وانا بولد

لمحة نيوز

من كده...
إن الفلوس اللي أخدتها من البيع كانت مجرد بداية.
لأن اللي عمله حسام بعد كده كان غلطة ممكن توديه في داهية.
وهو لحد اللحظة دي ماكانش يعرف إن الورقة اللي وقّع عليها بنفسه هتبقى أول دليل ضده.
ولما رجعت من المستشفى ببنتي، ولقاني قدامي بأربعة آلاف جنيه وقال لي استأجري أوضة وامشي...
كنت عارفة إن اللعبة بدأت.
بس هو ماكانش عارف إني كنت مجهزة له مفاجأة أكبر بكتير.
طلعت موبايلي قدامه، واتصلت بمحاميتي.
وقلت لها جملة واحدة
أستاذة مريم... هو نفّذ اللي اتفقنا عليه.
ساعتها بس، حسام فهم إن ضحكتي ماكانتش جنون.
كانت ثقة.
لأن اللي جاي ماكانش خناقة بين زوج وزوجة.
اللي جاي كان حساب كامل... عن كل جنيه، وكل كڈبة، وكل ورقة اتلعب فيها من ورايا.
أستاذة مريم... هو نفّذ اللي اتفقنا عليه.
جالي صوتها هادي جدًا من الناحية التانية
متأكدة؟
بصيت لحسام، اللي كان واقف قدامي ومش فاهم أنا بتكلم عن إيه.
أيوه. حطني قدام أربعة آلاف جنيه، وقال لي أستأجر أوضة وأمشي.
سكتت مريم ثانيتين، وبعدين قالت
خلاص. ما تتكلميش معاه في أي تفاصيل. وما تمضيش على أي ورقة مهما حصل. أنا جاية لك.
قفلت المكالمة.
حسام ضحك بسخرية.
هو إحنا هنفضل في المسرحية دي كتير؟
بصيت له وقلت
أنا مش اللي عاملة مسرحية يا حسام.
حماتي دخلت بينا
خلاص يا بنتي، خدي فلوسك وامشي من غير مشاكل. إحنا مش ناقصين فضايح.
بصيت لها وابتسمت.
الغريبة إن اللي بېخاف من الڤضيحة هو اللي بيعمل حاجة ېخاف منها.
وشها اتغير.
حسام قرب مني وقال بعصبية
إنتِ عايزة توصلي لإيه؟
ولا حاجة.
أمال بتلعبي بأعصابي ليه؟
أنا مستنية المحامية بس.
أول ما قلت الكلمة دي، شفت حاجة غريبة في عينه.
مش ڠضب.
خوف.
وكان واضح إنه بيحاول يخبيه.
بعد حوالي أربعين دقيقة، جرس الباب رن.
دخلت مريم ومعاها اتنين.
واحد منهم كان موظف توثيق، والتاني خبير مستندات.
حسام
وقف فجأة.
مين دول؟
مريم حطت شنطتها على الترابيزة وقالت
ناس جايين يراجعوا شوية أوراق.
حسام بص لي.
إنتِ بتعملي إيه؟
مريم ردت بدل مني
بنراجع تصرفات حصلت أثناء غياب موكلتي عن المنزل.
حسام ضحك.
تصرفات إيه؟
فتحت مريم ملف أسود.
طلعت منه صورة عقد.
حطته قدامه.
ده عقد بيع.
بص حسام للورقة.
وشه ما اتغيرش.
أيوه. وبعدين؟
مريم قالت
عقد بيع للبيت.
قال بثقة
أيوه.
رفعت حاجبها.
باسم مين؟
سكت.
مريم كملت
وبأي صفة بعت؟
حسام بلع ريقه.
أنا جوزها.
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة.
الجواز مش بيدي الزوج ملكية بيت مسجل باسم زوجته.
حماتي اتدخلت
إحنا كنا فاهمين إن له حق فيه.
مريم بصتلها.
الفهم القانوني مش هو اللي بيحدد الملكية.
وبعدين قلبت ورقة.
لكن المشكلة الحقيقية مش هنا.
حسام اتوتر.
أومال فين؟
مريم طلعت ورقة تانية.
المشكلة إنك وقعت باسم نادين.
الصالة كلها سكتت.
حسام بص للورقة.
وبعدين بص لي.
إنتِ بتقولي إيه؟
مريم ردت
العقد اللي حاولت تقدمه للمشتري كان متضمن توقيع منسوب لزوجتك باعتبارها موافقة على البيع.
صړخت
إيه؟!
حسام اتراجع خطوة.
ده كلام كڈب!
مريم بهدوء
عشان كده جبنا خبير المستندات.
الخبير فتح الملف وقال
التوقيع الموجود على المستند مش توقيع واحد.
