روايه بقلم ريم خالد

لمحة نيوز


ومحوطاني تقريبا بجسمها كله حسيت بأيد حد بتتحط علي شعري أتنفضت من مكاني وأنا بمسكها بخضه ورفعت عيني لقيت تيته واقفة بتبصلي پصدمة 
_ أنا كنت بصحيكي بس أتخضيتي كدا ليه
سيبت أيدها وأنا بعدل من وضعية جسمي وبرجع شعري لورا وقولتلها بضحك.
_ مش متعوده بس.
أبتسمت في وشي بهدوء وهي بتبوس خدي وردت عليا.
_ أتعودى بقا صباح الفل عليكي.
أبتسمتلها بحب وأنا بقولها بمشاكسة ..
_ لو هصحي كل يوم علي الحلاوة دي معنديش مانع.
نعكشت شعري وهي بتقولي بحب وضحك
_ بكاشة اوي يابت انتي زي جدك!
ضحكنا أحنا الإثنين وبعدها خرجت من الأوضة بعد ما رنيم صحت قمنا غيرنا هدومنا وطلعنا بهدوء وترقب كانت الصاله مليانه بنات عمالين بيحولوا في الفطار وهما بيتكلموا وقفت لثواني وبعدين قولتلهم 
_ صباح الخير !
وقفوا كلهم كلام وهما بيلفولي وردوا عليا الصباح بأبتسامة جميلة أتنهدت براحة من رد فعلهم وأنا بقولهم ..
_ أعمل معاكوا حاجه 
قربت واحده منهم وهي بتقولي.
_ لا متتعبيش نفسك أحنا خلصنا .
مدت أيديها ليا وهي بتقولي بأبتسامة هادية
_ أنا جنى .
بادلتها الابتسامة وأنا بمد أيدي أسلم عليها 
_ وأنا ريم .
ابتسمت بهدوء وهي بترجع خطوه لورا وبدأوا البنات يتقدموا واحده واحده تعرفني بنفسها كان في منهم الهادئ في سلامه وفيه المتوتر لحد ما قعدنا كلنا في انتظار الرجالة يرجعوا من الصلاة كان موجود بنات في نفس سن رنيم اندمجت معاهم في الكلام وأنا كنت متابعة اندماجها معاهم بهدوء لحد ما سمعت صوت جنى اللي قاعده جنبي وهي بتقولي بغيظ.
_ أنتى علي طول ساكته كدا!
أنتبهتلها بهدوء وابتسمت وأنا بقولها..
_ أققول أي 
رفعت رجليها علي الكنبة وهي بتقولي بغيظ مصتنع
_ قولي أي حاجه دا أنتي زمانك عندك حكاوي كتير !
ضحكت وأنا بهز رأسي بعدم فهم..
_ حكاوي !
ضحكت وهي بتبصلي بلؤم وأنا ضحكت علي نظرتها لحد ما هي رفعت كتفها بخفه وهي بتقولي 
_ خلاص هرغي أنا لحد ما الرجالة يجوا .
وفي ثانية بدأت تتكلم علي كل حاجه وأنا مركزه معاها وهي بتعرفني أكتر علي العيلة والبنات وهي بتشاور عليهم وأنا مندمجه معاها في الكلام لحد ما سكتت وهي بتتنهد بتعب خلتني ضحكت ورجعت قالتلي وهي بتحط رأسها علي كتفي
_ يلا خلينا نأخد أول صوره مع بعض بقا!
بصيت بأستغراب لدماغها اللي علي كتفي وأبتسمت وأنا ببص للكاميرا وهي بتصورنا كذا صوره ورا بعض حسيت بحب ناحيتها أكتر خلاني أندمجت مع جنانها لحد ما بدأو البنات ينطوا جنبنا للتصوير وصوره واحده تجمعنا مع صوت ضحكنا اللي كان مسمع في العمارة وبعد دقائق اتجمعنا كلنا علي السفرة الكبيرة وأحنا بنفطر مع بعض في جو عائلي أول مره أعيشه! كنت قاعده سرحانه ومش مركزه معاهم لحد ما سمعت صوت عمر اللي قاعد قصادي وهو بيقول لعبدو بتذكر 
_ عبدو صحيح! فيه ناس عايزه تساهم في شنط رمضان السنادي نبدأ يلا ولا أي
رفع جدو عينيه ليه بأنتباه وهو بيهز رأسه بموافقة ورد عليه بهدوء 
_ تمام يا عمر ابدأ يلا هو كدا فاضل أققل من أسبوع ياريت نبدأها علي طول عشان الكل يوصله في الوقت المناسب ومنتأخرش علي حد.
