انا واختي

لمحة نيوز

هو مش عايز الخاتم.
كمال بص لي باستغراب.
قلت
هو عايز يعرف إذا كانت القطعة اللي جوه الخاتم هي اللي معاه ولا لأ.
كمال سكت.
ثم ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا.
وقال
أخيرًا فهمت.
وقبل ما أسأله
مد إيده داخل جيبه، وأخرج القطعة المعدنية.
ثم قال
بس عندي خبر أسوأ لفريد.
فريد سأل من خلف الباب
إيه؟
كمال رفع القطعة قدام عينيه.
القطعة دي مش هي الدليل.
سكت فريد.
كمال كمل
الدليل الحقيقي كان مع أبو ياسين.
نور شهقت.
بابا؟
وفجأة
سمعنا صوت شيء معدني بيقع على الأرض خارج الباب.
وبعدين ساد الصمت.
كمال فتح الباب بسرعة
لكن الممر كان فاضي.
فريد اختفى.
ولما نزلنا نبص على السلم، لقينا ظرفًا أبيض موضوع قدام باب شقتنا.
كان مكتوب عليه بخط واضح
إلى أبناء محمود افتحوه قبل أن يصل كمال إلى الحقيقة.
كمال شاف الظرف
ووشه اتغير تمامًا.
لأنه عرف الخط.
وقال بصوت منخفض
ده خط أبوكم كمال فضل ماسك الظرف من غير ما يفتحه.
كان واضح إن إيده بتترعش.
نور قربت منه وقالت
افتحه.
كمال بص لها.
مش أنا اللي لازم أفتحه.
ومد الظرف ناحيتها.
نور ترددت.
أنا قربت منها وقلت
إحنا كلنا هنقراه سوا.
فتحت الظرف ببطء.
جواه ورقة واحدة، مطوية أربع مرات.
أول سطر خلانا كلنا نسكت
نور لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا مت.
نور شهقت، وحطت إيدها على قلبها.
وكملت القراءة
وأول حاجة لازم تعرفيها إن موتي مش زي ما اتقال لكم.
الورقة وقعت من إيدها.
كمال التقطها بسرعة.
قال
كملي.
نور هزت راسها.
مش قادرة.
أنا أخدت الورقة.
وكانت الكلمات واضحة قدامي، رغم إن إيدي كانت بتترعش.
أنا عارف إنكم هتعيشوا سنين وأنتم فاكرين إني مت بسبب الحادث. لكن الحقيقة إن الحادث كان مدبّر.
بصيت لكمال.
هو ما اتكلمش.
كملت
كنت أملك دليلًا على عملية كبيرة، وكنت ناوي أبلغ عنها. لكن قبل ما أقدر أتكلم، عرفت إن في حد قريب مني بيوصل لهم كل خطوة بعملها.
نور سألت
مين؟
قلبت الصفحة.
كان فيه سطر واحد
ما تثقيش في أي شخص يحمل مفتاح مكتبي القديم.
كمال انتفض فجأة.
المفتاح!
بصيت له.
مفتاح إيه؟
قال
أبوكم كان عنده مفتاح لمكتبي
القديم والمفتاح اختفى بعد موته.
نور سألت
بس إيه علاقة ده بالخاتم؟
كمال ما ردش.
لأن الورقة كان فيها جزء أخير.
قرأته بصوت مرتفع
الخاتم ليس ملكًا لزوجة كمال فقط. داخله مفتاح لما أخفيته. ولهذا سيبحثون عنه مهما طال الزمن.
سلمى قالت
بس إحنا لقيناه في الجناينة.
كمال بص لنا.
لأنه اتدفن هناك.
سكت لحظة.
ثم قال
وده معناه إن أبوكم كان قريب جدًا من الحقيقة.
فجأة سمعنا صوت عربية مسرعة قدام البيت.
كمال جري ناحية الشباك.
وبص لتحت.
ثم قال
نور، اقفلي الباب كويس.
