روايه اسير براءتها بقلم ندى الشرقاوي كامله
خرج قائلا
اتفضل مازن بيه
مستني حضرتك!!
دخلوا جميعا ليقول فهد بدهشة
مازن الرفاعي فينك يا ابني من زماان!
وقف مازن مندهشا فهد هو جاره وصديق طفولته و قد افترقا منذ أن انتقل فهد هو و شقيقته من المنزل الذي كانا يعيشها فيه مع والديها عندما علما
نهض مازن متجها نحو فهد و بحرارة قائلا
وحشني يا ابن الاية وحشتني جدا و الله!!
انت وحشني أكتر يا مازن
قالها فهد ليلتفت مازن نحو ليلي و هو يعتقد أنها نور نظرا لأنهما توأم متشابه قال بابتسامة
ازيك يا مدام
نور هو حضرتك مرات فهد!
لا لا ثواني انت الموضوع مختلط عندك انا مش نور انا ليلي توأمها
قطب مازن حاجبيه بعدم فهم ليهمس له فهد قائلا
هفهمك بعدين!!
جلسا و بدأ عصام حديثه قائلا
طبعا يا باشا حضرتك عارف ان انا المحامي بتاع المتهم
اه طبعا
طيب احنا كنا جايين النهاردة عشان نتنازل عن قضية المرفوعة ضده
جحظت عينا مازن و هو ينظر الي فهد باستغراب و قال
ازاي يعني حضرتك متأكدة يا مدام
ليلي!!
هزت ليلي رأسها بتأكيد علي حديث عصام و قالت
اه متأكد يا مازن بيه احنا عايزين نتنازل عن قضية الاڠتثاب المرفوعة ضده!!
في غير قضية الاڠتثاب قضية تعزيب و خطڤ!!
قالها مازن بغيظ من تنازل ليلي عن حق شقيقتها بهذه السهولة ليرد عصام قائلا
و انا حاضر مع المتهم في القضية دي بس قبل ما نبدأ التحقيقات انا محتاج اقابل المتهم
تمام انا هطلعلكم إذن نيابة بالزيارة!!
و بالفعل قام بإصدار إذن نيابة لزيارة مروان و اتجهوا نحو السچن الذي يقطن فيه و قاموا بمقابلته
اشمئزت ليلي ما إن رأته فمظهره يفزع البشر لحية طويلة سواد تحت عينيه شهر مجعد!!
استغربت ليلي كيف كانت هنا قادرة علي التعامل معه و هو يشبه المجرمين هكذا!
تعالي يا مروان!!
قالها عصام و هو جالس علي المقعد ليتقدم منه مروان پخوف و هو يعتقد أن ليلي هي هنا فقال الضابط
طيب انا هسيبكم يا فهد بيه علي راحتكم!!
اومأ له فهد بالموافقة علي حديثه
عايز تخرج من اللي انت فيه دة يبقي تسمع الكلام اللي احنا هنقوله!!
قالها عصام بنبرة تحذيرية ليقول مروان بريبة
انتم عايزين اية!
نهضت ليلي من محلها متجهة نحوه حيث وقفت أمامه مباشرة و قالت
انا اخت هنا
توترت ملامحه و قال
انا عايز ارجع الزنزانة
تقدم ناحية الباب ليوقفه صوت فهد الهادر قائلا
أوقف ياض مكانك!!
ارتعد مروان محله ليتقدم منه فهد و هو يمسك بتلابيب قميصه قائلا
بص يا حيليتها عايز تخرج من هنا يبقي هتتجوز هنا!!
حح حاضر يا باشا
اهدي بس يا فهد بيه و اقعدمروان هينفذ اللي احنا قولنا عليه
جلس فهد هو و ليلي بينما دار عصام حول مروان قائلا بخبث
شوف يا مروان
احنا ميرضناش انك ټتسجن عشان كدة احنا هنتنازل عن القضية و مش بس كدة هنخرجك كمان من القضيايا التانية و كل دة بشرط واحد بس تتجوز البشمهندسة هنا لمدة شهر و بعد كدة تطلقها علي طول و خد بالك انت مش هتلمسها و لا هتقرب منها!!
طيب و انا اية اللي يضمني أن بعد ما أطلقها ما تحبسونيش تاني!!
للأسف مفيش ضمانات يا مروان بس خلينا نفكر كدة شوية احنا هنخرجك من كل التهم مقابل انك تتجوز هنا هانم هل بعد كل دة هنحبسك تاني عشان نجيب لنفسنا الفضايح مش منطق
ابدا صح و لا إية!!
قالها عصام بمكر ليرد مروان قائلا بتردد
صح يا باشا و انا موافق!!