هز عمر رأسه بموافقة وثقة وهو بيكمل أكله وأنا كنت متابعة حوارهم بأنتباه شديد لحد ما تيته سألت عبدو هي كمان بحماس 
_ طيب يا عبدو وبالنسبة للموائد هنعملها السنادي برده!
هز عبدو رأسه بتأكيد وهو بيرد عليها في نفس اللحظة 
_ طبعا ربنا ما يقطعلنا عاده يا حياه إن شاء الله مصطفي يكلم الطباخ عشان يجهز نفسه معانا طول الشهر .
رد مصطفي إبن عمي في نفس اللحظة وهو بيقوله بتأكيد 
_ أنا كلمته فعلا من يومين وجهزت معاه .
هز عبدو رأسه بأبتسامة وهو بيقولنا بحب وسعاده
_ كل سنه و انتوا طيبين تنعاد عليكم الأيام بالخير. ويزيدنا ما ينقصنا أبدا.
قال عبدو آخر جملة وهو عينه عليا وأنا أبتسمتله بأمتنان حقيقي وردينا عليه كلنا بنفس نبرة الحب وأبتسمت تيته بحب أكبر ليه وهي بتطبطب علي أيده بحنية 
_ ربنا يباركلنا في عمرك يا حبيبي وتفضل منور سفرتنا .
بادلها نفس الابتسامة وهو بيطبطب علي أيديها اللي عليه بأيده التانية ابتسمت علي نظرتهم لبعض وبصيت حواليا كانوا الكل منتبهين مع بعض وكل واحد فيهم فاتح حوار مع التاني وأنا ميلت علي جنى اللي قاعده جنبي وانا بسألها بعدم فهم 
_ هو أنتوا اللي بتعملوا الشنط كل رمضان !
بصيتلي بأنتباه وهي بتهز رأسها وبتقولي بفرحة وحماس 
_ دي أحلي فترة في السنة بنعيشها لما بنكون بنجهز الشنط دي وكلنا بنملاها مع بعض والشباب بيوصلوها لصحابها وأنتي هتمليها معانا السنادي بقا إن شاء الله.!
بادلتها الحماس والفرحة وأنا بقولها بلهفة 
_ بجد !
طبطبت علي كتفي وهي بتضحك بحب وبتقولي 
_ طبعا العيلة كلها لازم تأخد الثواب .
بصيتلها بأبتسامة وأنا بهز رأسي بموافقة كانت عيني بتلف عليهم كلهم وانا حاسه براحه حقيقية جوايا وعلي ملامحهم المريحه لقلبي وعلي وشي أبتسامة هادية لحد ما وصلت عيني لعمر اللي أكتشفت أنه كان متابعني بعينيه بشقاوه اول ما لمحته حسيت بحرارة وصلت لوشي وبلعت ريقي بتوتر وأنا بنزل عيني لطبقي من تاني وحسيت بدقات قلبي بتعلي .. بطريقة غريبه!
عدى

اليوم والكل رجع علي بيته والبيت فضى علينا من تاني كنا قاعدين بنسمع مسلسل الجو كان مريح وكنا تقريبا في عالم تاني لحد ما الباب خبط فوقت من أندماجي وبصيتلهم كانوا مندمجين مع المسلسل لدرجة أنهم مسمعوش الباب ضحكت وأنا بقوم من مكاني وروحت ناحيته أول ما فتحت وقعت عيني
علي عمر وبعدها علي الفانوس الكبير اللي في إيده أبتسمت من شكله المبهج واللي كان نور الشارع منعكس عليه مديله مظهر جميل قبل ما أسأل ابتسم بشقاوة وقال...
_ أخدنا علي الوضع بسرعة وبقينا نفتح الباب !
نفخت بضيق وأنا بسيب الباب مفتوح ودخلت بعد ما قولته 
_ يوه بقا عليك!
