امى رفضت تدخل بيتى

لمحة نيوز


وأمي عن اللي صار. حماتي كمان شهدت لصالحنا، وقالت كل الحقيقة قدام القاضي، واعتذرت لي بدموعها وقالت سامحيني يا بنتي، ما كنتش أقدر أعمل غير كده، وكنت دايماً بدعيلك ولامك بالخير.
خلال أشهر، صدر الحكم لصالحنا الشقة رجعت لي كملك شرعي، ودفع لنا تعويض مناسب، وثبت أن عبد العزيز كان غادر وغش، وأن زواج أمك منه كان باطل لأنه كان متزوج من حماتي ولم يطلقها. في اليوم اللي استلمنا فيه الحكم، رحت لقبر أمي، وقرأت لها الحكم، وقلت لها الحق رجع يا ماما، ورجعت لك كرامتك، ولا حد يقدر يغصبك حاجة تانية.

بنتك وريثة حقك، وحفظت أمانتك، وسامحت كل من غدر بيك، عشان أعيش مرتاحة زي ما كنت بتتمنى لي.
رجعت للبيت، وقررت ما أغير فيه حاجة، عشان أحتفظ بذكريات أمي، لكن نظفت المكان، ووضعت صورتها في الصالة، والصورة اللي كانت بالصندوق في إطار جميل، وعلقتها جنب صورتنا. نور عرفت كل الحكاية، وبدأت تحب سماع قصص جدتها، وتقول لي جدتي كانت شجاعة أوي يا ماما، وأنا بحبها وأفتخر بيها. جوزي بذل كل جهده عشان يعوضني، وبنى علاقة طيبة معي ومع الأولاد، واعترف إنه تعلم من الحكاية دي إن الحق مهما طال الزمن بيرجع،
وإن الغدر ما بيدومش طويلاً. وحماتي أصبحت تزورنا دايماً، وتجلس وتقص لي قصص عن أمي، وتقول لي إنها كانت تستاهل كل خير، وإنها كانت ندمانة كتير عشان ما قدرت تساعدها في زمانها.
في يوم من الأيام، كنت قاعدة في الصالة، وشفت الباب اللي أمي ما دخلتهوش طول عمرها، وقلت لنفسي الباب ده كان بينا وبين الحقيقة، لكنه دلوقتي فتح، وكل حاجة اتوضحت، والحب اللي كان بينا
ما اتأثرش بالغدر ولا بالكذب. أمي كانت دايماً معايا، تحميني، وترشدني، وآمنة إن الحقيقة هتطلع مهما كان الثمن. وعرفت إن السبب اللي كانت
بتقول لي إن الأبواب المدخولة بتطلع حاجات مدفونة، لأن الحق لو اتخبي طويلاً بيطلع أقوى وأكبر، وبيجيب معاه العدل والطمأنينة اللي كنا محتاجينها.
واليوم، أنا عايشة في نفس الشقة، لكنها مش شقة ڠصب ولا كڈب، هي شقة حق وكرامة، كل ركن فيها بيحكي قصة صمود وعدل، وكل يوم بشوف صورتها بتبتسم لي، كأنها تقول لي قلتلك الحق بيرجع يا بنتي، وقلتلك إنك تستاهلي كل خير. والحمد لله اللي كشف الحقيقة، ورد الحق لأهله، وجعلنا نعيش في سلام واطمئنان، بعد ما كاد الماضي المظلم يدمر كل حاجة جميلة في حياتنا.

 

تم نسخ الرابط