روايه اسير براءتها بقلم ندى الشرقاوي كامله
الدقيق وضعت يدها علي سترته و هي تلطخ يدها بالدقيق و الشوكولاته و وضعتها على وجهه
عشان تحرم توسخ الدنيا تاني كدة انت و بنتك البس بقا!!
ابتعدت عنه لتضحك هند بشدة على مظهره ابتسم هو ابتسامة صفراء و انزل هند أرضا و اتجه نحو ليلي التي دخلت المطبخ
كانت مولية ظهرها له فاقترب منها ببطء حتى لا تشعر به و سكب إناء اللبن عليها
صړخت هي بتقزز و هي تقول
يع يا فارس يع لبن!!
ضحك هو على مظهرها و هي تكاد
تبكي مثل الأطفال و تدبدب بقدميها أرضا
سمع صوت دقات الباب قالت
دة مازن انا هروح افتح!!
اتجهت نحو الباب بهذا المظهر و فتحته لتجد مازن و بجانبه نور و هي تحمل طفلة لم تتعدى عامها الثالث
نظرت له بدهشة هو أخبرها انه سيأتي وحده للجلوس مع فارس
فلم جاءت نور معه!!
انتي هتفضل متنحة كدة كتير و بعدين انتي عاملة كدة لية!
قالتها نور بتساؤل فكادت ليلي
أن ترد لكن صوت فارس سبقها حينما قال
يلا يا ليلى كل دة بتفتحي الباب!!
نظرت لها نور بدهشة و قالت
مين اللي معاكي دة يا ليلى اوعي كدة!!
ازاحتها نور لتدلف بينما هتف مازن بها قائلا
اصبري يا نور عشان افهمك!!
دلفوا للداخل لتقف نور أمام فارس پصدمة قائلة
فارس ازاي يعني!
جذبها مازن قائلا
قولتلك اصبري هفهمك
تململت في الفراش و هي تشعر به ينهض
فتحت عينيها ببطء و هي تراه يرتدي ملابسه ليغادر الحجرة كعادته في الآونة الأخيرة
انت رايح فين يا يوسف مش كل يوم على الحال دة!!
نظر لها بلا مبالاة و لم يجيبها فبكت هي پقهر و قالت
انت مش جايب واحدة من الشارع يا يوسف تقضي معاها وقت لطيف انا مراتك دة انت ناقص ترميلي فلوس في وشي و تخرج!!
هنا بلاش نكد على الصبح
لفت جسدها بالغطاء و هي تقول
نكد! انا كدة نكد يا يوسف خلاص طلقني و سيبني في حالي ارجع لشغلي و حياتي و انت عيش مع مراتك التانية
في سعادة يا يوسف!!
بلاش الكلام الخايب دة و اعملي حسابك مفيش شغل من هنا و رايح حتى لو رجعنا مصر!!
لم يترك لها فرصة الاعتراض و تركها و خرج لتبكي و هي
تقول
ازاي يعني انتي عارفة يوسف ممكن يتجنن عليا!!
لا صدجيني هو هيتعصب شوي بس مش هيجربلك الا برضاكي و ساعتها بجا انتي لازم تتجننيه كيف ما بتجولو في مصر شوج و لا تدوج
و انا كدة هستفاد اية !
هتعرفيه جيمتك هتخليه يرمح وراكيأجولك على حاجة بس تبجي سر بيناتنا!!
قولي
هو ما جربش لريم و
هي اللي جالتلي إكدة بيدخل عندها الصبح يجعد في البلكونة و يخرج يجعد معاكي بالليل عارفة معناته اية الكلام دية!!
آية!
أنه اتجوزها عشان يجهرك كيف ما جهرتيه بس هو عاشجك انتي بس و
مش رايد حد غيرك و انتي بجا لازم تسيطري عليه و تخليه يرمح عليكي!!
صمتت هنا مفكرة في حديث منيرة لتردف الأخري
يلا اتصبحي إكدة و البسي خلاجاتك و انزلي عشان ناكلوا مع بعض!!
اعتلت الصدمة ملامح نور و هي تقول
يعني انتم كنتوا مخبيين عليا كل دة!
مش دة المهم دلوقتي يا نور المهم أن انتي و فارس و هند لازم تسافروا ليوسف النهاردة
قالها مازن لترد نور
طيب فارس و هند عشان معرضين هنا للخطړ طيب انا لية!
تنهد مازن و هو ينظر إلى فارس الصامت و قال
في حاجات كتير هتوضح الايام الجاية يا نور بس اللي اقدر اقولهولك دلوقتي أن اللي بيحصلك مرتبط بنسبة كبيرة باللي بيحصل لفارس و ليلي!!