ليه؟
في ناس تانية وصلت.
نظرت من الشباك.
عربية سوداء وقفت عند أول الشارع.
وبعدها عربية تانية.
ثلاثة رجال نزلوا منها.
واحد منهم كان ماسك ملف بني.
والثاني كان بيبص ناحية العمارة.
لكن المفاجأة كانت في الرجل الثالث.
لما رفع وشه ناحية شقتنا
عرفته.
أنا كنت شفته قبل كده.
في القصر.
كان واقف خلف كمال في صورة قديمة.
قلت بصوت مرتعش
كمال الراجل ده كان معاك في الصورة بتاعة بابا.
كمال قرب مني.
بص للرجل.
وفجأة
قال
مستحيل.
مين ده؟
كمال ما ردش.
فضل يحدق فيه كأنه شاف شخصًا كان يعتقد إنه اختفى من حياته من سنين.
وبعدين قال
ده كان شريكي القديم.
نور سألت
وكان يعرف بابا؟
كمال هز راسه.
مش بس كان يعرفه.
ثم بص للرسالة مرة تانية.
هو كان آخر شخص شاف أبوكم قبل الحادث.
وفجأة
سمعنا مفتاح بيدخل في باب شقتنا.
نور صرخت
إحنا قافلين الباب!
كمال بص للباب.
ثم قال بهدوء مخيف
المفتاح اللي معاه هو مفتاح مكتبي القديم.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
وساعتها فهمنا إن الشخص اللي كان بيدور على السر
ماكانش بره البيت.
كان معاه المفتاح من البداية الباب بدأ يتفتح ببطء شديد.
كمال أشار لنا نرجع للخلف.
نور سحبت سلمى ناحيتها، وأنا وقفت جنب الحائط وأنا بحاول ما أتنفسش بصوت عالي.
المفتاح لف مرة تانية.
ثم
الباب اتفتح.
لكن محدش دخل.
فضلنا ثواني مستنيين.
وفجأة ظهر رجل كبير في السن، ماسك عصاية، ووشه مرهق.
كمال بص له مصدومًا.
عم راضي؟!
الرجل دخل وقفل الباب وراه بسرعة.
اسكت محدش شافني وأنا داخل.
كمال قرب منه
إنت بتعمل إيه هنا؟
عم راضي بص لنور، ثم لي ولسلمى.
وقال
أبوكم وصاني عليكم.
نور شهقت.
إنت كنت تعرف بابا؟
كنت شغال معاه.
كمال قاطعه
والمفتاح اللي معاك؟
عم راضي أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
ده مش مفتاح مكتبيك القديم.
كمال أخده منه
وفحصه.
أمال مفتاح إيه؟
عم راضي بص للرسالة اللي في إيد نور.
وبعدين قال
مفتاح المكان اللي أبوكم خبّى فيه الدليل.
سألت بسرعة
فين المكان ده؟
عم راضي ما ردش.
بدل كده، أشار للخاتم.
إنتوا لقيتوه؟
كمال قال
أيوه.
عم راضي تنفس بارتياح.
يبقى لسه عندكم وقت.
نور قربت منه
وقت لإيه؟
قال
قبل ما فريد يلاقيكم.
كمال اتوتر.
فريد كان هنا من شوية.
عم راضي هز راسه.
عارف.
إزاي؟
لأني أنا اللي خليته ييجي.
سادت لحظة صمت مرعبة.
كمال قبض إيده.
إنت بتقول إيه؟
عم راضي رفع إيده بسرعة.
اسمعني الأول. فريد مش عدوكم.
كمال رد بعصبية
إنت فقدت عقلك؟
لأ. أنا بحاول أحميكم.
نور قالت
طيب مين اللي بيحاول يأذينا؟
عم راضي نظر إليها طويلًا.
ثم قال
الشخص اللي بتدوروا عليه مش واحد من رجال كمال.
كمال اتجمد.
