طول عمري مكسوفة حكايات زيزي

لمحة نيوز

 

— إليزابيث اختفت من حياتنا بعد ما حاولت تتكلم عن اللي حصل في المستشفى. وقبل ما تسافر، جتلي البيت وطلبت مني طلب غريب جدًا.

— طلب إيه؟

أمي اترددت، وبعدها كملت:

— طلبت مني أوعدها إني لو في يوم لقيتِ نفسك بتكرهي جسمك أو بتخافي من نظرات الناس، أفكرك إن مفيش أي حاجة في شكلك تستاهل الخجل. وقالتلي إن اليوم اللي هتفهمي فيه سبب كلامها، ممكن يكون اليوم اللي نقدر فيه نواجه الحقيقة اللي هربنا منها سنين.

بصيت لها بذهول.

لأول مرة، بدأت أفهم إن إصرار جدي على إني أواجه خوفي من المايوه مكانش بالضرورة عشان يشوف جسمي، لكن كان مرتبطًا بحاجة أعمق بكتير، بحاجة تخص طفولتي والسر اللي العيلة كلها خافت تتكلم عنه.

لكن لسه سؤال واحد كان بيطاردني:

لو السجل رقم ٤٧ فعلًا فيه الحقيقة، يا ترى إيه اللي حصل في المستشفى يوم ولادتي، وإيه علاقة الطفلة التانية بكل السنين اللي قضيتها وأنا حاسة إني مختلفة عن كل اللي حواليا؟

وفي اللحظة دي، جدي أعلن إنه عرف اسم الموظف القديم اللي كان مسؤول عن السجلات يوم ولادتي، وإنه لسه على قيد الحياة...

يتبع...
تاني يوم الصبح، جدي اتصل بيا بدري، وصوته كان مليان توتر.

— إيميلي، جهزي نفسك. أنا وصلت لمعلومة مهمة، ولازم نتحرك النهارده.

كنت لسه صاحية من النوم، لكن أول ما سمعت نبرة صوته، افتكرت كل اللي حصل في اليوم اللي فات.

قلتله بسرعة:

— عرفت حاجة عن السجل رقم ٤٧؟

رد عليّا:

— لسه، لكن عرفت اسم الشخص اللي كان مسؤول عن تسجيل المواليد يوم ما اتولدتي. اسمه السيد روبرت ميلر، وكان شغال في المستشفى من أكتر من تلاتين سنة.

— وهنروحله؟

— أيوه. اتصلت بيه امبارح، ولما سمع اسمي، سكت شوية، وبعدها وافق يقابلنا.

استغربت.

— هو يعرفك يا جدو؟

جدي اتنهد وقال:

— يعرفني كويس، وده اللي مقلقني.

قفلت المكالمة، وفضلت قاعدة على السرير أفكر. كل ما كنت أفتكر إننا قربنا من الحقيقة، يظهر سؤال جديد يخلي الموضوع أعقد.

بعد ساعتين، كنت في عربية جدي، وأمي قاعدة جنبي. طول الطريق، محدش فينا اتكلم كتير.

لحد ما أمي مدت إيدها ومسكت إيدي.

— إيميلي، عايزاكي توعديني بحاجة.

بصيتلها.

— إيه يا ماما؟

— مهما سمعنا النهارده، متخليش أي حاجة تخليكي تشكي في نفسك أو تحسي إنك أقل من أي حد. إنتِ بنتي، وده عمره ما هيتغير.

ابتسمتلها ابتسامة صغيرة، لكن قلبي كان مليان خوف.

وصلنا لبيت قديم في منطقة هادية، وكان السيد روبرت مستنينا قدام الباب.

كان راجل كبير في السن، شعره أبيض بالكامل، وبيتحرك ببطء، لكنه أول ما شاف جدي، وقف مكانه وكأن الزمن رجعه سنين لورا.

قال بدهشة:

— جورج! مكنتش متخيل إني هشوفك تاني.

