حماتي شالت مني

لمحة نيوز


يعني كل اللي حصل كان عشان البيت؟
في الأول آه.
سكتت لحظة.
ثم بصتلي
لكن بعدين أنا بدأت أخاف منك إنتِ.
أنا اتفاجئت.
مني؟
أبوك كان كاتب إن البيت في المستقبل يبقى تحت إدارتك. وكنتِ بتكبري في شغلك، وكريم بدأ يثق فيكي أكتر وأنا حسيت إني هفقد السيطرة على كل حاجة.
كريم قال بمرارة
عشان كده كنتِ بتقللي منها قدامي؟
ما ردتش.
وعشان كده أخدتيها من المستشفى؟
نزلت عينيها.
هنا سارة قالت
بس فيه حاجة تانية يا طنط.
الحاجة نوال بصتلها.
سارة رفعت موبايلها.
أنا ما صورتش فيديو النهارده بس.
كريم بص لها.
إيه تاني؟
صورت قبل كده، من غير ما طنط تعرف.
فتحت تسجيل.
ظهر صوت الحاجة نوال وهي بتتكلم مع شخص في التليفون
لا، كريم مش هيعرف. وأنا هتصرف قبل ما يرجع.
الصوت التاني سأل
وداليا؟
الحاجة نوال ردت
هخليها تسيب البيت بنفسها.
كريم قرب من الموبايل.
إمتى التسجيل ده؟
سارة قالت
من أسبوع.
أنا بصيت لكريم.
يعني الموضوع ما بدأش يوم ما رجع من السفر.
كان مخطط له من قبل إصابتي.
كريم مد إيده وأوقف التسجيل.
وبص لأمه
كنتِ ناوية تطردي داليا؟
الحاجة نوال بكت
كنت عايزة أخوفها بس.
بالطريقة دي؟
أنا غلطت.
كريم سكت.
ثم قال
الغلط له حساب.
أمه رفعت رأسها.
هتعمل إيه؟
كريم بص للمحامي.
نفّذ اللي اتفقنا عليه.
المحامي هز راسه.
وأخرج ورقة جديدة.
حطها قدام الحاجة نوال.
قال
من النهارده، إدارة العقار هتكون باسم السيد كريم وفق الإجراءات القانونية، وأي تصرف سابق هيتم مراجعته.
الحاجة نوال بصت للورقة، وبعدين لكريم.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
كريم قرب مني، وقال
وفي قرار تاني أنا خدته.
إيه؟
هنرجع بيتنا الليلة.
بصيت له باستغراب
إنت هتاخدني وأنا رجلي مكسورة؟
ابتسم لأول مرة من وقت ما دخل البيت.
مش هتاخدي خطوة واحدة.
وبص لسارة
هاتيلي الكرسي المتحرك.
لكن قبل ما نتحرك
الرجل صاحب الملف الأسود قال
استنى يا كريم.
كريم بص له.
الرجل مد له آخر ظرف.
ده أبوك قاللي ما أسلمهوش لك إلا بعد ما تتأكد إن داليا في أمان.
كريم أخده.
فتح الظرف.
قرأ أول سطر
وفجأة اتغيرت ملامحه تمامًا.
رفع عينه ناحية أمه وقال
إنتِ مخبية عني إن أبويا كان لسه عايش قبل وفاته بأيام.
الحاجة نوال شهقت
مين قالك؟
كريم رفع الورقة.
هو اللي قال لي.
وساعتها
عرفنا إن سر أبو كريم الحقيقي لسه ما اتكشفش كريم فضل واقف مكانه كأنه ما استوعبش اللي سمعه.
لداليا؟!
الحاجة نوال هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه أبوك كتب إن البيت يبقى من حق مراتك، بشرط واحد.
كريم قرب منها
شرط إيه؟
لكنها ما ردتش.
الرجل اللي جاب الورق قال
الشرط مكتوب هنا.
مد الورقة لكريم.
كريم بدأ يقرأ بصوت منخفض، وكل ما يقرأ سطر، ملامحه كانت بتتغير أكتر.
أنا قلت
كريم ممكن تفهمني؟
رفع عينه ليا.
وكان واضح إنه محتار يقول الحقيقة إزاي.
أبويا كان عارف إن أمي ممكن تحاول تبيع البيت أو تتحكم فيه بعد وفاته.
الحاجة نوال قاطعته
أنا ما كنتش عايزة أبيعه لنفسي!
أمال كنتِ عايزة تبيعيه ليه؟
سكتت.