ضمت حاجبيها بعدم فهم و تساءلت
طيب و ليلي لية مش هتسافر معانا!
ليلي لو سافرت معاكم هيشكوا أن في حاجة غلط عشان كدة لازم هي تفضل هنا و تتواصل معاهم عشان توصلنا بيهم!
و انا مش هعرض حياة مراتي للخطړ يا مازن!
يا فارس افهم ليلي هيتعين عليها حراسة من بعيد هي الوحيدة اللي هتقدر توصلنا ليهم و وجودك هنا مش هيفيد بحاجة بالعكس دة هيعقد الأمور أكتر صدقني ليلي هتبقي في أمان و انت و نور لازم تسافروا دلوقتي عشان الوقت اللي بيمر دة مش في صالحنا نهائي!
نظرت له ليلي نظرة مشجعة و قالت و هي تربت على يده
اسمع كلام مازن يا فارس انت لو اتعرف انك عايش هيقتلوك انت و هند إنما أنا هما محتاجيني و مش هيأذوني في الصعيد انت هتكون في أمان أكتر و انتي يا نور لازم تبعدي شوية عن اللي بيحصل دة و تروحي تشوفي هنا و تقفي جنبها!!
يلا يا فارس مفيش وقت قوم هات اللي انت محتاجه و يلا!!
نهض فارس و من خلفه ليلي لتجهز له ما سيحتاجه كان تائه هي قائلة
حبيبي اللي بيحصل دة كابوس و هينتهي و هنرجع لبعض تاني صدقني
خدي بالك من نفسك يا ليلى انا مليش غيرك انتي و هند في الدنيا دي!!
و لا انا ليا غيرك متخافش كل دة هينتهي و الله
تم إعداد كل شيء و استعدوا للمغادرة
فارس انت عندك بلكونة بتبص على الشارع الخلفي صح!!
ايوة
انت هتنط منها و انا هاخد نور و هند و هنلفلك بالعربية عشان انت مينفعش تخرج من الباب!
انحنت ليلي و هي تقول
دودو حبيبتي أنت هتسافري مع بابي و انا هاجي وراكم اسمعي كلام بابي عشان مزعلش منك!
أومأت لها الصغيرة بسعادة
هبطوا ليتبقي فارس معها اتجهوا نحو الشرفة و قبل أن يقفز فارس أحاط وجهها بكفيه و اقترب منها و هو يهمس لها
بحبك!
و فاطمة خلفه تغمز لها بسعادة لنجاح خطتهما
سامحيني يا أمي انا غلطت و عارف كدة بس انتي لازم تسامحيني!!
ربتت على ظهره و هي تجعله ينهض و قالت
لو عايزيي اسامحك فعلا تنسى اللي فات و تخليك
مع مراتك بس
اعتبري اللي انتي بتقولي عليه حصل
جلسوا على المائدة و هم يتناولون الطعام أعلن هاتف أحمد عن استقبال رسالة
لم تنتبه فاطمة و زهرة لانشغالهم بالحديث
فتح هو الرسالة و قرأها لتتغير تعابير وجهه كانت قادمة من تلك التي تدعي شاهي
انا تحت بيت امك انزل عشان معملكش ڤضيحة في الشارع انت و الست هانم مراتك
نهض من علي المائدة و هو يقول
طيب معلش يا جماعة نسيت السجاير في العربية هجيبها و آجي!
اتفضل يا حبيبي
قالتها فاطمة بابتسامة ليهبط هو بينما قالت زهرة
برافو عليكي يا فاطمة انا راهنت نفسي عليكي و كنت عارفة انك بتحبي أحمد
سمعا صوت شجار آت من أسفل فاتجها نحو الشرفة لينظرا ما الأمر
وجدا أحمد و معه شاهي و يبدو أنهما يتشاجرا
مين دي اللي واقفة مع احمد
تساءلت زهرة لترد فاطمة پغضب
دي العقربة اللي اسمها شاهي!
ارتفع صوت زهرة و هي تنادي أحمد قائلة
هاتها و اطلعوا يا احمد مش عايزين فضايح في الشارع!
تردد أحمد و هو ينظر
نحو فاطمة التي لم ترتسم اي معالم على وجهها فقالت زهرة
يلا يا احمد
استجاب أحمد لها بينما قالت فاطمة
عايزة اية الزباله دي تاني هي مش
بتحرم من آخر مرة!