جدي مد إيده وسلم عليه.

— وأنا كمان يا روبرت. بس إحنا جايين النهارده عشان موضوع مهم جدًا.

روبرت بص لأمي، وبعدها عينيه وقعت عليّا.

فضل مركز معايا لثواني، وملامحه بدأت تتغير.

وبعدين قال بصوت واطي:

— يا إلهي... البنت دي كبرت فعلًا.

حسيت بقلبي بيدق أسرع.

— حضرتك تعرفني؟

روبرت مردش على طول. بص لجدي وقال:

— هي عارفة كل حاجة؟

جدي رد:

— عرفت جزء من الحكاية، وجايين ندور على الباقي.

روبرت فتح الباب، وطلب مننا ندخل.

قعدنا في صالة صغيرة، مليانة صور قديمة وشهادات تقدير. روبرت دخل أوضة تانية، وبعد شوية رجع ومعاه ملف بني قديم.

حطه على الترابيزة، لكنه مفتحوش.

قال لجدي:

— قبل ما أوريكم أي ورق، لازم تعرفوا إن اللي حصل في اليوم ده كان أكبر من مجرد غلطة في تسجيل البيانات.

أمي شهقت بخفة، وأنا حسيت إن إيدي بدأت تبرد.

جدي سأله:

— تقصد إيه يا روبرت؟

روبرت بصلي مباشرة وقال:

— يوم ولادتك، كان فيه طفلتين اتولدوا في المستشفى بفارق زمني قصير جدًا. وفي وسط الزحمة والارتباك اللي حصلوا وقتها، ظهرت مشكلة في تسجيل بعض المعلومات.

قلت بسرعة:

— إحنا عارفين الجزء ده. إحنا عايزين نعرف إيه المشكلة بالظبط.

هز راسه.

— عندك حق. لكن المشكلة إن السجلات اللي كانت معايا وقتها مكانتش كاملة، وبعض الأوراق اتنقلت لقسم تاني للمراجعة.

جدي مال لقدام وقال:

— وإيه علاقة إليزابيث بالموضوع؟

أول ما سمع اسمها، روبرت غمض عينيه لحظة.

— إليزابيث كانت موجودة في المستشفى في اليوم ده، وكانت بتحاول تساعد العيلة. لكنها اكتشفت اختلافًا بين البيانات الموجودة في سجل الولادة والبيانات اللي اتسجلت بعد كده.

سألته:

— اختلاف إزاي؟

فتح الملف أخيرًا، وطلع منه ورقة عليها جدول قديم، وأسماء مكتوبة بخط اليد.

— دي نسخة من سجل المواليد اللي قدرت أحتفظ بيها قبل ما الأرشيف يتنقل. لكن لازم أوضح لكم إن الورقة دي لوحدها مش كفاية عشان نثبت إيه اللي حصل.

قربت الورقة مني.

كان فيها تاريخ ميلادي، وتاريخ ميلاد طفلة تانية، وأرقام ملفات مختلفة.

لكن جنب اسم الطفلة التانية، كان فيه ملاحظة مكتوبة بالقلم الأحمر:

«مراجعة مطلوبة — لا يتم اعتماد البيانات قبل الرجوع للملف الأصلي.»

بصيت لجدي.

— يعني إيه الكلام ده؟!

روبرت رد:

— يعني إن الموظف اللي راجع السجل لاحظ إن فيه حاجة مش متطابقة، لكنه ماقدرش يحسمها من الورقة دي وحدها.

أمي سألت بصوت متوتر:

— طب ليه محدش كمل المراجعة؟

روبرت سكت شوية، وبعدها قال:

— لأن الموظفة اللي كانت مسؤولة عن الملف الأصلي نقلت من المستشفى بعد فترة قصيرة، والملف نفسه اختفى من مكانه المعتاد.

جدي ضرب كفه على الترابيزة بخفة.

