روحت لبيت طليقتي

لمحة نيوز


تعلمه الأغنية.
وهي بدأت تغني له، كلمة كلمة، وهو بيردد وراها.
أحمد كان واقف في الحوش، بيتفرج على أمه وابنه تحت شجرة الزيتون.
على يمينه كانت عربيته اللي زمان كان بيعتبرها رمز النجاح.
وعلى شماله كانت فيه ترابيزة قديمة، وأصص زرع، وعجلة صغيرة، وفنجان قهوة أبيض فيه شرخ عند الحافة.
قربت منه مريم وهي شايلة فنجانين قهوة.
حطت واحد قدامه وسألته
سرحان في إيه؟
أحمد بص لأمه ويوسف، وبعدها رجع بص لها.
بفكر إني قضيت نص عمري ببني بيوت عشان أثبت للناس إني نجحت.
مريم ابتسمت.
ودلوقتي؟
أحمد أشار بعينيه ناحية أمه وابنه تحت شجرة الزيتون.
دلوقتي فهمت إن البيت مالوش أي قيمة، مهما كان كبير وغالي، لو إنت مش عارف مين اللي مستنيك جواه.
مريم حطت إيدها على إيده.
فضل فنجان القهوة المشروخ مستخدم سنين طويلة بعد كده.
ومحدش حاول يصلحه تاني.
ما كانش فيه داعي.
لأن أحمد، لأول مرة من سنين طويلة، فهم إن مش كل حاجة مکسورة لازم تتغير أو تترمي.
فيه حاجات بتفضل غالية، مش لأنها رجعت كاملة زي الأول، لكن لأن حد قرر يحافظ عليها، حتى بعد ما عرف كل الشروخ اللي فيها.
تمت النهاية.

 

تم نسخ الرابط