حسام قال بسرعة
يعني إيه؟
يعني إن فيه اختلافات واضحة بين التوقيع الموجود هنا والتوقيعات الأصلية للسيدة نادين.
حماتي بدأت ترتبك.
لكن حسام قال
حتى لو التوقيع مش مضبوط، أنا كنت متأكد إنها موافقة.
ضحكت.
كنت متأكد؟
بص لي.
أيوه.
قلت
وأنا كنت متأكدة إنك هتقول الجملة دي.
مريم طلعت تسجيل صوتي من تليفونها.
وضغطت تشغيل.
خرج صوت حسام واضح
المهم نخلص قبل ما تولد.
وبعده صوت حماتي
طب وإنت هتعمل إيه لما ترجع بالبت؟
وصوته
هديها شوية فلوس وأقول لها تشوف لها مكان تبات فيه.
وشه اصفر.
الصوت وقف.
مريم قفلت الهاتف.
التسجيل ده مش الدليل الوحيد.
حسام بص لها.
إنتِ كنتِ بتسجلينا؟
ردت
لأ.
وأشارت لي.
موكلتي كانت بتسجل اجتماع عائلي حصل قبل كده، والتسجيل اتوثق بعدين كجزء من إجراءات قانونية. لكن الأهم إن عندنا مستندات أقوى.
حسام قرب مني.
إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟
بصيت في عينه.
من اللحظة اللي سمعتك فيها بتتكلم عن رميي من البيت وأنا حامل.
هز راسه بعصبية.
بس البيت اتباع!
قلت
فعلًا.
ابتسم.
يبقى خلاص.
مريم قالت
أيوه، اتباع.
ثم سكتت لحظة.
بس اتباع من المالكة الحقيقية.
الابتسامة اختفت من على وشه.
يعني إيه؟
قلت
أنا بعت البيت قبل ما إنتَ تحاول تبيعه.
صمت رهيب نزل على المكان.
حماتي قالت
مستحيل!
ليه مستحيل؟
إحنا كنا بنتابع المشتري!
وأنا كنت ببيع البيت أصلًا.
حسام قرب مني
إمتى؟
قبل ما تفتش في درج أبويا.
سكت.
قبل ما تسألني عن ورق الملكية.
سكت أكتر.
وقبل ما تتفق مع المشتري بتاعك.
مريم حطت قدامه نسخة من عقد البيع الخاص بي.
البيع بتاع موكلتي تم تسجيله وتحويل ثمنه بالكامل إلى حسابها.
حسام مد إيده للورقة.
قرأ.
وبعدين قرأ تاني.
وبدأت إيده ترتعش.
خمسة وخمسين مليون؟
قلت
أيوه.
حماتي شهقت.
وإنتِ خبتي الفلوس فين؟
بصيت لها.
مش من حقك تعرفي.
حسام رفع صوته
دي فلوس بيتنا!
ضحكت.
لا.
قربت منه.
دي فلوس بيتي.
سكت.
وبعدين قال جملة غريبة
أنا كنت هبيع البيت وأسد بيه ديوني.
مريم رفعت عينيها.
أي ديون؟
ما ردش.
قلت
أيوه يا حسام... قول لها.
بص لي پغضب.
إنتِ عرفتي منين؟
هنا عرفت إني أصبت الهدف.
قبل الولادة بشهر، كنت لاحظت إن فلوس كتير بتختفي من حسابنا المشترك.
كنت فاكرة إنه
بيحوشها.
لكن لما مريم راجعت الحسابات، اكتشفنا حاجة أخطر.
حسام كان داخل في ديون ضخمة مع شركاء في مشروع فاشل.
وكان مطلوب منه مبلغ كبير خلال أيام.
فقرر يستخدم بيتي كحل سريع.
ولما فشل في الوصول له بشكل قانوني...
بدأ يجهز للخطة القڈرة.
يبيع البيت من ورايا.
ويطلعني منه بعد الولادة.
لكن كان فيه شيء لم أكن أعرفه أنا ولا هو.
المشتري اللي اتفق معاه حسام كان واحد من رجال الأعمال اللي بينهم معاملات قديمة.
ولما حاول المشتري يتأكد من الملكية، لقى إن البيت اتباع بالفعل.
فبدل ما يواجه حسام...
بدأ يسأل أسئلة.
ومن الأسئلة دي، وصل الكلام لمريم.
واتضح إن الراجل كان عنده سبب يخليه ما يقدرش يروح للشرطة بسهولة.
لأنه هو كمان كان متورط في استخدام أوراق ناقصة في الصفقة.
مريم قالت
وإحنا مش هنحتاج نطارد المشتري أصلًا. لأنه
سلّمنا كل
الرسائل اللي بينه
تم نسخ الرابط