— وإنتوا سكتوا عن ده كل السنين دي؟!

روبرت رد بحزن:

— أنا حاولت أتابع الموضوع وقتها، لكن مكنش عندي دليل كافي، وبعد ما سبت الشغل، مقدرتش أوصل لباقي الأوراق. وأنا مش هقدر أقول لكم إن حصل تبديل بين الطفلتين لمجرد إن فيه اختلاف في السجلات.

كنت سامعة كلامه، لكن عقلي كان واقف عند نقطة واحدة.

الطفلة التانية.

الطفلة اللي كانت إليزابيث شايلها في الصورة.

والطفلة اللي ممكن تكون مرتبطة بسرّ عيلتنا.

سألت روبرت:

— حضرتك فاكر اسم الطفلة التانية؟

رجع بص للورقة، وحرّك صباعه على السطر المكتوب.

وبعدين قال:

— الاسم اللي هنا هو الاسم اللي اتسجل في الملف المبدئي، لكن لازم نرجع للأصل عشان نتأكد إنه الاسم النهائي.

قربت أكتر، وقرأت الاسم المكتوب.

كان اسمًا مألوفًا بالنسبة لي، لكني مكنتش قادرة أحدد السبب.

أمي أول ما شافته، قامت من مكانها فجأة.

الكرسي اتحرك لورا بصوت عالي، ووشها بقى شاحب.

جدي وقف وقال:

— إيه يا بنتي؟ إنتِ تعرفي الاسم ده؟

أمي فضلت باصة للورقة، وبعدها همست:

— مستحيل...

مسكت إيديها وسألتها:

— ماما، إيه اللي حصل؟ إنتِ تعرفي البنت دي؟

أمي بدأت تهز راسها، والدموع اتجمعت في عينيها.

— الاسم ده... أنا سمعته قبل كده.

روبرت بص لها باستغراب.

— سمعتيه فين؟

أمي ماردتش، لكن بعد لحظات قالت:

— إليزابيث قالتلي الاسم ده قبل ما تختفي من حياتنا.

جدي قرب منها.

— قالتلك إيه بالظبط؟

أمي حطت إيدها على صدرها، وكأنها بتحاول تهدي ضربات قلبها.

— قالتلي إن لو في يوم الاسم ده ظهر قدامي تاني، لازم أدور على صندوق أزرق صغير كانت سايباه في مكان آمن.

بصيت لها بذهول.

— صندوق أزرق؟! فين الصندوق ده يا ماما؟

أمي رفعت عينيها لجدي، وقالت:

— أنا طول عمري كنت فاكرة إنها كانت بتتكلم عن حاجة رمزية، أو مجرد ذكرى من ذكرياتها القديمة. لكن دلوقتي... مش عارفة.

روبرت قفل الملف وقال:

— لو الصندوق ده لسه موجود، ممكن يكون فيه مستندات تساعدنا نفهم اللي حصل. لكن لازم نلاقي الملف الأصلي الأول، لأن من غيره هنفضل بنجمع احتمالات.

جدي شكره، ووعده إنه هيتواصل معاه لو ظهرت أي معلومات جديدة.

خرجنا من البيت، لكن أمي فضلت ساكتة طول الطريق.

ولما وصلنا بيت جدي، طلبت مني أدخل معاها أوضتها القديمة، اللي كانت بتقعد فيها لما تزوره وهي صغيرة.

فتحت دولابًا خشبيًا، وبدأت تدور في درج مليان صور وخطابات.

وبعد دقائق، طلعت ورقة صغيرة مطوية، وقالت:

— افتكرت حاجة. إليزابيث كانت باعتالي الخطاب ده من سنين، وأنا احتفظت بيه، لكن عمري ما فهمت هي كانت تقصد إيه.

