رجع بيته بقلم زيزي

لمحة نيوز


ناس كبيرة مشتركة معاهم. لكن الدليل الحقيقي مش هنا... الدليل موجود في المكان الوحيد اللي عمرهم ما هيفكروا يدوروا فيه.
وفجأة...
انقطع التسجيل.
الشاشة اسودت.
وفي نفس اللحظة، سمع أحمد صوت باب المخزن بيتفتح ببطء.
لف بسرعة...
ولقى راجل واقف في الضلمة، ماسك كشاف.
وقال بصوت هادي
متخفش... أنا كنت صاحب أبوك.
ثم قال جملة صدمت أحمد
وأبوك... ممكن يكون لسه عايش.
يتبع...الجزء الرابع
أحمد اتراجع خطوة وهو بيبص للراجل بعدم تصديق.
قال بصوت مخنوق
إنت بتقول إيه؟! أبويا مات... كل الناس قالت كده.
الراجل قفل باب المخزن بهدوء، وقال
اللي اتدفن في المقابر ماكانش أبوك.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
يعني... القبر كان لمين؟
تنهد الراجل وقال
لرجل مجهول الهوية. سهام وكريم استغلوا إن الجثة محدش طالب بيها، وطلعوا شهادة وفاة باسم أبوك بعد ما رشو موظف فاسد.
أحمد صرخ
ليه؟!
رد الراجل
عشان ينقلوا كل أملاكه ليهم، ويخلوا أي حد يدور عليه يفتكر إنه مات.
طلع من جيبه صورة قديمة.
كانت الصورة فيها أحمد وهو صغير، واقف بين أبوه والراجل ده.
قال
اسمي عم راضي... كنت شريك أبوك أكتر من عشرين سنة.
فتح صندوق خشبي صغير، وأخرج منه دفتر أسود.
وقال
الدفتر ده فيه كل التحويلات، وأسماء الناس اللي اشتركوا في تلفيق قضيتك، وأسماء الموظفين اللي زوروا الأوراق.
أحمد قلب الصفحات

