ثلاث ساعات فى الاستقبال بقلم بسمة
عرض لشراء الأرض بسعر أقل من قيمتها الحقيقية.
ميرفت ضربت بإيدها على المكتب.
مين المشتري؟
سامح نظر لها.
شركة اسمها الوادي للتطوير.
ميرفت سألت
ومالكها مين؟
سامح صمت لحظة.
هنا المشكلة.
إيه؟
الشركة دي تأسست قبل الصفقة بثلاثة شهور فقط.
ميرفت قالت
يعني لازم نعرف مين وراها.
بالضبط.
في نفس اللحظة، سمعوا طرقًا على الباب.
دخلت فرح.
معلش يا حاجة ميرفت، فيه حاجة مهمة.
ميرفت أشارت لها تدخل.
قولي.
وأنا بنقل الملفات القديمة للأرشيف، لقيت دول.
وضعت صندوقًا صغيرًا على المكتب.
ميرفت فتحته.
كان فيه دفاتر قديمة، إيصالات، ومحاضر اجتماعات.
سامح أخذ أحد الملفات.
وفجأة توقف.
استني.
ميرفت بصت له.
إيه؟
فتح الملف بسرعة.
ده محضر الاجتماع اللي بندور عليه.
ميرفت اقتربت.
إزاي؟
فرح قالت
كان موجود في دولاب قديم جوه مخزن الملفات. محدش بيفتحه تقريبًا.
سامح بدأ يقرأ.
وفجأة قال
هنا!
أشار إلى سطر في المحضر.
كان مكتوبًا أن مجلس الإدارة وافق على إعادة تقييم أرض المصنع.
لكن التوقيع الموجود أسفل القرار لم يكن توقيع أحد أعضاء المجلس.
سامح قال
التوقيع ده مزور.
ميرفت سألته
متأكد؟
أيوه. عندي نماذج أصلية لتوقيعه.
ميرفت ظلت صامتة.
ثم قالت
مين كان مسؤول عن حفظ المحضر؟
سامح قلب آخر صفحة.
إدارة المدير العام.
ميرفت نظرت إلى فرح.
تعرفي مين كان بيدخل الأرشيف في الفترة دي؟
فرح فكرت.
مش كتير.
ثم قالت
بس كان فيه شخص بيطلب الملفات القديمة بنفسه.
مين؟
فرح قالت
أستاذ مجدي مدير الحسابات.
ميرفت طلبت فورًا
خليه ييجي هنا.
بعد عشر دقائق، دخل مجدي.
كان رجلًا في الخمسينات، هادئ الملامح.
حضرتك طلبتيني؟
ميرفت أشارت للكرسي.
اقعد.
جلس.
سامح وضع المحضر أمامه.
تعرف الورقة دي؟
مجدي نظر إليها.
ثواني مرت.
ثم قال
أيوه.
ميرفت سألت
ليه المحضر ده موجود في الأرشيف، رغم إن الإدارة قالت إنه مفقود؟
مجدي ارتبك.
أنا معرفش.
ميرفت قالت
مين اللي طلب الملف قبل كده؟
ملفات كتير بتطلع من الأرشيف.
سامح سأله
مين؟
مجدي سكت.
ميرفت قالت بهدوء
لو عندك معلومة، قولها دلوقتي.
مجدي أخذ نفسًا طويلًا.
الأستاذ عادل.
ميرفت لم تتحرك.
كان بيطلب ملفات الأرض بنفسه.
سامح سأله
وإمتى؟
قبل اجتماع مجلس الإدارة بأسبوع تقريبًا.
وكان معاه مين؟
مجدي تردد.
أستاذ عادل كان بييجي أحيانًا ومعاه شخص من بره الشركة.
ميرفت سألت
تعرفه؟
لأ.
ثم أضاف
بس فاكر حاجة.
إيه؟
الراجل ده كان دايمًا بيسأل عن قيمة الأرض.
ميرفت بصت لسامح.
ثم قالت
شكرًا يا أستاذ مجدي. تقدر تخرج.
خرج مجدي.
ميرفت قالت
عادل كان عارف.
سامح رد
غالبًا.
لكن لسه ما عندناش دليل إنه زور التوقيع.
هنحتاج نثبت مين عمله.
في تلك اللحظة، رن هاتف فرح.
ردت بسرعة.
ثم تغير وجهها.
