عندي 39سنه حكايات زيزي
عندي 39 سنة، ولما الدكتورة كشفت على بطني الكبير، فجأة بصتلي وسألتني هو جوزك أجبرك قبل كده تعملي حاجة إنتِ مش عايزاها؟
رديت وأنا خايفة أيوه... بقالي 17 سنة.
الدكتورة سكتت شوية، وبعدها سألتني طب ليه لحد دلوقتي ما حكيتيش لحد؟
لكن أول ما حكيتلها جوزي بيعمل فيا إيه كل ليلة، ملامح وشها اتغيرت تمامًا...
اسمي إيميلي، عندي 39 سنة، ومتجوزة دانيال بقالي 17 سنة.
لو حد سألني من 3 شهور بس إذا كنت سعيدة في جوازي، كنت هرد عليه من غير أي تردد وأقوله أيوه.
لكن دلوقتي، حتى أنا مش عارفة أشرح إيه اللي حصل في أوضة نومنا.
كل حاجة بدأت في ليلة تلات عادية جدًا.
كانت الساعة حوالي اتنين بعد نص الليل، لما صحيت فجأة على إحساس غريب.
كان فيه حد بيلمس بطني.
فضلت مغمضة عيني.
كان دانيال.
كان قاعد جنب سريرنا، والأوضة كانت ضلمة تقريبًا، لكن نور موبايله الخافت كان منوّر وشه.
في البداية، افتكرت إنه بس بيطمن عليّا وبيشوف إذا كنت كويسة ولا لأ.
لكن فجأة سمعت صوت الكاميرا الواضح وهي بتلقط صورة.
دانيال كان بيصوّر بطني!
رفع قميص النوم بتاعي بحرص شوية، والتقط صورتين كمان، وبعدها تمتم بكلمتين بصوت واطي.
مكنتش قادرة أميّز هو بيقول إيه.
بعدها بدأ يمرر صوابعه على بطني ببطء.
اتجمدت مكاني من الخوف.
والأغرب من كل ده إنه كان حريص جدًا إنه ما يصحينيش.
تاني يوم الصبح، سألته
دانيال، إنت عملت حاجة امبارح بالليل وأنا نايمة؟
وقف تقليب القهوة وبصلي.
بتسألي ليه؟
قلتله
أصل حلمت حلم غريب.
ابتسملي ابتسامة بسيطة وقال
إنتِ بقالك فترة مرهقة أوي يا حبيبتي.
لكن كان فيه حاجة في عينيه.
الخوف.
من اليوم ده، بدأت أركز في كل التفاصيل الصغيرة اللي بتحصل حواليا.
دانيال كان دايمًا يستنى لحد ما أنام، وبعدها ييجي ينام هو كمان.
وساعات كنت أصحى الصبح ألاقي موبايله تحت سريرنا.
وفي مرة، اكتشفت إنه عامل مجلد منفصل للصور على موبايله.
وكان مسمي المجلد بكلمة واحدة بس
إيميلي.
المجلد كان محمي بكلمة سر.
حاولت أفتحه، لكن معرفتش.
أما أكتر حاجة خوفتني، فحصلت في الأسبوع اللي بعده.
في ليلة، عملت نفسي نايمة.
دانيال استنى حوالي عشرين دقيقة.
وبعدها قرب مني.
ومرة تانية، رفع قميص النوم بتاعي.
لكن المرة دي، مكنش معاه الموبايل وبس.
كان معاه كمان شريط قياس صغير!
بدأ يقيس محيط بطني بعناية، وبعدها دخل شوية أرقام على موبايله والتقط صورة جديدة.
وفجأة، همس بصوت واطي
أرجوكي... يا رب المرة دي ما يكونش فات الأوان.
قلبي بدأ يدق بسرعة شديدة.
فات الأوان على إيه؟!
ليه جوزي بيقيس جسمي في نص الليل؟!
وليه بيعمل كل ده من ورايا؟!
خلال الأيام اللي بعدها، بقيت أخاف من أوضة نومي نفسها.
