانة بتصوره وهي بتضحك عليّا في عيد ميلادي.
فهمت.
هي ماكانتوش مجرد صاحبة يوسف.
كانت شريكة أساسية.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه مش لاقي له إجابة.
طيب إنت ليه ساعدتهم؟
كمال نزل عينه.
وقال
عشان يوسف هدّدني.
هددك بإيه؟
طلع صورة من جيبه وحطها قدامي.
كانت صورة قديمة.
صورة ليا أنا وأروى ويوسف.
وخلف الصورة، كان مكتوب
لو محمد عرف الحقيقة، كل حاجة هتنهار.
قلت
أي حقيقة؟
كمال بصلي.
وقال
أروى ما ماتتش وهي عارفة كل اللي حصل.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قال
فيه تقرير طبي قديم اتخبّى.
والتقرير ده بيقول إن وفاتها ماكانتشي
طبيعية
زي ما كنت فاكر.
وقتها حسيت إن الأرض اختفت من تحتي.
تسع سنين وأنا عايش على ذكرى مراتي.
تسع سنين وأنا فاكر إني عرفت سبب موتها.
لكن لو كلام كمال حقيقي
يبقى أنا قضيت تسع سنين وأنا مصدق كذبة.
بصيت له وقلت
هات التقرير.
قال
مش معايا.
فين؟
رد بصوت منخفض
عند الشخص اللي كان آخر واحد شاف أروى قبل ما تموت.
وقتها رن جرس الباب.
أنا وكمال بصينا لبعض.
روحت ناحية الباب.
فتحت.
ولقيت يوسف واقف قدامي.
لكن المرة دي ماكانش لوحده.
كان معاه راجل كبير في السن.
أول ما شفته
عرفته.
كان الدكتور اللي عالج أروى قبل وفاتها.
بصلي وقال
أستاذ محمد لازم تعرف الحقيقة.
لأن اللي حصل لمراتك من تسع سنين ماكانش حادث.
وساعتها، لأول
مرة
من يوم ما بدأت الحكاية
حسيت إن إهانة عيد ميلادي كانت أصغر جزء في الكارثة كلها.
ابني أهانني في عيد ميلادي السبعين

تم نسخ الرابط