مرت الايام و مازال يوسف في غيبوبة و لم يفق بعد
و هنا حالتها تتدهور يوما بعد يوم ترفض الحديث مع أي شخص منعزلة في غرفتها حتي أنها لم تخرج لزيارة يوسف !!!
و اليوم هو ميعاد فتح الوصية فقد مر اسبوع علي ۏفاة مرفت
اجتمعوا جميعا في الفيلا حتي فارس الذي استغرب
حينما ابلغته ليلي أن المحامي طلب تواجده أثناء فتح الوصية!!
عايز أقول حاجة قبل الفيديو ما يشتغل طبعا حضراتكم عارفين ان كل أملاك زين بيه قبل ما ېموت كتبها باسم مرفت هانم حتي الفيلا
اللي انتم قاعدين فيها دي دكتور ليلي كتباها بيع و شړا لمرفت هانم الله يرحمها يعني كل ما تملكوه دلوقتي من شركات و أراضي و الفيلا دي و الفيلا القديمة تندرج تحت الوصية اللي هتتقال دي ماعدا طبعا الأملاك الخاصة زي المستشفي بتاعة حضرتك يا دكتور ليلي و شركة بشمهندسة هنا
نظروا جميعهم لبعض باستغراب من تمهيد شاكر المقلق لم يترك لهم فرصة التساؤل فقام بفتح الفيديو الذي تظهر فيه مرفت و هي تقول
و انتم بتشوفوا الفيديو دة دلوقتي هكون انا بين ايد ربنا مش عيزاكم تزعلوا مني يا بنات من الوصية دي انا كل همي مصلحتكم لاني خاېفة عليكم من الزمن دة
ليلي اتحملت كتير و كتر خيرها يمكن تكون غلطت زماان بس آن الأوان تنسي الغلط دة و تعيش حياتها و نور حسام بيحبك يا حبيبتي خليكي جمبه مهما حصل متسيبيهوش و متنسيش أن هو اللي وقف جنبنا بعد ۏفاة زين الله يرحمه
فاطمة ربنا يهديكي يا حبيبتي انتي و اخواتك ملكمش غير بعض قربي منهم و حبيهم و اوعي تزعلي أحمد في يوم من الأيام أحمد بيحبك بجد و لو لفيتي الدنيا كلها مش هتلاقي حد يحبك
غيره
هنا حبيبتي التايهة اللي مش عارفة هي عايزة اية من الدنيا دي فكري كويس قبل ما تخطي اي خطوة يا حبيبتي و ادرسيها عشان عواقبها متجيش علي دماغك في الآخر و ارجعي ليوسف لأنه بيحبك و هو الوحيد اللي هيقدر يسعدك و ياخد باله منك
أنا قررت و انا في كامل قوايا العقلية أن كل الثروة اللي انا بمتلكها تتوزع بينكم بالتساوي في حالة واحدة بس
أن
ليلي ترجع لفارس و نور تفضل مع حسام و فاطمة تتجوز أحمد و يتمموا الجواز ميبقاش علي الورق بس
و هنا نفس الحكاية تتجوز يوسف
اي واحدة فيكم هتخالف وصيتي هتتحرم من نصيبها في الميراث و نصيبها هيتم التبرع بيه في الجمعيات الخيرية و حتي الفيلا مش هتقعد فيها!!
مش عيزاكم تزعلو مني يا بنات انا بعد ما اكتشفت مرضي باللوكيميا و عرفت ان ايامي بقت معدودة في الدنيا كان لازم آمن مستقبلكم
هتوحشوني اووي !!!
كانت وصية مرفت صدمة لهن فهي لا تعرف حقيقة أمر أيا منهن كانت مخطئة حقا في وضع وصية كهذه
آية الكلام دة دة استحالة!!
تفوهت بها فاطمة و الصدمة لازالت مسيطرة عليها لينظر لها شاكر باستغراب قائلا
يا مدام فاطمة و اسمحيلي اقولك يا مدام لأنك علي ذمة أحمد بيه دلوقتي انتي فرحك فاضل عليه اسبوع اية بقا المانع في الوصية انك تاخدي ورثك!!
اتسعت حدقتيها پجنون و هي تنظر إلي أحمد عله يخرجها من هذا المأزق و لكنه قابلها بنظرات السخرية و كأنه يقول لها أوضحي لهم حقيقة الأمر
جلست و هي غير مستوعبة لما يحدث و وضعت رأسها بين كفيها
يؤسفني اقولكم ان الكلام اللي في الوصية دة لو متنفذش بعد اسبوع من دلوقتي هتضطروا تخلوا
قالها شاكر و هو يلملم اشيائه استعدادا للرحيل لتتسائل نور قائلة
طيب لو هما موافقوش علي الوصية هيترموا في الشارع يعني!