سمعت ضحكته وأنا بروح لمكاني من تاني وهو دخل رمى السلام وهو بيحط الفانوس جنب الباب ولقيته قرب قعد جنبي وهو بيريح ضهره لورا براحه شديده 
_ أعملك عشاء يا حبيبي!
كانت تيته بتكلمه وهي مشغوله في احداث المسلسل وعينيها مش عليه هز رأسه بنفي وهو بيقولها ..
_ متحرمش يا حبيبتي.
مردتش عليه وهي مركزه مع المسلسل لقيته بصلي وهو بيهمسلي بسخرية 
_ واضح انها كانت هتقوم تعملي عشاء فعلا .
ضحكت وأنا بهز رأسه بخفه وأنا بقوله 
_ المسلسل أهم من العشاء!
ضحك وهو بيهز رأسه بتأكيد علي كلامي وبعد دقائق من الهدوء والتركيز في المسلسل من تاني من ناحيتي كان عمر قاعد جنبي ماسك تلفونه بأندماج كنت متوتره من قربه وعيني رايحه عليه كل شويه لحد ما جدو سأله فجأه بجديه
_ عملت اي في شنط رمضان صحيح يا عمر!
بصله عمر بأنتباه وهو بيقفل التلفون ورد عليه بنفس الجدية والتركيز.
_ تمام. كلمت الناس اللي عايز تساهم فيها وأتفقت معاهم وفي جزء بعت فلوس وفي جزء لسه وأنا مستني الكل يبعت عشان أجهز كله مع بعضه.
هز عبدو رأسه بموافقة وهو بيسأله مره تانيه 
_ تمام بس كل دا بعيد عن شنط الدهبي الخاصة بينا 
هز عمر رأسه بتأكيد وهو بيقوله 
_ أيوه اكيد حتي انا كلمت المطبعة عشان تتطبع الشنط بتاعتنا وبعتتلي كذا تصميم عايز أخد رأيك فيهم 
هز عبدو رأسه بحماس وهو بيقوله بسعاده 
_طيب حلو جدا ريم جنبك أهي خد رأيها فيهم بقا اختاروا مع بعض. 
اول ما سمعت جملته بصيتله بأستغراب وأنا بقوله بعدم تصديق 
_ أنا! 
هز عبدو رأسه بتشجيع وهو بيقولي بحب وحنية 
_ أيوه أنتي .. وبعدين انتي أول مره تعيشي معانا الأجواء دى عيشيها من اولها بقا واختاري انتي الشنط اللي هتروح للناس.
بصيتله بسعاده وأبتسامة أمتنان ولقيت تيته بتطبطب عليه رجلي وهي بتقول لعمر 
_ يلا يا عمر خليها تشوف معاك وفرجونا في الاخر !
هز عمر راسه بموافقة من غير ما يتكلم وفتح تليفونه وقرب مني شوية وهو بيوريني تصميمات مختلفة لشنط عليها أسم الدهبي كنت مركزه معاه ولكن حسيت إنه قرب مني أكتر من اللازم بصيتله بسرعة لقيته متجاهلني وكأنه عادي جدا! حاولت أرجع تركيزي للشاشة كان بيقلب الصور ببطء مستني تعليقي على كل واحدة لحد ما رنيم دخلت علينا فجأة وهي بتقول بحماس
_استنوا استنوا.. أنا عاوزة أشوف! 
ضحك عمر واستغل الفرصة ومال عليا أكتر وهو بيقلب في الصور بسرعة قبل ما رنيم تلحق تبص كويس بمناكشة ليها. بصيتله رنيم پغضب خفيف وهي بتقوله 
_إيه يا عم انت مستعجل ليه 
رفع حاجبه بابتسامة جانبية وهو بيقولها بهدوء مستفز .
_ خلي في سرعه في الأداء .. مش فاضين إحنا !
_ ليه حد بيجري ورانا ولا اي ما تكلمه يا عبدو !
قالتها رنيم وهي بتبصله بغيظ وټهديد وهو ضحك وهو بيرفع أيده بأستسلام وأنا سلكت بينهم وأنا بقولها
_ قلبك ابيض يا رنيم براحه يا عمر لو سمحت!
