روايه اسير براءتها بقلم ندى الشرقاوي كامله
متفقين عليه المفروض أن احنا كنا هنوهمهم أن احنا هنتخطب عشان ليلي ترجعلك لكن دلوقتي انا لازم اتجوز أحمد!!
بصراحة انا شايف ان مفيش مشكلة انتي لازم تتجوزي أحمد لأنه بيحبك يا فاطمه
طيب و
انت و ليلي!!
ابتسم فارس و هو يشعل سيكارته لتنزعها منه فاطمة منه بعصبية قائلة
مبحبش حد ېدخن قدامي
تحولت ابتسامته الي ضحكات متتالية ليقول
مطلعتش ليلي بس اللي لاسعة دي انتي كمان!!
انا مبهزرش يا فارس انت هتعمل اية مع ليلي!
ليلي هترجعلي يا فاطمة هي بس بتراوغني و عيزاني الف حوالين نفسي خصوصا بعد ما عرفت حقيقة حسام و انها مش السبب في مۏت زين بيه!!
صمتت مفكرة في حديثه ليستطرد هو قائلا
و انتي لازم تبقي مع احمد لأنه بيحبك جدا صدقيني
بس انا مش بحبه
شوفي يا فاطمة انتي زي اختي و مليش مصلحة في اللي بقولهولك دة بس مجرد نصيحة انتي بتحبي أحمد انتي بس محتاجة تفضي دماغك شوية من الدوشة اللي انتي فيها دي و انتي فعلا هتتاكدي من حبك ليه
انت شايف كدة!!
ايوة طبعا و بعدين حتي لو مش بتحبيه حبه ليكي و اهتمامه بيكي كفيل انه يخليكي تحبيه!!
أصوات كثيرة و صور لأشخاص تعرفهم جيدا و مشاهد منفصلة تمر بذاكرتها و هي في حالة بين الوعي و اللا وعي
فتحت جفونها بثقل و هي تنظر حولها مستكشفة المكان
نظرت بجانبها لتجد زهرة جالسة
ابتسمت زهرة و هي تقول
حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي كدة بردو يا هنا عايزة ټنتحري يا حبيبتي!!
اغمضت عينيها پألم و هي تتذكر ما فعلت بعد تلك الوصية التي عقدت الامور
مهما حصل يا هنا دة اختبار من ربنا ليكي لازم تبقي قوية و تواجهي!!
خرج صوتها ضعيفا و هي تقول بارهاق
تعبت يا طنط و الله تعبت جدا مبقتش قادرة استحمل كل اللي بيحصل دة!!
و الله ربنا هيعوضك يا حبيبتي!!
دلفت ليلي و قد تهللت اساريرها و قالت و هي تمنع حالها من البكاء
الف سلامة عليكي يا هنا
و بعد الكثير من أحاديث العتاب قالت هنا بتردد
يوسف فاق و لا لسة يا ليلي!!
امتعضت ملامح ليلي و قالت بإشفاق علي حالته
لسة يا هنا حالته مستقرة و مفيش ما يمنع انه يفوق لكن عقله رافض للي
بيحصل و رافض انه يفوق!!
ليلي انا عايزة اروحله
انتي لسة تعبانة مينفعش
سيبيها تروحله يا ليلي و تتكلم معاه يمكن يكون سبب في أن حالته تتحسن مش المړيض الي بيبقي في غيبوبة بيحس باللي بيتقال حواليه!
تشدقت
بها زهرة لتردف ليلي
ايوة استريحي طيب شوية انتي لسة فايقة و بكرة هوديكي ليه
انتي عملتي اية في موضوع مروان يا ليلي!
تساءلت هنا لتقول ليلي
اتنازلت عن القضية و جبتله محامي عشان قضية يوسف!!
يعني قرب يخرج من السچن!
قالتها هنا پخوف مبتلعة ريقها لتردف ليلي
ايوة لازم تكوني مستعدة يا هنا عشان الفرح هيتعمل اول ما يخرج من السچن!!
كان جالسا بمقر شركته و قد انهكه العمل تماما نظر في الساعة ليجدها قاربت علي الثانية صباحا
نهض من محله و هو يرتدي معطفه استعدادا للرحيل خرج و هو ينظر نحو السكرتيرة الخاصة به و قد نسي أمرها تماما
وجدها واضعة رأسها علي المكتب أمامها و قد غطت في ثبات عميق و الإرهاق يبدو عليها
اقترب منها و هو يهزها برفق قائلا
مني يا مني!!
غمغمت بكلمات غير مفهومة ليهزها مرة أخري قائلا
يا مني يلا عشان تروحي الفجر قرب يأذن!!