كريم رجع يبص في الورقة.
الشرط إن البيت يفضل مكان آمن لأسرة ابنه وما يتمش التصرف فيه إلا بموافقة داليا.
أنا اتصدمت.
أنا؟
هز راسه.
إنتِ.
سارة قربت مني وقالت
يعني طنط كانت عارفة إن البيت مش من حقها تبيعه لوحدها؟
المحامي رد
لو المستند صحيح ومستوفي الشروط القانونية، فده موضوع لازم يتراجع رسميًا قبل أي تصرف.
الحاجة نوال بدأت تدافع عن نفسها
أنا كنت خايفة على كريم!
كريم رد
من إيه؟
من الناس اللي حواليه.
وداليا كانت من الناس دي؟
أنا ما كنتش واثقة فيها.
بصيت لها بحزن.
بعد كل اللي حصل، الكلمة دي وجعتني أكتر من أي إهانة.
لكن كريم قال
وأنا كنت واثق فيها.
أمه بصتله.
عشان كده سبتني؟
أنا ما سبتكيش يا أمي.
سكت لحظة.
إنتِ اللي حاولتي تخليني أختار بينك وبين مراتي.
الحاجة نوال ما ردتش.
كريم قرب مني وقال
داليا، أنا آسف.
هزيت راسي.
أنا مش عايزة منك اعتذار وبس يا كريم.
بصلي.
أنا عايزة أعرف ليه كل ده حصل؟ ليه أمهات ممكن تعمل في مرات ابنها كده؟
قبل ما يرد
الرجل صاحب الملف الأسود قال
لأن فيه جزء من الحكاية لسه ما اتقالش.
كريم بص له
إيه؟
طلع ظرف صغير.
والدك سلّمهولي قبل وفاته، وقال لي ما أفتحهش إلا لو حصل خلاف على البيت.
كريم أخد الظرف.
كان عليه اسم واحد فقط
داليا.
أنا اتجمدت.
ليه اسمي؟
كريم فتح الظرف.
طلع منه خطاب بخط قديم.
بدأ يقرأ.
وبعد أول سطرين، وقف.
بصلي.
أبويا كان يعرفك قبل ما تتجوزيني.
أنا شهقت
إيه؟!
الحاجة نوال قامت فجأة
كفاية! ما تقراش باقي الخطاب!
كريم لف لها.
ليه؟
عشان مش كل حقيقة لازم تتقال.
كريم شد الورقة من إيدها قبل ما توصل لها.
وقرأ السطر الأخير.
وفجأة سألها
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا إنه هو اللي ساعد داليا تبدأ مشروع الشموع؟
أنا بصيت له مصدومة.
إيه؟
كريم كمل قراءة الخطاب.
وبعدها رفع عينه ليا وقال
أبويا هو اللي حط أول فلوس في مشروعك.
أنا ما قدرتش أتكلم.
كل الذكريات بدأت ترجع في دماغي
الفلوس اللي أمي قالتلي وقتها إنها مساعدة من حد مجهول.
الشخص اللي رفض يظهر.
والرسالة القديمة اللي وصلتني وقالت
ابدئي مشروعك، ومتوقفيش عشان كلام حد.
أنا عمري ما عرفت مين ساعدني.
لكن دلوقتي
بدأت أفهم.
الحاجة نوال بصتلي، ولأول مرة ما كانش في عينيها غضب.
كان فيه خوف.
وقالت
أبوك يا كريم كان مقتنع إن داليا هي الوحيدة اللي هتحافظ على اللي بناه.
كريم سألها
وإنتِ كنتِ بتكرهيها ليه؟
سكتت طويلًا.
وبعدين قالت
لأن أبوك قبل ما يموت قال لي جملة واحدة.
كريم قرب منها
قالك إيه؟
بصتلي.
وقالت
قال إنك لو اتجوزت داليا كل حاجة هتتغير.
ثم سكتت لحظة.
وأضافت
وأنا كنت فاكرة إن التغيير ده هيضيع ابني مني.
لكن كريم ما كانش لسه سمع أخطر جزء.
لأن الرجل صاحب الملف الأسود قلب آخر صفحة
وقال
فيه توقيع هنا يثبت إن والد كريم كان محضر حاجة تانية قبل وفاته.
كريم أخد الورقة.
وبمجرد ما شاف التوقيع
وشه اتجمد.
مستحيل
أنا سألته
إيه اللي مستحيل؟
رفع الورقة قدامي.