اهدي يا فاطمة
دخل أحمد و معه شاهي التي ابتسمت ل فاطمة بغل لتبادلها فاطمة ابتسامة السخرية
انتي عايزة اية من الآخر لو عايزة قرشين قولي و هنديكي و تختفي من حياتنا!!
قالتها زهرة لترد شاهي
انا جاية اقوله أن ليه ابن عنده حقوق عليه و لازم يتكفل بيه!!
اه و ابني دة مظهرش غير دلوقتي لية يا شاهي
لو مش مصدقني نعمل و نتأكد
نظر لها بصمت فقالت زهرة
يبقى بكرة تنزلوا تعملوا
ال و نعرف إذا كان الولد ابنه و لا لأ!!
اتفجنا على أية اياكي تخليه يحس انه فارج معاكي!!
جلست على المائدة و الابتسامة مرتسمة على وجهها
فارس و نور زمانهم على وصول يا هنا!!
قالها يوسف لتنظر له باستغراب قائلة
هما جايين مقولتليش يعني!
لسة فارس مبلغني من شوية انه جاي هو و هند بنته و نور!!
هو فارس خلف!
وقفت منيرة تنظر إلى فارس بشغف ابتسم و هو يحمل هند على ذراعه و هو يقول
ازيك يا منيرة!!
نظرت نحو هند التي تشبه ليلي كثيرا ثم قالت
منيحة الحمد لله بنتك دية!
اه هند بنتي!!
ربنا يخليهالك!!
مرت ثلاث أيام تنتظر فيهم ليلي اي جواب أو مكالمة منهم
لكن لا أحد قام بالتواصل معها
كانت جالسة في غرفتها تقرأ في كتاب ما عندما سمعت صوت قادم من الخارج
دق قلبها پعنف و نهضت بحذر متجهة إلى الخارج لترى من في الخارج أم أنها تخيلات!!
ظلت تسير في المنزل و لم تجد شيء فاعتقدت انها تهيأت و لكنها رأت طيف لشخص ما
فهتفت قائلة
مين مين اللي هنا!
لم يجيب أحد عليها أمسكت هاتفها و هي تتصل ب مازن
و فجأة ظهر أمامها شخص عريض البنية طويل القامة
صړخت و هي تركض نحو غرفتها و تغلق الباب خلفها
كان هو يدفع الباب من الخارج و هي تقاوم بكل ما أوتت من قوة من الداخل
رد مازن على اتصالها بصوت ناعس و هو يقول
الو يا ليلى في أية!
انتفض عندما سمع صوت صړاخها قادم و هي تقول
الحقني يا مازن في واحد عندي في الشقة الحقني!!
يتبع
كانت أصداء جملتها و هي تقول
الحقني يا مازن في واحد عندي في الشقة الحقني!!
تتردد في أنحاء المنزل و هي تحاول دفع الباب من الخلف بكل قوتها
و لكن في نهاية الأمر أنتصر هذا الرجل عليها و نجح
في أن يدخل الحجرة
ابعد عني احسنلك!
صدحت ضحكة هذا الرجل و هو ينذع القناع الذي يرتديه و يقول
بقيتي شرسة اووي يا دكتورة ليلي اتغيرتي كتير!!
جحظت مقلتيها و هي تقول بتوتر
عماد أنت ازاي!
هو فارس مقلكيش اني بشتغل معاهم و لا إية لا كان لازم يبلغك قبل ما ېموت هو صحيح ماټ زي ما انتي بتقولي و لا لسة عايش!
استغلت هذا الحوار و ركضت و لكنه كان الأسرع و الأقوى
وضع شريط على فمها ليكتم صړاخها
حملها على يده و اتجه بها خارج المنزل وسط صړاخها و أنينها المكتوم
وضعها داخل سيارته و اتجه ليستقل هو السيارة و لكن
لسوء حظه كان مازن قد وصل لتوه ليراه قبل أن يهرب ب ليلي
استقل عماد السيارة بسرعة و انطلق ليلاحقه مازن بسيارته
استمرت المطاردة لعدة دقائق قبل أن يصطدم مازن بسيارته في إحدى الأعمدة
بينما اتجه عماد ب ليلي إلى إحدى المخازن المهجورة
محاط بعدد هائل من الرجال
ألقاها و هو ينظر لها نظرات كرة لتبادله هي بنظرات احتقار
تعرفي من زمان و انا پحقد على فارس و بحسده بسببك هو فارس في أية زيادة عني عشان تحبيه و انا لأ!
أزال ذلك الشريط عن فمها لتقول هي
انت احقر بني آدم في الدنيا!!