انتفضت من محلها و هي تدرك وضعها و تحلل كلماته
معقول انا أتأخرت جدا!!
تنهد بضيق فهو السبب في ذلك فقد ظل يعمل و قد نسي أمرها تماما فهي
لا ترحل الا بإذنه
طيب يلا عشان اوصلك
لا لا شكرا لحضرتك يا فهد بيه!!
انا مش باخد اذنك يا
مني يلا عشان اوصلك الفجر هيأذن و مينفعش تروحي لوحدك في الوقت دة!!
يا فهد بيه اصل
يلا يا مني بلاش كلام
كتير!!
وافقت علي حديثه بمضض و هبطت معه مستقلة سيارته و هي ملتصقه بمقعد سيارتها پخوف
انتي خاېفة مني و لا إية يا مني!
ردت عليه قائلة بتلعثم
لا و الله يا فهد بيه مش خاېفة من حضرتك بس يعني حضرتك فاهم انا ساكنة في منطقة شعبية و خاېفة حد يشوفني معاك و يتكلم عليا كلمة كدة أو كدة!!
متقلقيش هتلاقي الناس كلها نايمة دلوقتي!!
اومأت له بالموافقة و ظلت صامتة
وصلوا نحو منزلها قالت قبل أن تهبط
شكرا لحضرتك يا فهد بيه
بتشكريني علي اية انا السبب في تأخير و مكنش ينفع
اسيبك تروحي لوحدك الوقت دة
ابتسمت له و قالت
عن اذنك يا فهد بيه
اتفضلي
كادت أن تهبط من السيارة و لكنها وجدت مرعي يدخل رأسه من نافذة السيارة و هو يقول بصوت صادح
مين دة يا هانم رجعالي وش الفجر مع راجل غريب في عربيته يا مني انا هربيكي يا بنت
صړخت مني پخوف و هو يفتح باب السيارة مخرجا اياها و هو يمسك بذراعها پعنف
هبط فهد من السيارة بعصبية و هو يبعدها عنه قائلا
انت مچنون يا جدع انت ابعد بعيد عنها احسنلك
ارتفع صوت مرعي قائلا
اصحوا يا أهل الحارة تعالوا شوف مني بنت شيخ عبد الرحمن الله يرحمه راجعة في وش الفجر مع راجل غريب في عربيته تعالوا اشهدوا الراجل بېتهجم عليا علشان بسأله انت مين!!
ذهل فهد و مني من افتراء مرعي بينما بدأ الجميع يجتمعون حولهم ليشاهدوا
قالت سيدة في منتصف الأربعينات
مش عيب يا مني ترجعي مع راجل غريب في عربيته لوحدكم في وش الفجر!!
هبطت والدتها و هي تبكي بوهن صاړخة بهم
قطع لسان اللي يقول كلمة علي بنتي انا بنتي أشرف منكم كلكم
هه شريفة اووي ما هو واضح!!
قالها مرعي باستهزاء ليقبض فهد علي رقبته قائلا
و انت مال اهلك انت مني مراتي و اللي مش عجبه يخبط دماغه في الحيط!!
مراتك! اتجوزتي في السر يا مني انا مش هسيبك انا لازم اشرب من دمك!!
اتجه مرعي نحوها لتتراجع هي پخوف محتمية ب فهد الذي لكم مرعي مرات متتالية ليقع أرضا و هو يقول
ماشي يا مني انا مش هسيبك!!
جذبها فهد إليه قائلا بصوت مرتفع ليسمعوا جميعهم
مني مراتي علي سنة الله و رسوله و اللي هيتجرأ و يتكلم كلمة عليها هقطع لسانه!!
اخرسهم جميعا ثم سحب مني و والدتهم متجها نحو منزلهم
اتفضل يا ابني اتفضل
دلف
فهد مستجيبا لطلب ناهد والدة مني
انا آسفة جدا يا فهد بيه و الله آسفة لو مكنتش وصلتني مكنش حصل كدة
نظر فهد حوله الي ذاك المنزل المتهالك و الي والدتها الذي نال منها المړض
قالتها مني پبكاء ليردف فهد
متتأسفيش يا مني هو اللي بني آدم حقېر مين دة اصلا
صاحب البيت اللي احنا ساكنين فيه عايز يتجوزني و انا رافضة و مۏت بابا!!
تحسس فهد شعره و
هو يضغط عليه قائلا ل ناهد
طيب ممكن اتكلم معاكي يا حاجة لو سمحتي
أة طبعا اتفضل يا ابني اعمليلنا حاجة نشربها يا مني!!
