وصية القلب الصغير حصري لموقع لمحه
في حفلة الشغل.. بنتي اللي عندها 4 سنين فجأة شاورت على ودن المدير بتاعي وفضلت تكرر.. بابا هناك
جوزي ميت بقاله سنة
في الأول افتكرت بنتي ملخبطة
وبعدين بصيت كويس
ولما فهمت هي بتشاور على ايه بجد.. كنت هقع من طولي
المدير بتاعي كان طول عمره طيب معايا
عيلتنا تعرف عيلته بقالها بتاع 10 سنين.. وهو كان واحد من أقرب صحاب جوزي
من سنة.. جوزي مات بعد صراع طويل مع المرض
الموضوع ده كسرني
فجأة بقيت بربي بنتي اللي عندها 4 سنين لوحدي.. وبحاول أشوف هكمل حياتي ازاي وانا من جوايا عايزة كل حاجة تقف
مكنتش عارفة المفروض أبني حياتي ازاي من تاني
بس كل يوم كنت بحاول.. عشان بنتي
المدير بتاعي كان بيعدي علينا كتير بعد ما جوزي مات
ساعات كان بيجيب طلبات للبيت
ساعات كان بيصلح حاجات في البيت
وساعات كان بيعدي بس يشوف محتاجين حاجة ولا لا
كنت ممتنة له جدا
وكان باين عليه انه هو كمان زعلان.. موجوع
جوزي مكنش جوزي أنا بس
كان صاحبه.. وأقرب صاحب ليه
امبارح.. المدير عمل حفلة في بيته في حمام السباحة لكل الناس اللي في الشركة
وقال لي بالنص هاتي بنتك معاكي.. عشان عارف ان معنديش حد يخلي باله منها
بيته كان جميل.. والحفلة كانت أشيك بكتير من ما كنت متخيلة
مزيكا شغالة جنب حمام السباحة
ترابيزات مليانة أكل وشرب
زمايلي في الشغل واقفين بيتكلموا وعيلاتهم قاعدة حواليهم
أما بنتي.. فمكنتش قادرة تقعد ثانية
في خلال دقايق.. كانت بتجري في كل حتة
وأنا بجري وراها أحاول أهديها.. وعمالة أعتذر كل ما تقرب من حد
كنت مكسوفة.. بس بنتي طول عمرها شقية
وفجأة المدير ضحك وشالها
جريت ناحيتهم بسرعة
معلش.. والله شقية النهاردة جدا
ابتسم وقال عادي.. دي 4 سنين
وفجأة بنتي سكتت خالص
ملامحها اتغيرت
فضلت مركزة وباصة على جنب راس المدير
وبالتحديد.. على ودنه
وبعدين رفعت صباعها الصغير وشاورت
ماما.. بابا هناك
بطني اتقبضت
وش المدير لونه اتخطف مرة واحدة
قبل ما أرد.. بسرعة نزل بنتي على الأرض
بس هي شاورت تاني
ماما بابا هناك.. بصي.. لازم ننقذه
وشي بقى أحمر من الكسوف
يا حبيبتي..
مكنتش عارفة أقول ايه
كام واحد حوالينا بدأ يبص علينا
المدير شكله بقى متوتر جدا
وفي ثواني.. قال كلمتين ومشي بعيد
بعدها عرفت ألهي بنتي وأهديها
بس مقدرتش أبطل أفكر في اللي قالته
بابا هناك
بابا هناك
بعدها بشوية.. قررت أروح للمدير وأعتذر له تاني
لمحته واقف عند البلكونة.. مديني ضهره وبيتكلم بصوت واطي مع شريكه في الشغل
بدأت أقرب.. وبعدين وقفت
مش عايزة أقطع كلامهم
ففضلت واقفة مستنية
وأنا واقفة.. عيني جت على ودن المدير
كلام بنتي مش راضي يطلع من دماغي
في الأول.. مشفتش حاجة غريبة
حسيت اني عبيطة اني ببص أصلا
يمكن هي شافت حاجة فكرتها بجوزي
العيال بتربط حاجات غريبة ببعض طول الوقت
وبعدين المدير اتحرك حركة بسيطة
نور من أنوار البلكونة جه على جنب راسه بزاوية معينة
حاجة لمعت ورا ودنه
نفسي اتقطع
كان فيه حاجة هناك
صغيرة
مستخبية نصها
ومألوفة بشكل يخوف
قربت خطوة
وبعدين خطوة كمان
دوشة الحفلة كأنها اختفت من حوالي
عشان فجأة.. عرفت ايه دي
شفت الحاجة دي مليون مرة قبل كده
على جوزي
في البيت
في الصور
في الشهور اللي كان تعبان فيها
حاجة ليها علاقة بجوزي
حاجة كنت فاكرة انها راحت للأبد
بطني وقعت
يا نهار أبيض..
