ثلاث ساعات فى الاستقبال بقلم بسمة

لمحة نيوز


أقل من ساعة.
ميرفت نظرت ناحية الباب.
يعني الشخص لسه هنا.
وساد الصمت.
لأنهم أدركوا أن الشخص الذي يعبث بحسابات الشركة
لم يخرج من المصنع أصلًا نكمل ونقرب أكتر من الشخص اللي بيحاول يسيطر على الشركة، من غير خيانة أو أحضان أو قبلات.
الجزء السادس الشخص الموجود بينهم
ميرفت فضلت واقفة قدام مكتبها، وعينيها على رسالة البنك.
محاولة التحويل حصلت من جوه الشركة؟
سامح هز رأسه.
أيوه. والبنك أكد إن العملية اتوقفت تلقائيًا بسبب تغيير صلاحيات الحسابات اللي عملناه امبارح.
ميرفت قالت
يعني اللي حاول يحول الفلوس ما كانش عارف إن الصلاحيات اتغيرت.
غالبًا.
يبقى هنخليه يحاول تاني.
سامح بص لها باستغراب.
إزاي؟
ميرفت ابتسمت بهدوء.
بدل ما ندور عليه نخليه هو اللي يكشف نفسه.
في نفس الوقت، طلبت من قسم تكنولوجيا المعلومات يعمل تعديلًا بسيطًا في النظام.
تم تعطيل كل صلاحيات التحويل القديمة.
لكن لم يتم إبلاغ أي شخص بالتغيير.
ثم طلبت من سامح
عايزة قائمة بكل الأشخاص اللي عندهم صلاحية دخول على الحسابات المالية.
بعد دقائق، وصلت القائمة.
ثلاثة أسماء فقط.
عادل الشاذلي.
مجدي مدير الحسابات.
وشخص ثالث يعمل في الإدارة المالية اسمه حسام.
ميرفت قالت
الثلاثة موجودين؟
سامح رد
عادل ومجدي موجودين. حسام خرج من الشركة من ساعة.
ميرفت سألت
خرج فين؟
قال عنده مشوار بنكي.
ميرفت سكتت.
ثم قالت
خلي الأمن يتأكد من وقت خروجه.
بعد دقائق، جاء الرد.
حسام خرج الساعة 1110.
سامح نظر إلى الساعة.
ومحاولة التحويل حصلت 1127.
ميرفت قالت
يبقى مش هو.
سامح سأل
ليه؟
لأن العملية تمت من داخل الشبكة.
ممكن يكون حد استخدم جهازه.
ميرفت هزت رأسها.
عشان كده مش هنستنتج.
ثم قالت
عايزة سجلات الدخول لكل جهاز.
بعد أقل من ساعة، ظهر أول خيط.
العملية تمت من جهاز داخل مكتب المدير العام.
عادل.
سامح قال
كده لازم نستجوبه.
ميرفت ردت
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن لو هو الشخص اللي بيدير الموضوع، هيبدأ يمسح الأدلة أول ما يحس إننا قربنا منه.
ثم كتبت شيئًا على ورقة.
اعمل الآتي.
في نفس الوقت، دخلت ميرفت على عادل في مكتبه.
كان واضحًا إنه متوتر.
قال
خير؟
ميرفت جلست.
عندي خبر كويس.
عادل استغرب.
خبر كويس؟
أيوه.
إيه؟
البنك وافق مؤقتًا على إعادة صلاحيات التحويل القديمة.
عادل نظر لها بسرعة.
متأكدة؟
أيوه.
ثم قامت وخرجت.
لكنها لم تكن قالت الحقيقة.
الصلاحيات القديمة لم تُعد.
كانت مجرد طُعم.
بعد عشر دقائق، خرج عادل من مكتبه.
اتجه ناحية قسم الحسابات.
دخل عند مجدي.
وبعد دقائق خرج.
ميرفت كانت تراقب من بعيد.
سامح قال
شفتي؟
أيوه.
نعمل إيه؟
نستنى.
بعد نصف ساعة، جاء تنبيه جديد.
محاولة تحويل أخرى.
لكن هذه المرة من جهاز مختلف.
ميرفت فتحت السجل.
ثم قالت
الجهاز ده في مكتب مجدي.
سامح قال
يبقى الاتنين متورطين؟
ميرفت لم تجب.
لأنها لاحظت شيئًا.
بص هنا.