اومأت مني بالإيجاب منصرفة الي المطبخ ليجلس فهد أمام والدتها فتقول هي
انت مشكور يا ابني علي اللي انت عملته بس انت مش ملزم بأي حاجة لو عايز مني تسيب الشغل عندك مفيش مشكلة
لا
ايوة يا ابني بس بصفتنا اية!!
انا لسة قايل قدام الناس دي كلها أن مني مراتي فترة بس مؤقتة علشان اللي اسمه مرعي دة ميضيقهاش بس بعد فترة تقدروا ترجعوا و تقولوا انها أطلقت و متقلقيش انا هقدر احميها كويس من مرعي!!
صمتت والدتها مفكرة في حديثه ليقول هو
كلامي مش محتاج تفكير و بعدين متقلقيش مني يا أمي مني زي اختي!!
ابتسمت والدتها و قالت
انت ابن حلال ربنا يحميك يا ابني!!
يبقي تقوموا تحضروا الشنط يلا
خرجت مني حاملة المشروبات لتقول والدتها
حضري شنطتك يلا يا مني!!
شنطة اية يا ماما انا مش فاهمة حاجة!!
تعالي معايا يا حبيبتي و انا افهمك!!
جلس فهد ينتظرهم و هو ينظر الي تلك الصور المعلقة علي الحائط صور ل مني في جميع مراحل عمرها مع والدها و والدتها
جمالها بسيط غير معقد بعينيها العسلتين و بشرتها القمحية و ذلك الحجاب الذي يغطي خصلات شعرها ليضفي عليها جمالا
بعد فترة خرجا من الغرفة و قد أخذوا أغراضهم و استعدوا للرحيل
استقلوا السيارة و وصلوا الي منزل فهد الذي جعلهم مندهشين
فقد انتقلوا من منطقة منحدرة الي منطقة غاية في الرفاهية و الثراء!!
اتفضلوا يا جماعة اتفضلوا
قالها فهد و هو يشير لهما بالدخول لينادي قائلا
يا داليا داليا
أتت شقيقته مهرولة فهي لا تنام الا عند مجيئه
نظرت
لهم باستغراب ليقول
تعالي يا داليا مني
سكرتيرتي و والدتها هيقعدوا معانا هنا لفترة
اه طبعا يشرفوا اتفضلوا اتفضلي يا طنط!!
قالتها مرحبة ثم قالت بصوت خاڤت
هو في أية!
هفهمك بعدين
انتهي عملها و الآن يجب أن تذهب الي المنزل لتطمئن علي بعض الأمور فيه و تعود لتبقي مع نور و هنا
اتجهت نحو المكان الذي تقف به سيارتها
نظرت بضيق و هي تقول
يا دي النيلة يعني دة وقته!!
آية العجلة نامت و لا إية!
التفتت لتجد فارس يستقل سيارته
تعالي اوصلك
لا شكرا انا هتصرف
هتتصرفي فين الساعة 4 الفجر يلا و بطلي دماغ الصعايدة دي!!
رفعت حاجبها الأيمن ها و قالت
و مالهم الصعايدة يا سي فارس إن شاء الله انت ناسي أن انا ابويا صعيدي و لا إية!
ضحك و هو يضرب كفيه ببعضهما و قال
يا ستي مقولتش حاجة بس يلا مش هتلاقي حد فاتح دلوقتي يعملك العجلة يلا يا ليلي ربنا يهديكي!!
ذهبت مضطرة معه و كان الصمت هو المسيطر
لكن كانت هناك حفلة للسيدة أم كلثوم و في مقطع معين قام فارس برفع صوت المذياع و كأنه يعيد ذكريات الماضي التي دفنت مع الزمن!!
كان لك معايا اجمل حكايه في العمر كله
سنين بحالها مافات جمالها على حب قبله
سنين ومرت زي الثواني في حبك انت
وان كنت اقدر احب تاني احبك انت
كل العواطف الحلوه بيننا
كانت معانا حتى في خصامنا
وازاي تقول انساك واتحول
وانا حبي لك اكتر م الاول
واحب تاني ليه واعمل في حبك ايه
دا مستحيل قلبي يميل ويحب غيرك ابدا
اهو ده اللي مش ممكن ابدا
ابتسمت و هي تشعر
أن الماضي يعيد حاله من جديد
فاكرة الأغنية دي!!
مقدرش انساها و الكوبلية دة بالذات
عاد بذاكرته للماضي
منذ خمس سنوات
كانت علاقتهما تتوطد يوما بعد يوم أصبحت قريبة إليه بشكل خاص
حبها يشكل خطړا عليه يوما بعد يوم يحتل قلبه ليوشم اسمها داخله!!