صفعها پغضب و قال
انا هوريكي فارس الاشرف مني دة اللي بتقولي عليه
أمسك هاتفه و هو يقوم بتشغيل إحدى الفيديوهات ل فارس و هو مع لينا
اتفرجي
على حبيب القلب هو لينا اه صحيح طلع غبي و مفهمش أن لينا كانت بتشتغل معانا!!
ألقى الهاتف بعيدا و هو يقترب منها ببطء شديد قائلا
ليدخل إحدى الرجال منقذا إياها من بين براثن عماد و هو يقول
مستر جون على التليفون عايز يكلمك يا عماد بيه!
أمسك الهاتف منه ذاك الرجل و هو يشير له بالخروج
ألو مستر جون
ألو يا عماد ها جبتها!!
طبعا يا مستر جون هي قدامي دلوقتي تحب تسمع صوتها!!
لا اسمع اللي هقولك عليه لحد ما الدنيا تهدي لأن أكيد الدنيا هتتقلب على خطڤها هتفضل في مكانك لحد ما اديلك الإشارة انك تتحرك هتوصل مطروح و منها هتركب الباخرة اللي مستنياك هتنقلكم من مصر لألمانيا خد بالك يا عماد أي غلطة هيبقي فيها رقبتك!!
متقلقش يا مستر جون
و متقربش منها يا عماد فاهمني طبعا!!
جز على أسنانه و هو ينظر لها بغل و قال
ماشي مستر جون
أغلق الهاتف و هو يقول
المرة دي فلتي من أيدي بس المرة الجاية مش هتفلتي يا دكتورة!
جلسا على الارجوحة في الحديقة و هما يتحدثان لتقول هنا
كل دة حصل و انا معرفش يا نور!!
انا مكنتش عارفة اوصلك و فارس الوحيد اللي كان عارف مكانك انتي و يوسف و مرضيش يقولنا المهم أنتي عاملة اية مع يوسف اتصالحتوا اكيد!
ضحكت هنا پقهر و هي تقول
لا متصالحناش هو اتجوز عليا الحقيقة!!
شهقت نور و قالت
آية اللي انتي بتقوليه دة هو يوسف اټجنن بعد
كل الحب اللي كان بينكم دة يتجوز عليكي انا هخلي فارس يتكلم معاه!!
ردت هنا مسرعة
لا لا يا نور الكلام دة بينا احنا بس انا هعرف اتصرف معاه و ارجعه عن اللي في دماغه!
جاءت خادمة و هي تهرول قائلة
ستي هنا ستي هنا!!
زمت هنا شفتيها بضيق و قالت
و بعدين بقا يا عديلة قولتلك مية مرة بلاش ستي دى عايزة اية!
سي يوسف جالي أناديكي و هو في اوضتك دلوج
طيب روحي انتي و انا جاية وراكي!
نهضت هنا و هي تقول
انا هطلع يا نور محتاجة حاجة!!
لا يا حبيبتي اطلعي انتي شوفي يوسف!!
صعدت هنا إلى غرفتها لتجده جالس على الفراش و هو ېدخن
قطبت
حاجبيها و هي تضع يديها في قائلة
و انت من أمتي و انت بتشرب يا يوسف!!
ملكيش فيه وحشتيني!!
قالها و هو لكنها دفعته بعيدا و هي تقول ببرود مصطنع
و انت موحشتنيش يا يوسف و متقربش مني تاني!
صدح صوت ضحكاته
و دة من أمتي يعني!!
دفعت يده و هي تخرج ملابسها و تقول بلا مبالاة
من هنا و رايح يا يوسف مش غير لما تغير معاملتك ليا و
تبقى ليا لوحدي مفيش واحدة تانية تشاركني فيك!
الڠضب على وجهه و هو يقول
هو انتي فكراني كدة ھموت من غيرك لا فوقي يا هنا انا يوسف الدالي يعني مفيش اي ست تقدر تهز شعرة مني!!
وضعت النامية و قالت
حبيبي انا مش اي ست انا هنا قبل ما اكون مراتك انا حبيبتك!!
لاحظ تأثيرها عليه فدفعها لتسقط و خرج هو من الغرفة كالعاصفة الهوجاء
ابتسمت و هي تبدأ أولى خطواتها في إعادته لها إعادة ذاك الحبيب
بينما هبط هو ليجلس في الحديقة و هي تتابعه من الشرفة
وجدت فارس يتقدم نحوه و يجلس بجانبه
مالك يا ابني عامل كدة لية!
فارس سيبيني في حالي انا مش ناقص!!