ميرفت سألتها
في إيه؟
فرح قالت
الأمن بيقول إن فيه حد حاول يدخل الأرشيف من غير تصريح.
سامح وقف.
إمتى؟
من عشر دقايق.
ميرفت قامت.
يلا.
وصلوا للأرشيف.
وجدوا الباب مفتوحًا.
والملفات كانت مبعثرة.
لكن الغريب
إن كل الأوراق القديمة موجودة.
ما عدا ملف واحد فقط.
ميرفت نظرت إلى الرف الفارغ.
الملف اللي اختفى كان فيه إيه؟
سامح قال
النسخة الأصلية من تقييم الأرض.
ميرفت سكتت.
ثم لاحظت شيئًا على الأرض.
قصاصة ورق صغيرة.
انحنت وأخذتها.
كان مكتوبًا عليها بخط اليد
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة دوري في الدفتر رقم 17.
سامح قال
الدفتر رقم 17 موجود فين؟
ميرفت بصت لفرح.
فرح قالت
في مكتب المدير العام.
ميرفت رفعت رأسها.
وفي نفس اللحظة، ظهر عادل الشاذلي عند نهاية الممر.
كان واقفًا بعيد، ووشه متوتر.
ميرفت قالت
أستاذ عادل.
تقدم ببطء.
نعم؟
رفعت القصاصة أمامه.
عندك فكرة مين كتب دي؟
عادل بص لها.
ولأول مرة منذ وصول ميرفت للشركة
ما عرفش يرد.
ميرفت ابتسمت بهدوء.
واضح إننا هنحتاج نفتش مكتبك.
عادل قال بسرعة
ده مستحيل من غير إجراءات.
سامح رد
بما إن فيه تحقيق رسمي في مستندات الشركة، الإجراءات هتتعمل بشكل قانوني.
ميرفت قالت
وأنا مش هدخل مكتبك بنفسي.
ثم التفتت للحرس.
هاتوا لجنة المراجعة.
عادل وقف مكانه.
لكن قبل ما اللجنة تبدأ التفتيش، سمعوا صوت سقوط شيء من داخل مكتبه.
ميرفت بصت للباب.
ثم قالت
افتحوا.
انفتح الباب.
وفي منتصف المكتب، كان الدفتر رقم 17 موجودًا فوق الأرض.
لكن الصفحة الأخيرة منه كانت ممزقة.
ميرفت اقتربت.
وقالت
حد سبقنا.
سامح رفع الورقة الممزقة.
وبص إلى عادل.
بس اللي مزق الصفحة نسي حاجة.
كانت هناك بصمة حبر واضحة على طرف الورقة.
وبجانبها
جزء من توقيع شخص يعرفونه جيدًا.
وكان التوقيع يخص واحدًا من أعضاء مجلس الإدارة الجزء الرابع التوقيع
فضلت ميرفت واقفة قدام المكتب، والورقة الممزقة في إيد المحامي سامح.
قال سامح
التوقيع ده لازم يتقارن بالتوقيعات الأصلية.
عادل حاول يخفي توتره
يمكن يكون مجرد تشابه.
ميرفت بصت له
يمكن.
ثم قالت
وعشان كده مش هنتهم حد قبل ما نعرف الحقيقة.
أخذ سامح الورقة، ووضعها في ملف شفاف.
هتروح للخبير فورًا.
عادل قال
وأنا شايف إن الموضوع كله مبالغ فيه.
ميرفت ردت
لما يكون فيه مستند رسمي ناقص، وتقييم أرض اختفى، وتوقيع مش واضح مصدره يبقى الموضوع مش مبالغة.
ثم التفتت إلى لجنة المراجعة
كملوا التفتيش، وكل ورقة تتصور قبل ما تتحرك من مكانها.
بدأ الموظفون يفتشون المكتب.
بعد دقائق، أحدهم نادى
يا حاجة ميرفت!
راحت له.
كان واقفًا أمام خزانة جانبية.
لقينا ظرف مقفول.
ميرفت قالت
افتحه قدامي.
فتح الظرف.
خرجت منه عدة صور قديمة للأرض خلف المصنع.
سامح قلب الصور.
دي صور مساحية.
ميرفت سألت
يعني إيه؟
معناها إن حد كان بيجهز لعملية تقييم جديدة للأرض.
ثم وجدوا ورقة أخرى.
كان عليها شعار شركة الوادي للتطوير.