فتحت الخطاب، ولقيت مكتوب فيه:

«لو اضطرّيتي في يوم ترجعي للحكاية القديمة، ابدئي بالمكان اللي كانت العيلة بتجتمع فيه كل صيف. الصندوق الأزرق مش بعيد عنك، لكن مفتاحه مش معايا.»

رفعت عيني لأمي.

— المكان اللي كانت العيلة بتجتمع فيه كل صيف... تقصدي بيت مين؟

أمي بصتلي، وبعد لحظة قالت:

— بيت إليزابيث القديم.

جدي، اللي كان واقف عند الباب وسمع كلامنا، اتغيرت ملامحه.

قال بصوت منخفض:

— البيت ده مقفول من سنين، ومحدش دخله من وقت ما إليزابيث سافرت.

وبعدين بصلي وقال:

— لو الصندوق لسه هناك، ممكن نلاقي إجابات كتير.

لكن قبل ما نقرر نروح، موبايل أمي رن.

بصت للشاشة، واتغير وشها في لحظة.

كان فيه رقم غريب، ومن غير اسم.

ردت بحذر:

— ألو؟

سمعنا صوت ست كبيرة في السن من الناحية التانية، بتتكلم بصعوبة.

— إنتِ بنت ماريان؟

أمي اتجمدت.

— أيوه... مين حضرتك؟

الست سكتت لحظة، وبعدها قالت:

— أنا كنت مستنية اليوم اللي حد من عيلتكم يتصل بيا. اسمي سوزان، وكنت شغالة ممرضة في المستشفى يوم ولادة إيميلي.

قلبي وقع من مكانه.

أمي مسكت الموبايل بإيد بتترعش، وسألتها:

— حضرتك تعرفي إيه عن اللي حصل يومها؟

صوت الست اتغير، وقالت:

— أعرف إن فيه ورقة مهمة اتشالت من الملف قبل ما المراجعة تخلص، وأعرف إن إليزابيث حاولت ترجعها أكتر من مرة.

جدي قرب من أمي، وطلب منها تحط المكالمة على السماعة.

سوزان كملت:

— أنا احتفظت بصورة من الورقة دي، لأني وقتها حسيت إن اللي حصل مش طبيعي. كنت خايفة أتكلم، وبعدها سبت الشغل، لكن دلوقتي أنا مستعدة أقول اللي أعرفه.

سألتها بسرعة:

— الورقة فيها إيه؟!

ردت:

— فيها اسم الشخص اللي طلب تعديل البيانات... واسم الشخص اللي استلم الملف بعد التعديل.

سكتت ثواني، وبعدها أضافت:

— لكن قبل ما أقابلكم، لازم تعرفوا حاجة. الشخص اللي اسمه موجود في الورقة دي مش غريب عن عيلتكم.

وبعدين قالت اسمًا واحدًا.

اسم خلّى جدي يسند إيده على الحيطة، وأمي تغطي بقها من الصدمة.

لأن الاسم ده كان اسم شخص من عيلتنا... شخص كنا كلنا فاكرين إنه عمره ما كان له أي علاقة باللي حصل.

يتبع...
فضلنا واقفين مكاننا بعد ما سوزان قالت الاسم. أمي كانت بتبص لجدي، وجدي كان باصص للأرض، وأنا حاسة إن كل واحد فيهم عارف حاجة ومش قادر يقولها.

صرخت من التوتر:

— ممكن حد يفهمني؟ مين الشخص اللي اسمه اتذكر في الورقة؟!

أمي بصتلي ودموعها بتنزل.

— عمك يا إيميلي... أخويا الكبير، دانيال.

اتصدمت.

عمي دانيال كان من أكتر الناس اللي بحبهم في العيلة. راجل هادي، ودايمًا بيحاول يساعد الكل، وعمره ما حسسني إني مختلفة عن باقي البنات. كان بيزورنا في المناسبات، ويجيبلي هدايا من غير أي مناسبة، ولما كنت صغيرة كان دايمًا يقولي إن عندي قدرة أعمل أي حاجة أحلم بيها.