أشعل يوسف تلك ال التي في يده لينظر له فارس بذهول قائلا
و من أمتي و سيادتك پ يا يوسف كلمني زي ما بكلمك كدة عشان متزعلش مني!!
رمقه يوسف باستخفاف و هو يقول
لا زعلني منك يا فارس
نزع فارس منه و ألقاها أرضا پعنف و هو يقول
يوسف فهمني في أية مالك!
نظر يوسف إلى نقطة غير معلومة و بدأ يقص على فارس كل ما حدث
كل هذا و هنا تتابعهما و تلاحظ ردود فعل فارس
و انت كدة بقى بتعاقبها على حاجة هي ملهاش ذنب فيها تصدق اول مرة اعرف انك غبي يا يوسف!!
قالها فارس پغضب لينظر له يوسف بذهول قائلا
انا اللي غبي انا اللي قولتلها تمشي في الطريق اللي كانت ماشية في دة لحد ما ضيعت نفسها!!
لا يا يوسف انت مقولتلهاش تمشي في الطريق دة بس يمكن انت كنت
سبب اساسي في اللي حصلها لو مكنتش مشيت و سبتها قبل فرحكم بأسبوع مكنش هيحصل كل دة و دة ميمنعش انها غلطت بس زي ما هي غلطت انت كمان غلطت و الصح أن انتم الاتنين تسامحوا بعض على اللي فات و تبدأوا صفحة جديدة!
صمت يوسف مفكرا بحديثه ليربت فارس على
ظهره و هو ينهض قائلا
انا قولتلك الصح يا يوسف عشان انت اخويا و مبحبش زعلك فكر في كلامي و بلاش انت و هنا تكرروا اللي انا و ليلي عملناه زمان و متنساش أن العمر بيجري يا صاحبي و ان انت خلاص داخل على الأربعين يعني مفيش وقت تضيعه في الخصام و البعد عيش و انسى اي حاجة فاتت طالما انتم الاتنين بتحبوا بعض يبقى اي حاجة هتتحل!!
تركه فارس و ذهب ليجلس هو قرابة الساعة في الحديقة و بعدها نهض متجها نحو غرفتها
فتح الباب ليجدها تمشط شعرها أمام المرآة لم تعيره أي اهتمام مما أشعل فتيل الڠضب في قلبه
يقول بلهجة آمره
طلعيلي هدوم من الدولاب!
طلع لنفسك يا يوسف
هدر پغضب قائلا
هنا انا
مش هكرر كلامي أظن من أبسط حقوقي كزوج انك تشوفي انا محتاج اية و تعمليهولي مطلبتش منك اكتر من كدة!!
تهادت في سيرها و اتجهت نحوه و وقفت بوجهه قائلة
و اظن انا كمان ان من أبسط حقوقي كزوجة انك تعاملني معاملة كويسة مش زيي زي اي واحدة جايبها من الشارع لما تبقى انت تنفذ واجباتك هبقي انفذ انا كمان واجباتي!!
القى عبائته في وجهها و اتجه نحو المرحاض لتحلس هي على الفراش في محاولة منها للسيطرة على الرجفة السارية في جسدها تحاول أن تتصنع الشجاعة أمامه و هي كقشة إذا أتت رياح خفيفة ستتقاذفها و لن تعوض إلى ضالتها مرة أخرى!!
خرج و هو يتمدد على الفراش لتقف هي قائلة
لما انت هتنام هنا انا هنام فين!!
لم يجيبها فاتجهت نحوه تهزه پعنف و هي تقول
هو انا مش بكلمك هتنام و تسيبني ليه!!
ا لتسقط و قال
نامي دلوقتي و الصبح قومي اټخانقي زي ما انتي عايزة
يوسف ابعد لو سمحت!
احتدنها و هو يغلق عينيه مستقبلا النوم و قال بصوت خفيض
انا عايزك تنامي هنا
يا هنا مش مټخافيش!!
و بهذه الكلمات استسلمت جفونها للنوم بين أحدانه و هي تستشعر الأمان و الدفئ
كان سيدلف إلى حجرته ليطمئن أن هند خلدت للنوم قبل أن يستوقفه صوتها و هي تقول
آية اللي جالج منامك لحد دلوج!!
الټفت لها مبتسما و هو يقول
مفيش يا منيرة كنت بحاول اكلم ليلي قلقان عليها!!
اختفت الابتسامة من علي وجهها و هي تقول
مجاتش معاك ليه اومال!
عندها شغل مهم تصبحي على خير بقا عشان هند اكيد مش عارفة تنام من غيري
و انت من اهل الخير!!
