زينت كابر
وشه اصفر.
ده مش باب الأوضة.
الضابط عقد حاجبيه.
أمال باب إيه؟
الشاب قرب من الصورة، وبص لها كويس، وبعدين قال بصوت مرتعش
ده باب تاني وأنا كنت فاكر إن المفتاح ده اختفى من زمان.
في نفس اللحظة، رن تليفون الضابط.
رد بسرعة.
جاله صوت أحد أفراد البحث
سيدي عندنا مشكلة.
إيه اللي حصل؟
إحنا رجعنا للمكان اللي لقينا فيه زينب لكن لقينا آثار أقدام جديدة.
الضابط وقف.
يعني إيه جديدة؟
الصوت رد
يعني حد رجع للمكان بعد ما الشرطة مشيت.
سكت الضابط لحظة، ثم سأل
والأهم زينب كانت فين وقتها؟
جاءه الرد الذي جعل قلبه يقع
زينب اختفت من المستشفى.
الضابط شهق
اختفت؟!
أيوه بس سيبت حاجة على السرير.
إيه؟
الشرطي اتردد قبل ما يقول
ورقة ومكتوب عليها اسم واحد بس.
الضابط قبض على الهاتف بقوة.
مين؟
جاءه الاسم
نفس اسم الرجل الغريب اللي واقف قدامه في غرفة التحقيق الضابط فضل ساكت ثواني، وبعدين بص لسالم مباشرة.
إنت اسمك إيه كامل؟
سالم اتوتر.
سالم ولد المختار.
الضابط قرب منه بالورقة اللي وصلته من المستشفى.
وزينب كتبت اسمك ليه؟
سالم فتح بقه، لكنه ماعرفش يرد.
الضابط ضرب بإيده على المكتب
أنا بسألك!
سالم بص ناحية الشاب التاني، وبعدين قال
لأنها كانت عايزة تحذرني.
تحذرك من إيه؟
سالم سكت.
وبعد لحظات قال
قبل ما تختفي، زينب كانت شايفة حاجة محدش صدقها.
الضابط عقد
إيه اللي شافته؟
سالم أخرج نفسًا عميقًا وقال
كانت بتقول إن المدرسة القديمة مش فاضية زي ما الناس فاكرة.
الضابط بص للمفتاح رقم 17.
يعني إيه؟
كانت بتسمع صوت حد هناك بالليل.
الشاب الأصغر فجأة تدخل وقال
مش هي لوحدها اللي سمعته.
الجميع بص له.
إنت كمان؟
هز رأسه.
وأنا دخلت المدرسة قبل كده وشفت حاجة خلتني أهرب.
الضابط وقف فورًا.
إيه اللي شفته؟
الشاب أشار للمفتاح.
نفس الرقم ده كان مكتوب على باب جوه.
في اللحظة دي، انقطع النور في قسم الشرطة بالكامل.
الظلام غطى الغرفة.
ثواني
وبعدين سمعوا صوت خطوات سريعة في الممر.
الضابط صاح
مين هناك؟!
مفيش رد.
ولما رجع النور بعد لحظات، سالم كان واقف مكانه
لكن المفتاح رقم 17 اختفى من فوق المكتب.
والأغرب من كده
إن على المكتب ظهرت ورقة جديدة، محدش شاف مين حطها.
الضابط فتحها ببطء.
وكان مكتوب فيها
لو عايزين تلاقوا زينب متفتحوش الباب رقم 17 الضابط فضل باصص للورقة، وكأن الكلمات اللي عليها بتحاول تقوده لحاجة هو مش عايز يصدقها.
محدش يفتح الباب رقم 17.
رفع عينه وقال
وده بالظبط السبب اللي يخلينا نفتحُه.
أصدر أوامره بسرعة، واتجهت قوة من الشرطة ناحية المدرسة القديمة.
أما داخل المستشفى، فكان البحث عن زينب مستمرًا.
وبعد دقائق، واحد من أفراد الأمن لقى حاجة غريبة تحت السرير اللي كانت نايمة عليه.
حذاء زينب.
لكن جوّاه كانت فيه ورقة صغيرة مطوية.