حتي انه يوما قام بدعوتها للعشاء بالفعل كان عشاء رومانسي رائعا
كان المطعم محجوز لهم خصيصا تفنن في اسعادها
كان ضوء الشموع يتزامن مع موسيقي رومانسية للسيدة أم كلثوم و مع هذا المقطع الذي
عشقته قال لها
تحبي ترقصي!!
ابتسمت له و قالت
معنديش مانع!!
و انتي كالعادة كل ما اقولك بحبك بتفضلي ساكتة بس عنيكي بتتكلم و دة لوحده كفاية بالنسبالي!!
نظر لها و هو يتابع تدرج لون وجنتيها الي اللون
الوردي ثم الي الأحمر و كأنها مراهقة تستمع الي حديثه لأول مرة
مش هتحني عليا يا ليلي
تنهدت بصوت مسموع و قالت
مش فهماك يا فارس!!
لا فهماني كويس خلينا ننسي كل اللي فات و نفتح صفحة جديدة مع بعض صفحة مفيهاش چرح و لا ۏجع و لا حتي بعد فيها حب و بس احنا مش لوحدنا زي زمان احنا معانا هند يا ليلي خلينا نعيش و نستمتع بحياتنا و خليها هي كمان تعيش حياة طبيعية زي اي طفلة و تتربي بين اب و ام بيحبوا بعض!!
ممكن متضغطش عليا يا فارس!!
ابتسم و هو يري تأثيره عليها و يعلم أنها تراوغه أوقف السيارة و قد وصلا لمنزلها وقال
مش هضغط عليكي يا ليلي هسيبك براحتك و عارف انك هتجيلي برجلك
هبطت من السيارة و قالت كما اعتادت أن تناديه سابقا
باي يا دوك!!
جاء يوم جديد و هو يحمل في طياته الكثير لابطالنا
كانت فاطمة تقف أمام المشفي منتظرة أن يأتي أحمد
فقد هاتفته و طلبت مقابلته لأمر ضروري
وجدت سيارته تقترب منها وقف أمامها و قال
اركبي يلا
لا انزل انت انا عايزة اتكلم معاك هنا
في المشفي!! ما هذا الهراء التي تتفوه به
لكنه استجاب لها و دلف معها و هي يسيرون بين ردهات المشفي
عايزة اية يا فاطمة!
انا موافقة أن احنا نتمم الجواز!!
نظر لها بسخرية و قال
لا و الله شكرا أن حضرتك منيتي علينا!!
أحمد لو سمحت بطل تريقة انا عايزة اكمل معاك حياتي و المرة دي انا مسئولة عن اللي بقوله!!
اه و قبل كدة كان اية المانع يا فاطمة هانم
كنت واخدة الموضوع تسلية عاجبني منصبك و مركزك و شكلك أي بنت كانت تتمناك بس انا بعترفلك انا فعلا محبتكش و المرة دي انا عايزة أقرب منك عايزة افهمك و اعرفك لأني اكتشفت ان معرفش كويس يا احمد
توقفت لثواني و هي تلتقط أنفاسها و نظرت بجانبها حيث الغرفة التي يكمن بها يوسف كانت هنا جالسة بجانبه ممسكة بيده و
هي تبكي كالطفل الصغير و تتحدث معه كأنه في وعيه
شايف يا احمد انا عايزة حب زي كدة عايزة ابقي ملهوفة عليك عايزة احسك ابويا قبل ما تبقي جوزي و حبيبي عايزاك تحتويني انت مقصرتش معايا في حاجة بس معرفتش تفهمني و لا تحتويني و يمكن دة كان الحاجز بينا!!
قائلا
يعني انتي مش هتتجوزيني عشان الورث يا فاطمة
ملعۏن الفلوس اللي بتدمر حياة البشر يا احمد و بتخليهم يقتلوا بعض يا احمد بابا ماټ بسبب الفلوس و حقيقي هي مش فارقة معايا كل اللي فارق معايا اني أعيش حياة سوية مع انسان بحبه و يحبني!!
يبقي
يلا علي المأذون يا فاطمة و بلاش نضيع وقت اكتر من كدة
أما في غرفة العناية المركزة كان
يوسف راقدا علي الفراش و هنا بجانبه ممسكه بكفه و هي تتوسل إليه قائلة
قوم يا يوسف عشان خاطري قوم و خليك جنبي متسبنيش انا غلطت كتيير اووي و دة عقاپ ربنا ليا مكنش المفروض استبيح الغلط و اتحجج بالظروف اتحججت أن انت مشيت و سبتني و عملت حاجات كتير غلط و ربنا
أنا تعبت و الله مش هطلب منك انك ترجعلي لأن من حقك متبقاش طايق تبص في وشي انا بس عايزاك تفوق كفاية عليا احس انك عايش و مبسوط يا يوسف فوق عشان خاطري!!
