رجع بيته بقلم زيزي
رجع بيته بعد 3 سنين سجن... قالوله أبوه مات، لكن مفتاح قديم كشف إن الحقيقة كانت أخطر بكتير!
الجزء الأول
بعد 3 سنين قضاهم في السجن ظلم في قضية نصب واتلفقت له، رجع أحمد لبلده وهو عنده أمل واحد بس... يحضن أبوه من تاني.
كان لابس جاكيت قديم، وشايل شنطة فيها كام هدوم، ومعاه شوية فلوس بالكاد يكفوه يومين.
ماكانش مستني حد يستقبله، ولا مستني اعتذار.
كل اللي كان نفسه فيه... يسمع صوت أبوه.
وقف قدام باب البيت وخبط.
فتحت له سهام مرات أبوه، وبصتله من فوق لتحت بنظرة كلها احتقار.
وقالت ببرود
إنت لسه فاكر إن ليك مكان هنا؟
بلع ريقه وقال
فين أبويا؟
ردت من غير أي إحساس
مات.
الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة.
بص لجوه البيت.
كل حاجة زي ما هي...
السلم الخشب...
الساعة القديمة...
وصورة أبوه وهو بيضحك.
لكن صورة أحمد كانت مرمية على الترابيزة وميلة كأن حد رماها بإيده.
قال بصوت مكسور
إمتى مات؟
قالت وهي بتلف وشها
من سنة.
اتجمد مكانه.
محدش بلغني؟
القاضي بلغ السجن... ولو محدش قالك يبقى مش مشكلتنا.
في اللحظة دي دخل كريم ابن مرات أبوه.
لابس هدوم غالية، وفي إيده ساعة أحمد حافظ شكلها كويس...
دي كانت ساعة أبوه.
ابتسم بسخرية وقال
خلاص يا أحمد... كل حاجة هنا بقت بتاعتنا. امشي قبل ما أطلبلك الشرطة.
أحمد بصله من غير ما يرد.
وقال بهدوء
أنا عايز
سهام ضحكت باستهزاء.
مفيش حاجة ليك هنا.
كريم كان مستني أحمد يتخانق أو يعمل مشكلة عشان يبلغ عنه ويرجعه السجن تاني.
لكن أحمد سكت.
لف وخرج من غير كلمة.
السكوت وقتها كان أقوى من أي خناقة.
ركب أتوبيس وراح على المقابر.
فضل يدور بالساعات على اسم أبوه...
قبر بعد قبر...
لحد ما اكتشف إن مفيش أي شاهد قبر مكتوب عليه اسم الحاج محمود.
استغرب جدًا.
وقبل ما يمشي، قرب منه راجل كبير كان شغال حارس للمقابر.
بصله وقال
إنت أحمد... ابن الحاج محمود؟
أحمد اتصدم.
أيوه... تعرف أبويا؟
الراجل طلع مفتاح قديم مربوط بشريط أزرق من جيبه، وحطه في إيد أحمد.
وقال بصوت واطي
أبوك سلّمني المفتاح ده من قبل ما يموت... وقال أول ما ابني يخرج من السجن ادّيهوله.
أحمد بص للمفتاح باستغراب.
وسأل
مفتاح إيه ده؟
الحارس بص حواليه عشان يتأكد إن مفيش حد سامع، وقال
ده هيفتحلك الحقيقة كلها...
وسكت ثواني قبل ما يكمل
وعلى فكرة... أبوك ما ماتش بأزمة قلبية زي ما قالولك.
أحمد حس إن الأرض بتهتز تحت رجليه.
وسأل وهو قلبه بيدق بعنف
أمال مات إزاي؟
الحارس شاور ناحية أوضة صغيرة قديمة في آخر المقابر، وقال
الإجابة كلها هناك... ولو عرفت اللي فيها، حياتك عمرها ما هترجع زي الأول وو
حكايات_زيزي
الجزء الثاني
أحمد مسك المفتاح
أوضة إيه دي؟
الحارس رد بسرعة
متضيعش وقت... فيه ناس لو عرفت إن المفتاح وصل لك هتيجي قبلك.