ليمط شاكر شفتيه بعدم حيله قائلا
اه للأسف يا مدام نور عن اذنكم انا هستأذن و اي قرار توصلوله بلغوني بيه
رحل شاكر ليجلسوا جميعهم مفكرين في الأمر و ما ينبغي أن يحدث في هذه الحالة
فجميع حساباتهم تبعثرت و لم يعد لها فائدة بهذة الوصية!!
طيب
مظنش اني ليا لازمة دلوقتي انا هستأذن!!
قالها
فارس و هو ينهض ناظرا الي ليلي منتظرا أن تقول انها موافقة علي العودة إليه لكنها صامتة شاردة
تمشي فين محدش هيمشي من القعدة دي غير لما نرسي علي بر!!
قالها حسام لينظر له فارس باحتقار باد و يقول
ليلي لو وصلت لقرار هتبلغني و انا معاها في اللي هتعملوا
خليك قاعد يا فارس لو سمحت خلينا نعرف احنا هنعمل اية!
قالها أحمد ليجلس فارس بضيق منتظرا أن يتحدث أحدهم و لكن الصدمة مازال تأثيرها واضح
طيب طنط قالت في الوصية انهم يرجعوا
لبعض بس محددتش لمدة قد اية بقي انت ممكن يا فارس انت و ليلي ترجعوا لبعض لحد ما ليلي تاخد ورثها و بعدها تبقوا تتطلقوا!!
كانت هذه الفكرة من اقتراح حسام لكن ليلي عارضته قائلة بضيق
انا لا يمكن اتحايل علي الوصية يا حسام حتي لو مش هرجع لفارس و هخسر ورثي!!
نظر لها فارس محاولا أن يستشف ما يدور برأسها فتنحنح قائلا
طيب انا عايز اتكلم معاكي لوحدنا يا ليلي!!
نظرت له مطولا ثم نهضت من محلها متجهة للخارج و هو خلفها
اتجها نحو غرفة فارغة و أغلقت باب الغرفة قائلة
انا مش هرجعلك يا فارس!!
اغمض عينه و كأنه توقع رد فعلها هذا اقترب منها قائلا
انا مش عايز اسمع رفض و خلاص انا عايز اسمع مبرراتك بعد ما عرفتي أن مش انتي السبب في مۏت زين بيه و حسام هو السبب!!
فارس انا مش مستعدة أن احنا نبقي مع بعض دلوقتي!!
رفع حاجبه الأيسر باستغراب من حديثها و قال بتساؤل
انتي بتحبي فهد يا ليلي!
و قبل أن تجيب علي تساؤله سمعت صرخه صادرة من أعماق نور و هي تقول
خاااين و كداااب!!
نظرت إلي فارس باستغراب فقال فارس
في أية!
دي نور
قالتها ليلي باستغراب و من ثم خرجت مهرولة الي الخارج لتري سبب هذه الصړخة
وجدت نور واقفة أمام حسام و هي تصرخ فيه
قائلة بصړاخ
انت كداب و حقېر
نظرت ليلي حولهم لتجد صور مبعثرة علي الارض و أوراق عديدة أيضا
اقتربت منها و هي تهدئها قائلة
في أية يا نور اهدي بس مالك!
هو اللي مۏت بابا يا ليلي اهو بصي شوفي بني آدم حقېر خدعنا كلنا!!
ظلت نور تصرخ و تبكي و هي تعرض صور علي ليلي حيث كان والدها مكبل فيها و أمامه العديد من الرجال و منهم حسام !!
بصي الورق دة مكتوب بخط بابا بيقول فيه أن حسام كان بيحاربه في السوق و هدده كذا مرة
نظرت ليلي الي فارس پغضب و كأنها تقول هل انت من فعلت هذا لتأتيها نظراته نافية لاتهامها له
نور و هي تقول
اهدي يا نور اكيد في سوء تفاهم!!
رغم أنها متأكدة أن هذه الصور حقيقية و كل شيء حقيقي لكنها قالت هذا لتمنع اڼهيار نور!!
فهي تعلمها ضعيفة هشة لن تستطيع مقاومة كل ما يحدث!!!
لكن فاطمة كان اعتراضها كالعاصفة يأخذ كل شيء أمامه بلا رحمة و لا هوادة حيث قالت
لا مفيش سوء تفاهم يا ليلي و انتي عارفة كدة كويس حسام هو اللي قاټل بابا و معايا تسجيل باعترافه بكدة !!