ميرفت قالت
الشركة دي بدأت تظهر في كل حتة.
سامح قرأ الورقة.
دي مذكرة تفاوض.
بين مين ومين؟
بين إدارة نسيج الوادي وشركة الوادي للتطوير.
ميرفت سألته
بتاريخ إمتى؟
سامح نظر للتاريخ.
ثم رفع رأسه.
قبل نقل الملكية بشهر كامل.
ساد الصمت.
ميرفت قالت
يعني حد كان بيتفاوض على الأرض قبل ما أنا أشتري الشركة.
سامح هز رأسه.
واضح.
عادل تدخل
ده مش معناه إن فيه مخالفة. ممكن تكون مفاوضات عادية.
ميرفت التفتت له.
وممكن تكون حاجة تانية.
ثم أضافت
وهنعرف.
في نفس اللحظة، دخلت موظفة من الحسابات وهي تحمل ملفًا.
حضرتك، لقيت حاجة في النظام.
ميرفت سألت
إيه؟
فيه تحويل مالي كبير اتعمل قبل صفقة بيع الشركة بأيام.
سامح قال
من حساب الشركة؟
أيوه.
لمين؟
الموظفة أعطته الورقة.
قرأ الاسم.
وتغير وجهه.
ميرفت سألت
مين؟
سامح قال
شركة الوادي للتطوير.
ميرفت سكتت.
عادل قال بسرعة
أكيد فيه تفسير.
ميرفت ردت
أكيد.
ثم نظرت إليه.
وعشان كده هتدينا التفسير.
عادل لم يجب.
سامح سأل
التحويل كان مقابل إيه؟
الموظفة قالت
مكتوب خدمات استشارية.
ميرفت ابتسمت ابتسامة خفيفة.
خدمات استشارية بمبلغ كبير؟
أيوه.
وهل فيه عقد؟
الموظفة هزت رأسها.
مش موجود.
ميرفت قالت
يبقى عندنا مشكلة.
ثم أضافت
لكن لسه مش عندنا متهم.
التفتت لسامح.
عايزة كل حاجة تتراجع قانونيًا قبل أي قرار.
ثم نظرت لعادل.
وأنت هتفضل في منصبك مؤقتًا لحد انتهاء التحقيق.
عادل اعترض
يعني حضرتك شاكّة فيا؟
ميرفت ردت
أنا شاكّة في كل ورقة ناقصة.
ثم خرجت.
في الممر، قابلت الحاجة أمينة، عاملة النظافة.
كانت واقفة وهي ماسكة أدوات التنظيف.
ميرفت توقفت.
يا أمينة.
الحاجة أمينة قالت
نعم يا حاجة؟
إنتِ شوفتي أي حد يدخل مكتب المدير امبارح بالليل؟
أمينة فكرت قليلًا.
أنا مش عايزة أقول حاجة غلط.
قولي اللي شوفتيه بس.
قالت
بعد ما الناس مشيت، شفت أستاذ عادل واقف قدام مكتبه.
ميرفت سألت
لوحده؟
لأ.
مين كان معاه؟
أمينة سكتت لحظة.
الراجل اللي كان بيسأل عن الأرض قبل كده.
ميرفت وسامح بصوا لبعض.
تعرفي اسمه؟
لأ.
شكله؟
أمينة وصفت الرجل بدقة.
ميرفت أخرجت هاتفها.
سامح، ابعت الوصف للأمن.
لكن قبل ما سامح يتحرك، وصل اتصال.
كان من البنك.
سامح رد.
استمع عدة ثوانٍ.
ثم قال
حاضر.
وأغلق الهاتف.
ميرفت سألته
فيه إيه؟
سامح قال
البنك أكد إن التحويل لشركة الوادي للتطوير اتعمل من حساب الشركة باستخدام توقيع إلكتروني معتمد.
ميرفت قالت
مين كان عنده صلاحية التوقيع؟
سامح فتح ملف الصلاحيات.
ثم توقف.
ثلاثة أشخاص.
ميرفت سألت
مين؟
قال
المدير العام عادل الشاذلي.
والثاني؟
مدير الحسابات مجدي.
والثالث؟
سامح نظر إلى الورقة مرة أخرى.
رئيس مجلس الإدارة السابق.
ميرفت سكتت.
يعني لازم نسمع التلاتة.
سامح قال
المشكلة إن رئيس مجلس الإدارة السابق مسافر من أسبوعين.