وكان مكتوب فيها قرار واحد
قرار لو اتنفذ، هيغير مستقبل البيت كله، وهيكشف سبب حقيقي أخطر بكتير من موضوع البيع بصيت للصورة وأنا مش فاهمة.
الصورة فعلًا كانت ليا وأنا أصغر بكتير.
واقفة جنب راجل كبير لابس بدلة، وفي إيده ملف.
قربت الصورة مني أكتر.
وفجأة افتكرت.
ده
كريم قال بسرعة
أيوه، ده أبويا.
هزيت راسي وأنا بحاول أجمع ذكرياتي.
أنا شفته مرة واحدة قبل جوازنا بس ما كنتش أعرف إنه أبوك.
عم كريم ابتسم ابتسامة غريبة.
وأنا كنت متأكد إنك هتفتكري.
كريم بص له بحدة
إنت كنت عارف؟
أنا كنت عارف كل حاجة.
كريم خرج من البيت وقف قدامه.
اتفضل ادخل.
دخل الرجل ببطء، وحط إيده على الملف اللي معاه.
الحاجة نوال أول ما شافته، قالت
إنت مالكش حق تيجي هنا.
رد عليها
الحق مش بيتحدد بكلامك يا نوال.
كريم قال
إنت كنت بتضغط على أمي عشان تبيع البيت.
كنت بحاول أسترد حقي.
أي حق؟
فتح الملف.
أبوك كان شريكي في مشروع كبير. وبعد موته، جزء من أرباح المشروع اختفى.
المحامي تدخل
لو عندك مستندات تثبت ملكيتك، نراجعها.
الرجل ابتسم
عندي.
طلع عقد قديم.
كريم أخده.
قرأه.
وبعدين بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة إن العقد ده موجود؟
الحاجة نوال قالت
أيوه.
ومخبيّاه عني؟
كنت خايفة.
عم كريم قاطعها
مش بس كده.
ثم بص لكريم وقال
أبوك قبل ما يموت بأيام، اكتشف إن حد كان بيسحب من حساب الشركة من غير علمه.
كريم سأل
مين؟
الرجل سكت.
وبعدين حط ورقة على الترابيزة.
التحويلات كانت باسم شخص قريب جدًا منه.
كريم بدأ يقرأ.
كل ثانية كانت ملامحه بتتغير.
ثم رفع عينه ببطء.
ماما
الحاجة نوال بدأت تبكي.
أنا ما سرقتش.
التحويلات دي باسمك.
كنت باخد الفلوس عشان أسدد ديون أبوك.
كريم قال
طب ليه ما قولتيليش؟
لأن الديون كانت أكبر مما تتخيل.
عم كريم قال
وده السبب اللي خلاها توافق تبيع البيت.
كريم لف له
بس البيت مش ملكها.
عشان كده أنا جيت.
سكت الجميع.
ثم قال الرجل
أنا مش جاي آخد البيت كله.
كريم سأله
أمال عايز إيه؟
رد
عايز حقي في المشروع وبالمقابل هسيب البيت تمامًا.
المحامي بدأ يراجع الأوراق.
وبينما هو بيقرأ، وقعت عينه على صفحة معينة.
رفع رأسه فجأة وقال
استنوا.
الجميع بص له.
التوقيع ده مش توقيع والد كريم.
كريم قرب منه.
يعني إيه؟
المحامي أشار للعقد.
العقد ده فيه توقيع مزور.
عم كريم اتغيرت ملامحه.
مستحيل.
المحامي رد
أنا هحتاج خبير خطوط، لكن مبدئيًا التوقيع مختلف عن التوقيع الموجود في الوصية.
كريم بص لعمه.
إنت جبت العقد ده منين؟
الرجل سكت.
ثم قال
من شخص كان شغال مع أبوك.
مين؟
قبل ما يرد
رن موبايل سارة.
بصت للشاشة.
وشها اتغير.
كريم
مين؟
المستشفى.
قلبه وقع.
إيه اللي حصل؟
سارة قربت منه وقالت
الدكتور اللي كان بيتابع داليا قبل خروجها من المستشفى عايز يكلمك فورًا.
كريم أخد الموبايل.
ألو؟
سمع ثواني.
ثم قال
إيه؟
وشه اتغير.
بصلي.
وقال
الدكتور بيقول إن تقرير إصابتك اتعدل بعد ما خرجتي من المستشفى.
أنا اتصدمت.
اتعدل؟ إزاي؟
كريم حط الموبايل على ودنه تاني.
الدكتور قال له حاجة طويلة.
كريم سكت.