اشتعلت مقالتي ليلي و هي تشير ل فاطمة أن تصمت لكنها أكملت و هي تقوم بفتح هذا التسجيل
اسمعوا
كان حسام يتحدث إلي شخص ما و هو يقول
انت بتهددني يا
اسلام روح يا حبيبي بلغ براحتك قولهم إن أنا خطفت زين سويلم و هددته و جاله سكتة قلبية و انا خاطفه و ساعتها انا كمان هقلب الترابيزة عليك انت و ابوك و اقول ان انتم كنتوا شركاء معايا و معايا ليكم تسجيلات و
فيديوهات توديكم في داهية!!
قهقه الشخص الآخر بقوة و هو يقول
تصدق ضحكتني هو انت تعرف عني يا حسام أن انا بدخل الحكومة في شغلي انا هقدم كل الورق اللي معايا و الصور دي لمراتك و اقولها أن انت اللي قټلت ابوها و هي تتصرف معاك بقي براحتها!!
صمت حسام قليلا ثم اردف قائلا
انت عايز اية يا اسلام من الآخر!!
ايوة كدة تعجبني يا حسام هقولك انا عايز نص شركتك
انتهي التسجيل عند هذه اللحظة لتقف فاطمة أمام حسام قائلة
كنت جيالك المكتب علشان اقنعك ترجع نور بس لسوء حظك و عشان ربنا كان عايز يكشف قذارتك
السكرتيرة مكنتش موجودة و سمعت الحوار اللي دار بينك انت و اللي بيهددك و سجلته عشان متنكرش!!
نظر لهم حسام پجنون ها هو قد خسر كل شيء
و فجأة جذب فاطمة له و اخرج مسدسه و هو يصوبه لرأسها قائلا
لو مخرجتونيش من هنا ابقوا ادعولها بالرحمة!!
تشنجت فاطمة بين يديه و هي تصرخ كاد أحمد أن يركض نحوها و لكن فارس
منعه قائلا
اهدي يا احمد و انت يا حسام سيبها و محدش هيجي جنبك و هتخرج من هنا!!
ضحك حسام بسخرية و قال
انت آخر واحد ممكن أصدقه يا دكتور فارس انت حسابك معايا تقيل بس اصبر عليا!!
خلي الكلام دة بيننا و متدخلش البنات في الموضوع!!
قالها أحمد پخوف علي فاطمة الواقفة
بين يديه
صړخت ليلي حينما وقعت نور بين يديها مغشي عليها استغل حسام هذه الفرصة و ألقي فاطمة أرضا و فر هاربا
خرج فارس راكضا خلفه بينما هرول احمد نحو فاطمة مطمئنا عليها و هو بقوة
انتي كويسة يا فاطمة!
نظرت نحوه و اومأت بالموافقة و اتجهت الي نور
حاولوا افاقتها كثيرا و لكنها لا تستجيب
عاد فارس الي الفيلا بعد هروب حسام و عدم نجاحه في الإمساك به و هو يقول
هرب!!
يروح في داهية المهم نور دلوقتي!!
قالتها ليلي بفزع ليتجه نحوهم فارس و هو يحمل نور واضعا اياها علي الاريكة
لم تستجب لمحاولتهم لافاقتها بينما قالت فاطمة بتساؤل
هي فين هنا!!
نظروا حولهم و لم يجدوا لها أثر نادت ليلي بنبرة خائڤة مضطربة
هنا يا هنا!
تحركت فاطمة باحثة عنها و خلفها أحمد
دخلا إلي الحجرة التي كانوا يجتمعون بها
و بين لحظة و الأخري كانت هناك صړخة شقت السكون المخيم علي القصر الذي أصبح المۏت هو عنوانه!!!
جلست في غرفتها و هي تفكر في القادم هل سيسامحها حسام علي فعلتها هذه
وجدت باب غرفتها يفتح لتدلف منه والدتها و الڠضب باد علي وجهها و هي تقول
الكلام اللي محسن قاله لي
دة صح يا سما بتصوريه هو و مراته في اوضة نومهم يا غبية!!
يا ماما كنت هبعتلها الفيديو علي اساس اني حد من أعداء حسام و اهددها لو متطلقتش منه ھفضحها و انشر الفيديو
يا بنت الغبية يعني هو حسام غبي مفكرتيش انها تروح تقوله و هو هيعرف لأنك انتي الوحيدة اللي تقدري تصوري
صمتت سما و هي تؤنب حالها لتقول عصمت
مقولتليش ليه قبل ما تعملي كدة!!
مجاش في بالي كنت عايزة اخلص منها بأي شكل
و اهو كله جية علي دماغك في الآخر فين بقي حسام يا فالحة عشان اقعد معاه اهديه من ناحيتك شوية!!
