شاب وفتاة صديقان
ركضت ليلى ودموعها تنهمر وقلبها يخفق كأنه يود الخروج من صدرها
وصلت إلى المستشفى الساعة كانت 1157
وجدت الطبيب ينتظرها
ممسكا بعلبة عصير وظرف قال لها
وجدنا هذا معاه قبل ما يدخل
غرفة العمليات
فتحت الظرف بيدين مرتعشتين كانت هناك ورقة مكتوبة بخطه
ليلى
اللعبة بدأت كلعبة وانتهت بواقع أنا مش قادر أهرب منه
عرفت خلال ال يوم إنك مش مجرد صديقة أنت الحياة
كل لحظة قضيتها معاكي كانت نبض جديد لقلبي
كنت ناوي أقولك النهاردة في آخر دقيقة إني مش عايز اللعبة تنتهي
كنت جايبلك عصيرك المفضل وفيه خاتم صغير جواه سؤال
هل توافقي تكملي حياتك معايا مش 30 يوم لكن ل 30 سنة جاية
بحبك حتى آخر نفس في عمري
صرخت ليلى والورقة
سليم لأ ماينفعش تسيبني! أنا كمان بحبك!
ركضت إلى غرفة الطوارئ أمسكت بيده الباردة وهمست
أنا كمان مش عايزة اللعبة تخلص كنت بتمنى تفضل
الحقيقة ونكمل العمر سوا
لكن الساعة كانت قد دقت
الثانية عشرة تماما
انتهت اللعبة
وتوقف قلبه
النهاية ليست نهاية
جلس الجميع في جنازته مذهولين لم يعرف أحد أن لعبة عابرة تحولت إلى قصة حب مأساوية أما ليلى فلم تتحدث كثيرا لكنها كانت تذهب كل يوم إلى نفس الكافيه تجلس على نفس الطاولة وتضع وردة وخاتم صغير بداخل كوب العصير
كانت تقول لكل من يسألها
ده الكوب اللي كان فيه طلب العمر اللي ماقدرش أكمله
في حياتنا نلتقي بالكثير نصادق البعض ونحب القليل لكن نادرا جدا ما نجد شخصا نرتاح له
أن نفصح له بما نشعر كأن البوح يفسد كل شيء!
سليم وليلى لم يكونا أول اثنين يشعران بالحب ويؤجلان الكلام لكن قصتهما كانت درسا قاسيا لكل من يختبئ خلف كلمة لعبه أو مزاح أو لسه بدري
الحياة لا تعطي إنذارات مسبقة الموت لا يطرق الباب بل يقتحم دون استئذان
وكم من حبيب فقد حبيبه وهو يظن أن هناك وقتا ليقول له أنا أحبك
وكم من عاشق دفن رسائله داخل قلبه حتى دفنها معه التراب
لا تجعل مشاعرك مؤجلة
لا تنتظر اللحظة المثالية لتقول لمن تحب أنه أغلى ما لديك
لا تعتقد أن من يحبك سيبقى ينتظر إلى الأبد فحتى الوردة تذبل إن لم تسق في وقتها
عبر
قل أحبك كل يوم وقلها بصدق
أخبر من تحب أن
وجوده حياة وصوته أمان وابتسامته شفاء
لا تجعل الكبر يسرق اللحظة ولا تجعل التردد يقتل الفرصة
وإن أخطأت بحقه اعتذر وإن غاب اشتق وإن خاف طمنه
فمن يحبك لا يرحل إلا حين يشعر أنه وحده في المعركة
سليم لم يكن يعلم أن الساعة ستدق في الثانية عشرة ليلا وتعلن نهاية اللعبة والحياة في وقت واحد
لكنه في آخر لحظة اختار أن يفصح كتب رسالته ووضع خاتمه داخل كوب العصير وقال كلمته
لكن الوقت لم يسعفه
وأنت هل ستنتظر اللحظة الأخيرة لتقولها
هل ستنتظر وقوع الفقد لتدرك قيمة من كان جوارك كل يوم
قلها الآن قبل أن تصبح الذكرى أقسى من الغياب
أحب بقلبك كله وعبر عنه بلا خوف لأن أكثر الأشياء التي
عليها في الحياة هي الكلمات التي لم تقل