في إيه؟
المحاولة الأولى من جهاز عادل، والتانية من جهاز مجدي.
يعني؟
يعني حد عايزنا نعتقد إن واحد منهم هو المسؤول.
سامح سكت.
ميرفت قالت
الشخص الحقيقي أذكى من كده.
ثم طلبت تسجيلات كاميرات الممرات.
بعد دقائق، ظهر شيء مهم.
قبل محاولة التحويل الأولى بدقائق، دخل شخص إلى مكتب عادل.
لكن وجهه لم يظهر بوضوح.
ثم خرج بعد أقل من ثلاث دقائق.
سامح قال
مين ده؟
ميرفت قربت الصورة.
وقف الفيديو.
توقفت الصورة.
ميرفت قالت
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
فين؟
يوم ما كنت في الاستقبال.
سامح نظر إليها.
متأكدة؟
أيوه.
ثم قالت
كان نفس الرجل اللي وصفته الحاجة أمينة.
بدأ البحث في سجلات الزوار.
بعد دقائق، ظهر الاسم.
محمود فؤاد.
ميرفت سألت
موظف؟
لأ.
مورد؟
لأ.
مستشار؟
سامح هز رأسه.
ولا ده.
ميرفت قالت
يبقى دخل الشركة بصفته إيه؟
ظهر في سجل الأمن
زائر بناءً على طلب المدير العام.
ميرفت ابتسمت.
اتصلوا بعادل.
دخل عادل.
نعم؟
ميرفت وضعت صورة الرجل أمامه.
مين ده؟
عادل نظر للصورة.
سكت.
ميرفت قالت
سؤال بسيط.
عادل رد
ده مستشار.
سامح سأله
مستشار في إيه؟
في تطوير الأعمال.
ليه مفيش عقد استشارات باسمه؟
عادل لم يرد.
ميرفت قالت
وليه دخل مكتبك يوم محاولة التحويل؟
عادل تغير وجهه.
أنا ما كنتش أعرف إنه هيعمل أي حاجة.
ميرفت سكتت.
ثم قالت
يعني بتعترف إنه كان هنا؟
عادل انتبه لخطئه.
أنا
سامح قاطعه
الإجابة وصلت.
لكن ميرفت رفعت إيدها.
لسه ما خلصناش.
ثم سألت عادل
محمود فؤاد ده شغال لحساب مين؟
عادل قال
معرفش.
ميرفت ردت
هنعرف.
وفي نفس اللحظة، دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا.
يا حاجة ميرفت!
نعم؟
الرجل اللي في الصورة رجع للمصنع.
ميرفت قامت.
فين؟
عند البوابة.
ميرفت قالت
ما حدش يوقفه.
سامح استغرب.
هتسيبيه يدخل؟
ميرفت ابتسمت.
أيوه.
ثم أضافت
لأن المرة دي
هو اللي هييجي لحد عندنا.
وبالفعل، بعد دقائق، دخل محمود فؤاد إلى مبنى الإدارة.
لكنه لم يتجه إلى مكتب عادل.
اتجه مباشرة إلى مكتب ميرفت.
طرق الباب.
ثم دخل.
نظر إليها وقال
واضح إنك وصلتي للحقيقة أسرع مما توقعت.
ميرفت ردت
وإنت واضح إنك عارف عن الشركة حاجات كتير.
جلس أمامها.
ووضع على المكتب مفتاحًا صغيرًا.
ده مفتاح خزنة قديمة.
ميرفت سألته
خزنة مين؟
قال
خزنة زوجك.
ساد الصمت.
ثم قال
والخزنة فيها الحاجة الوحيدة اللي ممكن تثبت مين اللي خطط لكل ده من البداية نكمل ونفتح الخزنة ونكشف سر مهم، مع استمرار القصة من غير خيانة أو أحضان أو قبلات.
الجزء السابع خزنة الماضي
ميرفت فضلت تبص للمفتاح الموجود على المكتب.
مفتاح صغير، لونه غامق من كتر السنين.
قالت لمحمود
إنت جبت المفتاح ده منين؟
رد بهدوء
كان معايا من زمان.
وإيه علاقتك بجوزي؟
محمود سكت لحظات.
كنت شغال معاه.
ميرفت اتفاجئت.
فين؟
في شركة مقاولات كانت بتتعامل مع المصنع.