معرفش خرج مع السنيورة من الصبح و مرجعش!!
نظرت لها عصمت بلوم ليس علي ما فعلته بل علي حماقتها و عدم تفكيرها
دخل محسن و قد سمع الحوار الدائر بينهما و قال باحتقار
انا مش عارف هو انتي و بنتك اية شياطين!!
تلعثمت سما بينما قالت عصمت بثقة و هي تنظر له
من بعض ما عندكم يا دكتور محسن!!
انا هفضحكم قدام حسام يا عصمت
مش هتقدر تعمل حاجة يا محسن حسام مش هيصدقك خصوصا أن سما حامل منه و هو نفسه في العيل اللي جاي!!
هنشوف غدا يناظره قريب!!
سادت حالة من الفوضي في المشفي و صوت فارس يعلو قائلا
جهزوا العمليات بسرعة بسرعة!!
و في ظرف عشر دقائق دخل فارس العمليات بصحبة ليلي الذي استوقفها قائلا
اخرجي برة لو سمحتي يا ليلي!!
يعلم أنها ستتوتر و ستضغطه هو الآخر فنظرت لها برجاء
لو سمحتي يا ليلي اسمعي كلامي و اخرجي!!
انصتت له و خرجت و هي تسير بلا هدف تبكي و تبكي علها تتخلص من هذا الحزن الذي يحاوطها و لا يريد مفارقتها
جلست علي الارض أمام غرفة العمليات و هي تدعو الله ألا تفقد شقيقتها هنا التي حاولت
بينما جاءت لها فاطمة التي كانت تطمئن علي نور التي فقدت وعيها
جلست بجانبها قائلة بعدم وعي
نور حامل يا ليلي!!
اتسعت حدقتي ليلي و هي تنظر لها پصدمة و قالت
ازاي يعني كل التحاليل بتقول ان عندها قصور في المبيض و ان الحمل شبه مستحيل!!
ارجعت فاطمة رأسها للخلف و قالت
مش عارفة يا ليلي مش عارفة اصلا احنا بيحصلنا كدة ليه انا خلاص حاسة اني مش قادرة اقاوم هنا
تعبت من كتر اللي بيحصل و حاولت ټنتحر و انا مش قادرة اقاوم اكتر من كدة!
أمسكت ليلي كفها بقوة لتبث إليها الأمان قائلة
كل اللي بيحصل
دة فترة و هتعدي صدقيني بس احنا لازم نبقي جنب بعض عشان نقدر نعدي اللي بيحصل دة!!
و بدون مقدمات احتدنتها فاطمة و هي تبكي بقوة
انا آسفة يا ليلي آسفة علي كل حاجة حصلت آسفة علي كل حاجة عملتها سامحيني
عانقتها ليلي بقوة و قالت
انا عمري ما ازعل منك يا فاطمة
انا كل اللي كنت بعمله معاكي دة كان زعل منك كنت زعلانة انك سبتينا و سافرتي زمان و لما بابا ماټ حسيت ان انتي السبب لكن لما عرفت الحقيقة عرفت ان انا كنت ظلماكي متزعليش مني يا ليلي!!
هي نور فاقت!
تساءلت ليلي لترد فاطمة قائلة
اه
و انتي سيباها لوحدها
لا أحمد اتصل بطنط زهرة و قالها تيجي و هو كلم الشرطة!!
نور عرفت انها حامل!
اه مدتش اي رد فعل فضلت ساكتة متكلمتش و طنط زهرة بتحاول تطلعها من اللي هي فيه!!
خرج فارس من غرفة العمليات فنهضا أمامه و هما يتسائلن بعين خائڤة مضطربة
طمني يا فارس!!
قالتها ليلي پخوف ليبتسم هو حتي يطمئنها قائلا
الحمد لله هي كويسة ملحقتش تقطع الوريد هي بس ڼزفت و احنا عوضنا الڼزيف دة اطمنوا هي هتفوق كمان كام ساعة!!
اطمئنا قليلا ليقول فارس بتساؤل
نور عاملة اية!
تنهد ليلي بحزن علي حال شقيقتها و
قالت
الدكتور بيقول انها حامل
استغرب من حالة ليلي و قال
طيب و فيها اية يا ليلي!
فيها اية ازاي حامل من اللي قتل ابوها حامل من واحد قذر حقېر!!
هتفت بها فاطمة باستنكار ليقول فارس
في الأول و الآخر اللي هي حامل فيه دة ابنها أو بنتها أيا كان ابوه بقي
فارس عنده حق يا فاطمة مش لازم نحسسها أن دي کاړثة هي كانت بتتمني تبقي حامل من زمان سيبيها تفرح!!
