جوزوني راجل اعمى بقلم أماني سيد

لمحة نيوز

كان ممكن أرجع كان ممكن قلبي يضعف كان ممكن أعيش نفس الدوامة تاني.

بس لا.

ابتسمت نفس الابتسامة القوية اللي اتعلمتها

الوحدة مش عقاب أوقات بتكون نتيجة اختياراتنا.

سكت شوية وبعدين مد إيده في الهوا، كأنه بيدور على إيدي.

وقفت مكانى بس ما مسكتهاش.

قلت آخر كلام

أنا كنت إيدك وإنت سيبتها بإيدك.

لفيت ومشيت.

وهو ورايا قال بصوت مكسور

 

سامحيني

وقفت لحظة من غير ما أبص.

وقلت سامحتك بس عمري ما هرجع لنقطة كسرتني.

وكملت طريقي.

عدّى وقت

وأنا ماشية جنب جوزي ماسك إيدي بثقة

بص لي وقال

عارفة؟ أنا بحبك زي ما إنتي من غير ما تغيّري حاجة.

ابتسمت وقلت في سري

وأنا أخيرًا بقيت بحب نفسي.

النهاية؟

مش كل اللي بيرجع أعمى يبقى مظلوم.

وفي ناس لازم تشوف الحقيقة متأخر

عشان غيرها يعرف يعيش بدري كنت فاكرة إن كل حاجة خلصت عند اللحظة دي

بس الحياة دايمًا بتفاجئك بحاجة تخلّي قلبك يرجع ينبض بشكل مختلف.

بعد شهور من الحادثة

كنت قاعدة في البيت، بحضّر شغل جديد فتحته مع جوزي مشروع صغير، بس كبر بسرعة لأننا كنا بنبنيه بإيدينا وبحبنا.

وفجأة

جرس الباب رن.

فتحت

واتصدمت.

كانت ست كبيرة ملامحها مرهقة، وعينيها فيها رجاء مكسور.

قالتلي بصوت مهزوز إنتي اسمي صح؟

هزيت راسي.

قالت وهي بتبص في الأرض أنا أم جوزك القديم.

قلبي دق بس مش بنفس الوجع دقة خفيفة كده زي ذكرى بعيدة.

دخلتها قعدت وكنت

مستنية تقول.

مسكت إيدي فجأة وقالت ابني بيموت

اتسمرت.

كملت وهي بتعيط مش مرض بس رافض يعيش من يوم الحادثة وهو مش بيتكلم غير عنك مش عايز حد مش بياكل كأنه بيعاقب نفسه.

سكتت شوية وبعدين قالت جملة تقيلة

بيقول إنه فقد النور مرتين مرة لما عينيه راحت ومرة لما إنتي

 

مشيتي.

السكوت ملي المكان.

جوزي الحالي كان واقف من بعيد ساكت بس متابع كل كلمة.

بصيت للست وقلت بهدوء وإنتي عايزاني أعمل إيه؟

ردت بسرعة روحي له حتى لو مرة خليه يسمع صوتك يمكن يرجع يعيش.

اللحظة دي كانت اختبار حقيقي

مش بيني وبينه

لا بيني وبين نفسي.

بصيت لجوزي لقيته بيبص لي بثقة، وقال بهدوء اعملي اللي يريحك أنا واثق فيكِ.

الكلمة

دي فرّقت معايا.

تاني يوم

رحت.

دخلت الأوضة كان نايم جسمه ضعيف، ووشه شاحب كأنه كبر سنين في شهور.

قربت وقفت جنبه.

وقلت بهدوء أنا جيت.

فتح عينه أو يمكن حس بيا مش عارفة بس قال فورًا

كنتي عارفة إني مستنيك.

دموعي نزلت بس تماسكت.

قال أنا استاهل كل اللي حصل بس كان نفسي أقولك حاجة قبل ما أمشي.

سكت شوية وبعدين قال

أنا عمري ما شوفتك وحشة أنا بس كنت وحش.

الكلمة دي كسرت حاجة جوايا بس ما رجعتنيش.

قربت شوية وقلت

أنا مش جاية أرجع أنا جاية أقفل الصفحة.

سكت.

كملت إنت كنت درس صعب بس خلاني أبقى أقوى.

مد إيده المرة دي مسكتها بس مسكة وداع مش رجوع.

قال مبروك على حياتك.

قلت بهدوء وأتمنى لك

سلام حتى لو متأخر.

بعد أسبوع

وصلني خبر موته.

قعدت ساكتة مش منهارة ولا فرحانة بس هادية.

حطيت إيدي على قلبي وحسيت بحاجة غريبة

مش وجع

راحة.

بصيت لجوزي وقلت

أنا جاهزة أبدأ من غير

 

أي ماضي.

ابتسم وقال وإحنا نكتب مستقبل يليق بيكِ.

النهاية؟

مش كل القصص نهايتها حب

في قصص نهايتها شفاء.

وأنا

أخيرًا خفيت.

 

تم نسخ الرابط