بعد 12 ساعه شغل بقلم علي ابو الدهب

لمحة نيوز

اتسكت عنها سنين.
وسابتنا واقفين في نص الصالة قدام باب أوضة النوم اللي أول مرة أحس إنه مش مجرد باب.
لو عايزة أكمل ونكشف الصندوق موجود فين وإيه اللي جواه، قولي كمل قبل ما أي حد ينطق، سيف شد إيدي ناحيه السلم.
ماما هم مستنيينني.
وقفت لحظة، الإحساس كان غريب جدًا مش خوف صريح، لكن شدّ ناحية حاجة مجهولة كأنها بتنادي.
الحاجة نادية مسكت دراعي بسرعة لأول مرة لو نزلتي مفيش رجوع زي ما انتي فاكرة.
طارق انفجر كفاية هبل! دي حوارات قديمة ومش فاهم منها حاجة!
لكن مروة كانت واقفة ساكتة، عينيها على الصورة اللي على الحيطة وكأنها بدأت تفهم حاجة مش قادرة تقولها.
سيف بصلي تاني ماما أنا كنت هنا قبل كده.
الجملة دي خلت كل حاجة تتكسر جوايا لحظة.
بصيت له إزاي يعني؟
رد ببساطة في الحلم بس أنا فاكر السلم ده.
الغطا المعدني فضل مفتوح والسلم تحت كان ثابت، والنور بيطلع كأنه بينفس.
وفي لحظة هدوء غريبة، الحاجة نادية همست البيت بيختار الوقت اللي يفتح فيه نفسه مش إحنا.
مديت رجلي خطوة ناحية السلم.
طارق مسك الباب الحديدي بتوتر أنا مش هسمح بده يكمل.
بس قبل ما يقفل، سيف فجأة قال بصوت واطي لو قفلتوه الحاجة اللي تحت هتفضل تنادي.
سكت.
المرة دي مكنش هزار طفل كان كلام كأنه محفوظ جواه من زمان.
مروة بلعت ريقها أنا أنا فاكرة السلم ده بس كنت بقول إنه حلم.
بصيتلها بسرعة فاكرة إيه؟
ردت وهي بتتردد فاكرة صوت بيقول اسمي وأنا صغيرة.
ساعتها بس فهمت إن الموضوع مش مجرد باب في الأرض.
الحاجة نادية نزلت أول درجة على السلم.
كلنا اتجمدنا.
وقالت وهي بتبص لتحت أنا اللي قفلت الباب ده زمان ومكنش لازم يتفتح تاني لوحده بصتلها
إيه اللي تحت؟
ردت بصوت منخفض
حقيقة البيت والسبب اللي خلاه يتجمع على بعضه لحد النهارده.
وفي نفس اللحظة النور تحت السلم بدأ يتحرك كأنه بيقرب لفوق.
كأن اللي تحت عرف إننا فوق.
وسيف ابتسم فجأة وقال أهو جه.
لو عايزة أكمل وننزل تحت ونشوف الحقيقة كاملة وإيه علاقة الصورة بكل ده، قولي كمل الغطا المعدني اتحرك تاني حركة بسيطة بس كفاية تخلي كل اللي في الأوضة يثبت مكانه.
صوت احتكاكه في الأرض كان زي حد بيجر حاجة تقيلة من جوه.
مروة رجعت خطوة ورا وهي ماسكة بطنها أنا مش داخلة في ده ده مش طبيعي.
طارق بص للحاجة نادية وقال بعصبية لأول مرة إنتي كنتي عارفة إن ده موجود؟
الحاجة نادية ما ردتش فورًا كانت عينيها على الغطا بس، كأنها بتراجع حاجة قديمة في دماغها.
سيف سحبني أكتر ماما هو بيكلمني.
بصيت له بسرعة مين اللي بيكلمك؟
همس اللي تحت.
سكت البيت كله مرة واحدة.
وبعدين الصوت جه.
مش كلام واضح بس زي همهمة خفيفة، طالعة من تحت الأرض، كأن حد بيتنفس ببطء.
مديت إيدي على الغطا، ولأول مرة حسيت إنه دافي فعلًا.
الحاجة نادية قالت بهدوء متخافيش هو مش خطر. هو بس مفتوح دلوقتي.
بصيت لها مفتوح لإيه؟
ردت لللي اتقفل عليه غلط ولسه محتاج يتفهم.
طارق اتحرك ناحيتها إحنا هنقفل ده ونخلص.
لكن قبل ما يقرب، الغطا اتحرك مرة واحدة جامد.
تك
واتفتح نص فتحة.
ريحة غريبة طلعت من تحت مش وحشة، بس قديمة، زي ورق ومعدن وتراب في نفس الوقت.
والنور اللي تحت بان أوضح.
سلم صغير نازل لتحت.
سيف بص وقال بحماس أنا شوفت ده قبل كده كنت بحلم بيه!
مروة صرخت ده مش حلم يا ابني ده خطر!
لكن سيف كان متشدّ ناحيته كأنه مش قادر يوقف نفسه.
وفي لحظة مفاجئة النور زاد.
وظهر على أول درجة من السلم حاجة
متعلقة في الحيطة.
مش واضح شكلها الأول