كان أحمد
قد قام
بالاتصال بوكيل النيابة الذي يتابع التحقيقات ليبلغه بما عرفوه عن حسام و يقدم له الأوراق و الصور الذي تثبت صحة حديثه
اهلا بحضرتك يا مازن بيه!!
اهلا بيك يا استاذ احمد حضرتك قولتلي أن فيه معلومات مهمة عايز تبلغهالي!
اه فعلا اتفضل حضرتك شوف الأوراق و الصور دي
اعطي أحمد الأوراق و الصور الي مازن أخذ مازن يقرأ و يدقق فيهم و من ثم قال
يعني حضرتك بتتهم حسام جوز مدام نور پقتل زين سويلم والدها!!
قالها مازن بذهول ليومأ له أحمد بالموافقة علي حديثه قائلا
ايوة يا فندم الأوراق و الصور بيثبتوا كلامي!!
طيب ممكن افهم اية اللي حصل و الأوراق و الصور دي وصلتلكم ازاي!
النهاردة كانا مجتمعين كلنا و الحارس الخاص بالفيلا قال إن في واحد جيه أداه الأوراق دي و قاله يسلمها لنور و لما سألنا الحارس عن الشخص اللي أداه الأوراق قال إنه مرضيش يقوله اسمه و لا اي معلومة عنه!!
طيب و حضرتك تعرف حسام ممكن يكون موجود فين دلوقتي!!!
لا هو اخت نور و استغل أن نور اغمي عليها و هرب
طيب تمام ممكن بس أقابل مدام نور!!
اه طبعا ثواني بس هبلغها!!
اتفضل!!
دخل أحمد الي الغرفة التي تتواجد بها نور و قال
نور وكيل النيابة برة و عايز يتكلم معاكي
لم تعطيه إجابة فنكزته والدته قائلة
يا احمد انت شايف حالتها ازاي اكيد مش هتقدر تتكلم معاه!
يا ماما هو عايز يتكلم معاها بخصوص موضوع حسام
أجلها لمرة تانية هي اكيد مش هتتكلم دلوقتي!
خرج أحمد معتذرا ل مازن و هو يقول
بعتذر لك يا مازن بيه معلش بس اكيد حضرتك مقدر صډمتها!!
اه طبعا ربنا معاها خلاص لما تبقي قادرة تتكلم بلغني بس كنت عايز اتأكد هي مدام ليلي اتنازلت عن القضية!
قضية اية!
قالها أحمد بتساؤل ليقطب مازن حاجبه قائلا
هو حضرتك متعرفش أن مدام ليلي جت و طلبت مني انها تتنازل عن قضية لا و كمان جابت محامي لمروان عشان يخرجه !
آية اللي حضرتك بتقوله دة حضرتك متأكد!!
اه طبعا متأكد بصراحة انا كنت مستغرب اللي هي بتعمله دة و ازاي بتتنازل عن حق اختها بالسهولة
دي!
وقف أمام نجله و هو ينظر له پصدمة قائلا
آية اللي انت بتقوله دة انت لا يمكن تكون حسام ابني
اللي انا ربيته ابدا و انت مش هتجيبه من برة يعني ما انت شبه خالتك!!
يا بابا لو سمحت افهمني انا عملت كدة عش
صفعه محسن بقوة و هو يقول پغضب
أخرس مش عايز اسمع منك كلمة يا بقي ټموت ابوها و تمثل عليها عشان تتجوزها و تستحملك كل السنين دي بقرفك و عايزها تسامحك اتفو عليك!!
بكي حسام و قائلا
ايدك يا بابا خليها تسامحني انا حبيت نور بجد مش هقدر اعيش من غيرها!!
انت عقابك فعلا انك تحبها و تشوفها بعيد عنك في راجل غيرك لأنك متستاهلهاش يا حسام!!
مش هتبقي لغيري انا هقتل اللي يجي ناحيتها
و انا بقولك يا حسام لو قربت جنب نور محدش هيوقفلك غيري و خليك انت بقي مع سما اللي شبهك!
سامحني يا بابا انا لازم اهرب اكيد هما بلغوا عني اطمن علي نور و خليها هي كمان تسامحني!!
هتروح فين
مش
ذهب حسام و ترك محسن في ذلك المكان المهجور الذي طلب مقابلته فيه!!
بينما عزم محسن علي إنهاء تلك المهزلة
توجه أحمد نحو الغرفة التي تكمن بها ليلي مع هنا و فاطمة
دخل ليجد فارس جالس معهم
كويس انك موجود يا فارس عشان فيه حاجات غريبة بتحصل!!