أبتسم بروقان وهو بيشاور علي عينيه الاتنين أبتسمتله بشكر رجعنا للصور من تاني وفي وسط اندماجنا كنت حاسة بنظراته الجانبية ليا من وقت للتاني. وبعد ما استقرينا على التصميم المناسب قفل تليفونه وهو بيقولي بموافقة 
_ حلو اوي. هبعتلهم يطبعوها المفروض توصل بكرة أو بعده بالكتير عشان نبدأ الشغل.
هزيت رأسي بحماس وبتلقائية مني سحبت التلفون من أيده وأنا بوري التصميم لتيته وعبدو اللي ركزوا فيهم ولاحظت أنه عجبهم جدا ولكن حسيت بنظرات عمر ليا لفيتله ببطئ لقيته بيبصلي بأبتسامة هادية وهو بيشاور بعينيه علي تلفونه اللي بين أيدي أخدت بالي من اللي عملته أبتسمت بأحراج وأنا بناوله التلفون اللي مسكه ببطئ وترني وهو بيقولي بمناكشة 
_ اختيارك مش بطال معأن كان فيه أحسن!
رفعت حاجبي وأنا برد عليه بنفس المناكشة 
_ اه عشان كدا وافقت عليه علي طول وعجبك !
ضحك بخفة وهو بيرفع كتفه 
_ مجرد مجاملة! 
بصيتله بضيق مصتنع وبعدها ضحكنا بانسجام وكأن الجو بقا أخف وألطف فجأه ولأول مرة ركزت في ملامحه اللي واخدة كتير من عبدو بس على شاب أصغر فيه نفس الحدة في نظراته بس معاها لمعة شقاوة واضحة. كان وسيم ودي حاجة مقدرتش أنكرها خاصة جوايا! 
يتبع___
الجزء الثاني 
الجزء التاني.
_ عايز شنط رمضان تخلص انهارده! شدوا حيلكوا .
كان صوت جدو القوي وهو بيشجعنا عشان نخلص وكان الكلام دا قبل رمضان بأيام بسيطة كنا قاعدين أنا والبنات وبنملي الشنط وكل واحدة فينا ماسكة حاجة اللي بتوزع الأكياس واللي بتحط البقوليات واللي بتربط
الشنط كويس عشان متتقطعش وفي نفس الوقت كان في حركة في الشقة في بنات بتعلق الزينة حوالينا والولاد تحت في الشارع شغالين على الزينة الكبيرة والأجواء كلها كانت مليانة طاقة وبهجة رمضان.
والصالة كانت عبارة عن فوضى جميلة كأنها ساحة معركة بين الزينة اللي على الأرض وأكياس الأكل المنتشرة في كل حتة وكأن الشقة نفسها بتشارك معانا في الخير ده ووسط كل ده كنت قاعدة على الأرض بحاول أربط الشنط بسرعة بس فجأة حسيت بحاجة بتتحدف عليا 
_ إيه ده!
قلت باندهاش وأنا ببص على كيس العدس اللي وقع قدامي ورفعت عيني لقيت عمر واقف عند باب الصالة وفي أيده كيس تاني وعينيه فيها لمعة شقاوة واضحة
_هو أنتي جاية تساعدي ولا تتفرجي 
قالها بابتسامة مستفزة وهو بيحدف عليا الكيس التاني اللي لقطته بسرعة وأنا بحدفه عليه بس هو كان أسرع مني اتحرك بسرعة وضحك وهو بيقولي 
_ محاولة مش بطاله محتاجه شوية شغل بس !
كانوا البنات متابعين اللي بيحصل وهما بيضحكوا واتكلمت جنى أخته وهي بتقوله 
_ يابني بس خلينا نخلص وبعدين أنت أي طلعك هنا !
رفع حاجبه بشقاوة وهو بيأكل من التمر اللي موجود علي السفرة وهو بيقولنا 
_ خلصنا الزينة اللي تحت تعالوا شوفوها من البلكونه !
أول ما قال الجملة لقيت الكل بيجري علي البلكونه وأنا كنت لسه قاعده مكاني مش عارفة اي اللي بيحصل وعلي رجلي اكياس كتير من اللي كانوا ماسكينها ضحكت پصدمه وأنا ببص علي عمر اللي قرب مني شالهم من علي رجلي وهو بيقولي بابتسامة
_ شوية همج معلش تعالي شوفي الزينة اللي اتعلقت .