شعرت بكفه يتحرك بين كفيها ابتسمت من بين دموعها و هي تنادي قائلة
حد ينادي اي دكتور يوسف بيفوق!!
هرولت الممرضات ينادين فارس
دخل فارس بلهفة
و هو يقول
آية يا هنا فاق!
ايوة حرك ايده و فتح عينه!!
فحصه فارس و هو يقول
يوسف انت سامعني!!
هز يوسف رأسه بالموافقة علي حديثه ابتسم فارس بسعادة و قبل جبينه قائلا
حمد الله علي سلامتك يا صاحبي
حمد الله علي سلامتك يا حبيبي
سحب يده پعنف من بين كفيها و قال بوهن
خرجها برة يا فارس!!
بكت بحسرة علي حالها و نظر له فارس بلوم
بينما خرجت هي
ليه كدة يا يوسف كفاية اللي هيا فيه!!
انا مش عايزها يا فارس كرهتها و مش عايز اسمع سيرتها حتي
قالها يوسف بعصبية ليقول فارس
اهدي طيب اهدي و متتعصبش
احكيلي كل حاجة حصلت يا فارس
قص عليه فارس
كل ما حدث أثناء غيبوبته حتي زواج هنا من مروان
انا كمان عايز اتنازل عن قضيتي ضده يا فارس!!
نعم اية اللي انت بتقوله دة يا يوسف!!
اسمع كلامي يا فارس لو سمحت بلغ وكيل النيابة اني اتنازل عن القضية بتاعتي ضد مروان!!
مر ثلاثة أيام بسرعة البرق
فاليوم هو حفل زفاف فاطمة و أحمد و هنا و مروان الذي تم إخلاء سبيله بعد أن تنازل يوسف عن القضية فأصبح بريء من التهم الموجهة له
كانت فاطمة مشرقة كانت السعادة متجلية علي وجهها و هي ممسكة بيد أحمد
علي عكس هنا التي نالت التعاسة منها كانت منطفئة صامتة شاردة
بدأوا بالرقصة الافتتاحية
أفردي وشك دة شوية انت عايزة الناس يقولوا عليكي مڠصوبة!!
قالها مروان بصوت خفيض لتقول هنا بمقت
ملكش دعوة بيا يا بني آدم أنت
ماشي يا هنون لينا بيت يجمعنا!!
رمقته بنظرة تحذيرية و صمتت
بينما كانت حالة أحمد و فاطمة علي النقيض
كان يغمرها بالدفئ و الحنان مغدقا عليها بكلمات الحب و العشق!!
و في ركن ما كانت نور جالسة بجانب زهرة
التي ربتت علي كتفها و هي تقول
ربنا هيعوضك إن شاء الله يا حبيبتي!!
هعديهالك يا ليلي بس تقولي انك موافقة
علي اية!
قالتها ليلي بدلال ليبتسم و هو يهمس بجانب اذنيها
تتجوزيني!!
موافقة يا فارس
و كأن الشمس أشرقت بعد غياب و القمر يدندن سعيد بهذا القرار و الحياة ابتسمت بعد تعاسة!!
و لكن فجأة الهدوء خيم علي المكان نظروا جميعا نحو خشبة المسرح الذي يرقص عليها العروسان
توقفوا ينظرون لبعض باستغراب سرعان ما تحول الي خوف عندما صعد يوسف الي خشبة المسرح ممسكا بمكبر الصوت
كان في كامل اناقته لدرجة ان هنا تناست خۏفها مما هو مقدم عليه و تمنت لو كان هو محل هذا الابله الذي يدعي مروان
انا النهاردة جاي ابارك للعروسة هنا اكتر حد حبيته و اتمنيته في الدنيا دي و للأسف هي مش من نصيبي بس كنت جاي اقدملك هديتي النهاردة
اقترب منه فارس قائلا بصوت خفيض
يوسف بلاش فضايح انزل لو سمحت!!
لم يبالي بأحد و
أخرج المسډس موجها إياه ناحية مروان و قال
مينفعش الفرح يعدي من غير ما اقدملك الهدية دي يا هنا
امتلأت القاعة بالصړاخ و بدأ الناس يهرولون خارج القاعة حتي انها أصبحت شبه فارغة
يوسف أعقل هتودي روحك في داهية علشان واحد ميستاهلش
قالتها ليلي و هي تحاول تهدئته لأنها تعلم حجم صډمته
لا يا
ليلي مش هودي روحي في داهية علشانه عشانها هي عشان بحب هنا!!
طيب يا يوسف لو بتحبها و عايز تكمل حياتك معاها هتودي نفسك في داهية انت مچنون!!