دانيال عمره ما ضربني ولا هددني، لكن من وقتها، كل ما كان يلمسني، كنت أفتكر الصور اللي كان بيلتقطها وأنا نايمة بالليل.
لحد ما في صباح يوم، وأنا باخد دش، لاحظت إن فيه مناطق من جلد بطني بقت ملتهبة ومتهيجة.
ومن كام أسبوع كمان، كنت بحس بإحساس غريب بالثقل في بطني.
قررت أروح للدكتور.
ومقلتش لدانيال أي حاجة عن الموضوع.
الدكتورة سارة ميلر كانت ست في حوالي الخمسين من عمرها، صوتها هادي ونظراتها دقيقة وبتلاحظ كل حاجة.
سمعت شكواي، وكشفت على بطني، وسألتني شوية أسئلة عادية.
لكن فجأة سألتني
هو جوزك عارف إنك هنا؟
رديت
لأ.
سألتني تاني
ليه لأ؟
فضلت ساكتة فترة طويلة.
وبعدها بدأت أحكيلها عن الصور اللي كان بيلتقطها بالليل، وشريط القياس، والكلام الغريب اللي كان بيهمس بيه وأنا نايمة.
ملامح الدكتورة اتغيرت، وبقت جادة جدًا.
قربت مني وقالت
إيميلي، محتاجة أسألك سؤال مهم جدًا. هو جوزك أجبرك قبل كده تعملي حاجة إنتِ مش عايزاها؟
حاولت أمنع دموعي من النزول، لكن مقدرتش.
وبصوت مرتعش، رديت عليها
أيوه... بقالي سبعتاشر سنة.
الدكتورة قربت كرسيها مني، وبصتلي باهتمام...وو
حكايات_زيزي
الدكتورة سارة فضلت باصة ليّا شوية، وكأنها بتحاول تستوعب اللي سمعته، وبعدها مدت إيدها ومسكت إيدي وقالتلي بصوت هادي
إيميلي، أنا محتاجة منك تسمعيني كويس. اللي هتقوليلي عليه دلوقتي ممكن يساعدني أفهم إيه اللي بيحصل لجسمك، لكن قبل أي حاجة، عايزاكي تحسي إنك في أمان هنا.
هزيت راسي وأنا بمسح دموعي بطرف الكم بتاعي.
سألتني لما بتقولي إن جوزك بيجبرك تعملي حاجات إنتِ مش عايزاها، تقصدي إيه بالضبط؟
بصيت للأرض، وفضلت أفرك صوابعي في بعض.
إزاي أحكي لواحدة غريبة أسرار سبعتاشر سنة من حياتي؟
إزاي أقول إن الراجل اللي الناس كلها بتشوفه محترم وحنين، واللي عمره ما رفع صوته عليّا قدام حد، كان بيتعامل معايا في أوضة نومنا كأن رأيي مش مهم، وإن كلمة لأ بالنسباله مجرد كلمة ملهاش معنى؟
أخدت نفس طويل وقلت
من أول جوازنا، دانيال كان مقتنع إن من حقه يقرر كل حاجة تخصني، حتى جسمي. في الأول كنت بقول لنفسي إن دي طبيعة الجواز، وإن الست لازم تستحمل عشان بيتها يفضل واقف. وكل ما كنت أعترض، كان يقولي إني مكبرة الموضوع وإن ده دليل على إني مش بحبه.
الدكتورة سارة ما قاطعتنيش.
كملت وأنا بحاول أسيطر على رعشة صوتي
مع الوقت، بقيت بسكت. بقيت أوافق وأنا مش عايزة، عشان أتجنب الزعل والمشاكل. لحد ما في يوم، اكتشفت إني بقيت بخاف من اللحظة اللي بيطفي فيها النور، وبستنى الصبح عشان أحس إني رجعت أملك نفسي تاني.
الدكتورة ضغطت على إيدي برفق وقالت
إنتِ مش مسؤولة عن إجباره ليكي، ومش معنى إنك استحملتي كل السنين دي إن اللي بيحصل مقبول.