أمال مين؟
عم راضي اقترب منه وقال
حد من الناس اللي كانوا قريبين من أبوكم.
سألته
مين؟
لكنه لم يجب.
بدلًا من ذلك، مد يده إلى جيبه وأخرج صورة قديمة.
حطها على الترابيزة.
كانت صورة لأبويا، وكمال، ومرات كمال، وثلاثة رجال آخرين.
بصيت للوجوه.
واحد منهم كان واضح إنه الرجل اللي شوفناه تحت العمارة.
أما الشخص الأخير
فكان واقف بعيد، ووشه مش واضح.
قلت
مين ده؟
عم راضي قال
ده أهم شخص في الحكاية كلها.
نور قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
لو حصل لي حاجة، ما تسلمش الدليل لكمال.
كمال أول ما قرأ الجملة
رفع عينيه لعم راضي.
ليه أبوكم كتب كده؟
عم راضي ما ردش.
لأن في اللحظة نفسها
تليفون كمال رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد بحذر
ألو؟
جاءه صوت من الطرف الآخر
لو عايز تعرف مين قتل محمود انزل لوحدك.
كمال سكت.
الصوت كمل
وخد معاك الخاتم.
ثم قفل.
كمال بص لنا.
قلت
مين كان بيتكلم؟
لكنه لم يرد.
فجأة
عم راضي خطف الخاتم من فوق الترابيزة
وقال
محدش هينزل.
كمال بص له بغضب
رجعه.
عم راضي هز راسه.
لو نزلت بالخاتم، مش هترجع.
وبعدين فتح إيده.
الخاتم كان موجودًا
لكن القطعة المعدنية الصغيرة التي كانت بداخله اختفت.
عم راضي قال بصوت منخفض
لأن اللي اتصل بيك مش عايز الخاتم.
وسكت لحظة.
هو عايز يشوف إذا كنا اكتشفنا السر اللي جوّاه ولا لأ.
وفي نفس اللحظة
جاء صوت طرق قوي على باب الشقة.
مرة.
مرتين.
ثم صوت فريد من الخارج
افتحوا الوقت خلص الطرق على الباب بقى أعنف.
افتحوا!
سلمى بدأت تعيط، ونور حطت إيدها على
كتفها وهي بتحاول تهديها.
كمال أشار لنا ناحية المطبخ.
ورايا بسرعة.
عم راضي كان واقف ثابت بشكل غريب، وكأنه كان مستني اللحظة دي من سنين.
قرب من الحائط وقال
لازم نخرج من هنا قبل ما يدخلوا.
نور بصت له باستغراب
نخرج إزاي؟
عم راضي ضغط على بلاطة صغيرة تحت الحوض.
سمعنا صوت تكة.
وفجأة جزء من الأرضية اتحرك، وظهر سلم ضيق نازل لتحت.
أنا بصيت للسلم وأنا مش مصدق.
إيه ده؟
عم راضي رد
الطريق
اللي أبوكم كان بيستخدمه.
كمال نزل أول واحد، وبعده نور وسلمى، وأنا وراهم.
وقبل ما عم راضي ينزل، سمعنا صوت تكسير الباب.
صرخت
يلا!
نزل عم راضي وقفّل الباب السري.
بعد ثواني، سمعنا صوت ناس دخلت الشقة.
لكن الممر اللي تحت الأرض كان مظلم جدًا.
نور كانت ماسكة إيد سلمى، وأنا ماشي جنبهم.
بعد حوالي دقيقتين، وصلنا لباب حديد قديم.
عم راضي أخرج المفتاح.
حطه في القفل
لكن المفتاح ما اشتغلش.
جرب مرة تانية.
ولا حاجة.
كمال قال
المفتاح غلط.
عم راضي بص للخاتم.
وبعدين قال
لأ المفتاح مش كامل.
نور فهمت فجأة.
القطعة المعدنية!
عم راضي هز راسه.
بالضبط.
كمال قال
بس القطعة اختفت.