بسرعة.
وفجأة...
شاف اسم خلّى قلبه يقف.
الاسم كان المحامي اللي كان بيدافع عنه في المحكمة.
قال بذهول
مستحيل... ده كان واقف جنبي!
هز عم راضي رأسه وقال
كان بياخد فلوس منهم، وكل كلمة كان بيقولها في المحكمة كانت بتوصلهم قبلك.
في اللحظة دي...
رن موبايل قديم كان موجود فوق الترابيزة.
عم راضي بص للشاشة، واتغير لون وشه.
قال بسرعة
اهرب... عرفوا إنك معايا.
لكن قبل ما أحمد يسأله أي حاجة...
اتسمع صوت طلق نار من برة.
واتكسر زجاج المخزن.
ورصاصة استقرت في الحيطة على بعد سنتيمترات من رأس أحمد.
وسمعوا صوت كريم وهو بيزعق من الخارج
المرة دي... محدش هيخرج من هنا عايش!
يتبع...الجزء الخامس
أحمد رمى نفسه على الأرض أول ما الرصاصة خبطت في الحيطة.
عم راضي شدّه من دراعه وهمس
ورايا بسرعة!
جرى بيه لآخر المخزن، وشال سجادة قديمة كانت على الأرض.
تحتها كان فيه باب حديد صغير.
نزّلوا السلم بسرعة، وقفله وراهم.
بعد دقايق سمعوا كريم ورجالته وهم بيكسروا باب المخزن.
واحد منهم قال
اختفوا! مستحيل يكونوا طلعوا من الباب الرئيسي!
كريم صرخ بعصبية
دوروا تحت الأرض... أحمد لو عاش إحنا كلنا هنروح في داهية!
في الممر السفلي، وقف أحمد وهو بياخد نفسه بالعافية.
قال لعم راضي
أنا لازم أعرف... أبويا فين؟
عم راضي سكت لحظة، وبعدها قال
آخر مرة شفته كانت من 11 شهر.
أحمد
اتجمد.
يعني كان عايش فعلًا؟
أيوه... وكان مستخبي بإرادته.
ليه ما رجعليش؟
تنهد عم راضي وقال
لأنه كان فاكر إنك هتخرج من السجن تحت مراقبتهم، ولو ظهَر كان هيقتلوكوا أنتم الاتنين.
كملوا المشي لحد ما وصلوا لباب حديد قديم.
فتح عم راضي الباب.
خرجوا في مزرعة مهجورة بعيدة عن المقابر.
كان فيه بيت صغير مقفول.
أول ما دخلوا، عم راضي راح لخزانة قديمة وطلع منها جهاز لابتوب.
شغله.
فتح ملف مكتوب عليه
الحقيقة الكاملة.
كان فيه عشرات الفيديوهات.
أول فيديو أظهر كاميرا مراقبة من مكتب الحاج محمود.
ظهر فيه كريم وهو بيحط أوراق قدام أبوه.
وبعدها بدقايق، دخل شخص لابس كمامة، وحط مادة غريبة في كوب الشاي.
أحمد قبض على إيده بغضب.
يعني سمموه!
عم راضي قال
استنى... ده مش آخر الفيديو.
كملوا المشاهدة...
وفجأة ظهر مشهد صدم أحمد.
بعد ما الحاج محمود شرب الشاي ووقع على الأرض...
دخلت سهام بنفسها.
ركعت جنبه...
ولما اتأكدت إنه فقد الوعي، فتحت خزنته، وخدت ملف أحمر، وقالت لكريم وهي مبتسمة
من النهارده... كل حاجة بقت بتاعتنا.
لكن قبل ما الفيديو يخلص...
ظهر شخص ثالث دخل المكتب.
وأول ما شافه أحمد، شهق بقوة...
لأنه كان شخصًا لم يكن يتوقع أبدًا أن يكون متورطًا.
يتبع...الجزء السادس
أحمد قرب من شاشة اللابتوب وهو مش مصدق عينيه.
الشخص اللي دخل المكتب كان...
عمه
حسن... الأخ الأصغر لأبوه.
الراجل اللي كان أحمد فاكره طول عمره طيب، وكان أول واحد عزاه لما خرج من السجن.
أحمد همس بصدمة
عمي... مستحيل.
عم راضي قفل الفيديو وقال
للأسف، الحقيقة أصعب من اللي كنت متخيله.
رجع شغّل المقطع.
ظهر عم حسن وهو بيبص للحاج محمود الملقى على الأرض، وقال بغضب
كنت فاكر إنك هتحرمني من الورث؟ دلوقتي خلاص... اللعبة انتهت.
سهام ابتسمت وقالت
أهم حاجة الولد ميعرفش أي حاجة.
رد كريم
متقلقيش... أحمد هيدخل السجن، ولما يخرج مش هيلاقي لا أب ولا بيت ولا ورث.
أحمد حس إن الدنيا اسودت قدامه.
يعني كل اللي حصله كان متخطط له من سنين.
عم راضي فتح الملف الأحمر اللي كان موجود معاه.
قال
الملف ده فيه نسخ من العقود الأصلية، وفيه اعترافات مكتوبة بخط إيد أبوك، لكنه لو وقع في إيديهم هنضيع كلنا.
وفي اللحظة دي...
وصل إشعار على اللابتوب.
الكاميرا الخارجية للبيت اشتغلت لوحدها.
ظهر كريم، ومعاه عربية شرطة.
لكن الغريب...
إن الضابط أول ما نزل من العربية، سلّم على كريم بالأحضان.
أحمد فهم إن حتى الشرطة اللي جاية معاهم فيها واحد فاسد.
قال عم راضي بسرعة
لازم نمشي حالًا.
وقبل ما يخرجوا من الباب الخلفي، سمعوا صوت موتور عربية بيقف.
وبعدين صوت راجل كبير بينادي
أحمد... لو جوا، اخرج بسرعة... معنديش وقت!
أحمد بص من الشباك بحذر...
واتصدم.

اللي واقف بره كان راجل شبه أبوه لدرجة تخض.
لكن كان شعره أبيض، ودقنه طويلة، ووشه مليان آثار تعب.
الراجل رفع عينه ناحية الشباك وقال
 

تم نسخ الرابط