المدير لف
قربت أكتر وباصة ورا ودنه
ازاي ده ممكن؟
صوتي طلع أعلى بكتير من ما كنت قاصدة
كام واحد لف وبص علينا
المدير لف بسرعة لدرجة ان وشه بقى أبيض زي الورقة
إيده جريت على ودنه بسرعة
بس كان متأخر خلاص
أنا كنت شفتها
وفي اللحظة دي.. فهمت
بنتي مكنتش ملخبطاه مع أبوها
ومكنتش متخيلة ان أبوها واقف هناك
هي كانت عارفة حاجة تخصه
حاجة بنتي اللي عندها 4 سنين.. افتكرتها قبلي
وباين من وش المدير.. انه عارف كويس جدا.. الحاجة دي هناك ليه
قربت أكتر.. ومديت ايدي غصب عني.. وقلت له استنى.. ممكن ثانية واحدة؟
هو رجع خطوة لورا.. وحط ايده على ودنه كأنه بيخبي حاجة.. وقال بصوت متوتر مفيش حاجة.. مفيش حاجة
قلت له شيل ايدك.. لو سمحت
شريكه في الشغل كان واقف مستغرب.. والناس بدأت تتلم حوالينا.. وأنا صوتي كان عالي ومش قادرة أسيطر عليه
شال ايده بالعافية.. ولما شالها.. شفتها بوضوح
وشم صغير.. ورا ودنه بالظبط
قلب صغير.. جواه حرف.. حرف اسم بنتي
نفس الوشم.. نفس المكان.. نفس الحرف.. بالظبط اللي كان عند جوزي
جوزي كان عامله لما بنتي اتولدت.. قال لي عشان تفضل دايما ورا ودني.. اسمعها طول الوقت حتى لو مش قدامي
كنت بشوفه كل يوم.. لما كان بيحضنها.. لما كان بيبوسها قبل ما تنام.. لما كان تعبان في المستشفى وكنت بسرح له شعره.. كنت بشوف القلب الصغير ده ورا ودنه
وبنتي.. كانت متعودة تبوسه كل يوم قبل ما تنام.. تقول له بوسة للقلب
عشان كده عرفته.. عشان كده قالت بابا هناك.. هي مشافتش المدير.. هي شافت القلب اللي متعودة تبوسه.. وافتكرت انه باباها
أول ما شفت الوشم.. رجليا مبقتش شايلاني.. وقعدت على الكرسي اللي جنبي.. وقلت انت.. انت عامله امتى ده؟.. وليه؟.. ازاي؟
وشه بقى أحمر.. وعينه دمعت.. وقال لشريكه معلش ممكن تسيبنا لوحدنا دقيقة؟
الناس بعدت.. وبنتي جت جري حضنتني.. وبتقول شفتي يا ماما؟.. بابا هناك.. هو ده القلب بتاع بابا
خدتها في حضني وقلت لها أيوه يا حبيبتي شفته.. شفته
المدير قعد قدامي.. وفضل ساكت شوية.. وبعدين قال بصوت واطي جدا
جوزك.. الله يرحمه.. طلبه مني قبل ما يموت بأسبوعين
قلت له طلبه منك؟
قال آه.. لما كان في المستشفى.. في الآخر خالص.. كان عارف انه ماشي.. ناداني وقال لي.. أنا عايز منك طلبين.. أول طلب.. تاخد