قلت بعدم تصديق:

— عمي دانيال؟! إنتوا متأكدين إن ده نفس الاسم؟

جدي رد بسرعة:

— استني يا إيميلي. إحنا لسه منعرفش هو عمل إيه بالظبط، ولا إذا كان اسمه اتكتب في الورقة لسبب بريء أو لأ. لازم نسمع من سوزان الأول.

أمي رجعت للموبايل وقالت:

— يا سوزان، إحنا محتاجين نقابلك في أقرب وقت. تقدري تقابلينا النهارده؟

الست وافقت، واتفقوا يتقابلوا في بيتها بعد الضهر.

طول الطريق، كنت بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير منطقي لكل اللي بيحصل. يمكن عمي كان بيحاول يصلح خطأ، أو يمكن فيه شخص تاني بنفس الاسم.

لكن كان فيه سؤال مش قادر يفارق دماغي:

ليه عمي، بالذات، اسمه يظهر في أوراق تخص يوم ولادتي؟

وصلنا بيت سوزان بعد حوالي ساعة. كانت ست كبيرة في السن، شعرها أبيض، وملامحها فيها تعب السنين، لكنها استقبلتنا بابتسامة هادية.

أول ما شافت جدي، قالت:

— جورج... كنت عارفة إنك في يوم هتيجي تدور على الحقيقة.

جدي سلم عليها، وقال:

— إحنا مش جايين نتهم حد يا سوزان. إحنا عايزين نفهم اللي حصل بس.

هزت راسها، وطلبت مننا نقعد.

دخلت أوضة جانبية، ورجعت بعد شوية ومعاها علبة صغيرة.

فتحتها قدامنا، وطلعت منها صورة فوتوغرافية قديمة لورقة رسمية، ومعاها خطاب مكتوب بخط اليد.

حطت الصورة قدامي وقالت:

— دي نسخة احتفظت بيها من مستند كان موجود في ملف المراجعة يوم ولادتك.

قربت الورقة مني، وبدأت أقرا.

كان فيها أسماء وتواريخ وأرقام ملفات، لكن اللي لفت نظري إن فيه توقيع واضح في آخر الصفحة.

توقيع عمي دانيال.

بصيت لأمي، وبعدها لسوزان.

— هو عمي كان شغال في المستشفى؟

سوزان ردت:

— لأ، لكنه جه المستشفى في اليوم ده، وقال إنه من أفراد العيلة المسؤولين عن متابعة الإجراءات. وقتها، محدش استغرب وجوده، لأن والدتك كانت تعبانة، والعيلة كلها كانت بتحاول تساعد.

جدي سألها:

— وإيه اللي حصل بعد كده؟

سوزان حطت إيديها فوق بعض، وقالت:

— في البداية، كل اللي عرفناه إن فيه اختلاف بين بيانات طفلتين اتولدوا في نفس اليوم. أنا كنت ممرضة، ومكنش من حقي أقرر أي حاجة في السجلات، لكن لاحظت إن فيه طلب اتقدم لمراجعة البيانات، وبعدها اختفت ورقة من الملف.

أمي سألتها:

— والورقة اللي اختفت كانت بتقول إيه؟

سوزان بصت لها بحزن.

— دي بالذات اللي معرفش محتواها بالكامل. أنا احتفظت بصورة من الصفحة اللي فيها طلب المراجعة، لكن المستند الأساسي كان فيه تفاصيل تانية.

قلبي بدأ يدق أسرع.

— طب ليه احتفظتي بالصورة دي كل السنين دي؟

ردت:

— لأني كنت حاسة إن فيه حاجة ناقصة. إليزابيث نفسها جاتلي بعد فترة، وسألتني عن الملف، وكانت مصممة تعرف مين غيّر البيانات. حاولت أساعدها، لكن مكنش معايا غير الصورة دي.

جدي سألها:

 

تم نسخ الرابط