بس لما ركزت، اكتشفت إنها صورة قديمة جدًا.
صورة للحاجة نادية وهي أصغر بكتير.
ومعاها طفلين مش معروفين.
سكتت.
الحاجة نادية بصت للصورة وقالت بصوت واطي أهو افتكر.
طارق بص بصدمة إنتي عندك عيال غيرنا؟
الحاجة نادية ما ردتش عليه.
لكن قالت جملة أخيرة وهي بتبص على السلم
اللي تحت مش مكان ده ذاكرة البيت.
وسابتنا واقفين قدام سلم نازل لجوه الأرض وكل سؤال بقى أخطر من اللي قبله.
لو عايزة نكمل وننزل ونكشف سر الصورة والطفلين، قولي كمل الصورة اللي في إيد الحاجة نادية وقعت على الأرض.
سيف وقف مكانه كأنه اتجمد، وعينه على الصورة اللي شبهه بشكل يخوف.
أنا كنت هنا قبل كده.
الجملة دي قالتها بهدوء غريب، كأنها مش طالعة من طفل خمس سنين.
طارق اتراجع لورا خطوة ده كلام إيه ده؟!
لكن مروة كانت بتبص للصورة وهي بتترعش مش بس شبهه ده نفس العيون نفس العلامة اللي فوق الحاجب.
الحاجة نادية قفلت الدفتر بسرعة، كأنها حاولت تمنع حاجة تتقال كفاية اللي فات مات.
لكن الصوت اللي تحت السلم ارتفع.
المرة دي مش همهمة.
كان واضح.
ارجعوا
كلمة واحدة بس لكنها اتقالت بأكتر من صوت.
سيف ابتسم ابتسامة صغيرة وقال هو زعلان مني عشان اتأخرت.
بصيت له بصدمة مين اللي زعلان منك يا سيف؟
رد أنا الكبير.
سكتنا كلنا.
طارق صرخ إنتوا بتقولوا إيه؟ فين العقل في الكلام ده؟!
بس في اللحظة دي النور اللي طالع من تحت السلم بدأ يطلع فوق الأرض، ويملا الأوضة كلها.
والصندوق اتقفل تاني لوحده.
بس المرة دي مكنش هو اللي بيتحكم.
كان كأن حاجة تانية هي اللي بتقفل وتفتح.
الحاجة نادية وقفت فجأة وقالت مش كان
مفروض يرجع مش دلوقتي.
بصيت لها يرجع
مين؟
سكتت.
وبعدين قالت أخطر جملة من بداية القصة كلها اللي تحت السلم مش مكان مدفون ده نسخة قديمة من البيت ده.
مروة بصت بصدمة نسخة إيه؟
الحاجة نادية بصت لسيف وهو مش أول مرة يعيش هنا هو مجرد رجوع لذكرى حصلت قبل ما البيت يبقى زي ما هو دلوقتي.
سيف مد إيده ناحية النور وقال أنا لازم أروح هو لوحده هناك.
في اللحظة دي النور لف حوالين السلم كله كأنه بوابة مفتوحة.
والصوت قال تاني مش لوحدك أنت رجعت أخيرًا.
والأرض تحتنا بدأت تهتز خفيف.
لو عايزة أكمل وأكشف إيه النسخة القديمة من البيت وإزاي سيف له علاقة بيها، قولي كمل الحاجة نادية نزلت درجة تانية من السلم، وبعدين وقفت فجأة.
دلوقتي مفيش رجوع اللي تحت هيفتكرنا كلنا.
الصوت اللي طالع من تحت بقى أوضح، مش همهمة بس كأنه كلمات متقطعة، مش مفهومة بس مألوفة.
سيف شد إيدي أكتر وقال ماما أنا عارف المكان ده.
بصيت له بصدمة إزاي تعرفه يا سيف؟
رد وهو بيبص لتحت أنا كنت هنا قبل ما أجي البيت ده.
طارق انفجر تاني كفاية كلام أطفال! إحنا بنهبل على إيه؟!
لكن مروة كانت ساكتة عينيها على الصورة القديمة فوق السلم.
وفجأة قالت بصوت مكسور أنا فاكرة الولد اللي في الصورة دي
بصيت لها بسرعة ولد إيه؟
قربت من الحيطة وإيدها بترتعش كان بييجيلي في الحلم وأنا صغيرة كان بيقولي اسمي وبيقولي متنسيش الباب.
سكتنا.
الحاجة نادية قالت بهدوء هو ما كانش حلم.
وفي اللحظة دي النور من تحت السلم طلع لفوق مرة واحدة.
كأنه نفس واحد كبير.
وبعدين ظهر على أول درجة صندوق خشب قديم.
الصندوق اللي الكل كان بيتكلم عنه من غير ما حد يسميه.
طارق رجع خطوة لورا ده مستحيل يكون موجود
الحاجة
نادية بصت له أنا قفلته بإيدي زمان
جدًا.
سيف نزل درجة واحدة بسرعة، قبل ما حد يلحقه.
هو ده!
جري ناحيه الصندوق،

وحط إيده عليه.
وفي اللحظة اللي لمسه فيها البيت
تم نسخ الرابط