ضحكت وأنا بقوم من مكاني وكنت لسه رايحة ناحية البلكونه وقفني بأيده وهو بيشاورلي بدون كلام أمشي وراه بصيتله بأستغراب وبصيت للبنات في البلكونه وأحنا بنطلع من الشقة ولقيته
نازل لتحت وأنا وراه أول ما وصلنا في الشارع شوفت الزينة اللي فوق دماغي بألونها المبهجه وصوتها اللي عامل دوشة عالية في الشارع بسبب الهواء ومع وجود الفانوس اللي متعلق في بلكونه جدو منور الشارع حاجات بسيطة مع نسمة الهواء الجميلة اللي بتلاعب وشي حسيت بقلبي بينبض بفرحة واندماج حقيقي في وسط اندماجي بصيت علي عمر اللي كان واقف ساند علي بوابة العمارة وهو مبتسم ومتابعني بعينيه وأنا بقوله بسعاده حقيقيه 
_ شكلهم تحفه .!!
قولتها وأنا بحاوط خدودي بأيدي الأتنين حركة تلقائية مني لما بفرح اوى وقربت من عمر وأنا بقوله بأبتسامة 
_ تعرف أني أول مره أعيش الأجواء دي! عمري ما علقت زينة او شاركت فيها طلع إحساس تحفة بجد !
وسعت ابتسامته اكتر وهو بيقرب مني خطوه ولقيته مطلع فانوس صغير ولاكن جميل ومبهج هو بيقولي بهدوء 
_ اي رأيك! 
بصيتله بتفاجئ وأنا بخده من بين أيديه بأنبهار وفرحة طفلة صغيره اول مره يجيلها هدية وأنا بقوله بعيون مدمعه 
_ دا ليا ! 
هز رأسه بتأكيد وهو بيقولي بنبره هادية ومريحه 
_ أول فانوس ليكي... عشان رمضان السنة دي يبقى بداية جديدة ليكي في كل حاجه.
أبتسمتله بأمتنان حقيقي وأنا بنقل نظري ما بينه وبين الفانوس اللي في أيدي وأنا بقوله 
_ شكرا بجد .. مش عارفه اققولك اي !
أبتسم ابتسامة جميلة وهو بيقولي بحنية ومشاكسه
_ربنا يقدرنا ونعوضك عن اي حاجه معرفتيش تعيشيها السنين اللي فاتت بس قولي يارب.
بادلته نفس الابتسامة ولاكن كانت بأحساس مختلف ناحيته أول مره يكون موجود عندي وانا عيني في عينه ومحتل اللحظة شعوري بالفرحة بكل حاجه حواليا لحد ما لقيت البنات كلهم نازلين علي السلالم ورا عمر اللي لف بصيلهم وهو بيقولي 
_ أهم الهمج وصلوا!
ضحكت بروقان وهما بيقربوا مننا لحد ما تقريبا كلنا كنا في الشارع بنشارك فرحة الزينة وكأننا رجعنا لنفس سن الطفولة من تاني مع بعض واحنا بنتصور صورة جمعت ما بين كل شباب وبنات العيلة في صورة واحده كان مترأسها عمر.
صباح أول يوم رمضان كنا مشغولين أنا وتيته في المطبخ كطبيعة كل البيوت في أول يوم وريحة الأكل كانت ماليه الشقة وصوت القرآن شغال في الخلفية مع مشاغبات عبدو بين الفترة والتانية ليا انا وتيته وجري الوقت وكان خلاص فاضل أققل من نص ساعة علي المغرب وفجأه حسيت حد بيخطف الخيارة بتاعت السلطه من أيدي فرفعت عيني بسرعة لقيت عمر قصادي وهو بيقولي بمهاوده 
_ السلطه من اختصاصي بعد اذنك!
ضحكت بأستغراب وأنا بناوله طبق السلطه كله وهو بالفعل بدأ فيها وكان بيقطع الطماطم بطريقة عشوائية ضحكت تيته وهي بتقوله بمناكشة .
_ تعليم عبدو مراحش علي الفاضي .
رفع حاجبه بفخر وهو بيقولها 
_ طبعا أنا كنت مساعد الشيف الكبير !