قالها أحمد و هي ينظر الي المسډس في يده لتقترب منه هنا بتردد قائلة
و
لا انا و لا اي حد يستاهل انك تلطخ نفسك پالدم يا يوسف ارجع لو بتحبني ارجع و انساني انا مش ليك انا اصلا مستهلكش انت تستاهل واحدة نضيفة حافظت علي نفسها عشانك عشان بتحبك!!
يبدو أنها لها مفعول سحري عليه حيث انزل المسډس و هو ينظر لها بعين دامعة
انا مش عايز اي واحدة انا عايزك يا هنا لية عملتي كدة يا هنا لية وصلتينا للي احنا فيه دة!!
استغل يوسف هذه الفرصة و سحب هنا الي الخارج و هو يكتم صوتها و انطلق بها هاربا
اندفعوا جميعهم إلي مروان الملقي أرضا و طلبوا الإسعاف و هم يحاولون إنقاذه لأن الړصاصة استقرت بالقرب من قلبه!!!
بينما
في الأسفل استقلت هنا السيارة بجانب يوسف و هي تقول
يوسف سبني لو سمحت اللي انت بتعمله دة غلط هيتهموك بخطڤي!!
لم يبالي لها بينما انطلق بالسيارة و هي لا تكف عن البكاء و التوسل إليه نظرت حولها لتجد انهم على طريق فارغ
يبدو أنهما خرجا من المدينة!!
يوسف انت واخدني فين قولي لو
سمحت هتاخدني فين!!
اسكتي يا هنا اسكتي خالص!!
صاح بها يوسف لتقول هي
انا مش خاېفة على نفسي انا خاېفة عليك!!
و مخوفتيش عليا قبل كدة ليه لما مشيتي في الطريق اللي مشيتي فيه!!
انا عارفة اني غلطت و غلطت غلط مش مغفور و مش عيزاك تسامحني انا عيزاك تبعد عني عشان متتأذيش بسببي اكتر من كدة!
لو سمحتي اسكتي يا هنا خالص متعصبينيش
التزمت الصمت و هي تتابعه و تتابع الطريق
هي بالفعل ليست خائڤة منه لأنها تعلم أنه مهما صار هو لن يأذيها و لو بكلمة حتى!!
مرت ساعات طويلة لم تحسبها هي و استسلمت للقادم
يكفي شعورها بالأمان و هي معه و تبا لما حدث و سيحدث!!
كانت تنام احيانا و تستيقظ لتجده يتابعها و لكنه سرعان ما يدير وجهه عنها
بعد العديد من الساعات وجدت هنا انهم أصبحوا في منطقة مأهولة إلى حد ما
احنا فين يا يوسف
تساءلت هنا و هي تنظر حولها ليقول
في قنا!!
اتسعت حدقتيها و هي تقول
قنا ازاي يوسف انت واخدني عند اهلك انت ناوي على أية!
لم يجيبها و هو يستمع إلى كل تلك التساؤلات ظلت هي تثرثر و تتسائل و هو متجاهلها
حتي وصلا إلى منزل كبير يشبه القصر إلى حد ما و لكنه ذات طابع صعيدي
هبط هو و اتجه نحوها ليفتح بابها و هو يقول
يلا انزلي!!
مش هنزل فهمني الأول!!
زفر بضيق و سحبها خارج السيارة پعنف و قال
و انا مش باخد رأيك يا هنا اتفضلي قدامي!!
كادت أن تتعثر في فستانها العديد من المرات لأن الأرض غير مستوية
براحة طيب يا يوسف هقع الفستان هيكعبلني!!
توقف للحظة و بدون مقدمات حملها بين ذراعيه لتشهق هي بخضة قائلة
يا نهار اسود يا يوسف الناس بيتفرجوا علينا يوسف نزلني!!
لم يستمع إلى هذا الهراء صعد بها الدرج و كان الباب مفتوح
دخل بها و هو يقول بتحذير
انا مش عايز اسمع حسك يا هنا اخرسي خالص!!
نزلني طيب هيقولوا علينا اية!
أنزلها و هو يعدل ملابسه و نادي
يا ستي يا عمتي يا شهد!!
هرول الثلاث نساء على صوته الذي افتقدوه و لكن مظهره هو و
فهو بحلته هذه في كامل اناقته و هي بفستان زفافها كعروس البحر
آية دية انت اتچوزت يا يوسف!!
قالتها جدته صابحهقائلا بلهجة صعيدية
و اني أجدر اتجوز من غير أمرك يا ستي!!
تهللت أساريرها و قالت بفخر
ايوة إكدة دة انت ابن الغالي بس اية اللى بيوحصل دية!!