سكتنا كلنا.
وفجأة سمعت صوت سلمى
أنا عارفة هي راحت فين.
كلنا بصينا لها.
فتحت إيدها.
كانت ماسكة حاجة صغيرة جدًا.
قطعة معدنية.
أنا اتصدمت.
إنتِ خدتيها؟
سلمى هزت راسها
لما عم راضي كان ماسك الخاتم القطعة وقعت على الأرض وأنا شفتها.
كمال أخدها بسرعة.
ركبها في المفتاح.
وأول ما لفه
الباب الحديد اتفتح.
ورا الباب كانت فيه غرفة صغيرة مليانة صناديق قديمة.
وفي منتصف الغرفة
كان فيه صندوق خشبي عليه اسم أبويا.
محمود.
نور قربت منه وهي بتعيط.
بابا كان مخبي كل ده هنا؟
عم راضي قال
كان عارف إنهم هيدوروا في البيت فخبّى الحقيقة في مكان محدش يتوقعه.
كمال وقف قدام الصندوق.
افتحيه.
نور حطت إيدها على القفل.
لكن قبل ما تفتحه
وصلنا صوت من آخر الممر.
صوت خطوات.
حد كان بينزل السلم.
عم راضي همس
محدش يتحرك.
الخطوات قربت.
واحد
اتنين
تلاتة
ثم ظهر ظل شخص عند مدخل الغرفة.
كمال شدنا وراه.
والرجل دخل ببطء.
كان فريد.
بص لنا وقال
كنت عارف إنكم هتيجوا هنا.
كمال وقف قدامه.
إنت عايز إيه؟
فريد رد
عايز أنقذكم.
كمال ضحك بسخرية
بعد ما طاردتنا؟
فريد بص للصندوق.
وبعدين قال
لو فتحتوا الصندوق الشخص الحقيقي هيعرف إن الدليل ظهر.
نور سألت
مين الشخص الحقيقي؟
فريد سكت.
ثم نظر لي مباشرة.
الشخص اللي أبوكم كان بيخاف منه هو نفسه الشخص اللي أنقذكم بعد وفاته.
أنا ما فهمتش.
إزاي يعني؟
فريد قرب خطوة.
لأن أبوكم
ماكانش بيحاول يخبي الدليل عن كمال.
بص لكمال.
كان بيخبيه عنه لحمايته.
كمال اتجمد.
وقبل ما أي حد يتكلم
فجأة الصندوق الخشبي بدأ يصدر صوتًا.
تكة.
ثم تكة ثانية.
القفل اتحرك لوحده.
نور رجعت خطوة.
والغطاء بدأ يرتفع ببطء
لكن قبل ما نشوف
اللي جواه، انطفأ النور تمامًا.
وسمعنا صوت رجل من خلفنا يقول
ابعدوا عن الصندوق
كان صوتًا لم أسمعه من قبل.
لكن كمال
عرفه فورًا.
وهمس
مستحيل إنت المفروض ميت من عشرين سنة وقع التليفون على الأرض، وظل صوت الرجل خارجًا منه لثوانٍ قبل ما ينقطع.
نور كانت واقفة مكانها كأنها فقدت القدرة على الحركة.
يعني إيه مش أبويا؟
محدش رد.
أنا بصيت لكمال.
ثم لحسام.
ثم لعم راضي.
كل واحد فيهم كان بيتجنب يبص في عينها.
وده كان أسوأ من أي إجابة.
نور صرخت
أنا بسألكم! مين أبويا؟!
حسام قرب منها.
نور، لازم تهدي.
ما تقوليش أهدى! أنا عشت 19 سنة وأنا فاكرة إن محمود أبويا!
ثم بصت لكمال
إنت كنت عارف؟
كمال نزل عينيه.
نور فهمت الإجابة.
كنت عارف
كمال قال بصوت ضعيف
عرفت من سنين، لكن محمود طلب مني ما أقولكيش.