ميرفت سألت
فين؟
خارج مصر.
ثم رن هاتف سامح مرة أخرى.
رد.
وبعد ثوانٍ، نظر لميرفت.
الحاجة ميرفت
نعم؟
فيه خبر مش طبيعي.
إيه؟
رئيس مجلس الإدارة السابق رجع مصر الصبح.
ميرفت سألت
رجع ليه؟
سامح قال
محدش يعرف.
وفي نفس اللحظة، توقفت سيارة سوداء أمام بوابة المصنع.
نزل منها رجل في أواخر الستينات.
دخل بخطوات ثابتة.
ولما شاف ميرفت، قال
أخيرًا وصلتي.
ميرفت نظرت إليه باستغراب.
حضرتك تعرفني؟
الرجل ابتسم.
أنا عارف عنك أكتر مما تتخيلي.
ثم أضاف
ولو كنتِ فعلًا عايزة تعرفي مين حاول يقلل قيمة شركتك
سكت لحظة.
لازم تسمعيني للآخر.
ميرفت نظرت إلى سامح.
ثم قالت للرجل
اتفضل.
لكن الرجل رد
مش هنا.
وأخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.
وضعه أمامها.
افتحيه لوحدك.
ثم استدار.
وقبل أن يخرج، قال
اللي حصل في الشركة بدأ قبل ما تشتريها بسنين وميرفت، إنتِ ما اشتريتيش الشركة بالصدفة نكمل
الجزء الخامس الرسالة القديمة
فضلت ميرفت واقفة مكانها بعد ما خرج الرجل.
بصت للظرف اللي في إيدها.
كان قديم، لونه مائل للصفرة، ومقفول بختم شمعي.
سامح قال
نفتح الظرف هنا؟
ميرفت هزت رأسها.
لأ.
ليه؟
لأن الراجل قال حاجة مهمة.
إيه؟
قال إني ما اشتريتش الشركة بالصدفة.
سامح سكت.
ميرفت أخذت الظرف ودخلت مكتبها الجديد.
قفلت الباب.
وضعت الظرف على المكتب.
ثم قالت
افتحه.
سامح فتحه بحذر.
خرجت منه ثلاث أوراق وصورة قديمة.
ميرفت أخذت الصورة.
كانت صورة لمبنى المصنع منذ أكثر من عشرين سنة.
لكن المفاجأة لم تكن في المصنع.
كان في الصورة مجموعة من الأشخاص واقفين أمامه.
ميرفت قربت الصورة من عينيها.
وفجأة تجمدت.
سامح
نعم؟
الراجل ده أنا أعرفه.
أشارت إلى شخص يقف في طرف الصورة.
سامح بص للصورة.
مين؟
زوجي.
سكت سامح.
ميرفت ظلت تحدق في الصورة.
الصورة دي قديمة جدًا.
واضح.
بس جوزي عمره ما قال لي إنه كان يعرف أصحاب الشركة.
سامح قال
يمكن كان بينهم تعامل قديم.
ميرفت ردت
يمكن.
ثم أخذت أول ورقة.
كانت رسالة مكتوبة بخط اليد.
بدأت تقرأ.
إلى الأستاذ عبد الحميد
لو تم تنفيذ الاتفاق كما اتفقنا، الأرض هتفضل ملكًا للشركة، لكن الأرباح المستقبلية من بيعها هتتوزع بنسب محددة
ميرفت توقفت.
الأرباح؟
سامح أكمل القراءة.
ثم نظر إليها.
واضح إن فيه اتفاق قديم متعلق بالأرض.
ميرفت أخذت الورقة الثانية.
وكانت أخطر.
جدول بأسماء ونسب.
ثلاثة أسماء.
اسم رئيس مجلس الإدارة السابق.
اسم شخص آخر.
واسم ثالث
مطموس جزء منه.
ميرفت سألت
مين الاسم التالت؟
سامح حاول يقرأ الجزء الظاهر.
ع الش
ميرفت قالت
عادل؟
سامح هز رأسه.
ممكن.
ثم قلب الورقة.
كان في آخرها توقيع قديم.
سامح قال
لازم خبير خطوط يشوف ده.
ميرفت وضعت الورقة على المكتب.
اعمل كل الإجراءات القانونية.
ثم أخذت الصورة مرة أخرى.
بس فيه سؤال أهم.