تركها و دلف إلى حجرته بينما هي ظلت تسير و هي تستشعر أن هناك طوق يلتف حول رقبتها يمنع عنها الهواء و ېخنقها
بالتأكيد هذا الطوق هو عشق فارس ل ليلي!!
استقلت السيارة بجانبه و هي في عالم غير عالمنا عالم تمتزج فيه السعادة بالخۏف فيتنجا لونا جديدا و هو المجهول!!
القادم هو المجهول ما الذي سيحدث بعد إتمام
حفل الزواج هذا ما جعلها خائڤة حائرة و لكن
أيضا هي سعيدة كونها ستصبح زوجة فهد فقد تحققت أمنيتها الوحيدة في هذه الحياة!
لكن هنالك دائما شيئا يعكر هذه السعادة ألا و هو أنها تعتقد أن فهد مجبر على هذة الزيجة
و هو ما لم تقبله على حالها تماما!!
مالك سرحانة في إية!
انتبهت له و نطق لسانها بتلقائية
فهد ارجع لو انت مجبر على الجوازة دي!
ارتفع حاجبه الأيسر و ارتسمت ابتسامة على وجهه و هو يقول
و مين اللي قالك اني مجبر انا الظروف ساعدتني مش اكتر
يعني اية مش فاهمة!
قالتها مني بتعجب ليردف هو
لما نقعد لوحدنا هفهمك عشان ماما ناهد و داليا جايين!
اجار محرك السيارة و اتجه نحو قنا
غط الجميع في النوم عدا هي و هو
استقبل هاتفه مكالمة فرد هو قائلا
ألو مين معايا!
انا نور اخت ليلي يا فهد ازيك!
تمام الحمد لله ازيك انتي يا نور مختفية فين انتي و ليلي!!
موجودين انا في قنا اتصلت اباركلك مازن كان قالي ان فرحك كمان يومين!
اه فعلا فرحي كمان يومين بس انتي بتعملي اية فى
قنا مش فاهم حاجة!
لما توصل هنتقابل و افهمك كل حاجة!
خلاص يبقى اول ما اوصل هتصل بيكي احدد معاكي معاد نتقابل
تمام سلملي على العروسة!
الله يسلمك
أغلق الهاتف ليصطدم بنظرات منى الحادة الموجهة صوبه نظر لها بدهشة قائلا
لا إله إلا الله ممكن افهم مالك!
طالما عايز تتجوزني ھتموت على أخبار ليلي هانم لية!
ابتسم على تلك الغيرة المنبعثة من بين حديثها ليقول هو
ليلي دلوقتي متجوزة يا منى يعني مفيش اي شيء يربطني بيها غير علاقة أخوة مش اكتر!
اه و الله و بتتكلم بلهفة عليها اوي كدة ليه!
انا بتكلم بلهفة عليها! طيب و انتي مالك غيرانة عليا اووي كدة لية!
ق
بعد انتهاء العزاء التي أقامته سما لۏفاة حسام جلست و هي تقول
ها يا ماما اتصلتي على المحامي عشان يجي ينهي إجراءات الورث!!
اة قالي انه قرب أخيرا خلصنا من حسام و الحرباية اللي كان متجوزها و هنورث و ناخد حق اختي اللي محسن كله عليها!!
دق الباب فاتجهت عصمت لتفتحه دلف المحامي و الضيق مرتسم على وجهه
ازيك يا
متر خير مالك!!
مفيش خير ابدا يا عصمت هانم
ليه بس قولي فيه اية!
لما رحت عشان اعمل إعلام وراثة عرفت ان كل أملاك حسام بيه قبل ما ېموت كتبها باسم الدكتور محسن عدلي والده و بالتالي أصبح استاذ حسام معندوش اي أملاك تورثها مدام سما و ابنها
صاحت به عصمت پجنون
آية اللي انت بتقوله دة دة كلام فارغ يعني اية كل التخطيط اللي خططناه عشان اجيب حق اختي ضاع مفيش فلوس مفيش ورث كله بح دة انا اروح في محسن في داهية!!
اهدي بس يا
سقطت عصمت مغشي عليها من الصدمة
لتصرخ سما قائلة
ماما ماما!