الجملة دي كسرت حاجة جوايا.
طول عمري كنت مستنية حد يقولي إن إحساسي مش غلط، وإن مش معنى إني مرات حد إني فقدت حقي في الرفض.
لكن الدكتورة ما سابتنيش أغرق في دموعي.
رجعت تبص على نتائج الفحص، وسألتني عن التغيرات اللي لاحظتها في بطني، وعن الإحساس بالثقل والالتهاب.
وبعدها قالت
إيميلي، أنا مش عايزة أخوفك، لكن فيه حاجة في الأعراض اللي بتحكيها محتاجة نتأكد منها بفحوصات إضافية. ومش هينفع نربط كل اللي بيحصل بسبب واحد قبل ما نعرف الحقيقة.
قلبي انقبض.
يعني ممكن يكون عندي حاجة خطيرة؟
ردت بهدوء
لسه ما نقدرش نحكم. لكن عندي سؤال تاني، ومهم جدًا تجاوبيني عليه بصراحة.
بصيتلها.
قالت
دانيال عمره ما قالك إنه قلقان من مرض معين عندك؟ أو طلب منك تعملي فحوصات وإنتِ رفضتي؟
فكرت شوية، وفجأة افتكرت موقف حصل من حوالي شهرين.
كنت قاعدة في الصالة، ودانيال دخل عليّا ومعاه ورقة مطبوعة من الإنترنت.
قاللي وقتها إن فيه مرض نادر ممكن يسبب تغيرات غريبة في شكل البطن، وإنه عايزني أروح أعمل تحاليل.
لما سألته عرف الكلام ده منين، خطف الورقة من إيدي وقال إن الموضوع مش مهم.
يومها افتكرت إنه مجرد قلق زيادة.
لكن دلوقتي، وأنا قاعدة قدام الدكتورة، حسيت إن الموقف ده ممكن يكون مفتاح لحاجة أكبر بكتير.
حكيتلها اللي حصل.
سارة سابت الورق من إيديها، وسألتني بسرعة
الورقة دي لسه عندك؟
قلت
أيوه، أعتقد إنها في درج المكتب عندنا في البيت.
كتبت ملاحظة صغيرة، وبعدها سألتني
وإنتِ قلتي إن عنده مجلد على موبايله فيه صور ليكي، صح؟
هزيت راسي.
هل لاحظتي إنه بيسجل أي أرقام أو ملاحظات عن جسمك غير اللي شفتيه وهو بيستخدم شريط القياس؟
افتكرت الليلة اللي شفته فيها بيدخل أرقام على موبايله.
وفجأة افتكرت كمان إنه كان كل فترة يسألني عن مقاس بطني، وعن إذا كانت هدومي بقت أضيق، وعن وزني، رغم إنه عمره ما اهتم بالتفاصيل دي قبل كده.
قلت لها
أيوه، وكان ساعات يسألني إذا كنت بحس بألم في ناحية معينة من بطني، مع إنه ما كانش بيشتكي من أي حاجة تخصه.
الدكتورة سارة رفعت عينيها ليا.
وإنتِ كنتِ بتجاوبيه إزاي؟
كنت بقوله إني كويسة، لأني ما كنتش عايزة أقلقه.
سكتت لحظة، وبعدها طلبت مني أعمل مجموعة فحوصات، وقالت إنها عايزة تشوفني تاني بمجرد ما النتائج تظهر.
وقبل ما أقوم من مكاني، سألتها السؤال اللي كان بيطاردني من أول ما دخلت العيادة
يا دكتورة، هو ممكن يكون جوزي بيعمل فيا حاجة وأنا نايمة من غير ما أعرف؟
سارة ما جاوبتنيش على طول.
بصتلي نظرة طويلة، وبعدها قالت
أنا مش هتهمه بحاجة من غير دليل، لكن من حقك تعرفي إيه اللي بيحصل لجسمك، ومن حقك كمان ترفضي أي تصرف يخوفك أو يضايقك. والأهم دلوقتي إننا نطمن على صحتك ونحافظ على أمانك.