سامح تدخل
وليه ما ظهرتش من بدري؟
محمود رد
لأن ظهوري كان هيخلي ناس كتير تتحرك قبل الوقت المناسب.
ميرفت قالت
وإنت مستني الوقت المناسب لحد دلوقتي؟
أيوه.
ليه؟
محمود أشار للمفتاح.
عشان الخزنة دي ما ينفعش تتفتح إلا لما تكوني إنتِ المالكة.
ميرفت أخذت المفتاح.
مكانها فين؟
قال
في مكتب قديم تابع لزوجك، في مبنى المخازن القديم.
سامح قال
نروح كلنا.
محمود هز رأسه.
الأفضل لأ.
ميرفت نظرت له.
ليه؟
لأن المكان مراقب.
سامح سأله
من مين؟
محمود قال
من نفس الناس اللي بتحاول تسيطر على الأرض.
ميرفت قالت بحزم
مش هخلي الخوف يحدد خطواتي.
ثم التفتت لسامح.
نروح رسمي، ومعانا الأمن.
بعد ساعة، وصلوا إلى المبنى القديم.
كان المكان مهجورًا تقريبًا.
غبار على الأرض، ومكاتب قديمة، وملفات متراكمة.
قادهم محمود إلى غرفة صغيرة في آخر الممر.
قال
هنا.
كانت هناك خزانة حديدية قديمة مثبتة داخل الحائط.
ميرفت أدخلت المفتاح.
دار المفتاح بصعوبة.
ثم صدر صوت طقطقة.
انفتح الباب.
في الداخل كان هناك صندوق خشبي.
ميرفت أخرجته.
فتحت الصندوق.
وجدت ملفات قديمة، دفترًا صغيرًا، وذاكرة إلكترونية.
سامح قال
لازم نتحفظ على كل ده بطريقة قانونية.
ميرفت قالت
طبعًا.
أخذت الدفتر.
فتحته.
كان بخط زوجها.
الصفحة الأولى تحمل تاريخًا يعود لأكثر من عشرين سنة.
بدأت تقرأ.
أنا بكتب الكلام ده لأن فيه ناس بدأت تحاول تبيع الأرض من ورا باقي الشركاء.
ميرفت توقفت.
قلبت الصفحة.
لو حصل لي أي شيء، لازم المستندات دي توصل للشخص اللي يملك الشركة وقتها.
سامح قال
كملي.
قلبت الصفحة.
وكانت هناك أسماء.
أسماء أشخاص تعاملوا مع الشركة قديمًا.
ثم وجدت اسمًا تعرفه.
عادل الشاذلي.
ميرفت قالت
عادل كان موجود من زمان.
سامح رد
واضح إنه مش موظف عادي.
واصلت القراءة.
عادل كان مسؤولًا عن بعض الملفات، وبدأت ألاحظ اختفاء مستندات مهمة.
ميرفت سكتت.
ثم قالت
جوزي كان شاكك فيه.
لكن المفاجأة كانت في الصفحة التالية.
كان مكتوبًا
لكن عادل مش الشخص الوحيد.
ميرفت رفعت رأسها.
سامح قال
كملي.
الشخص الأخطر موجود داخل مجلس الإدارة.
تحت الجملة كان هناك اسم.
لكن نصف الصفحة كان ممزقًا.
ميرفت قالت
الاسم ناقص.
محمود قال
عشان كده جبتك هنا.
ميرفت نظرت إليه.
إنت عارف الاسم؟
أيوه.
مين؟
محمود أخذ نفسًا.
رئيس مجلس الإدارة السابق.
سامح قال
بس هو اللي سلّم الشركة للمالكة الجديدة.
محمود رد
مش كل اللي سلّم الشركة بريء.
فجأة، صدر صوت من الخارج.
خطوات.
الجميع سكت.
سامح أشار للأمن.
دخل أحد أفراد الحراسة.
مفيش حد في الممر.
ميرفت نظرت للصندوق.
ثم قالت
خدوا الملفات.
لكن محمود قال
استني.
وأشار للذاكرة الإلكترونية.
دي أهم حاجة.
ميرفت سألته
فيها إيه؟
تسجيلات.
تسجيلات لإيه؟
لاجتماعات قديمة.
سامح أخذها بحذر.
لازم نراجعها في مكان آمن.
عادوا إلى الشركة.
وفي مكتب ميرفت، بدأوا تشغيل التسجيل الأول.
