القضية العراقية
رجل عراقي اشترى 90 سريرًا من مستشفى قديم والناس ظنت أنه يجهّز دارًا للمسنين، لكن ما كان يخطط له كان أخطر بكثير عندما اشترى حيدر العبيدي 90 سريرًا من مستشفى قديم في بغداد كان يجري إخلاء محتوياته، وصل معظم أهل المنطقة إلى النتيجة نفسهاهذا الرجل بالتأكيد سيحوّل المكان إلى دار للمسنين خصوصًا أن حيدر اشترى أيضًا عشرات الخزائن الصغيرة التي توضع بجوار أسرّة المرضى، والمراتب، والستائر الطبية، وحتى أجهزة الإنذار القديمة سأله أحد أصحاب المحال القريبة وهو يضحك هل تنوي افتتاح مستشفى يا مهندس؟ابتسم حيدر وقال شيء يشبه ذلك كانت تلك الإجابة كافية لتجعل الناس يعتقدون أنهم كانوا على حق لكن ما لم يعرفه أحد أن حيدر لم يكن ينوي استقبال مريض واحد كان حيدر يبلغ من العمر 38 عامًا، ويعمل مهندس صيانة في مصنع كبير، لكنه قبل نحو عام استقال فجأة من عمله، وباع سيارته، واستأجر مخزنًا ضخمًا في منطقة صناعية على أطراف بغداد ومنذ ذلك الوقت، بدأ يشتري أشياء غريبة أسرّة مستشفيات ستائر عازلة كاميرات مراقبة أبوابًا حديدية وأجهزة اتصال قديمة وكلما سأله أحد عما يفعله، كان يجيب بالجملة نفسها مشروع صغير لكن المشكلة أن المشروع لم يكن صغيرًا
ولم يكن عاديًا أيضًا بعد أن نقل حيدر الأسرّة التسعين إلى المخزن، بدأ يرتبها بنفسه كان كل سرير يوضع في مكان محدد بالسنتيمتر وكان يقيس المسافات بينها أكثر من مرة وفي كل ليلة، كان يغلق المخزن بنفسه، ويبقى في الداخل لساعات طويلة بدأ أصحاب المخازن المجاورة يشكّون في الأمر قال أحدهم بالتأكيد يجهّز دارًا للمسنين من دون ترخيص وقال آخر ربما يكون مركزًا للعلاج أما أبو جاسم، الحارس الذي كان يراقبه كل يوم، فقال هذا الرجل لا يجهّز مكانًا للمرضى هذا الرجل ينتظر أشخاصًا لكن أحدًا لم يأخذ كلامه على محمل الجد حتى حدث أول شيء غريب في الساعة 215 بعد منتصف الليل، وصلت إلى المخزن شاحنة نقل كبيرة نُقل منها 90 صندوقًا خشبيًا استلمها حيدر بنفسه وعندما سأله سائق الشاحنة أين أضعها يا باشمهندس؟نظر حيدر نحو الأسرّة وقال تحتها استغرب السائق. تحت الأسرّة؟ نعم بدأوا يثبتون الصناديق أسفل كل سرير والأغرب أن حيدر كان يتأكد بنفسه من أن كل صندوق مثبت جيدًا، ثم يكتب رقمًا على طرف السرير من 1 حتى 90 وبعد ذلك طلب من جميع العمال المغادرة وأغلق المخزن في اليوم التالي، لاحظ أبو جاسم أن حيدر أحضر نجارًا، وكهربائيًا، وسباكًا، ومهندس شبكات
لكن لم يكن أي واحد منهم يعرف المشروع كاملًا كان كل شخص ينفذ جزءًا صغيرًا فقط وفي نهاية اليوم، جمعهم حيدر وقال ما رأيتموه هنا انسوا أنكم رأيتموه كانت تلك الجملة كافية لتجعل أبو جاسم يشعر بالقلق فعلًا وبعد أسبوع، ظهر شيء أكثر غرابة بدأ حيدر يزور المستشفى القديم الذي اشترى منه الأسرّة كان يذهب بمفرده ويدخل إلى أرشيف المستشفى ويبقى ساعات طويلة أمام الملفات القديمة وفي إحدى المرات، سأله موظف قديم ما الذي تبحث عنه؟أجاب حيدر عن ملف من سنة 2004. ملف مريض؟سكت حيدر للحظة ثم قال لا ملف حادثة استغرب الموظف. أي حادثة؟أغلق حيدر الدرج وقال الحادثة التي قيل إنها لم تحدث ومن تلك اللحظة، بدأ كل شيء يتغير أصبح حيدر يشتري أشياء أكثر غرابة أجهزة تسجيل مولد كهرباء مستقل أقفالًا إلكترونية ومرآة كبيرة جدًا وعندما سأله أبو جاسم ماذا تنوي أن تفعل بكل هذا؟نظر إليه حيدر طويلًا ثم قال أحاول إعادة شيء دُفن منذ عشرين عامًا ضحك أبو جاسم بتوتر. أي شيء؟لم يجب حيدر لكن في الليلة نفسها، انقطعت الكهرباء عن المنطقة غرقت جميع المخازن في الظلام باستثناء مخزن حيدر كان يعمل بواسطة مولد احتياطي والغريب أن أصوات أجهزة الإنذار بدأت تنطلق من
داخل المخزن صفارة ثم صفارة أخرى وبعدهاأضاءت 90 لمبة في اللحظة نفسها لمبة فوق كل سرير كان أبو جاسم يقف بعيدًا عن النافذة، وحاول النظر إلى الداخل لكنه رأى شيئًا جعله يتراجع خطوتين إلى الخلف لم تكن الأسرّة التسعون موضوعة بجوار بعضها بشكل عشوائي كان أمام كل سرير شاشة وعلى كل شاشةاسم شخص اقترب أبو جاسم من الزجاج قرأ الاسم الأول ثم الثاني ثم الثالث كانت كلها أسماء أشخاص يعرفهم أشخاص توفوا أشخاص اختفوا وأشخاص قيل إنهم سافروا وفي نهاية الصف، كان هناك السرير رقم 90 لكن شاشته كانت مختلفة لم يكن عليها اسم كانت عليها صورة صورة حيدر وهو طفل ركض أبو جاسم نحو الباب لكن قبل أن يصل إليه، فُتح الباب من الداخل كان حيدر يقف أمامه ووجهه هادئ جدًا قال أبو جاسم بصوت مرتجف ما الذي تفعله هنا يا بني؟نظر إليه حيدر. هل تتذكر هذا المستشفى؟ نعم. هل تتذكر الحريق الذي وقع فيه سنة 2004؟سكت أبو جاسم تابع حيدر الناس قالوا إن الحريق أودى بحياة 17 شخصًا. نعم. لكن الحقيقة أنهم كانوا 90 شخصًا شعر أبو جاسم أن قدميه لم تعودا قادرتين على حمله. كيف عرفت؟نظر حيدر نحو الأسرّة التسعين. لأن كل واحد منهم كان له سرير هنا ثم مد يده إلى أبي جاسم،
وأعطاه ملفًا قديمًا كان