إستنيته خمس سنين ج1 حكايات منــال عـلـي
الجزء الاول
استنيته خمس سنين وهو كاتب كتابه على بنتي... ولما رجع من السفر اكتشفنا إنه متجوز واحدة تانية وحامل منه! والأسوأ؟ إنه جه يطلب دهبه وشبكته كمان...! حكايات منال علي
أنا عمري ما كنت أتخيل إن بنتي هتعيش الوجع ده.
ولا كنت أتخيل إن راجل كنت بحسبه ابني، يطلع قادر يمثل علينا بالشكل ده خمس سنين كاملة.
أنا أرملة... وأبو بنتي متوفي من سنين.
ومن يوم ما أبوها مات وأنا شايلة المسؤولية لوحدي، وربنا عالم قد إيه تعبت عشان أوصل ببنتي للي هي فيه.
لما كانت في الجامعة، اتعرفت على شاب محترم.
كان زميلها.
الناس كلها كانت بتشهد بأخلاقه.
وكان باين من أول يوم إنه بيحبها حب كبير. متوفره على روايات واقتباسات
كان مستني يخلص دراسته ويشتغل علشان يقدر يفتح بيت.
وفعلًا...
أول ما اتخرج، دخل علينا البيت من بابه.
طلب إيد بنتي.
وقتها قلبي ارتاح.
قولت الحمد لله... بنتي هتعيش مع واحد اختارها من قلبه.
اتخطبوا، وبعدها كتبوا الكتاب.
وكان بيقول لنا
أنا مضطر أسافر كام سنة أكون نفسي... وأول ما أرجع هنعمل الفرح وتسافر معايا.
وإحنا وافقنا.
لأن مستقبلهم كان أهم من أي حاجة.
سافر... حكايات منال علي
وبنتي فضلت مستنياه.
خمس سنين...
آه... خمس سنين كاملة.
ولا مرة اشتكت.
ولا مرة قالت زهقت.
كل مناسبة كان بيبعت لها هدية.
عيد ميلادها؟
هدية.
عيد الفطر؟
هدية.
عيد الأضحى؟
هدية.
حتى من غير مناسبة كان يبعت لها ورد أو سلسلة أو علبة شوكولاتة ويقول لها
اصبري يا حبيبتي... كلها كام سنة ونبقى مع بعض.
وكان يكلمها كل يوم تقريبًا.
فيديو كول.
رسايل.
مكالمات بالساعات.
لدرجة إننا كنا بنقول
ربنا يديم المحبة.
ولما بعت الشبكة من بره، فرحت بيها فرحة عمرها.
وكان كل ما حد يسألها
مستنية خمس سنين؟
تبتسم وتقول
هو يستاهل.
وأنا كنت ببص لها وأقول في نفسي
يا رب ما تكسرش قلبها.
مكنتش أعرف إن دعائي ده هييجي متأخر.
بعد خمس سنين...
قال إنه نازل مصر.
أخد إجازة أربع شهور.
وقال
هنخلص الشقة... ونحدد الفرح... وبعدها نسافر سوا.
البيت كله كان فرحان.
بنتي بدأت تجهز هدومها.
اشترينا حاجات للبيت.
بدأنا نتفق مع قاعة الفرح.
حتى الستات في العيلة ابتدوا يتكلموا عن الفستان.
كل حاجة كانت ماشية زي الحلم.
لكن...
أول ما نزل...
حسيت إن اللي قدامي مش هو.
وشه متغير.
كلامه ناشف.
ابتسامته اختفت.
بقى يقعد ساكت بالساعات.
وبعدين...
بدأت المشاكل.
مرة يتخانق عشان لون دهان الشقة.
ومرة يقول العفش مش عاجبه.
ومرة يزعل عشان الأكل اتأخر عشر دقايق.
ومرة يعمل مشكلة عشان بنتي اتأخرت في الرد على التليفون.
وأنا كنت مستغربة.
أقول يمكن ضغط السفر.
يمكن الشغل.
يمكن تعبان.
لكن بنتي...
كانت كل يوم بتنام وهي بتعيط.
وتقول لي
هو ماله يا ماما؟
وأقول لها
اصبري... أكيد فيه حاجة مضايقاه.
كانت بتلتمس له ألف عذر.
لأنه في نظرها...
مستحيل يتغير.
لكن الحقيقة...
كانت أبشع من أي حاجة تخيلناها.
في يوم...
وأنا قاعدة في البيت...
الباب خبط.
فتحت.
لقيت راجل كبير في السن.
وشه كان متردد.
قال لي
معلش... ممكن أكلمك دقيقة؟
دخل.
بص حواليه.
وقال بصوت واطي
أنا جاي أقول لكم حاجة لله... وربنا شاهد إني مش عايز غير مصلحتكم.
قلبي وقع.
قلت له حكايات منال علي
خير يا حاج؟
سكت شوية...
وبعدين قال الجملة اللي قلبت حياتنا كلها.
قال
الراجل اللي بنتك مكتوب كتابها عليه... متجوز بره.
افتكرت إني سمعت غلط.
قلت له
إيه؟
قال
ومتجوز بقاله فترة... ومراته حامل.
فضلت أبص له.
مش مستوعبة.
قلت
إنت متأكد؟
قال
معايا كل حاجة تثبت.
في اللحظة دي...
حسيت إن الأرض بتلف بيا.
إيدي كانت بتترعش.
ودموعي نزلت من غير ما أحس.
مش علشاني...
علشان بنتي.
البنت اللي ضيعت خمس سنين من عمرها وهي مستنية راجل، وهو في الوقت نفسه كان بيبني حياة تانية مع واحدة غيرها.
وفجأة...
سمعنا صوت مفتاح الشقة.
بنتي رجعت من بره.
دخلت وهي مبتسمة...
وقالت بفرحة
ماما... هو كلمني وقال هيعدي علينا بالليل عشان نتفق على معاد شراء الأجهزة.
بصيت لها...
ومعرفتش أقول كلمة.
أما الراجل اللي كان قاعد قدامي...
طلع من جيبه موبايله...
وقال
قبل ما تصدقوه أو تكذبوني... شوفوا الصورة دي الأول...
ولما بصينا على شاشة الموبايل...
اتجمد الدم في عروقنا...
يتبع..