خرجت من العيادة وأنا حاسة إن حياتي كلها بقت سؤال كبير من غير إجابة.
وفي الطريق للبيت، رنيت على دانيال.
رد من أول رنة، وصوته كان طبيعي جدًا.
أيوه يا حبيبتي، خلصتي عند الدكتور؟
اترددت قبل ما أجاوب.
أيوه، بس طلبت مني أعمل شوية تحاليل تانية.
سكت ثانيتين.
ثانيتين بس، لكني لاحظتهم.
وبعدين سألني
تحاليل إيه؟
قلتله إني لسه مش عارفة، وإن الدكتورة هتشرحلي لما تظهر النتائج.
صوته اتغير فجأة.
إيميلي، إنتِ قلتي لها إيه بالضبط؟
حسيت ببرودة بتسري في جسمي.
قصدك إيه؟
يعني حكيتي لها عن إيه؟ عن بطنك؟ عن الأعراض اللي عندك؟
بلعت ريقي وقلت
أيوه، طبيعي. دي دكتورة.
سكت مرة تانية.
وبعدين قال بصوت حاول يخليه هادي
اسمعيني كويس، لما ترجعي البيت، ما تفتحيش درج المكتب اللي في أوضتنا.
وقبل ما أقدر أسأله عن السبب، قفل المكالمة.
فضلت واقفة في الشارع، ماسكة الموبايل، وببص للشاشة كأني مش مصدقة اللي سمعته.
أنا ما كنتش قلتله أي حاجة عن الورقة اللي افتكرتها، ولا عن إني هراجع حاجات البيت.
إزاي عرف إني ممكن أفكر في درج المكتب؟
وليه تحديدًا طلب مني ما افتحوش؟
رجعت البيت بعد حوالي ساعة.
لقيت دانيال قاعد في الصالة، وبيشرب قهوته، وأول ما شافني ابتسم وقال
حمد الله على السلامة يا حبيبتي.
ابتسمتله بالعافية.
الله يسلمك.
قرب مني، وحط إيده على كتفي، وبعدها سألني
الدكتورة قالتلك إن كل حاجة تمام؟
قلت
لسه مستنية التحاليل.
ابتسامته اختفت للحظة، لكنه رجع ابتسم بسرعة.
كويس. أنا هجهزلك العشا.
دخل المطبخ، وأنا فضلت واقفة مكاني.
كان فيه باب واحد بس بيني وبين أوضة المكتب.
الباب اللي وراه الدرج اللي طلب مني ما افتحوش.
استنيت لحد ما سمعت صوت الميه في المطبخ، وبعدها دخلت الأوضة بهدوء.
قلبي كان بيدق لدرجة إني كنت خايفة يسمعني.
فتحت الدرج الأول.
أوراق قديمة، فواتير، وأظرف.
فتحت الدرج التاني.
عقود وملفات.
ولما وصلت للدرج الأخير، لقيته مقفول بمفتاح صغير.
لكن المفتاح كان موجودًا في مكانه المعتاد، تحت علبة الأقلام.
إيدي كانت بتترعش وأنا بلف المفتاح.
الدرج اتفتح.
في البداية، ما شفتش غير ملف أسود سميك، وفوقه ظرف أبيض مكتوب عليه اسمي بخط دانيال.
إيميلي.
نفس الاسم اللي شفته على مجلد الصور في موبايله.
فتحت الظرف.
كان جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها بخط إيده
لو وصلتِ للمرحلة دي، يبقى الوقت خلص تقريبًا، ولازم تعرفي الحقيقة قبل ما يكون فات الأوان.
وتحت الجملة، كان فيه تاريخ مكتوب.
تاريخ بعد بكام يوم من أول ليلة شفته فيها بيصور بطني.
قلبي وقف للحظة.
قلبت الورقة، ولقيت جملة تانية قصيرة جدًا
ما تثقيش في أي نتيجة قبل ما تعرفي مين طلب الفحص الأول.
وقبل