وبعدين قال
يعني حضرتك بتقول إن اللي حصل لداليا ممكن ما يكونش مجرد حادث؟
سكت وهو بيسمع.
ثم قفل المكالمة.
وبصلي.
الدكتور قال إن حد طلب نسخة من ملفك الطبي قبل ما والدتك تاخدك من المستشفى.
الحاجة نوال شهقت
مين؟
كريم بص لعمه.
وعمه بص له.
لكن المحامي قال بهدوء
يبقى السؤال الأهم مش مين كان عايز البيت.
وسكت لحظة.
السؤال هو مين كان عايز داليا نفسها تتصاب؟كريم فضل واقف، والورقة في إيده بتترعش.
أبويا كان عايش قبل وفاته بأيام وإنتِ قلتيلي إنه دخل المستشفى ومات بعدها مباشرة.
الحاجة نوال ما ردتش.
كريم قرب منها
أنا عايز الحقيقة يا أمي.
قالت بصوت مكسور
أبوك كان تعبان جدًا وكان رافض حد يعرف.
طب ليه؟
لأنه كان خايف.
من مين؟
سكتت.
الرجل صاحب الملف الأسود قال
هو كان خايف إن أخوه يعرف إنه غيّر الوصية.
كريم بص له
بس ليه داليا؟
الرجل رد
لأن والدك كان شايف إن داليا عندها حاجة هو فقدها من زمان.
أنا استغربت
إيه هي؟
الرجل بصلي وقال
الأمانة.
الحاجة نوال بدأت تبكي.
كريم قال
أنا مش فاهم.
الرجل فتح الملف وقال
والدك كان بيشوف إن داليا الوحيدة اللي ما كانتش بتجري ورا الفلوس. لما ساعدها في مشروعها، ما قالهاش اسمه، لأنه كان عايز يشوف هل هتنجح بمجهودها ولا لأ.
أنا افتكرت الأيام الأولى للمشروع.
المبلغ الصغير.
الرسالة.
والشخص المجهول اللي كان دايمًا بيرفض ياخد مني أي مقابل.
حسيت إن الصورة بدأت تكتمل.
لكن كريم سأل
طيب إيه علاقة أخوه بكل ده؟
الرجل قال
أخوك عم والدك كان عليه ديون كبيرة. وكان عارف إن والدك سايب أصول مهمة.
الحاجة نوال هزت راسها.
وكان بيضغط عليا كل يوم.
كريم سألها
وإنتِ بدل ما تقوليلي خبيتي؟
كنت خايفة عليك.
وخوفك خلّاك تظلمي داليا؟
ما ردتش.
أنا قلت بهدوء
أنا كنت ممكن أفهم لو قلتيلي من البداية.
الحاجة نوال بصتلي.
لأول مرة، ما كانش في نظرتها تحدي.
قالت
أنا عارفة.
سكتنا.
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
الرجل صاحب الملف الأسود بص ناحية الباب وقال
ده هو.
كريم سأله
مين؟
عمك.
الحاجة نوال انتفضت.
إزاي عرف إن كريم رجع؟
كريم وقف قدام الباب.
واضح إنه كان مستنيني.
جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
ثم جاء صوت رجل من الخارج
كريم! افتح لازم نتكلم.
كريم بص للمحامي.
وبعدين بصلي.
خليكي مكانك.
قالها بهدوء.
واتجه للباب.
لكن قبل ما يفتحه، المحامي مسكه من ذراعه وقال
خلي بالك. إحنا لسه ما نعرفش هو جاي ليه.
كريم هز راسه.
فتح الباب فتحة صغيرة.
الرجل الواقف بره قال
أنا جاي آخد حاجة تخص أبوك.
كريم رد
أبويا مات من تلات سنين.
الرجل ابتسم ابتسامة غريبة
أنا مش بتكلم عن حاجة ماتت معاه.
كريم عقد حاجبيه.
أمال عن إيه؟
الرجل أخرج صورة من جيبه.
ومدها لكريم.
كريم أخدها
وأول ما شافها، اتجمد.
لأن الصورة كانت لوالده
واقف جنب داليا.
لكن الصورة كانت متصورة قبل زواجي من كريم بسنين.
وأنا نفسي ما كنتش فاكرة اليوم ده.
كريم بصلي من بعيد.
ثم قال
داليا إنتِ تعرفي أبويا من إمتى؟كريم فضل باصص للاسم كأنه مستني الحروف تتغير قدامه.
مستحيل
قربت منه على قد ما أقدر، وقلت
مين؟
كريم ما ردش.