جلس في مكتبه و هو لا يعلم إلى أي اتجاه سيسير
هل يسير في اتجاه قضية نور أن في اتجاه قضية اختطاف ليلي التي لم يبلغ بها فارس الي الآن و لم يجيب على اتصالاته منذ البارحة
نهض و هو يسير أمام الخمس نساء و هو يقول
نظرن باقيهن لها بتحرير لتقول هي
سما مرات حسام بيه هي اللي حرضتنا على كدة و قالتلنا نسقط نور و لو اتمسكنا نقول ان حسام بيه هو اللي قالنا نعمل كدة
جلس على مكتبه و هو يقول للرجل الجالس بجانبه
اكتب يا ابني قررنا نحن مازن الرفاعي إصدار أمر ضبط و إحضار لسما إسماعيل و حبس كلا من سمية ابو ضيف و سميرة حمزاوي و سماح قنديل و خيرية رامي و سميحة سعد أربعة أيام على ذمة التحقيق!
خرجن جميعهن و بقى بمفرده ليدخل عليه إحدى الأشخاص قائلا
مازن بيه عرفنا نوصل لأخبار
عن دكتور ليلي
نهض مازن و هو يقول
قول بسرعة
رطب الرجل شفتيه و هو يقول بتردد
احم لقينا العربية اللي حضرتك اديتنا مواصفاتها غرقانة في النيل في الدقي و مفيش فيها چثث
شحب وجه مازن و ارتفعت أنفاسه و هو يقول
انتوا اتأكدتوا أن هي دي العربية!
ايوة يا فندم
و بلغتوا الضفادع البشرية تدور على الچثث!!
ايوة يا فندم و لم يتم العثور على أي چثث
يبقى احنا منقدرش نعلن ۏفاتها الا لما نلاقي الچثث لكن غير كدة ممكن يكون خدعة منهم عشان
يشغلونا عن البحث عنها البحث لازم يستمر و يبقي في سرية تامة يا محمد و تطلع قوة على بيت المدعوة سما إسماعيل و يتم ضبطها!
جلسوا على مائدة الطعام جميعهم في واد غير الآخر
يوسف يفكر ما الذي ينبغي عليه أن يفعل
في الأيام القادمة
نور تفكر هل تقبل بعرض مازن
للزواج منها ام لا
هنا تفكر إذا كان ما تفعله مع يوسف صحيح ام لا
فارس يغمر في ليلي و عدم ردها عليه هي و مازن و القلق يتآكله
منيرة تفكر كيف تشغل عقل فارس عن ليلي
و تجعله يقع في غرامها!!!
مر اليوم سريعا و أتى الليل و فارس لا يكف عن اتصالاته ب ليلي و مازن و هو متيقن تماما أن هناك خطب ما
و عندما فاض به الميل بعث برسالة إلى مازن يقول فيها
ما هو و انت لو مردتش عليا و فهمتني اية اللي بيحصل انا هنزل القاهرة دلوقتي و اللي يحصل يحصل
ترك الهاتف و هي تذكره كثيرا ب ليلته
نفس الملامح الفاتنة و المقلتان الواسعتان و الشعر البندقية المشاغب
وجد باب غرفته يفتح و تدلف منه منيرة و كاللصوص
انتفض واقفا و هو يقول لها
آية اللي انتي بتعمليه دة يا منيرة انتي ازاي تيجي هنا!
تعبت يا فارس خلاص معدتش جادرة اخبي لازم أجولك اني عشجاك من زمان من جبل ليلي و من جبل ما تعرفها انا اللي ليا حج فيك مش هيا انا اللي استاهل عشجك مش هيا!
قالتها و هي تقترب منه فدفعها هو قائلا
انتي اټجننتي خالص يا منيرة اتفضلي اخرجي ب ة يوسف لو عرف انك هنا و لا سمع حاجة من اللي انتي بتقوليه دة هيقتلك!
ميهمنيش الدنيا كلتها انا ريداك انت هربي بتك زي بتي بالظبط و هعاملها زين و هبجي زي امها بس اتجوزني!!
اخرجي برة يا منيرة اخرجي برة بلاش فدايح!!
كان يدفعها للخارج و بدون مقدمات صاحت هي بصړاخ قائلة
الحجوني الحجوني !!
قالتها و هي تبكي محتمية ب يوسف لينظر له يوسف بذهول و عقله لا يستطيع تصديق ما يقال
لتقول صابحة
يا دي الفضايح اخرج برة بيتي انت و بتك دلوج برة!!
فارس لا يمكن يعمل اي حاجة من الكلام الفارغ دة يا يوسف و لو فارس خرج من هنا انا هخرج معاه
قالتها هنا و هي تعلم دهاء منيرة و تعلم أنها تحب فارس من نظراتها له
بالسلامة كلاتكم معوزاش حد في بيتي!!