فتحها الضابط اللي وصل للمستشفى، وكانت مكتوب عليها جملة واحدة
أنا مش في المكان اللي بتدوروا فيه.
وفي أسفل الورقة كان فيه رسم بسيط
مربع، وبداخله الرقم 17.
في نفس الوقت، وصلت الشرطة للمدرسة القديمة.
المبنى كان مهجور، والنوافذ مكسورة، والهواء بيحرّك أبوابه بصوت مزعج.
واحد من الضباط قال
فتشوا كل حاجة.
وبعد دقائق، اكتشفوا سلمًا حجريًا مخفيًا خلف حائط متهالك.
السلم كان نازل لتحت.
وفي نهايته
كان فيه باب حديدي.
وعليه نفس الرقم
17.
الضابط وقف قدامه، ومد إيده ناحية المقبض.
لكن قبل ما يلمسه، سمعوا صوتًا من خلف الباب.
صوت خافت جدًا
كأنه حد بيخبط من الناحية التانية.
ثلاث خبطات.
ثم سكت.
الضابط بص للرجالة حواليه.
حد هنا؟
جاء الرد من خلف الباب
أنا عارفة إنكم جيتوا بس متفتحوش.
الضابط اتجمد.
لأن الصوت
كان صوت زينب الضابط قرب من الباب الحديدي، لكن قبل ما يمد إيده للمقبض، رفع صوته
زينب؟ لو إنتِ فعلًا ورا الباب، قوليلي حاجة محدش يعرفها غيرك.
ثواني من الصمت.
ثم جاء الصوت
بابا كان دايمًا بيحط مفتاح البيت فوق الدولاب وأنا كنت بسرقه عشان ألعب بيه.
الضابط اتنفس براحة.
المعلومة كانت فعلًا تخص زينب.
لكن بدل ما يفتح الباب فورًا، سأل
زينب إنتِ اللي كتبتي الورقة اللي لقيناها؟
الصوت اتأخر
وبعدين جاء
لأ.
الضابط اتجمد.
يعني مين اللي كتبها؟
فجأة، سمعوا صوت ارتطام قوي من خلف الباب.
ثم صرخة قصيرة
متفتحوش الباب!
الضابط أشار للجنود يتراجعوا خطوة.
وفي اللحظة نفسها، واحد من رجال الشرطة لاحظ شيئًا على الأرض.
آثار أقدام
لكنها لم تكن خارجة من الباب.
كانت متجهة إليه.
يعني إن شخصًا ما كان يقف أمام الباب قبل لحظات فقط.
الضابط همس
حد كان هنا.
وبدأوا يفتشوا المكان.
وبعد دقائق، اكتشف أحد الجنود فتحة صغيرة في الحائط، وخلفها ممر ضيق يؤدي إلى خارج المدرسة.
الممر كان جديدًا نسبيًا، وكأن أحدًا يستخدمه باستمرار.
الضابط دخل أولًا.
وبعد عدة أمتار، وجد شيئًا جعل الجميع يتوقف.
كانت هناك حقيبة مدرسية صغيرة.
وعليها اسم
زينب كابر.
لكن الحقيبة لم تكن فارغة.
بداخلها صورة قديمة لثلاثة أشخاص
ومن بينهم شخص لم يكن ضمن المشتبه بهم.
شخص كان طوال الوقت يساعد الشرطة في البحث عن زينب.
الضابط رفع الصورة وقال
إحنا كنا بندور على المجرم وهو كان واقف وسطنا من البداية.
وفجأة
جاء صوت جهاز اللاسلكي من آخر الممر
سيدي سالم اختفى.
الضابط بص للصورة مرة تانية.
ثم قال
اقفلوا كل الطرق محدش يخرج من المنطقة.
لكن قبل ما يكمل كلامه، سمعوا صوت محرك سيارة بعيد.
وعلى شاشة هاتف أحد الجنود ظهرت رسالة مجهولة
لو عايزين زينب ترجع ابعدوا عن الباب 17
العربية دي لازم تتوقف!
لكن قبل ما القوة تلحق تخرج، ظهر رجل من آخر الممر، بيجري ناحية الضابط.
سيدي! استنى!
الضابط لف