ليه؟
لأنه كان خايف على حياتك.
نور ضحكت وسط دموعها.
حياتي؟! أنا كنت عايشة في شقة مهدمة ومش لاقيين ناكل! هو كان بيحميني من إيه؟
كمال سكت.
حسام فتح الملف، وطلع منه مستند قديم.
من ناس كانوا بيدوروا عليك من قبل ما تعرفي حتى إنك موجودة.
نور بصت للمستند.
ليه؟
حسام قال
لأن أبوكي الحقيقي كان يملك شركة كبيرة، وكان فيه نزاع على ملكية أموال وأوراق مهمة. قبل وفاته، حصل اتفاق إنك تختفي عن الأنظار تمامًا.
نور بدأت تهز راسها.
لا لا، الكلام ده مستحيل.
عم راضي قال
محمود أخدك وأنتِ طفلة صغيرة، وربّاك كأنك بنته. وكان بالنسبة له فعلًا أبوكي حتى لو مش أبوكي بالدم.
نور مسحت دموعها.
طيب أمي؟
سكت الجميع.
نور كررت
أمي كانت تعرف؟
كمال رد
كانت تعرف جزء من الحقيقة.
نور أغمضت عينيها.
ومين أبويا الحقيقي؟
حسام نظر إلى الملف.
الاسم موجود هنا.
مد الملف لها.
لكن قبل ما تأخده
سمعنا صوت ارتطام قوي عند باب الغرفة.
الكل اتلفت.
فريد قال
هما وصلوا.
كمال سأله
مين؟
فريد أشار للباب.
الناس اللي كانوا بيدوروا على الصندوق.
ثم انطفأت الأنوار مرة أخرى.
هذه المرة لم يكن انقطاعًا عاديًا.
سمعنا صوت مولد كهرباء في الخارج.
ثم صوت خطوات كثيرة في الممر.
حسام أغلق الصندوق بسرعة.
كمال قال
لازم نخرج من الممر الثاني.
عم راضي هز رأسه
الممر الثاني مقفول من سنين.
حسام رد
مش لو المفتاح معايا.
وأخرج المفتاح الموجود في الصندوق.
ركضنا خلفه.
لكن قبل ما نخرج، سمعت صوتًا خلفي.
كان صوت نور.
ياسين استنى.
رجعت لها.
كانت ماسكة
ورقة صغيرة وقعت من الملف.
بصت لي وقالت
في حاجة مكتوبة هنا.
أخذت الورقة.
كان عليها سطر واحد
إذا عرفوا الحقيقة، سيبحثون عن المفتاح الثاني لأنه يحتوي على مكان كل شيء.
رفعت عيني لنور.
يعني إيه كل شيء؟
نور لم تعرف.
لكن كمال شاف الورقة.
وفجأة وقف مكانه.
المفتاح الثاني
حسام سأله
إيه؟
كمال بص للخاتم.
ثم للمفتاح.
ثم قال
مش مفتاح باب.
سألته
أمال مفتاح إيه؟
كمال قال
مفتاح خزنة.
وقبل
ما يكمل
جاء صوت تكسير الباب من آخر الممر.
فريد صاح
اتحركوا!
جرينا.
لكن قبل ما نوصل للباب السري
سمعنا صوت رجل من خلفنا
كمال الشناوي! سيب الصندوق وخد حياتك بدل ما تخسرها.
كمال وقف.
ولأول مرة، لم يهرب.
استدار ناحية الصوت وقال
أنا خسرت حاجات كتير من عشرين سنة.
ثم قبض على المفتاح.
المرة دي مش هسيب الحقيقة تضيع.
لكن الرجل اللي كان واقف في آخر الممر رفع شيئًا في إيده
وكان صورة قديمة لنور وهي طفلة.
وقال
يبقى لازم تعرفوا مين أخفاها عنكم قبل ما تعرفوا مين أبوها.
ثم مزق الصورة أمام أعيننا النور
تم نسخ الرابط