ردت عليها صابحة بهذة الجملة ليصيح يوسف پغضب قائلا
بس مش عاوز اسمع حس واحدة فيكم!! تعالى معايا يا فارس!
خرج فارس مع يوسف نحو الحديقة قال يوسف
بص يا فارس انت مش صاحب عمري و بس لا انت اخويا الكبير اللي مربيني و انا هسألك سؤال واحد و هصدق اللي انت هتقولوه الكلام اللي عمتي بتقوله دة صح!
لا يا يوسف مش صح بس انا مقدرش اقولك اية اللى حصل فعلا تقدر تسأل عمتك!!
انطلق يوسف من أمامه للداخل و هو يهدر
عمتي
هرولت إليه منيرة و هي تقف أمامه بارتباك قائلة
متصدجهوش يا يوسف دية هو
قاطع حديثها و هو يقول
همي ورايا على اوضتك!
دخلت خلفه غرفتها ليقول هو
احكيلي الحجيجة يا عمتي سمعاني بجول اية الحجيجة!!
ارتعدت و أجهشت في البكاء قائلة
انا بحبه هو مش بيحس بيا لية لية حب ليلي و اني لا!!
جز يوسف على أسنانه و هو يقول
يعني كنتي هتلبسيه مصېبة احكي اللي حصل يا عمتي!!
بينما في الخارج هرولت هند نحو والدها و هي تحتدنه پبكاء قائلة
عايزة مامي!!
ا إليه بقوة و أتت نور ما تربت على ظهره قائلة
يوسف مصدقهاش يا فارس
تنهد
و هو يقول
مازن مردش عليكي
لا مردش من امبارح!
وجد هاتفه يرتفع بالرنين و اسم مازن يضيء امسك الهاتف قائلا
انا عايز افهم انت مش بترد من امبارح و لا انت و لا ليلي على تليفوناتكم ليه!
تلعثم مازن و قال بتردد
ممكن تهدي يا فارس عشان اعرف افهمك!!
انا متنيل هادي اهو اتكلم!
ليلي اتختفت بقالها يومين
هو انا ممكن افهم انت خاېف ليه يا حبيبي!
هو اية اللي خاېف لية يا فاطمة افرضي الولد دة طلع ابني فعلا!
و قالت
حبيبي و لو افترضنا انت هتبقي مسئول عنه عادي جدا و بكرة مش بعيد نتيجة التحاليل هتظهر بكرة و تقطع الشك باليقين!
أتى الصباح و بدأ يوم جديد
استيقظ أحمد و فاطمة
و اتجها إلى المشفى
كانت شاهي واثقة تماما و هي تنظر لهم بتشفي
خرج الطبيب و معه نتيجة التحاليل و هو يقول
اتفضل يا استاذ احمد نتيجة التحاليل اهي و الولد ابنك فعلا
ضغطت فاطمة على كفه لتبث له القوة بينما هو الصدمة سيطرت عليه
و لكن هناك صوت أعاد له الأمل عندما قال
نتيجة التحاليل دي مزورة يا استاذ احمد!
عتمة و رائحة كريهة و أصوات كثيرة تتحدث من حولها
ارتفعت أنفاسها و هي تشعر بانفاس أحدهم أمام وجهها نزع عنها الشريط الذي يمنع الرؤية و هو يقول
حمد الله على السلامة يا دكتورة وصلتي ألمانيا بالسلامة اهو
شهقت و هي ترتد للخلف و تقول بدهشة
حسام!
ضحك و هو يقول
اه حسام مستغربة لية كنتي فكراني مت و لا إية طيب ھموت و تسيب نور لمين للجربوع اللي اسمه مازن!
قالها بنبرة چنونية و يبدو أنه فقد عقله لتجد عماد يقول
أحب بقا أعرفك بالبوص مستر جون اتفضل يا مستر جون!!
دلف من يدعي جون و
اهلا بيكي يا دكتورة في قصري المتواضع
جحظت عينا ليلي و هي تقول بذهول
عمو محسن!
كل فرد الآن كشف أوراقه أصبح الأمر كما يقولون اللعب على المكشوف!!
ا محسن و وقف أمامها مبتسما و قال
مكنتيش تتوقعي صح و لا انا بصراحة في يوم من الأيام تخيلت انك ممكن تعرفي لكن هنقول اية بقى جوزك اللي لينا فاضطريت اخطفك عشان اعرف اجيبه كنتي فاكرة أن احنا هبل لدرجة ان احنا هنبلع حوار مۏت فارس المفاجئ دة دي تمثيلية اتهرست خمسمية مرة!!
ارتعشت و