كان الصوت قديمًا ومشوشًا.
لكن بعد ثوانٍ، ظهر صوت واضح.
صوت رجل يقول
الأرض لو خرجت من الشركة بالسعر ده، محدش هيعرف قيمتها الحقيقية.
ثم صوت آخر
المهم إن التقييم الرسمي يطلع منخفض.
ميرفت وسامح بصوا لبعض.
ثم جاء صوت ثالث.
ميرفت تعرفه.
إنه صوت عادل.
وأنا هتكفل بموضوع التقييم.
توقفت ميرفت عن التنفس للحظات.
ثم بدأ تسجيل آخر.
وفيه كان عادل يتحدث مع شخص لم يظهر اسمه.
قال
بعد البيع، الأرض هتنتقل لشركة الوادي للتطوير.
الصوت الآخر رد
والمبلغ؟
اتفقنا عليه.
ميرفت أوقفت التسجيل.
سامح قال
كده عندنا دليل قوي.
لكن محمود قال
لسه.
لسه إيه؟
التسجيل الأخير.
شغلوا التسجيل.
ظهر صوت رئيس مجلس الإدارة السابق.
قال
لازم ننهي كل حاجة قبل ما ميرفت تدخل الشركة.
ميرفت اتجمدت.
اسمي؟
محمود هز رأسه.
ثم جاء صوت عادل
وهي أصلًا مش هتعرف حاجة.
صمت.
ثم قال رئيس المجلس
هي لازم تشتري الشركة.
ميرفت قامت من مكانها.
إيه؟
سامح نظر إليها.
يعني إيه لازم تشتري الشركة؟
التسجيل استمر.
وجاء الصوت
لأنها الوحيدة اللي معاها المستند اللي ناقصنا.
ميرفت قالت
أي مستند؟
لكن التسجيل توقف فجأة.
الشاشة أظهرت
الملف تالف.
سامح حاول تشغيله مرة أخرى.
نفس النتيجة.
ميرفت قالت
محمود
التفتت إليه.
إيه المستند اللي كانوا بيتكلموا عنه؟
محمود ظل صامتًا.
ميرفت كررت
إنت كنت عارف من البداية.
قال محمود
أيوه.
وإيه هو؟
أخرج من جيبه ورقة قديمة.
وضعها أمامها.
ميرفت فتحتها.
كان عنوانها
إقرار الملكية الأصلي لأرض المصنع.
وتحت العنوان
كان اسم زوجها.
ميرفت قرأت السطر الأخير.
ثم رفعت عينيها.
المستند ده كان عند جوزي؟
محمود قال
أيوه.
وفين دلوقتي؟
قال
عندك.
ميرفت اتجمدت.
عندي أنا؟
محمود أشار إلى حقيبتها القديمة.
في مكان عمرك ما فكرتي تدوري فيه.
ميرفت فتحت حقيبتها.
وأخرجت محفظة قديمة تخص زوجها، كانت تحتفظ بها منذ سنوات.
وبين أوراقها
وجدت ظرفًا صغيرًا.
وعليه جملة واحدة بخط زوجها
ما تفتحيش الظرف ده إلا لو بقيتي مالكة الشركة.
ميرفت رفعت الظرف.
وساد الصمت.
لأنها أدركت أن زوجها
كان يعرف إن اليوم ده هييجي نكمل والظرف هيكشف السبب الحقيقي وراء إصرارهم إن ميرفت تشتري الشركة.
الجزء الثامن وصية عبد الحميد
فضلت ميرفت ماسكة الظرف القديم، وإيديها بتترعش من شدة التوتر.
قال سامح
افتحيه.
بصت له.
خايفة أعرف اللي جواه.
محمود قال بهدوء
جوزك كان عارف إن الحقيقة دي هتظهر يومًا ما.
ميرفت فتحت الظرف ببطء.
خرجت ورقة واحدة.
وفي أولها كان مكتوب
إلى ميرفت لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنتِ أصبحتِ مالكة الشركة.
سكتت لحظة، ثم بدأت تقرأ.
ميرفت، أنا عارف إنك هتسألي نفسك ليه الشركة دي بالذات، وليه خليتك تحتفظي ببعض أوراقي القديمة من غير ما أشرح لك.
ميرفت ابتلعت ريقها.
الحقيقة إن أرض المصنع مش مجرد أرض. هي جزء من اتفاق قديم، ولو خرجت من ملكية الشركة بطريقة غير قانونية، حقوق ناس كتير هتضيع.