أشارت لمظهره هو و هنا ليقول هو بلهجة آمرة موجهة ل هنا
عنكتب الكتاب إهنه!!
اتجهت شهد شقيقته نحو هنا
اتوحشتك يا
هنا كيفك يا حبيبتي!!
ابتلعت هنا ريقها پخوف و قالت بصوت خاڤت
كويسة يا شهد!!
زغردت منيرة عمته بفرحة و هي تقول
مبروك يا يوسف يا ولدي مبروك يا حبيب جلبي !!
اقتربت جدته من هنا و هي تقول
آية اللي رجعكم لبعض!!
نظرت هنا الي يوسف و كأنها تستغيث به لينقذها من ذلك الموقف
وااه يا اما بركيلهم
قالتها منيرة بسعادة لتقول صابحة بتساؤل
فين أهلها إياك
احم امها اټوفت بجالها شهر و مكانش ينفع نكتبوا الكتاب هناك عملنا حفلة إكدة و جينا إهنه نكتبوا الكتاب!!
قالها يوسف و يبدو أنه خطط لكل شيء
عال جوي مبروك يا ولدي!!
قالتها صابحة بضيق فهى لم تحب هنا يوما ترى أن يوسف لا بد أن يتزوج من بلدته و ليس من البندر كما تقول!!
حتى أنها كانت سعيدة عندما علمت بأنه زفافهما لن يحدث!!
و عتكتبوا الكتاب دلوجتي و لا مېتي!
تساءلت شهد ليرد يوسف قائلا و هو يحاوطها
لا هنكتبوه دلوجتي انا اتصلت بالمأذون و هتلاجيه داخل دلوجتي!!
كل ما يحدث هذا و هنا لا تتحدث الذهول مسيطر عليها تماما و لا تجرؤ أن تتحدث خصوصا أنها تخشى صابحة كثيرا!!
يوسف ممكن اتكلم معاك لو سمحت!!
قالتها هنا برجفة ليوافق بعد أن اشفق على حالتها
دخلا إلى حجرة ما و اغلقا الباب لتقول صابحة
شوفي جليلة الرباية جفلت الباب عليهم كيف!!
يا اما حرام عليكي يوسف اللي جفل الباب!!
تشدقت بها منيرة ردا على والدتها الماقتة ل هنا لتقول شهد
براحة شوي عليها يا ستي دية يتيمة!!
وااه شيفني ابليس إياك اني مطيجاش روحي هملوني لحالي هملوني!!
صاحت صابحة بهما لينصرفوا من أمامها بينما في
الداخل كانت هنا تجلس أمام يوسف و الرجفة مسيطرة على جسدها
يوسف اللي انت بتعمله دة غلط رجعني مصر و اقطع علاقتك بيا!!
هنا يا ريت متعترضيش على أي حاجة هتحصل انتي دورك انك تفضلي ساكتة و بس
چثت على ركبتيها أمامه و قالت بعيون دامعة
يوسف انا مستاهلش انك تربط اسمك بيا انت تستاهل واحدة احسن مني!!
قبض على فكها بيده و قال بهمس قاسې
و هو مقربا وجهه لوجهها
و انا قولتلك انا مش عايز واحدة غيرك انتي بتاعتي يا هنا أظن كلامي واضح!!
هبطت دموعها بصمت ليمسحها هو بأصابعه قائلا
و متعيطيش عشان مش بحب اشوف دموعك!!
صوت دقات الباب و صوت منيرة جعله ينهض
يا يوسف عم محمود جه و معاه المأذون!!
فتح باب الغرفة و هو يرحب بهم
لم يمر الكثير من الوقت و أصبحت زوجته أمام الجميع فقد انتشلها من بين براثن مروان قبل أن يتموا عقد القران!!!
مر يومين و هم يبحثون عن يوسف و هنا في كل مكان!!
و فارس يحاول الوصول إليه في جميع الأماكن التي من الممكن أن يتواجد فيها و لكن لا فائدة
حتي اتصل به يوسف و أبلغه أن تزوج هنا و لم يبلغه بمكانه
حاول فارس أن يعرف منه أي معلومات أخرى و لكن دون جدوى
اجتمع فارس و ليلي و نور في الفيلا و أتى المحامي
ها اية القرارت اللي وصلتوا ليها!!
طبعا يا استاذ شاكر انا كلمت حضرتك و حكيتلك عن موضوع حسام
اه طبعا يا استاذ فارس و طبقا للوصية طالما مدام نور لسة على ذمته يبقى من حقها تاخد ورثها لكن لو تم الطلاق هتتحرم من الورث
تمام
قام فارس بإخراج هاتفه و عرضه على شاكر قائلا
و دي قسيمة جواز هنا و يوسف!!