سارة خطفت الورقة من إيده وبصت عليها.
وشها اتغير.
ده
كريم قاطعها
أيوه.
الحاجة نوال كانت بتبص لنا وهي بتترعش.
مين؟
كريم أخيرًا قال
حسام.
أنا اتصدمت.
حسام كان ابن خال كريم، وأقرب شخص للعيلة تقريبًا. كان دايمًا بييجي بيتنا، وبيساعد الحاجة نوال في مشاويرها، وكان هو الشخص اللي كريم نفسه بيثق فيه في شغله.
قلت
حسام؟! بس ده كان معانا يوم ما روحت المستشفى!
كريم بصلي.
وعشان كده لازم نعرف هو كان هناك ليه.
سارة قالت بسرعة
أنا فاكرة حاجة.
كريم لف لها.
إيه؟
يوم الحادث حسام هو اللي اتصل بطنط قبل ما داليا تنزل من البيت.
الحاجة نوال صرخت
إنتِ بتقولي إيه؟!
سارة فتحت موبايلها.
عندي سجل المكالمات.
كريم أخد الموبايل.
قرأ.
ثم قال
المكالمة استمرت سبع دقايق.
بص لأمه
كنتوا بتتكلموا في إيه؟
الحاجة نوال بدأت تبكي.
كان بيسألني عن العزومة.
وسأل عن داليا؟
سكتت.
كريم كرر
سأل عن داليا؟
هزت راسها ببطء.
أيوه.
المحامي قال
إحنا محتاجين نعرف هل فيه أي دليل يربط المكالمة بالحادث، مش مجرد توقيت.
كريم قال
هنعرف.
طلع موبايله واتصل بحسام.
رن مرة.
اتنين.
تلاتة.
محدش رد.
كريم قفل.
وبعد ثواني
وصلت له رسالة.
فتحها.
قرأها.
وسكت.
أنا قلت
قال إيه؟
ناولني الشاشة.
كانت رسالة قصيرة
إنت مش فاهم اللي حصل. متثقش في أمك ومتثقش فيا كمان.
قلبي دق بسرعة.
سارة قالت
يعني هو بيعترف؟
المحامي رد
مش بالضرورة. الرسالة غامضة.
كريم قال
لكن معناها إنه عارف حاجة.
ثم اتصل مرة تانية.
المرة دي رد حسام.
صوته كان متوتر
كريم، اسمعني قبل ما تحكم.
إنت فين؟
مش مهم.
بالنسبة لي مهم جدًا.
أنا مش اللي أذى داليا.
كريم سكت.
بس أنا كنت عارف إن حاجة هتحصل.
أنا حسيت بقشعريرة.
كريم قال
مين قالك؟
حسام سكت.
حسام!
والدك.
كريم اتجمد.
أبويا؟
أيوه.
بس أبويا مات من تلات سنين.
أنا عارف.
أمال إزاي؟
حسام قال
قبل ما يموت بيومين، سلّمني رسالة وقال لي لو حصل أي حاجة لداليا، أو لو أمه بدأت تضغط عليها، أوصل الرسالة ليك.
كريم قال
فين الرسالة؟
حسام سكت.
حسام، فين الرسالة؟
معايا.
تعالى هنا حالًا.
مش هقدر.
ليه؟
صوته ارتجف
لأن فيه حد بيراقبني من ساعة ما خرجت من البيت.
كريم بص للباب.
وبعدين قال
ابعتلي صورة الرسالة.
مش هينفع.
ليه؟
لأن آخر سطر فيها مكتوب بخط أبوك وبيقول إن لو الرسالة وصلت لك، يبقى الشخص اللي كان بيدور عليها عرف مكانها.
سكت كريم.
ثم قال
ابعتلي موقعك.
حسام رد
قبل ما أبعتلك لازم تعرف حاجة.
قول.
اللي حصل لداليا ما كانش الهدف منه إنها تتصاب.
أنا بصيت لكريم.
حسام كمل
الهدف الحقيقي كان يخلوها تسيب البيت.
كريم قبض إيده.
ليه؟
وجاء صوت حسام من الطرف التاني
لأن أبوك كان سايب حاجة في البيت محدش يعرف مكانها غير داليا سادت لحظة صمت تقيلة.
أنا بصيت لكريم وأنا حاسة إن رجلي اللي كانت بتوجعني مش هي أكتر حاجة مخوفاني دلوقتي.
يعني إيه حد كان عايزني أتصاب؟
كريم قرب مني وقال
مش هفترض حاجة قبل ما
 

تم نسخ الرابط