إيه؟
ليه جوزي كان في الصورة دي؟
سامح سكت.
ميرفت قالت
أنا عايزة أعرف.
في اليوم التالي، بدأت ميرفت تبحث في أوراق زوجها القديمة.
كانت محتفظة بصندوق صغير من المستندات.
فواتير، عقود قديمة، أوراق أراضٍ، وبعض الخطابات.
وبعد ساعات من البحث، وجدت ملفًا بنيًا مكتوبًا عليه
نسيج الوادي
فتحت الملف.
في الصفحة الأولى كان هناك عقد قديم.
وفي آخر العقد
كان اسم زوجها موجودًا كشاهد.
ميرفت جلست على الكرسي.
يعني كان يعرف كل ده؟
في تلك اللحظة دخل سامح.
لقيتي حاجة؟
ناولته الملف.
قرأه بسرعة.
ثم قال
ده يغير الموضوع كله.
إزاي؟
لأن زوج حضرتك كان شاهدًا على اتفاق قديم بين ملاك الشركة الأوائل.
واتفاق على إيه؟
على إن الأرض ما تتباعش لأي جهة خارجية إلا بموافقة جميع الشركاء الأصليين.
ميرفت قالت
لكن الشركة اتباعت.
أيوه.
يبقى البيع نفسه ممكن يكون عليه مشكلة قانونية؟
سامح رد
لو الاتفاق القديم ما اتلغاش رسميًا، ممكن يكون له تأثير كبير.
ميرفت سألته
مين كان عارف الاتفاق ده؟
سامح قال
أصحاب الشركة القدامى.
ثم سكت.
وزوجك.
ميرفت نظرت للملف.
وفجأة فهمت سببًا محتملًا لكل ما يحدث.
ربما لم يكن اختيارها لشراء الشركة مجرد صفقة.
ربما شخص ما أرادها أن تصل إلى الشركة تحديدًا.
في نفس اللحظة، رن هاتفها.
كان رقمًا مجهولًا.
ردت
ألو؟
صوت رجل قال
لو عايزة تحافظي على الشركة، ابعدي عن الأرض.
ميرفت ردت بثبات
مين معايا؟
مش مهم.
بالنسبة لي مهم.
إنتِ مش فاهمة حجم الموضوع.
بالعكس. بدأت أفهم.
سكت الرجل.
ثم قال
الورق اللي معاكي مش كله صحيح.
ميرفت سألت
إيه اللي مش صحيح؟
الاتفاق القديم.
تقصد إيه؟
هتعرفي قريب.
ثم أغلق الخط.
سامح قال
سجلتي الرقم؟
أيوه.
ممتاز.
ميرفت نظرت له.
أنا مش خايفة.
عارف.
بس أنا مش هتحرك خطوة واحدة من غير قانون.
ثم أضافت
عايزة أعرف الحقيقة كاملة، لكن من غير ما نظلم حد.
في نفس اليوم، ذهب سامح إلى خبير الخطوط.
وبعد ساعات، جاء التقرير الأول.
فتح سامح الملف أمام ميرفت.
التوقيع الموجود في المستند القديم صحيح.
توقيع مين؟
زوج حضرتك.
ميرفت سكتت.
ثم سألته
والتوقيع الموجود على قرار تقييم الأرض؟
سامح وضع التقرير الثاني أمامها.
مزور.
ميرفت أخذت نفسًا عميقًا.
يبقى قربنا.
لكن سامح قال
لسه.
ليه؟
لأن الخبير قال حاجة أخطر.
إيه؟
التوقيع المزور اتعمل باستخدام نموذج توقيع أصلي محفوظ في ملف قديم.
ميرفت قالت
يعني الشخص اللي زوره كان عنده وصول للملفات.
بالضبط.
ثم أخرج سامح صورة من التقرير.
والخبير قدر يحدد تاريخ تقريبي لعملية التزوير.
ميرفت سألت
إمتى؟
قال
قبل بيع الشركة بأربعة أيام.
ميرفت رفعت عينيها.
أربعة أيام؟
أيوه.
ثم وصلهم إشعار جديد.
كان من البنك.
تم اكتشاف محاولة تحويل جديدة من حساب الشركة إلى شركة الوادي للتطوير.
ميرفت وقفت فورًا.
حاولوا يحولوا فلوس تاني؟
سامح قال
والأغرب
إيه؟
إن محاولة التحويل تمت من داخل الشركة منذ