دة حصل امتى دة يا استاذ فارس!! مش المفروض هنا هانم فرحها على مروان من يومين
ايوة و
حصلت ظروف و الفرح متمش المهم انهم نفذوا
الوصية
تمام و حضرتك و مدام ليلي!
نظر فارس الي ليلي بسعادة و قال
المأذون جاي دلوقتى و حضرتك هتشهد على العقد!!
الف
مبروك يا استاذ فارس!!
الله يبارك فيك يا استاذ شاكر
لم يلبثوا الكثير من الوقت و
أتى المأذون و أتم عقد القران و عادت ليلي الي فارس مرة أخرى
عادت بعد أن فقد الأمل في أن تكون له بعد أن ټحطم قلبه على صخرة الفراق!!
في مكان مظلم
غير صالح للحياة و في مخزن فارغ الا من بعض الحشرات و بعض الأشخاص
كان يجلس على المقعد و هو يقول بعصبية
انا عايز افهم يا حيوان انت يعني اية الړصاصة مجتش فيه!!
يا حسام باشا و الله كنت خلاص هضرب لكن هو اتحرك و
بدل ما الړصاصة تيجي فيه جت في العريس!!
ماشي يا رامي انا عايزك تتابع فارس كويس و تجيبلي كل اخباره عشان لما اقولك نفذ تنفذ!!
حصل يا حسام باشا
و خد بالك يا رامي الړصاصة المرة دي لو مجتش في دماغ فارس هتيجي في دماغك انت!!
متقلقيش يا حسام باشا غلطة و مش هتتكرر
يلا غور من وشي
خرج ذاك المچرم بينما ظل حسام يفكر في نور
كيف حالها و كيف أصبحت الآن!!
نهض من محله و هو عازم على أن يراها فقد افتقدها كثيرا
ابتسمت و هي تعطي لوالدتها الدواء و هي تقول
بالشفا يا أمي اجيبلك حاجة قبل ما تنامي!!
لا يا حبيبتي
تصبحي على خير
و انتي من اهله
خرجت مني من غرفة والدتها و هي تتجه نحو الحديقة لتستمتع بنسمات الهواء العليلة في ذلك الوقت
فقد قاربت الساعة على العاشرة مساء و هي تعشق ذاك الوقت كثيرا
ظلت تسير في الحديقة و هي تدندن بصوتها العذب للرائعة وردة
وبحبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد العيون السود احبك
وانت عارف منته عارف قد ايه كتيره وجميله
العيون السود في بلدنا يا حبيبي
احبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد اغاني الصبر بحبك
وانته عارف قلنا ايه فيها كل ليله
وقال معانا الناي في سهرنا يا حبيبي
احبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد اللي فات من عمري بحبك
قد اللي جاي من عمري بحبك
وشوف قد ايه شوف قد ايه بحبك
ما إن انتهت من غنائها بإحساس جياش و هي تتخيل فهد في كل كلمة تقولها
سمعت صوت تصفيق من خلفها سقط قلبها في قدميها و هي تلتفت
لترى من يصفق
بالطبع لم يكن سوى فهد ابتعلت ريقها و احمرت وجنتيها ليقول هو بابتسامة
مكنتش اعرف ان صوتك حلو اووي كدة!!
تنحنحت بحرج و هي تقول
انا آسفة لو ضايقتك أو ازعجتك يا فهد بيه!!
رفع حاجبه الأيسر باندهاش من رد فعلها الخائڤ ليقول بابتسامة
أولا انا زي اخوكي و احنا في البيت كمان مش في الشغل يعني تقوليلي يا فهد بس!!
ازاي يعني يا فهد بيه
هو اية اللي ازاي مني انا مش عايزك تحسي انك غريبة
احم بس اللي حضرتك بتعمله معانا دة كتير اووي!!
و لا كتير و لا حاجة بس فعلا انتي صوتك حلو جدا اية بتحبي و لا إية!
تسائل فهد بمشاكسة
فبماذا تجيبه نعم احبك!!
احبك انت و اذوب بك عشقا!!
يغزوني كيانك و تقتلني الرغبة في الاعتراف لك بذلك الحب المدفون!!
آية يا مني سرحتي في أية!
ها و لا حاجة
انا كنت بهزر اوعي تكوني زعلتي مني!!
لا طبعا مزعلتش من حضرتك
رنين هاتفه قطع ذاك الحوار الذي جعلها تحلق في السماء من الفرحة
عن اذنك بس هرد على الموبايل
اتفضل
ذهب و هي تتابع طيفه و تبتسم
لم تكن تتخيل
يوما أنهما سيدور بينهما حوار كهذا
مساء الخير!!
وجدت