ضحكوا مع بعض وكنت أنا واقفة بينهم هما الاتنين بدون فهم لحد ما هو لفلي نص لفة بيشوفني انا لسه واقفة ولا لا ورجع بص قدامه وهو بيوجهلي الكلام مره تانيه 
_ جدو كان بيحب يعملي اختبارات في المطبخ علي طول وأي غلطة كانت بتتحول لمحاضرة مدتها ساعة!
ضحكت وأنا بتخيله في المطبخ وهو پيتخانق مع جده على طريقة التقطيع فجأه نادى عبدو على عمر عشان يشيل العصير للترابيزة فبصلي قبل ما يخرج وقال بنظرة كلها شقاوه 
_كملي الباقي وخلي بالك من السلطة متحطيش عليها ملح كتير متنسيش إنك بتاكلي منها!
شديت
الطبق منه برخامه وضحكت وأنا بأخد مكانه بعد ما طلع من المطبخ وبدأنا نحول الأكل ورجعنا للجو العائلي من تاني لما لقيت كل واحد من اعمامي جايب مراته وعياله ونازلين يفطروا معانا وكل واحد عامل اكله مختلفة والسفره بقت مليانه اطباق مختلفة من الأكل قعدنا كلنا في انتظار الآذان وكان جدو في الوقت الفاصل دا بيحكيلنا عن ذكرياته في رمضان اللي أول مره اسمعها منه لحد ما اترفع الآذان وبدأنا الفطار وكانت كل لقمة عندي طعمها مختلف وسط العيلة واللمة الجديده عليا 
عدت أيام من رمضان وسط عيلتي اللي كان فيها أجمل اوقاتي والذها علي الاطلاق ولاكن الكل بدأ يرجع لبيته وينشغل مع الوقت وعبدو بدأ ينشغل في تجهيز المائده كل يوم وعمر معاه وبدأت رنيم تنزل دورسها وكان البيت يفضي عليا انا وتيته لحد ما في يوم كان جدو نازل وبيتجهز عشان يلحق يجهز المائده مسكت فيه وأنا بقوله برجاء 
_ خدني معاك!
بصلي باستغراب وهو بيلبس الساعة بتاعته ورد عليا بأستغراب 
_ اخدك معايا فين 
قربت منه وأنا ببصله بملل شديد ورجاء في نفس الوقت 
_ أنا زهجت من القاعده وكله مشغول خدني أغير جو معاك !
ضحك وهو بيرد عليا وبيمشي من قدامي باستعجال
_ هبقي اجي امشيكي بليل شوية أنا وأنتي.
حطيت ايدي علي وشي بضيق وجريت وقفت قدام الباب وأنا بسده أنه يطلع وأنا بقوله بمهاوده 
_ عشان خاطري يا عبدو خليني أشارك الأجواء معاك عشان خاطري !
بصلي بقلة حيلة وهو بيحاول يتفاهم معايا وأنا رافضه لحد ما وقفنا صوت تيته وهي بتسيب المصحف من أيديها وبتقوله بحنية 
_ خدها معاك يا عبدو! متكسرش بخاطرها!
بصيت لتيته بحب وأنا ببعتلها بوسه من ورا ضهر عبدو اللي خبط كف علي كف وهو بيقولي بقلة حيلة
_ طيب يلا روحي البسي خلينا نتحرك!
سقفت بأيدي بحماس وأنا بتحرك من قدامه بسرعة وقبل ما ادخل وقفت فجأه وأنا بقوله بتحذير 
_ عبدو بلاش تخليني ادخل البس وتمشي! أنا عارفة الحركات دي ! 
ضحك عبدو وهو بيرفع أيده بأستسلام وقعد جنب تيته وهو بيقولي بمهاوده 
_ أنا قاعد أهو .. بس هما خمس دقائق!
ضحكت ودخلت لبست بسرعة وطلعت بعدها وأنا بمسك في أيده وأحنا بننزل مع بعض من العمارة بعد ما ودعنا تيته وأتحركنا ناحية المائده اللي كانت بعيده عن البيت حاجه بسيطة كنت ماسكه في أيد عبدو كطفلة صغيرة مع مناكشته ليا من ساعة ما نزلنا لحد ما سألني فجأة 
_مبسوطه معانا يا ريم !