سامح قال
كملي.
أنا رفضت أبيع نصيبي في الأرض من سنين، لأن عندي مستند يثبت إن الأرض لا يجوز التصرف فيها إلا بموافقة جميع أصحاب الحق.
ميرفت قلبت الورقة.
وفي يوم من الأيام، حاولوا يضغطوا عليّ عشان أسلم المستند.
توقفت.
ثم أكملت
أنا رفضت.
سامح سأل
مين هم؟
ميرفت قالت
الورقة مش كاتبة أسماء.
واصلت القراءة.
عشان كده خبّيت المستند في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
ميرفت رفعت رأسها.
فين؟
كان هناك سطر أخير
المستند الأصلي موجود في ملف قديم باسمك أنتِ.
ميرفت اتفاجئت.
باسمي؟
سامح قال
عندك ملفات قديمة تخصك؟
ميرفت فكرت.
عندي صندوق من زمان.
ثم أضافت
بس مش فاكرة إنه كان فيه حاجة تخص الشركة.
قال محمود
دوري.
رجعت ميرفت إلى بيتها.
فتحت غرفة التخزين القديمة.
وبعد بحث طويل، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
كان عليه اسمها.
فتحته.
كان بداخله صور قديمة، شهادات، أوراق شخصية
وفي القاع ملف أبيض.
فتحته.
وجدت المستند.
إقرار الملكية الأصلي للأرض.
سامح، الذي كان معها، بدأ يراجع الورقة.
ثم قال
ده المستند اللي كانوا بيدوروا عليه.
ميرفت سألته
متأكد؟
أيوه. ولو الخبير أكد صحته، هيكون أقوى دليل عندنا.
ميرفت جلست.
طب ليه جوزي خباه عندي؟
سامح قال
لأنه كان واثق إن محدش هيفتش في أوراقك الشخصية.
محمود أضاف
وكان عارف إنك هتكوني أقدر شخص يحافظ على حق الشركة.
ميرفت ظلت صامتة.
ثم قالت
بس فيه حاجة مش فاهمها.
إيه؟
ليه اشترطوا إني أشتري الشركة؟
سامح رد
يمكن لأنهم كانوا فاكرين إن المستند معاكي، وعايزين يعرفوا مكانه.
ميرفت قالت
لكنهم ما كانوش يعرفوا إني عندي.
سامح نظر إليها.
يمكن كانوا بيجربوا.
في صباح اليوم التالي، دخلت ميرفت الشركة ومعها المستند الأصلي.
طلبت اجتماعًا عاجلًا.
حضر عادل.
ومجدي.
وباقي أعضاء الإدارة.
ميرفت وضعت الورقة على الطاولة.
دي وثيقة ملكية أصلية.
عادل بص إليها.
وفجأة تغير وجهه.
ميرفت لاحظت.
تعرفها؟
عادل حاول السيطرة على نفسه.
لأ.
سامح قال
متأكد؟
أيوه.
ميرفت قالت
غريب.
ثم أخرجت صورة قديمة.
لأن اسمك موجود في سجل استلام نسخة منها قبل سنوات.
عادل سكت.
مجدي نظر إليه.
ميرفت قالت
إنت استلمت نسخة من المستند ده.
عادل قال
يمكن.
يمكن؟
المستندات كانت كتير.
سامح قال
بس النسخة دي اختفت من الأرشيف بعدها بيومين.
ميرفت قالت
والنهارده عرفنا مين كان آخر شخص استلمها.
عادل قال
حضرتك بتتهميني؟
ميرفت ردت
لأ.
ثم أضافت
أنا بجمع الأدلة.
في تلك اللحظة، دخل موظف الأمن.
يا حاجة ميرفت، فيه شخص عند البوابة بيطلب يقابلك.
مين؟
اسمه محمود فؤاد.
ميرفت بصت لمحمود الموجود أمامها.
بس هو هنا.
الأمن قال
لأ، الشخص اللي بره بيقول إنه محمود فؤاد برضه.
الجميع سكت.
محمود الحقيقي وقف.
مستحيل.
ميرفت قالت
خليه يدخل، لكن من غير ما حد يبلغه إن محمود موجود هنا.
بعد دقائق، دخل رجل آخر.
نفس الاسم.
لكن شكله مختلف
 

تم نسخ الرابط