رجع بيته بقلم زيزي
فحاول يجري بين الأراضي الزراعية.
لكن بعد مطاردة قصيرة، اتقبض عليه.
وقبل ما يركب عربية الترحيلات، بص لأحمد وقال
فاكر إنك كسبت؟ لسه فيه واحد أكبر مننا كلنا.
أحمد اتفاجئ.
تقصد مين؟
لكن كريم ضحك بسخرية، ورفض يتكلم.
بعد ساعات...
وصلوا النيابة.
وأثناء مراجعة الأدلة، اكتشف وكيل النيابة مفاجأة جديدة.
في الملف الأحمر كان فيه كشف بحسابات بنكية وتحويلات بملايين الجنيهات.
وكل التحويلات كانت طالعة لشخص واحد...
شخص محدش كان يتوقعه.
ولما قرأ وكيل
اتسعت عينا الحاج محمود، وقال في ذهول
لا... مستحيل يكون هو كمان!
يتبع...الجزء التاسع
سادت لحظة صمت داخل مكتب وكيل النيابة.
أحمد بص لأبوه بقلق وقال
مين؟!
الحاج محمود أخد نفسًا عميقًا وقال
مدير البنك... الراجل اللي كنت باعتبره أخويا.
وكيل النيابة قلب في الأوراق وقال
التحويلات كلها خرجت من حسابات مزورة، واتغسلت عن طريق شركات وهمية، وهو اللي كان بيسهل كل العمليات.
في اللحظة دي دخل ضابط مسرع وقال
يا فندم... قبضنا
ابتسم وكيل النيابة وقال
كده الدائرة اكتملت.
بعد أسابيع من التحقيقات...
اتكشفت الحقيقة كاملة.
ثبت إن سهام وكريم وعمه حسن ومدير البنك اتفقوا على الاستيلاء على ثروة الحاج محمود.
ولما رفض يوقع على نقل أملاكه، حاولوا قتله بالسم.
ولما فشلوا في التأكد من موته، زوروا شهادة وفاة، ولفقوا قضية نصب لأحمد علشان يبعدوه عن المشهد.
أما الحاج محمود، ففضل متخفيًا بعد نجاته، يجمع الأدلة بهدوء حتى يقدر يوقعهم كلهم مرة واحدة.
وفي يوم الحكم...
حكمت المحكمة بالسجن المشدد على جميع المتهمين، مع مصادرة الأموال اللي حصلوا عليها بطرق غير مشروعة.
ورجعت كل أملاك الحاج محمود إليه.
خرج أحمد من المحكمة، وبص لأبوه.
قال بابتسامة
كنت فاكر إني خسرت كل حاجة.
ربت الحاج محمود على كتفه وقال
أهم حاجة إنك مخسرتش نفسك... والحق مهما اتأخر، لازم يبان.
ورجع الأب وابنه للبيت من جديد، وبعد سنين من الفراق، بدأوا حياة جديدة بعيدًا عن الخداع والطمع، وهم عارفين إن أصعب المعارك هي معركة
تمت.