أتفجأت من سؤاله ولاكن أبتسمت بسعاده حقيقيه وأنا بقوله بصراحه 
_ انا عمري ما كنت مبسوطه زي الفترة دي يا عبدو والله !
بصلي بسعاده حقيقية وهو بيقولي 
_ ورمضان مختلف بوجودك والله .
أبتسمتله بحب وأنا ببوس خده اتفاجئ وهو بيضحك وقالي 
_ بس حد يشوفنا يقول عليا شوجر دادي !
ضحكت اكتر بصوت وهو ضحك علي ضحكي وبدأ يعرفني علي الشوارع اللي حوالينا..وعلي البيوت وحكاوي الناس اللي كانوا عايشين فيها من السنين وذكرياته في كل ركن في كل شارع لحد ما وصلنا عند المائده وكان أول واحد عيني وقعت عليه عمر وهو بيظبط المائده مع الشباب كان مشغول ومش مركز معانا لحد ما عبدو نادى عليه. لفله بأنتباه ولاكن تحول
لمفاجأه لما شافني وهو بيقرب علينا بأبتسامة 
_ أي المفاجأه دي !
رديت عليه بنفس الابتسامة وأنا بقوله 
_ عبدو أصر عليا اجي اشوف بتعملوا اي 
بصلي عبدو بتفاجئ وهو بيقولي بضحك 
_ يابت انتي صايمه .. اتقي الله !
ضحكت أنا وعمر وأنا ببص لجدو بشقاوة اللي أستاذن مني وهو بيسلمني لعمر عشان يخش يشرف جوا علي اللي هما بيعملوه أول ما جدو اختفي عن عيني لفيت لعمر اللي كان منتبه معايا وأنا بقوله بحماس 
_ هنعمل اي بقا دلوقتي !
رفع حاجبه وهو بيضحك وردد كلمتي 
هنعمل اي !
بصيتله بنفس الحماس وأنا بهز رأسي وهو حط أيده في جيبه وهو بيقولي 
_ اسمها هقعد فين
كشرت بعد ما سمعت كلمته وأنا بقوله بغيظ 
_ وهو انا جايه عشان اقعد! ما كنت قعدت في البيت! 
ضحك عمر علي ردي وهو بيهز رأسه بتفكير عن الحاجه اللي ممكن اعملها وأنا متابعاه بعيني بتركيز لحد ما رجع بصلي وهو بيشاورلي علي حاجه 
_ طيب .. شايف قالب التلج اللي هناك دا !
بصيت علي مكان ما بيشاور بحماس اختفي أول ما شوفت المكان اللي بيشاور عليه ولقيته بلوك تلج أو قالب تلج كبير محطوط جنب ترابيزه العصير وبيطلع منه بخار بارد رفعت حاجبي وأنا بقوله پصدمه 
_ تقريبا شايفاه !
ضحك وهو بيبصلي بتحدي وقالي بمكر 
_ إحنا بقا محتاجين نكسر البلوك دا قبل الفطار يلا همتك معانا !
قالها وكان لسه هيمشي من قدامي جريت وقفت قدامه وأنا بقوله بغيظ 
_ متهزرش يا عمر أنا عايزه اخدم اهه بس مش كدا !
ضحك بصوت عالي وهو بيهز كتفه ببراءة مصطنعة 
_ مهو لازم تشاركي مشاركة حقيقية مش مجرد وقفة استعراضية!
بصيت حواليا بدور علي عبدو عشان اتحامي فيه ولاكن مكنش باينله آثر وبصيت علي بلوك التلج بقلق ورجعت بصيت علي عمر كان بيبصلي بتسلية تنهدت وأنا بقوله بضيق 
_ أنا مش هعرف أعمل كدا شوف حاجه تانيه!
ضحك عمر بتسلية أكبر وهز رأسه وهو بيسحب كرسي وحطه ورايا وقالي بمهاوده 
_
طيب اقعدي دلوقتي .. لحد ما المغرب يقرب يأذن هخليكي توزعي العصير معايا .. مرضيه ياستي !
أبتسمت بهدوء وأنا بقعد علي الكرسي اللي هو حطهولي وأنا بقوله بشقاوه وحماس 
_ خلاص اتفقنا.
أبتسملي بحنية
 

تم نسخ الرابط