أحمد جري ناحية الأوضة القديمة اللي كانت في آخر المقابر. الباب كان متاكل من الصدأ، وشكله مقفول بقاله سنين.
دخل المفتاح...
في الأول مرضيش يلف.
لفه مرة تانية بكل قوته...
وفجأة سمع صوت تك.
الباب اتفتح ببطء.
ريحة تراب ورطوبة خرجت من جوه.
دخل وهو بينور المكان بكشاف موبايله.
الأوضة كانت صغيرة، فيها ترابيزة خشب، ودولاب حديد قديم.
قفل الباب وراه، وقرب من الدولاب.
المفتاح كان بيفتحه هو كمان.
أول ما فتحه، لقى ظرف بني كبير، مكتوب عليه بخط أبوه
يفتحه أحمد بنفسه... ولو أنا مش موجود، يبقى اعرف إني ما متش طبيعي.
قلب أحمد وقع.
فتح الظرف بسرعة.
كان جواه عقد ملكية أرض، وصور، وفلاشة، وجواب طويل.
فتح الجواب الأول.
يا ابني... لو بتقرأ الكلام ده، يبقى الناس اللي وثقت فيهم خانوني. القضية اللي دخلت بسببها السجن ما كانتش صدفة... كانت خطة.
أحمد حس إن نفسه اتقطع.
وكمل يقرا.
أنا اكتشفت إن سهام وابنها كريم كانوا بيزوروا توكيلات وأوراق باسمي، ولما واجهتهم، هددوني إنهم هيخلصوا منك الأول.
وقع الجواب من إيده.
قال لنفسه
يعني... هما اللي دخلوني السجن؟
وفجأة...
سمع صوت عربية وقفت برا الأوضة.
وبعدين صوت خطوات بتقرب.
وصوت
فتشوا المكان كويس... أحمد لازم يموت قبل ما يشوف اللي جوه الظرف!
أحمد اتجمد مكانه، وبص حواليه يدور على أي مخرج، لكن الأوضة مفيهاش غير باب واحد...
وفي نفس اللحظة، سمع حد بيحاول يفتح الباب من بره بالمفتاح الاحتياطي...يتبع الجزء الثالث
أحمد رجع بسرعة لآخر الأوضة، وهو سامع صوت المفتاح بيلف في الباب.
لكن قبل ما الباب يتفتح، لمح حاجة غريبة.
ورا الدولاب الحديد كان فيه لوح خشب مفكوك سنة بسيطة.
شاله بسرعة...
اتفاجئ بفتحة ضيقة بتنزل لسلم حجري قديم.
من غير تفكير، نزل وقفّل اللوح فوقه.
بعد ثواني...
الباب اتفتح بعنف.
دخل كريم ومعاه اتنين رجالة.
بص حواليه وهو بيزعق
دوروا في كل شبر!
واحد من الرجالة قال
الظرف مفتوح يا كريم... يعني سبقنا.
كريم ضرب الترابيزة برجله بعصبية.
قلتلكم ما تسيبهوش يوصل للمقابر!
في الوقت ده، أحمد كان نازل السلم بحذر.
لحد ما وصل لممر تحت الأرض.
في آخره باب حديد صغير.
فتح الباب...
ولقى نفسه داخل مخزن قديم مليان صناديق.
وفوق كل صندوق تاريخ.
وفي الركن كاميرا مراقبة قديمة متوصلة بجهاز تسجيل.
وفوق الجهاز ورقة مكتوب عليها
لو وصلت لهنا يا أحمد... شغّل الشريط رقم 7.
شغّل الشريط.
ظهر أبوه على الشاشة.
كان شكله مرهق، لكنه كان بيتكلم بهدوء.
قال
يا ابني... لو أنت شايفني دلوقتي، يبقى أنا
أحمد قرب من الشاشة والدموع في عينيه.
أبوه كمل
كل أملاكنا اتسجلت بالغش، وفيه