قالها أحمد بغيظ من تصرفات ليلي الغير مفهومة نظر له فارس باستغراب قائلا
مالك يا ابني في أية!!
اسأل ليلي هي اتنازلت ليه عن قضية هنا و مش بس كدة دي كمان جايبة محامي لمروان عشان
يخرجه من القضية التانية!!
نعم
تفوه بها فارس ناظرا لها بترقب لتنهض هي قائلة
ممكن تهدوا عشان افهمكم!!
تفهمينا اية انتي بتتنازلي عن حق اختك و عايزة تخرجي دة من السچن!!
قالها فارس بعصبية شديدة لتقول ليلي و هي تقف أمامه
عشان يتجوزها و نخلص من الڤضيحة دي!!
اللي انتي بتقوليه دة اية كلام
و خلاص!!
و الله طيب يا فارس اضمنلي أن يوسف لما يفوق هيبقي قادر يبص في وش هنا و يتجوزها و انا ارجع عن اللي انا بعمله دة خالص
صمت فارس هو يعلم أن حديثها صحيح
محدش فيكم عنده حل يبقي
متلومونيش علي اللي هعمله!!
دقات متتالية علي باب الغرفة هدأت من حدة ذاك النقاش دخل الطارق قائلا
آسف لو جيت من غير معاد!!
انت اية اللي جابك هنا مش كفاية اللي ابنك عمله!!
هتفت بها فاطمة محدثة محسن الذي نكس رأسه و لم يتحدث زجرها أحمد قائلا
فاطمة مينفعش كدة!!
انا عارف ان مليش عين اتكلم معاكم بس انا عايز اقابل نور!!
نور عندها اڼهيار عصبي و مينفعش تقابل حد و لا تتكلم مع حد!!
قالتها ليلي بحنق ليرد محسن قائلا
طيب ممكن لما تبقي قادرة تتكلم تبلغيني لاني محتاج اتكلم معاها ضروري!!
ماشي بس يا ريت تبلغ حسام انه ميحاولش يسأل عنها و لا يقرب منها تاني لو سمحت كفاية اللي عمله فيها لحد كدة!
اومأ لها محسن بالموافقة و هو يتركها و يغادر لتدلف من بعده ممرضة قائلة
دكتور ليلي استاذ فهد مستني حضرتك في المكتب!!
قوليله جاية يا سامية
غادرت الممرضة لتلتفت هي إلي فارس و هي مستمتعة بشرر الغيرة الذي يتطاير من عينيه
عن اذنكم شوية و هرجع تاني!!
اتجهت للاعلي حيث الدور الذي يوجد فيه مكتبها دخلت الي مكتبها لتجد فهد جالس بابتسامته المعهودة
وحشتيني!!
قالها فهد بتلقائية لتبتسم هي بحرج و تقول
عامل اية
تمام الحمد لله فتحتوا الوصية!
تنهدت و كأنها تحمل هموم العالم فوق عاتقها و قالت
اه ماما بتقول ان كل واحدة هتاخد ورثها بشرط انا ارجع لفارس و نور تفضل مع حسام و فاطمة تتجوز أحمد و هنا تتجوز يوسف و طبعا في حاجات مش هتحصل
خصوصا أن نور عرفت حقيقة حسام!!
كل دة حصل النهاردة!!
قالها فهد بذهول لتومأ له بالموافقة ليقول هو بترقب
و انتي هتعملي اية هترجعي
لفارس!!
نظرت له بشرود و قالت
ايوة
و كأنها وضعت جمرة علي قلبه لېحترق قضيت علي آماله و أحلامه الوردية!!
انا مش شايفة سبب يمنعني اني ارجعله بص يا فهد انا فعلا حساك زي اخويا عشان كدة معتمدة عليك و بحب اتكلم معاك انا بحب فارس جدا و لما فكرت لقيت كمان اننا لازم نرجع عشان خاطر هند و عشان انا فعلا مش عارفة اعيش من غيره!!
حاول أن يحارب تلك الدموع اللعېنة
التي تراوده و هو يقول
ربنا يوفقك في حياتك يا ليلي انا بتمنالك الخير!!
و انت بقي مش ناوي تتجوز و لا إية!!
من الواضح انها مصممة علي تعذيبه و قټله مئات المرات بحديثها هذا
ابتسم و قال بخفوت
و لا إية الموضوع دة مش في دماغي دلوقتي!!
أن شاء الله تلاقي واحدة تحبك بجد لأنك تستاهل كل خير مقولتليش كنت جاي عايز حاجة!
رطب شفتيه و قال
اه طبعا فكراه
انا عايز اقابله!!
سننتقل من هذه الأحداث إلي أحداث أخري تماما!!
في حي
شعبي حيث المنازل المتهالكة و البشر الذين دعسوا
في الحياة بلا رحمة!!
كانت تسير في تلك الحارة الضيقة متجهة نحو منزلها اعترض طريقها رجل بدين في منتصف الخمسينات من عمره مظهره مقزز إلي حد كبير و رائحة الخمر تفوح من فمه
اقترب منها قائلا
اتأخرتي كدة ليه يا بت يا مني!!
نظرت له باشمئزاز و قالت پخوف
كنت في الشغل انت مالك انت اوعي من وشي!!
اقترب منها بخطي بطيئة مفزعة بالنسبة لها
ظلت تتراجع و هي تدخل الي إحدي البنايات المتهالكة قائلة
ابعد عني يا راجل انت بدل ما ألم عليك الخلق!!
تلمي الخلق علي جوزك يا منمن ينفع كدة برضو!
ابعد عني بقي جتك القرف!!
ازاحته من طريقها و هي تدلف الي منزلها و تنادي بصوت مرتفع
يا اما يا ماما
خرجت من إحدي الغرف سيدة تعدت عامها الستين تمشي بوهن قائلة
حمد الله علي سلامتك يا مني
الله يسلمك يا حبيبتي انا جبتلك الدوا تعالي يلا عشان تاخديه!
لاحظت والدتها رجفتها فقالت متسائلة
مالك يا مني بتترعشي كدة ليه
قالت مني بصوت مرتعش قارب علي البكاء
الزفت اللي اسمه مرعي دة!!
هو اتعرضلك تاني!
يا ماما دة ماشي يقول في الشارع مني مراتي انا تعبت!!
طيب هعمل اية يا بنتي ربنا يخلصنا منه!!
يا رب يا ماما!!
استجابت ليلي لمطلب فهد و ذهبت
به الي غرفة ذاك المړيض
دقت باب الغرفة و قد سمعت الأذن بالدخول فقالت لفهد
استني هنا لحد ما ادخل اقوله انك عايز تشوفه و ارجع لك
اومأ بها فدلفت هي مبتسمة و قد قالت
ازيك النهاردة
ابتسم بوهن و قال
نحمد ربنا و نشكره
ابتسمت و هي تقول بتردد
في ضيف معايا عايز يشوف حضرتك ينفع يدخل!
نظر لها مستغربا و قال
اه طبعا خليه يدخل!!
أشارت ل فهد بالدخول
اتسعت عينا سمير بشدة و هو يقول بسعادة
فهد ابني!!
يتبع
نظرت ليلي الي سمير و قالت بدهشة
ابنك معقول!!
حاول سمير القيام من الفراش و لكن محاولته باءت بالفشل فالمړض يتفشي في جسده
تقدم منه فهد بلهفة
سامحني يا فهد سامحني يا ابني انا آسف!!
قبل فهد كفه و هو يقول بحزن علي مظهره الهزيل هذا
مسامحك يا بابا من غير ما تقول انا و داليا ملناش غيرك!!
طيب عن أذنكم يا جماعة!!
قالتها ليلي و هي تستأذن للخروج فهذه أمور عائلية لا دخل لها فيها
لا
يا دكتور ليلي انا عايز حضرتك!!
تفوه بها محسن لتجلس هي قائلة
محكتليش قبل كدة يا فهد!!
اخفض نظره خجلا منها فهو لم يكن يريدها أن تعرف حقيقة والده
زمت هي شفتيها و قالت
ممكن يكون الوقت أتأخر أن والدك يرجع عن اللي كان بيعمله بس هو دلوقتي ندمان علي كل حاجة عملها مفيش داعي انك تتكسف منه ابدا!!
انا مش مكسوف منه انا زعلان علي كل اللي فات كان لازم أقف جنبه و مسيبهوش يكمل في السكة دي بس انا اتخليت عنه
قالها فهد بندم لتربت ليلي علي كتفه قائلة
و اهو قدامك الفرصة انك تعوضه انا مش هخبي عليك حالة والدك متأخرة و اكيد هيحتاجكم
انا متشكر جدا ليكي يا دكتور ليلي انتي كنتي سبب أن فهد يرجعلي!!
هتف بها سمير بسعادة لتبتسم و هي تنهض قائلة
هسيبكم تشبعوا من بعض عن اذنكم
كانت جالسة في المكان الذي من المفترض أن تتم مقابلتهما فيه
نظرت أمامها لوجده يجلس قائلا
معلش يا فاطمة أتأخرت عليكي!
قالها فارس و هو يجلس منتظرا منها أن تتحدث لتقول
الوصية دي لغبطت كل اللي كنا